لمسات بيانية ( 003 ) سورة الفاتحة { الرحمن الرحيم * مال… — Transcript

تحليل بياني لغوي لسورة الفاتحة، مع التركيز على معاني الرب والعالمين والرحمن الرحيم وأثرها البلاغي واللغوي في القرآن الكريم.

Key Takeaways

  • الرب هو المربي والمنعم والمالك، وهو أولى بالحمد.
  • العالمين تشير إلى المكلفين وأولي العقل، وليس كل الموجودات.
  • الرحمة الإلهية تجمع بين الثبوت والتجدد لضمان دوامها.
  • القرآن يستخدم البلاغة اللغوية لاختيار الكلمات بدقة لتعزيز المعنى.
  • السورة موجهة للمكلفين وتتناول الهداية والعبادة بشكل خاص.

Summary

  • شرح معنى الرب كالسيد والمنعم والمربي والمالك وأهميته في الحمد.
  • تفسير اختيار كلمة العالمين بدلاً من العوالم ودلالتها على المكلفين وأولي العقل.
  • توضيح العلاقة بين لفظ الرب والهداية ودور المربي في الهداية.
  • تحليل صيغة الرحمن على وزن فعلان ودلالتها على التجدد والامتلاء بالوصف.
  • تحليل صيغة الرحيم على وزن فعيل ودلالتها على الثبوت والاستمرارية في الصفة.
  • الاحتياط اللغوي في الجمع بين الرحمن الرحيم لتأكيد دوام الرحمة وثباتها.
  • ربط اختيار الكلمات في السورة بمضمونها وأهدافها البلاغية والدينية.
  • توضيح أن الرحمة الإلهية متجددة وثابتة ولا تنقطع.
  • الإشارة إلى طبيعة الإنسان العاجل وتأثيرها في اختيار صيغة الرحمن أولاً.
  • تأكيد أن الله رب العالمين وليس رب بني إسرائيل فقط، مما يرد على ادعاءات اليهود.

Full Transcript — Download SRT & Markdown

00:00
Speaker A
[تصفيق] [تصفيق] بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وإمام المتقين سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد، لقد انتهينا في الحلقة الماضية إلى قوله تعالى في أم الكتاب رب العالمين، وذكرنا في حينها أن من معاني الرب هو السيد والمنعم والمربي والمالك والقيم وما إلى ذلك. وقلنا في حينها إن المالك والسيد والمربي والمنعم هو أولى بالحمد من غيره، ولذلك جاء بعد قوله تعالى الحمد لله بوصفه سبحانه رب العالمين. العالمين جمع عالم، والعالم هو كل موجود سوى الله تعالى. كل موجود سوى الله تعالى هو العالم، والعالم يجمع على العوالم وعلى العالمين، لكن في اختيار العالمين على العوالم أمر بلاغي بياني. ذلك أن العالمين على ما قال بعضهم إنه خاص بالمكلفين أو خاص بأولي العقل. كلمة العالمين عند بعض أهل اللغة لا تشمل غير العقلاء أو غير أولي العلم، بدليل قوله تعالى ليكون للعالمين نذيرا. ولا شك أنه ليس نذيرا للبهائم والجماعات وما إلى ذلك. فاستدل هؤلاء بآيات أخرى: أولم ننهك عن العالمين، وما الله يريد ظلما للعالمين، استدل على أن المقصود بالعالمين هم أولي العقل أو أولي العلم أو المكلفون. وقال بعضهم إن العالمين هو جمع العالم بكل أصنافه، لكنه يغلب العقلاء، فقال العالمين يغلب العقلاء على غيرهم، فيقال لهم العالمين، لا يقال لعالم الحشرات وحده أو لعالم البهائم وحده عالمين. لا يقال العالمين إلا إذا اجتمع العقلاء مع غيرهم وغلب العقلاء، فيقال العالمين إذا العالمين إما أن تكون مختصة بالعقلاء بدليل قوله تعالى ليكون للعالمين نذيرا، وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين، وإما أن يكون غلب العقلاء على غيرهم. فقال العالمين إذا هو اختار العالمين على العوالم لأن العوالم قد يطلق على أصناف من الموجودات ليس فيهم البشر أو ليس فيهم المكلفون أو ليس فيهم العقلاء. عوالم يعني ممكن أن تقول للحيوانات وللحشرات وللجماعات، لكن لا تقول لها وحدها عالمين. هذا الاختيار له سببه، يعني اختيار العالمين في هذه السورة له سببه، والعالمين للعلم هي قد تشمل جيلا واحدا وقد تشمل كل المكلفين، يعني قد تشمل جيل واحد أو قسما من جيل أو تشمل عموم المكلفين. ممكن يعني لو أخذنا قوله تعالى أولا في قوم لوط عندما قالوا للوط أولم ننهك عن العالمين. ولا شك قسم من الناس هم قسم، حتى قسم من الرجال أطلق عليهم عالمين، وقد تكون عامة كقوله تعالى وما الله يريد ظلما للعالمين. اختيار العالمين قلنا له سبب من ذلك أن السورة هي في المكلفين، يعني عندما قال إياك نعبد وإياك نستعين، العبادة والاستعانة هي خاصة بأولي العقل وأولي العلم. بعدين طلب الهداية: اهدنا الصراط المستقيم، وبعدين تقسيم الخلق المكلفين إلى أنعمت عليهم وغير مغضوب عليهم وضال، يعني تقسيم الخلق إلى من أنعم عليهم وإلى المغضوب عليهم وإلى الضالين، هذا كله خاص بأولي العلم وأولي العقل. فلذلك كان من المناسب اختيار العالمين على غيرها من المفردات أو الكلمات. ثم أيضا يقال إن في آخر السورة يقال المغضوب عليهم هم اليهود، وإذا كان لا شك أن في هذا حديثا صحيحا، ففيه رد على اليهود لأن اليهود يقولون الله رب بني إسرائيل خاصة، فالله سبحانه وتعالى يقول رب العالمين، يعني هو ليس رب بني إسرائيل خاصة. فإذا أيضا اختيار من ناحية أخرى هذا الاختيار مناسب لما ورد في خواتم السورة، يعني هو مناسب لما ورد في عموم السورة وما اشتملت عليه، وأيضا لما ورد في خواتيمها. اختيار الرب أيضا هنا لما قال رب العالمين، اختيار كلمة هنا تناسب أيضا ما بعدها، تناسب قوله تعالى فيما بعد: اهدنا الصراط المستقيم، لأن من معاني الرب كما ذكرنا المربي، وهي من أشهر معانيها وأولى مهام المربي الهداية، يعني الهداية من أولى مهام المربي. ولذلك اقترنت الهداية كثيرا بلفظ الرب في القرآن الكريم، يعني ذكرنا في حلقة سابقة أن العبادة اقترنت بلفظ الله كثيرا، ونقول الهداية أيضا اقترنت بلفظ الرب كثيرا، لأن المهمة الأولى للمربي هي الهداية. قال تعالى: فمن ربكما يا موسى؟ قال: ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى. ثم في آية أخرى: ثم اشتباه ربه فتاب عليه وهدى. تقترن الهداية بلفظ الرب. قال تعالى: سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوى، والذي قدر فهدى. لاحظ لفظ الهداية يقترن بلفظ الرب كثيرا. قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم. قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم. وقل عسى أن يهديني ربي لأقرب من هذا رشدا. إذا لاحظ اقتران لفظ الهداية بالرب، أن معي ربي سيهديني أيضا هذا. لاحظ أيضا اقتران الهداية بالرب، والرب الهداية: إني ذاهب إلى ربي سيهديني، عسى أن يهديني سواء السبيل. ولذلك كان من المناسب جدا، بل أنسب شيء أن يأتي بلفظ الرب مع قوله اهدنا الصراط المستقيم في طلب الهداية. ثم يأتي قوله سبحانه الرحمن الرحيم. من الظاهر أن الرحمن على وزن فعلان، والرحيم على وزن فعيل. ومن المقرر في الصرف في علم اللغة أن فعلان يعني الصفة المشبهة. فعلان تفيد الحدوث والتجدد والخلو والامتلاء. هذا مقرر في علم التصريف، يعني تقول عطشان ثم ينتقل العطش، تشرب ماء فيذهب العطش. تقول ريان، بعد مدة يذهب الري. تقول جوعان، تأكل فيذهب الجوع. تقول شبعان أيضا بعد بدأ يذهب الشبع. إذا هذه الصيغة في اللغة تفيد الحدوث والتجدد والخلو والامتلاء، يعني الامتلاء بالوصف، الاتصاف بالوصف إلى الحد الأعلى. ما تقول غضبان يعني امتلا غضبا، امتلا غضبا. الله سبحانه وتعالى ذكر موسى عليه السلام في أشد حالات غضبه عندما عبدوا العجل، قال فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا، لكن الغضب ذهب. قال لما سكت عن موسى الغضب، سكت عن موسى الغضب. إذا هذه الصيغة فعلان في أصل وضعها اللغوي في صورتها اللغوية تفيد الحدوث والتجدد والامتلاء بالوصف. صيغة فعيل أيضا هي تدل على الثبوت، على الثبوت سواء كان خلقه أم يسموه التحول في الصفات، يعني مثلا في الخلقة تقول طويل، قصير، دميم، جميل، قبيح، أو التحول في الصفات، يعني إنسان يمارس صفة يظل يمارسها، يمارسها حتى تكون في صفة ثابتة أو قريبة من الثبوت، وهي ليست كصفة الأولى. يعني مثلا تقول خطيب، لا يقال لمن ألقى خطبة واحدة خطيب، وإنما لمن يمارس الخطابة. تقول فقيه لمن يتفقه كثيرا ويدرس المسائل الفقهية، فلا يسمى فقيها من علم مسألة واحدة مثلا من نواقض الوضوء أو من مبطلات الصلاة، لا يسمى فقيها. فإذا صيغة فعيل تدل على الثبوت عادة. وهذا الأمر، يعني هذا الإحساس اللغوي في أن فعلان تفيد الطروق أو الحدوث والتجدد، وأن صيغة فعيل تفيد الثبوت، هذا الإحساس اللغوي لا يزال في لغتنا الدارجة إلى الآن. يعني قد تقول لشخص بدا عليه الطول تقول له أراك طولان أو فلان طولان، يعني ظهر عليك الطول ما لم نكن نراه سابقا، فيرد عليك حد لا يقول لك هو طويل، هو طويل، يعني هذه صفته الثابتة. تقول ف تقول فلان ضعفان أو تقول هو فلان سمنان، تريد أنه حدث في وصفه شيء جديد لم يكن، فيرد عليه الآخر فيقول لا هو ضعيف أو هو نحيف أو هو سمين، يعني يريد أن يقول إن هذه الحالة ليست طارئة وإنما هذا هو وصفه الثابت. فالله سبحانه وتعالى جاء بصفتين الدالتين على التجدد والدالة على الثبوت، لماذا؟ لأنه لو جاء بصيغة فعلان وحدها، لو قال رحمن هكذا لتوهم السامع وهم عرب يعلمون لغتهم ويعرفونها، لو قال رحمن وحدها لسبق إلى أذهانهم أن هذه الصفة طارئة قد تزول كما يزول العطش من عطشان، وكما يزول الجوع من جوعان، وكما يذهب الغضب من غضبان. ولو قال رحيم، يعني صيغة فعيل وحدها، لو قال هكذا رحيم ولم يذكر معها الرحمن أيضا، لربما باحتمال كثير أن يسبق إلى أذهانهم أن صيغة رحيم نعم هي صفة ثابتة، لكن ليس بالضرورة أن هذه الصفة هي على الدوام، يعني ظاهرة. لأنك عندما تقول تقول فلان كريم، لا يعني أنه هو لا ينفك عن الكرم لحظة واحدة، لأنه تأتي ساعات قطعا هو لا يكرم فيها، يعني قد يخلو إلى نفسه قد ينام قد، لكن الصفة الغالبة عليه، أو عندما تقول خطيب، لا يعني بالضرورة أنه لا ينفك عن الخطابة، بل قطعا هو سيترك الخطاب يستريح وما إلى ذلك. إذا لو قال رحيم لقال يعني لقالوا نعم هو صفته الثابتة رحيم، لكن لا يعني هذا بالضرورة أن الرحمة لا تنفك عنه، بل قد تنفك كسائر، يعني كثير من الصفات التي قد ينفك صاحبها عنها. فجاء بصفتين لفهمنا ويدل على أن صفته الثابتة والمتجددة هي الرحمة، ويدلنا على أن رحمته لا تنقطع، لا تنقطع. هذا يسمى من باب الاحتياط للمعنى، يعني لو جاء بصفة واحدة لافهم مدلولا خاصا ومعنى خاصا، ولكنه احتاط للمعنى فجمع فجاء بالصفة الثابتة والمتجددة، يعني إذا هو صفته الثابتة والمتجددة هي الرحمة، إذا لا ينفك عن إحداهما وإنما هي هكذا مستمرة دائما، وبذلك احتاط للمعنى ودلنا على أن رحمته لا تنفك، ألبتة بل هي ثابتة مستمرة غير منقطعة. وقدم صيغة الرحمن على الرحيم التي هي الصيغة المتجددة والتي هي فيها امتلاء بالوصف، يعني امتلاء بالرحمة، يعني الرحمة إلى أبعد حدودها. هذا الرحمن أبعد حدودها، لأن الإنسان في طبيعته عجول. الله خبرنا عن الإنسان أنه عجول، خلق الإنسان من عجل، وكان الإنسان عجولا، وكثيرا ما يؤثر الإنسان الشيء الآني السريع على الشيء الذي هو يعني يأتي فيما بعد بزمن يفضله عليه، وإن كان أقل منه. فالإنسان بطبيعته يؤثر العاجل. قال تعالى: كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة. هذا طبيعة الإنسان إلى حد كبير أنه يؤثر العاجل. فجاء له بالصيغة المتجددة القريبة التي تحدث، فأراد ربنا أن يطمئن هذا الإنسان ويقول إن رحمته لا ينتظر، وإنما رحمته رحمته قريبة منه وهي متجددة حادثة إليه، وهي لا تنفك، لأن رحمته الثابتة رحمته ثابتة بصفه رحيم. فإذا جاء الرحمن الرحيم فجمع بين الصفتين الثابتة والمتجددة مع الامتلاء بالوصف، وقدم الصيغة التي هي أقرب إلى حب الإنسان وإلى طبيعته. هذا هو الرحمن الرحيم. وقوع الرحمن الرحيم بعد كلمة الرب هذه أيضا لها دلالة، يدلنا على أن هذا الرب سبحانه وتعالى الذي هو رب العالمين أبرز صفة فيه، يعني من صفا...
01:15
Speaker A
الرب هو السيد والمنعم والمربي والمالك والقيم وما الى ذلك وقلنا في حينها ان المالك والسيد والمربي والمنعم هو اولى بالحمد من غيره ولذلك جاء بعد قوله تعالى الحمد لله بوصفه سبحانه رب العالمين العالمين جمع عالم والعالم هو كل
01:58
Speaker A
موجود سوى الله تعالى كل موجود سوى الله تعالى هو العالم والعالم يجمع على العوالم وعلى العالمين لكن في اختيار العالمين على العوالم امر بلاغي بياني ذلك ان العالمين على ما قال بعضهم انه خاص بالمكلفين او خاص باولي العقل كلمه
02:40
Speaker A
العالمين عند بعض اهل اللغه لا تشمل غير العقلاء او غير اولي العلم بدليل قوله تعالى ليكون للعالمين نذيرا ولا شك انه ليس نذيرا للبهائم والج مادات وما الى ذلك فاستدل هؤلاء وبايات اخرى اولم ننهك عن العالمين وما الله يريد ظلما
03:13
Speaker A
للعالمين استدل على انه المقصود بالعالمين هم الو العقل او الو العلم او المكلفون وقال بعضهم ان العالمين هو جمع العالم بكل اصنافه لكنه يغلب العقلاء فقال العالمين يغلب العقلاء على غيرهم فيقال لهم العالمين لا يقال لعالم الحشرات وحده او
03:56
Speaker A
لعالم البهائم وحده عالمين لا يقال العالمين الا اذا اجتمع العقلاء مع غيرهم وغلب العقلاء فيقال العالمين اذا العالمين اما ان تكون مختصه بالعقلاء بدليل قوله تعالى ليكون للعالمين نذيرا وما ارسلناك الا رحمه للعالمين واما ان يكون غلب العقلاء على
04:29
Speaker A
غير فقال العالمين اذا هو اختار العالمين على العوالم لان العوالم قد يطلق على اصناف من الموجودات ليس فيهم البشر او ليس فيهم المكلفون او ليس فيهم العقلاء عوالم يعني ممكن ان تقول للحيوانات وللحشرات وللجماع لكن لا تقول لها وحدها
05:09
Speaker A
عالمين هذا الاختيار له سببه يعني اختيار العالمين في هذه السوره له سببه والعالمين للعلم هي قد تشمل تشمل جيلا واحدا وقد تشمل كل المكلفين يعني قد تشمل جيل واحد او قسما من جيل او تشمل عموم المكلفين ممكن يعني لو اخذنا قوله تعالى اولا في قوم لوط
05:45
Speaker A
عندما قالوا للوط اولم ننهك عن العالمين ولا شك قسم من الناس هم قسم حتى قسم من الرجال اطلق عليهم عالمين وقد تكون عامه كقوله تعالى وما الله يريد ظلما للعالمين اختيار العالمين قلنا له سبب من ذلك ان السوره هي في المكلفين
06:14
Speaker A
يعني عندما قال اياك نعبد واياك نستعين العباده والاستعانه هي خاصه باول العقل واولي العلم بعدين طلب الهدايه اهدنا الصراط المستقيم وبعدين تقسيم الخلق المكلفين الى انعمت عليهم وغير مغضوب عليهم وضال يعني تقسيم الخلق الى من انعم عليهم والى المغضوب
06:42
Speaker A
عليهم والى الضالين هذا كله خاص باول العلم باول العقل فلذلك كان من المناسب اختيار العالمين على غيرها من المفردات او الكلمات ثم ايضا هو يقال ان في اخر الس السوره يقال المغضوب عليهم هم اليهود واذا كان لا شك ان في هذا حديثا في
07:16
Speaker A
هذا حديثا صحيحا ففيه رد على اليهود لان اليهود يقولون الله رب بني اسرائيل خاصه فالله سبحانه وتعالى يقول رب العالمين يعني هو ليس رب بني اسرائيل خاصه فاذا ايضا اختيار من ناحيه اخرى هذا الاختيار مناسب لما ورد في خواتم السوره يعني هو
07:43
Speaker A
مناسب لما ورد في عموم الس السوره وما اشتملت عليه وايضا لما ورد في خواتيمها اختيار الرب ايضا هنا لما قال رب العالمين اختيار كلمه هنا تناسب ايضا ما بعدها تناسب قوله تعالى فيما بعد اهدنا الصراط المستقيم لان من معاني الرب كما
08:10
Speaker A
ذكرنا المربي وهي من اشهر معانيها واولى مهام المربي الهدايه يعني الهدايه من اولى مهام المربي ولذلك اقترنت الهدايه كثيرا بلفظ الرب في القران الكريم يعني ذكرنا في حلقه سابقه ان العباده اقترنت بلفظ الله كثيرا ونقول الهدايه ايضا اقترنت بلفظ الرب كثيرا لان المهمه
08:44
Speaker A
الاولى للمربي هي الهدايه قال تعالى فمن ربكما يا موسى قال ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى ثم هد وفي ايه اخرى ثم اشتباه ربه فتاب عليه وهدى تقترن الهدايه بلفظ الرب قال تعالى سبح اسم ربك الاعلى الذي خلق فسوى
09:16
Speaker A
والذي قدر فهدى لاحظ لفظ الهدايه يقترن بلفظ الرب كثيرا قل انني هداني ربي الى صراط مستقيم قل انني هداني ربي الى صراط مستقيم وقل عسى ان يهديني ربي لاقرب من هذا رشدا اذا لاحظ اقتران لفظ الهدايه بالرب ان معي ربي سيهدين ايضا هذا لاحظ
09:49
Speaker A
ايضا لحظ اقتران الهدايه بالرب والرب الهدايه اني ذاهب الى ربي سيهدين عسى ي ان يهديني سواء السبيل ولذلك كان من المناسب جدا بل انسب شيء ان ياتي بلفظ الرب مع قوله اهدنا الصراط المستقيم في طلب الهدايه ثم ياتي قوله
10:22
Speaker A
سبحانه الرحمن الرحيم من الظاهر ان الرحمن على وزن فعلان والرحيم على وزن فعيل ومن المقرر في الصرف في علم اللغه ان فعلان يعني الصفه المشبهه فعلان تفيد الحدوث والتجدد والخلو والامتلاء هذا مقرر في علم التصريف يعني تقول عطشان ثم ينتقل العطش تشرب ماء فيذهب
11:11
Speaker A
العطش تقول ريان بعد مده يذهب الري تقول جوعان تاكل فيذهب الجوع تقول شبعان ايضا بعد بدا يذهب الشباع اذا هذه الصيغه في اللغه تفيد الحدوث والتجدد والخلو والامتلاء يعني الامتلاء بالوصف الاتصاف بالوصف الى الحد الاعلى ما تقول غضبان يعني امتلا
11:56
Speaker A
غضبا امتلا غضبا الله سبحانه وتعالى ذكر موسى عليه السلام في اشد حالات غضبه عندما عبدوا العجل قال فرجع موسى الى قومه غضبان اسفا لكن الغضب ذهب قال لما سكت عن موسى الغضب سكت عن موسى الغضب اذا هذه الصيغه
12:25
Speaker A
فعلان في اصل وضعها اللغوي في صورتها لغويه تفيد الحدوث والتجدد والامتلاء بالوصف صيغه فعيل ايضا هي تدل على الثبوت على الثبوت سواء كان خلقه ام يسموه التحول في الصفات يعني مثلا في الخلقه تقول طويل قصير دميم جميل قبيح
12:58
Speaker A
او التحول في الصفات يعني انسان يمارس صفه يظل يمارسها يمارسها حتى تكون في صفه ثابته او قريبه من الثبوت وهي ليست كصفه الاولى يعني مثلا تقول خطيب لا يقال لمن القى خطبه واحده خطيب وانما لمن يمارس الخطابه تقول فقيه لمن يتفقه كثيرا و يدرس
13:30
Speaker A
المسائل الفقهيه فلا يسمى فقيها من علم مساله واحده مثلا من نواقض الوضوء او من مبطلات الصلاه لا يسمى فقيها فاذا صيغه فعيل تدل على الثبوت عاده وهذا الامر يعني هذا الاحساس اللغوي في ان فعلان تفيد الطروق او الحدوث والتجدد
14:01
Speaker A
وان صيغه فعيل تفيد الثبوت هذا الاحساس اللغوي لا يزال في لغتنا الدارجه الى الان يعني قد تقول لشخص بدا عليه الطول تقول له اراك طولان او فلان طولان يعني ظهر عليك الطول ما لم نكن نراه سابقا فيرد عليك حد لا يقول لك
14:30
Speaker A
هو طويل هو طويل يعني هو هذه صفته الثابته تقول ف تقول فلان ضعفان او تقول هو فلان سمنان تريد انه حدث في وصفه شيء جديد لم يكن فيرد عليه الاخر فيقول لا هو ضعيف او هو نحيف او هو سمين يعني يريد ان يقول ان
15:00
Speaker A
هذه الحاله ليست طارئه وانما هذا هو وصفه الثابت فالله سبحانه وتعالى جاء بصفتين الداله على التجدد والداله على الثبوت لماذا لانه لو جاء بصيغه فعلان وحدها لو قال رحمن هكذا لتوهم السامع وهم عرب يعلمون لغتهم ويعرفونها لو قال رحمن
15:38
Speaker A
وحدها لسبق الى اذهانهم ان هذه الصفه طارئه قد تزول كما يزول العطش من عطشان وكما يزول الجوع من جوعان وكما يذهب الغضب من غضبان ولو قال رحيم يعني يعني صيغه فعيل وحدها لو قال هكذا رحيم ولم يذكر معها
16:05
Speaker A
رحمن ايضا لربما ب احتمال كثير ان يسبق الى اذهانهم ان صيغه رحيم نعم هي صفه ثابته لكن ليس بالضروره ان هذه الصفه هي على الدوام يعني ظاهره لانك عندما تقول تقول فلان كريم لا يعني انه هو لا ينفك عن
16:33
Speaker A
الكرم لحظه واحده لانه تاتي ساعات قطعا هو لا يكرم فيها يعني قد يخلو الى نفسه قد ينام قد لكن الصفه الغالبه عليه او عندما تقول خطيب لا يعني بالضروره انه لا ينفك عن الخطابه بل قطعا هو سيترك الخطاب يستريح وما الى ذلك اذا لو قال
17:03
Speaker A
رحيم لقال يعني لقالوا نعم هو صفته الثابته رحيم لكن لا يعني هذا بالضروره ان الرحمه لا تنفك عنه بل قد تنفك كسائر يعني كثير من الصفات التي قد ينفك صاحبها عنها فجاء بصفتين لفهمنا و يدل على ان صفته الثابته
17:32
Speaker A
والمتجدده هي الرحمه ويدلنا على ان رحمته لا تنقطع لا تنقطع هذا يسمى من باب الاحتياط للمعنى يعني لو لو جاء بصفه واحده لافهم مدلولا خاصا ومعى خاصا ولكنه احتاط للمعنى فجمع فجاء بالصف الثاب والمتجدده يعني اذا هو صفته الثابته
18:05
Speaker A
والمتجدده هي الرحمه اذا لا ينفك عن احداهما وانما هي هكذا مستمره دائما وبذلك احتاط للمعنى ودلنا على ان رحمته لا تنفك البته بل هي ثابته مستمره غير منقطعه وقدم صيغه الرحمن على الرحيم التي هي الصيغه المتجدده والتي هي فيها امتلاء بالوصف
18:42
Speaker A
يعني امتلاء بالرحمه يعني الرحمه الى ابعد حدودها هذا الرحمن ابعد حدودها لان الانسان في طبيعته عجول الله خبرنا عن الانسان انه عجول خلق الانسان من عجل وكان الانسان عجولا وكثيرا ما يؤثر الانسان الشيء الاني السريع على الشيء الذي هو يعني ياتي فيما
19:12
Speaker A
بعد بزمن يفضله عليه وان كان اقل منه فالانسان بطبيعته يؤثر العاجله قال تعالى كلا بل تحبون العاجله وتذرون الاخره هذا طبيعه الانسان الى حد كبير انه يؤثر العاجله فجاء له بالصيغه المتجدده القريه التي تحدث فاراد ربنا ان يطمن هذا الانسان
19:39
Speaker A
ويقول ان رحمته ولا ينتظر وانما رحته رحمته قريبه منه وهي متجدده حادثه اليه وهي لا تنفك لان رحمته الثابته رحمته ثابته بوصفه رحيم فاذا جاء الرحمن الرحيم فجمع بين الصفتين الثابته والمتجدده مع الامتلاء بالوصف وقدم الصيغه التي هي اقرب
20:07
Speaker A
الى حب الانسان والى طبيعته هذا هو الرحمن الرحيم وقوع الرحمن الرحيم بعد كلمه الرب هذه ايضا لها دلاله يدلنا على ان هذا الرب سبحانه وتعالى الذي هو رب العالمين ابرز صفه فيه يعني من صفاته العليا البارزه هي الرحمه وفيه اشاره ايضا الى ان المربي
20:39
Speaker A
ينبغي ان يتحلى بالرحمه وان يكون رحيما وانه ينبغي ان تكون من ابرز صفات المربي هو الرحمه وليس القسمه وليست القسوه والرب بكل يعني معانيه ينبغي ان يتصف بالرحمه يعني سواء كان سيدا بكل معانيها مربيا مالكا مصلحا قيما بكل معانيها هذه هو يدل على اتصافه
21:13
Speaker A
بالرحمه بكل معان الرب وقد وصف رسوله وهو المربي الاعظم بالرحمه فقال بالمؤمنين رؤوف الرحيم ثم قال سبحانه مالك يوم الدين هنالك قراءه متواتره ملك يوم الدين يعني هما قراءتان متواتر تان نزل بهما الروح الامين نزل بهما جبريل عليه
21:51
Speaker A
السلام مالك يوم الدين وملك يوم الدين لا ظ احيانا بعض المفسرين او بعض من يذهبون الى اللغه يحاولون ان يقولون او اي الاولى من القراءتين ايهما اولى ا هي قراءه مالك او قراءه ملك ويحاولون ان يذكروا لكل منهما خاصه او صفه معينه ولكن في
22:25
Speaker A
الحقيقه ليس هنالك قراء اولى من قراءه لان كليهما كلتيهما قراءه متواتره وقد نزل بهما الروح الامين ليجمع بين معنيي الملك والمالك المالك من التملك او من الملك والملك من الحكم من الملك يعني المالك من الملك الذي يملك الملك هو
23:10
Speaker A
مالك من التملك والحاكم الاعلى هو الملك المالك قد يكون ملكا وقد لا يكون والملك قد يكون مالكا ولا يكون ولكل من هما نوع من التصرف يعني نلاحظ مثلا المالك يتصرف في ملكه ما لا يتصرف الملك الملك لا يستطيع ان يتصرف في اموال الناس كما يتصرف
23:47
Speaker A
مالكها يعني المالك يستطيع يتصرف بيع وهبه وايجار الملك لا يستطيع ان يفعل ذلك في في ملك غيره هذا امر الرعيه يمكن اخراج انفسهم يعني عن كونهم رعيه للملك باختيارهم لكن الملوك ما يستطيع ان يخرج نفسه من هذا الامر المالك عليه ان يتولى امر مملوكه
24:15
Speaker A
بالكسوه والاطعام والشرب والعلاج الملك هو ينظر في الحكم العام والعدل والانصاف ثم المالك يضاف الى من لا يضاف الملك اليه يقال هذا مالك الطير قد مالك حيوانات مالك جمادات الملك لا يقال ذلك المالك هو اوسع لشموله العقلاء وغيرهم
24:42
Speaker A
والملك الملك هو ايضا هو المتصرف الاكبر وله الامر والاداره العامه والنظر العام في المصلحه العامه فنزلت القراءتان لت جمع بين معنيي ال المالك والملك يعني نزلت مره مالك ونزلت مره ملك ليدلنا ربنا على انه هو الملك وهو المالك كما قال تعالى في ايه اخرى قل
25:23
Speaker A
اللهم مالك الملك مالك الملك قل اللهم مالك الملك مالك من التملك الملك من الحكم هو مالك الملك الملك ملكه سبحانه الملك ملكه سبحانه فجمع بين معنيي الملكيه التملك والملك وه هنا انزلت القراءتان هاتان لتجمع معنيي الملك والملك التملك
26:14
Speaker A
والملك يعني هو فرعون قال اليس لي ملك مصر وهذه الانهار تجري من تحتي اليس لي ملك وليس له الملك لكنه الملك حكم قد نس يعني يسال واحد سؤال وقال مالك يوم الدين طيب لما لم يذكر الدنيا لما سواء كان الملك او سواء كان
26:41
Speaker A
المالك لما ذكر يوم الدين ولم يقل مثلا مالك يوم الدين او يوم الدنيا والدين ما السبب اولا هو قال الحمد لله رب العالمين رب العالمين اذا هو مالكهم وملكهم في الدنيا هذا تعلق في الدنيا هذا الامر يشمل الدنيا يعني قوله
27:08
Speaker A
رب العالمين شمل الدنيا هذا امر الامر الاخر يوم الدين هو يعني يوم الجزاء ومالك يوم الجزاء هو مالك ايام العمل والا كيف يجزي على ما لا يملك كيف يكون فكون لو كون قال مالك يوم الدين وهو يوم الجزاء يعني
27:31
Speaker A
هو ملك ما قبله من ايام العمل لان الجزاء هو يجزي على العمل والعمل كان في الدنيا اذا هو في هذا يعني هذا الامر في هذا التعبير هو جمع يعني استغنى لو قال يوم الدنيا لم ياتي بشيء جديد وانما هو عندما
27:51
Speaker A
قال رب العالمين شمل الدنيا عندما قال يوم الدين شمل الدنيا ولذلك هو هذه يعني الايه شملت الايه وما قبلها شملت الدين والدنيا يمكن هنالك يكون سؤال لما قال يوم الدين ولم يقل يوم القيامه يعني هو قال مالك يوم الدين طيب لما لم يقل مالك يوم
28:25
Speaker A
القيامه الدين بمعنى الجزاء كما ذكرنا وهو يشمل جميع احوال القيامه من اوائلها الى السرمد الذي لا ينتهي والدين له معاني الجزاء والحساب والطاعه والقهر كل هذا من معاني الدين فيجمع كلها في المعنى ثم هو انسب لقوله رب العالمين
28:56
Speaker A
وانسب لاصناف المك فين التي هي السوره تدور حولهم سواء ما ذكر رب العالمين لان الدين انما يكون لهؤلاء يعني الجزاء والطاعه والقهر انما يكون لهؤلاء فهو انسب من يوم القيامه الذي لا يفهم من معناه اللغوي ما يفهم من يوم الدين
29:21
Speaker A
القيامه فيه اشياء شموله على اشياء لا تتعلق بالجزاء يعني كلمه يوم القيامه تشمل على امور لا تتعلق بالجزاء الدين هو معناه الجزاء وكل معانيه تتعلق بالمكلفين فاذا يوم الدين هو انسب شيء وانسب اختيار في هذا المجال لان الكلام من اوله الى
29:47
Speaker A
اخره على المكلفين ولذلك كان اختيار يوم الدين انسب من اختيار يوم القيامه والله اعلم والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته [تصفيق] ‏ah ‏di [تصفيق]
Topics:سورة الفاتحةالربالعالمينالرحمن الرحيمالبلاغة القرآنيةالهدايةاللغة العربيةالتحليل اللغويالرحمة الإلهيةأ.د. فاضل السامرائي

Frequently Asked Questions

ما معنى كلمة العالمين في سورة الفاتحة؟

العالمين تعني جميع المكلفين وأولي العقل، وهي اختيار بلاغي يميزهم عن العوالم التي تشمل كل الموجودات بما فيها غير العقلاء.

لماذا جمع الله بين صيغتي الرحمن والرحيم في وصفه؟

لأن صيغة الرحمن تدل على الرحمة المتجددة والحادثة، وصيغة الرحيم تدل على الثبوت والاستمرارية، فجمعهما يدل على رحمة دائمة لا تنقطع.

ما العلاقة بين لفظ الرب والهداية في القرآن؟

الرب هو المربي الذي يهدي، ولذلك اقترنت الهداية بلفظ الرب في القرآن، مما يبرز دور الله في هداية المكلفين إلى الصراط المستقيم.

Get More with the Söz AI App

Transcribe recordings, audio files, and YouTube videos — with AI summaries, speaker detection, and unlimited transcriptions.

Or transcribe another YouTube video here →