قصة هبوط طائرة الخطوط الجوية الأمريكية رحلة 1549 على نهر هدسون عام 2009 بعد اصطدام طيور بالمحركين، وكيف نجا الركاب بقيادة الكابتن سالي.
Key Takeaways
- الهبوط الاضطراري على الماء قرار نادر لكنه أنقذ الأرواح في هذه الحالة
- الخبرة والهدوء والسرعة في اتخاذ القرار كانت العوامل الحاسمة
- التدريب على الهبوط على الماء محدود لأن المحاكيات لا تحاكي الماء بدقة
- المحاكاة والتحقيق لاحقاً أكدا أن الخيار كان ضيقاً للغاية
What the video covers
- في يناير 2009 أقلعت رحلة 1549 من مطار لاغوارديا في نيويورك متجهة إلى شارلوت
- بعد لحظات من الإقلاع اصطدمت طيور بالمحركين فتوقفا عن العمل
- الكابتن تشيسلي سولنبرجر (سالي) واجه ضغطاً شديداً واتخذ قرار الهبوط الاضطراري
- تواصل مع المراقبة الجوية وعرض خيارات العودة إلى المطار أو الهبوط في مطار تيتربورو
- قرر الهبوط على نهر هدسون في وسط نيويورك
- هبطت الطائرة على الماء وأخلى الطاقم والركاب الطائرة قبل غرقها
- نجا جميع الركاب الـ155 وطاقم الطائرة
- الحادثة سُميت معجزة نهر هدسون وكرمت الطاقم إعلامياً
- المحققون استخدموا الصندوق الأسود ومحاكيات لتحليل إمكانية العودة للمطار
- الفيديو يعرض القصة بأسلوب سردي مع تفاصيل شخصية عن الركاب
Full Transcript — Download SRT & Markdown
Speaker A
في سنة 2009، طيارة طالعة في رحلة قصيرة من مدينة نيويورك، لكن خلال لحظات من إقلاعها راح تواجهها مشكلة كبيرة. وهذه المشكلة بتحط الكابتن تحت ضغط شديد، وبتخليه يتخذ قراراً نادراً ما يلجأ له أي طيار، لأنه دائماً يُعتبر الخيار الأخير. فشو هالقرار؟
Speaker A
اللي راح يتخذه الكابتن وهل راح يقدر ينقذ الطيارة والركاب ولا بتتحول المصيبة لكارثة هذا اللي بنشوفه في قصة اليوم السلام عليكم معكم بدر الحادثة اللي بنتكلم عنها اليوم تعتبر واحدة من أشهر القصص في عالم الطيران فراح نشوف القصة
Speaker A
اللي راح يتخذه الكابتن، وهل راح يقدر ينقذ الطيارة والركاب ولا بتتحول المصيبة لكارثة؟ هذا اللي بنشوفه في قصة اليوم.
Speaker A
الليلة اللي سبقت الرحلة شافت حلم أو كابوس خوفها كانت واقفة على ضفة نهر وكان في رجل واقف جنبها بعدها شافت طيارة قاعدة تطير فوقهم على ارتفاع منخفض وكانت محركات الطيارة مولعة وفي دخان طالع منها فصدت على الرجال اللي جنبها وقالت له ايش صاير
Speaker A
السلام عليكم، معكم بدر. الحادثة اللي بنتكلم عنها اليوم تعتبر واحدة من أشهر القصص في عالم الطيران. فراح نشوف القصة من منظور عدد من الأشخاص، سواء من طاقم الطيارة أو الركاب اللي نجوا.
Speaker A
أنها المفروض تسافر على طيارة اليوم طبعاً الإنسان لما يكون عنده حدث مرتقب مثل رحلة طيران أحياناً تجيه هواجس وأفكار زايدة وعلى الأغلب هذا هو السبب اللي خلاها تشوف هالحلم لكنها في كل الأحوال قامت ورتبت شنطتها وأغراضها وراحت للمطار قبل موعد
Speaker A
واحدة من ركاب هذه الطيارة عندها قصة عجيبة. الراكبة هذي اللي اسمها بام سيجل تقول إنها كانت حاجزة على رحلة من نيويورك إلى مدينة شارلوت، يعني رحلة داخلية في أمريكا. لكن في الليلة اللي سبقت الرحلة شافت حلم أو كابوس خوّفها.
Speaker A
وتخيلوا مرت بنقطة الجمارك والتفتيش الأمني، وخلاص ما كان باقي لها عن ركوب الطيارة إلا البوابة، بس لما مد لها الموظف إيده عشان ياخذ تذكرتها، هني قررت إنها لا ما تقدر. وتراجعت وانسحبت من المكان وقررت إنها ما تطلع على هالرحلة.
Speaker A
كانت واقفة على ضفة نهر، وكان في رجل واقف جنبها. بعدها شافت طيارة قاعدة تطير فوقهم على ارتفاع منخفض، وكانت محركات الطيارة مولّعة وفي دخان طالع منها. فصدّت على الرجال اللي جنبها وقالت له: "إيش صاير؟" فرد عليها وقال: "ما أدري". وظلوا مع بعض يشوفون الطيارة اللي فوق لين ما طاحت وانفجرت بين المباني في المدينة، وصارت الأدخنة تتصاعد من موقع الحطام.
Speaker A
صار شيء، والطيارة وصلت بسلام لوجهتها. وعرفت هذه الإنسانة إنها أفكارها وهواجسها ما كان لها داعي. فراحت وحجزت تذكرة لرحلة ثانية راح تطير في اليوم اللي بعده. اللي هو يوم 15 يناير سنة 2009. وهذه الرحلة اللي تدور عنها أحداث قصتنا. فشوف يعني
Speaker A
بعدها قامت من الحلم أو الكابوس هذا وهي مفزوعة وخايفة، وبدأ يصير عندها قلق شديد، خصوصاً إنها المفروض تسافر على طيارة اليوم. طبعاً الإنسان لما يكون عنده حدث مرتقب مثل رحلة طيران، أحياناً تجيه هواجس وأفكار زايدة، وعلى الأغلب هذا هو السبب اللي خلّاها تشوف هالحلم.
Speaker A
مطارات، وواحد من هذه المطارات اسمه لاغوارديا. مطار لاغوارديا يركز على الرحلات الداخلية القصيرة. ما تطير منه رحلات دولية إلا بشكل محدود جداً. فوحدة من الرحلات الداخلية اللي كان مقرر إنها تطير في يوم 15 يناير سنة 2009 كانت الرحلة رقم 1549.
Speaker A
لكنها في كل الأحوال قامت ورتبت شنطتها وأغراضها وراحت للمطار قبل موعد رحلتها بثلاث ساعات. حاولت إنها تنسى موضوع الحلم وما تفكر فيه، لكن ظلت الهواجس تلعب في رأسها، وظل في صوت داخلها يقولها: "لا تركبي هالطيارة، لا تركبي هالطيارة".
Speaker A
تجمعوا المسافرين اللي راح يطلعون على هذه الرحلة في المطار وكل واحد كان قاعد يخلص إجراءاته وأموره واللي مخلص قاعد ينتظر الين ما تفتح البوابة. معظم المسافرين اللي كانوا يسافرون على متن هذه الرحلة بشكل متكرر يعني بين مدينة نيويورك ومدينة
Speaker A
وتخيلوا، مرت بنقطة الجمارك والتفتيش الأمني، وخلاص ما كان باقي لها عن ركوب الطيارة إلا البوابة. بس لما مد لها الموظف إيده عشان ياخذ تذكرتها، هنا قررت إنها ما تقدر. وتراجعت وانسحبت من المكان، وقررت إنها ما تطلع على هالرحلة.
Speaker A
فبحسب كلام بعض الركاب أن هذا التغيير الغريب سبب لهم نوع من التوتر لأن شيء خارج عن العادة. بعض الناس تتولد عندهم هواجس وأفكار زايدة لما الأمور تبدأ تتغير عن المعتاد حتى لو في شيء بسيط يعني مثل تغيير البوابة. من ضمن الركاب في هذه
Speaker A
طلعت من المطار وركبت السيارة ورجعت لبيتها. طول ذاك اليوم ظلت فاتحة التلفزيون وتتابع الأخبار، وهي مقتنعة إنه في أي لحظة بيطلع خبر عن الطيارة اللي كان المفروض تسافر فيها، وإنها بتتعرض لحادث أو مصيبة. لكن مضى اليوم بدون أي خبر وما صار شي، والطيارة وصلت بسلام لوجهتها.
Speaker A
باقي إلا يمكن ست مقاعد فاضية بس. في هذه الأثناء كانوا الكابتن ومساعد الكابتن يتجهزون في قمرة قيادة الطيارة وكانوا قاعدين يسوون الإجراءات الروتينية اللي يسوونها قبل كل رحلة. يشيكون على الأجهزة والمعدات والأمور الثانية. الكابتن ومساعده راح يكونون أهم شخصيتين في هالقصة
Speaker A
وعرفت هذي الإنسانة إن أفكارها وهواجسها ما كان لها داعي. فراحت وحجزت تذكرة لرحلة ثانية راح تطير في اليوم اللي بعده، وهو يوم 15 يناير سنة 2009. وهذي الرحلة اللي تدور عنها أحداث قصتنا. فشوف سبحان الله كيف الأقدار تمشي! حاولت تتجنب اللي شافته في الحلم، وأجّلت رحلتها، عشان في النهاية تطلع على الرحلة اللي فعلاً راح تصير لها مصيبة.
Speaker A
كبيرة في المجال. خصوصا الكابتن سالي اللي دائما الناس يوصفوه أنه شخص محترف ويبدو عليه الهيبة والوقار. بدأ الركاب بعدها بالصعود للطيارة وكل واحد يدور على مقعده وطاقم الطيارة والمضيفات يوجهونهم لمقاعدهم. الطيارة كانت مليانة بالكامل حتى آخر المقاعد اللي كانت فاضية، جو ناس
Speaker A
وفعلاً في اليوم اللي بعده، مرة ثانية رتبت أغراضها وشنطتها وتوجهت للمطار.
Speaker A
الحادثة اللي بتواجه الرحلة. قبل انطلاق الرحلة، في مقصورة الركاب، صارت شوية جلبة ومشاكل بسبب العائلة اللي تكلمنا عنها قبل. مثل ما قلنا، كانوا جايين متأخرين.
Speaker A
مدينة نيويورك فيها عدة مطارات، وواحد من هذي المطارات اسمه لاغوارديا. مطار لاغوارديا يركز على الرحلات الداخلية القصيرة، ما تطير منه رحلات دولية إلا بشكل محدود جداً. فوحدة من الرحلات الداخلية اللي كان مقرر إنها تطير في يوم 15 يناير سنة 2009 كانت الرحلة رقم 1549.
Speaker A
وظلت ترفع صوتها وتسوي إزعاج في المكان. طبعًا الطفل الرضيع راح يقعد وياها، راح تـ تقعده في حضنها. لكن طفلتهم الثانية اللي عمرها أربع سنين، كانت بروحها في مقعد. لا هي جنب أبوها ولا جنب أمها.
Speaker A
هذي الرحلة بتطلع من مدينة نيويورك إلى مدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية، وبتكون على متن طيارة تابعة للخطوط الجوية الأمريكية.
Speaker A
المضيفة ظلت تحاول تهدي الأم وتقولها إنها راح تحاول تحصل حل. بس الأم ظلت منفعلة وظلت تصرخ وتسوي إزعاج وبلبلة في المكان.
Speaker A
تجمّع المسافرين اللي راح يطلعون على هذي الرحلة في المطار، وكل واحد كان قاعد يخلّص إجراءاته وأموره، واللي مخلّص قاعد ينتظر لين ما تفتح البوابة. معظم المسافرين اللي كانوا يسافرون على متن هذي الرحلة بشكل متكرر، يعني بين مدينة نيويورك ومدينة شارلوت، كانوا يعرفون إن هذي الرحلة بالعادة تطلع من البوابة رقم 15. لكن في ذاك اليوم، وعلى غير العادة، تم الإعلان إنه تم تغيير البوابة إلى البوابة رقم 21.
Speaker A
الثالث اللي جنب الأب، ما رضي يبدل وياها مقعده، خصوصًا إنه هي مقعدها في النص.
Speaker A
بحسب كلام بعض الركاب، هذا التغيير الغريب سبّب لهم نوع من التوتر، لأنه شي خارج عن العادة. بعض الناس تتولد عندهم هواجس وأفكار زايدة لما الأمور تبدأ تتغير عن المعتاد، حتى لو في شي بسيط يعني مثل تغيير البوابة.
Speaker A
بدأت تتحرك على المدرج، الأم هذه فجأة قامت من مقعدها وصارت تقول: أريد أنزل، أريد أنزل. لكن المضيفة هنا قررت تكون حازمة وياها، فطالعتها بنظرات وقاعدة تأشر لها وتقولها: اجلسي، اجلسي، خلاص تحركنا.
Speaker A
من ضمن الركاب في هذي الرحلة، كانت عائلة مكونة من أب وأم وطفلين: واحد منهم رضيع، والثانية طفلة بعمر أربع سنين. هذولا كانوا العائلة الوحيدة اللي فيها أطفال في هالطيارة، وكانوا جايين متأخرين، وحاجزين آخر المقاعد المتوفرة في الرحلة. على حظهم يعني، ما كان باقي إلا يمكن ست مقاعد فاضية بس.
Speaker A
قدر. فهذا الموقف كان المشكلة الوحيدة اللي صارت قبل الإقلاع. ولحسن الحظ ما كانوا فيه عوائل أو أطفال غير هؤلاء على متن الطيارة. ففي رحلة الذهاب كان المقرر إنه مساعد الكابتن هو اللي راح يقود الطيارة. وفي رحلة العودة راح يبدلون
Speaker A
في هذي الأثناء، كان الكابتن ومساعد الكابتن يتجهزون في قمرة قيادة الطيارة، وكانوا قاعدين يسوون الإجراءات الروتينية اللي يسوونها قبل كل رحلة، يشيّكون على الأجهزة والمعدات والأمور الثانية. الكابتن ومساعده راح يكونون أهم شخصيتين في هذي القصة، فخلّونا نتعرف عليهم.
Speaker A
متابعة تحركات الرحلة من غرفة المراقبة. المراقب الجوي المسؤول عن هذه الرحلة كان اسمه باتريك هارتن. وكان يقول إنه في بداية هذاك اليوم كان فيه تساقط للثلوج فتكدست بعض الرحلات وتأخرت عن موعدها. لكن بخلاف هالشيء كان اليوم عادي مثل أي يوم
Speaker A
الكابتن اسمه تشيسلي سولنبرجر، لكنه معروف باسم "سالي"، وصار له يشتغل في الخطوط الأمريكية أكثر من 30 سنة. أما مساعد الكابتن فاسمه جيف سكايلز، وصار له يشتغل في الشركة من 24 سنة. يعني اثنينهم كانوا طيارين متمرسين وأصحاب خبرة كبيرة في المجال، خصوصاً الكابتن سالي، اللي دايماً الناس توصفه إنه شخص محترف، ويبدو عليه الهيبة والوقار.
Speaker A
لارتفاع حوالي 10,000 متر تقريبًا أو حولها. يعني 10 كيلو عن سطح الأرض. وعشان توصل الطيارة لهالارتفاع تحتاج شوية وقت.
Speaker A
بدأ الركاب بعدها بالصعود للطيارة، وكل واحد يدور على مقعده، وطاقم الطيارة والمضيفات يوجّهونهم لمقاعدهم. الطيارة كانت مليانة بالكامل حتى آخر المقاعد اللي كانت فاضية، جو ناس وأخذوها على آخر اللحظات.
Speaker A
والكابتن سولي حتى ألقى نظرة على نهر هدسون اللي يعبر من وسط نيويورك، وقال لمساعده نهر هدسون شكله جميل اليوم. في المقصورة الخلفية كان الركاب كل واحد جالس في مقعده ورابط حزامه، وطبعاً ممنوع إن الواحد يقوم خلال هالفترة لأن الطيارة لا
Speaker A
طبعاً، مثل ما قلنا، الشهر كان يناير، فيعني الدنيا شتاء، والجو بارد جداً، وكان فيه تساقط للثلوج قبل الرحلة. هالشي أدى لتأخير انطلاق الرحلة عن موعدها بفارق بسيط. بس حتى هالفارق البسيط بيكون له دور كبير في الحادثة اللي بتواجه الرحلة.
Speaker A
الطيارة. كانت ريحة كأن في شيء قاعد يحترق، وبدأ بعض الدخان يدخل لمقصورة الركاب. المضيفات قاموا من أماكنهم عشان يحاولون يهدون الأمور ويعرفون شو اللي صاير. وحدة منهم حاولت ترمي بطانية فوق الدخان، وظلوا يقولون للركاب ابقوا في أماكنكم، ابقوا في أماكنكم. لكن هني بعض
Speaker A
قبل انطلاق الرحلة، في مقصورة الركاب صارت شوية جلبة ومشاكل بسبب العائلة اللي تكلمنا عنها قبل. مثل ما قلنا، كانوا جايين متأخرين. ولما حجزوا تذاكرهم، ما كانت أصلاً باقية إلا مقاعد قليلة في الرحلة، وهذي المقاعد ما كانت جنب بعض. فالأم عصبت وبدأت تتكلم على المضيفات وتقولهم: "إحنا قلنا للموظف الحجز إنه يحجز لنا مقاعد جنب بعض، وإحنا عندنا أطفال، ولازم نجلس مع بعض". وظلت ترفع صوتها وتسوي إزعاج في المكان.
Speaker A
الكابتن ومساعده بعد ما أقلعوا بالطيارة ظلوا يصعدون فيها مثل المعتاد، لكن ما كانوا عارفين إن صعودهم هذا ما راح يستمر لفترة طويلة. بعد مجرد دقيقة و40 ثانية من الإقلاع الكابتن، وهو يشوف قدامه، فجأة لمح سرب من الطيور متوجه صوبهم، وعلى طول
Speaker A
طبعاً الطفل الرضيع راح يقعد وياها، راح تقعده في حضنها. لكن طفلتهم الثانية اللي عمرها أربع سنين، كانت بروحها في مقعد، لا هي جنب أبوها ولا جنب أمها. وهالشي مشكلة فعلاً. لكن في نفس الوقت، أسلوب الأم كان مزعج وهجومي، مع إنهم هم اللي جايين متأخرين وحجزوا آخر المقاعد.
Speaker A
بالعاده الطيارين ما يقدرون حتى يشوفون الطيور إلا إذا كانوا في أسراب كبيرة أو الطيور نفسها من النوع الكبير. طبعًا مع السرعة العالية للطيارة حتى لو الطيارين لمّحوا الطيور فما في أي مجال لتجنبها.
Speaker A
المضيفة ظلت تحاول تهدّي الأم وتقولها إنها راح تحاول تحصل حل، بس الأم ظلت منفعلة وظلت تصرخ وتسوي إزعاج وبلبلة في المكان.
Speaker A
يعني دائمًا يصير. لكنه نادرًا ما يتسبب بمشاكل كبيرة. راح نتكلم أكثر بعدين عن هالنقطة. المهم في لحظة اصطدام الطيور بالطيارة كانت الطيارة على ارتفاع 900 متر تقريبًا. واللي يعتبر ارتفاع منخفض جدًا.
Speaker A
لحسن الحظ، واحد من الركاب تطوع وقال: "أنا راح أبدّل مقعدي وياكم". الراكب هذا اللي تطوع كان مقعده جنب مقعد الأب، فالحين على الأقل الطفلة تقدر تجلس جنب أبوها. لكن الأم بعدها ما كان عاجبها الوضع، لأنها هي بعد كانت تريد تجلس جنبهم. بس الراكب الثالث اللي جنب الأب، ما رضي يبدّل وياها مقعده، خصوصاً إن مقعدها في النص.
Speaker A
والارتفاع المنخفض للطيارة عن سطح الأرض خلى الوضع يصير كارثي. لأنه لو الطيارة كانت على ارتفاع أعلى شوي بيكون عند الطيارين وقت عشان يقيمون الموقف. وممكن حتى يرجعون للمطار ويهبطون فيه هبوط اضطراري بسهولة. بس الارتفاع المنخفض للطيارة حطهم تحت ضغط شديد. من بعد خمول
Speaker A
ودايماً مقعد النص أكثر مقعد يضايق. في النهاية، المضيفة قالت للأم إنها خلاص لازم تجلس في مقعدها، لأن الطي
Speaker A
يعني خلاص الكابتن استلم القيادة. في حالة مثل هذه الكابتن ومساعده كانوا عارفين إن أول خطوة لازم يسوونها هي محاولة إعادة تشغيل المحركات. فحاولوا يضغطون أزرار إعادة التشغيل لكن بدون فايدة. كانوا يسمعون صوت شعلة المحركات وهم يحاولون يشغلونها لكن بدون استجابة. واضح إن
Speaker A
المحركات تعطلت تمامًا. خلوا في بالكم إنه بالعاده محركين الطيارة ما يتعطلون مع بعض. بالعاده حتى في الأزمات الصعبة يظل محرك واحد شغال ويساعد الطيارين على التحكم بالطيارة، لكن في هالحالة المحركين اثنينهم تعطلوا. فيعني ارتفاع منخفض والمحركين اثنينهم تعطلوا. هالشيء يخلي
Speaker A
الوضع كارثة بمعنى الكلمة. هني الكابتن سالي بيستخدم سرعة بديهته وبيسوي حركة مهمة جداً، واللي هي إنه على طول بيضغط زر تشغيل وحدة الطاقة المساعدة اللي يسمونها إي بي يو. راح نفهم مدى أهمية هالشيء بعدين. بس خلوا هالحركة في بالكم لأنها
Speaker A
حركة مهمة جداً. بعدها مباشرةً أعطى تعليماته لمساعده عشان يطلع دليل الإرشادات السريع. هذا الدليل أو الكتيب من إعداد الشركة المصنعة للطيارة. وهذه الطيارة كانت من تصنيع شركة إيرباص الفرنسية. دليل الإرشادات هو كتيب يعطي تعليمات خطوة بخطوة للطيارين في حالات
Speaker A
الطوارئ. يقولهم شو الأشياء اللي لازم يسوونها وشو الأشياء اللي لازم يشيكون عليها. والطيارين طبعاً يكونون متدربين عليه. المشكلة إن كتيبات الإرشادات هذه مصممة عشان تساعد الطيارين لما تواجههم حالة طارئة وهم فوق في أعالي السماء. لكن الجماعة أصلاً ما لحقوا يرتفعون بالطيارة.
Speaker A
فالكابتن بعدها مباشرةً نزل مقدمة الطيارة للأسفل. هذه الحركة يسويها الطيار في حالة فقدان المحركين. الحين بما إنه ما في قوة تدفع الطيارة للأمام، فلازم الطيار يدخل الطيارة في وضع يسمى وضعية الإنزلاق.
Speaker A
بالإنجليزي يسمونها جلايد. فلما نزل الكابتن مقدمة الطيارة للأسفل صار الهواء يضرب جسم الطيارة والأجنحة من تحت كأنه يبقيها طافية في الجو. طبعاً قاعدة تنزل لكنها ما قاعدة تهوي. هذه هي وضعية الإنزلاق اللي تحول قوة الإندفاع إلى هبوط تدريجي سلس. وضعية الإنزلاق تعطي وقت
Speaker A
وفرصة للطيار في حالات الطوارئ عشان يدور على حلول أو أماكن مناسبة يهبط فيها هبوط إضطراري. المشكلة إنه في الحالة هذه الطيارة أصلاً ما ارتفعت ارتفاع عالي في الجو قبل ما توقف محركاتها. مثل ما قلنا كان ارتفاعها عن سطح الأرض حوالي كيلومتر
Speaker A
واحد بس. ارتفاع كيلومتر عن سطح الأرض معناه إنها الطيارة بتقدر تظل تحلق في وضعية الانزلاق لمسافة في حدود 15 إلى 17 كيلومتر بس. هذه أكبر مسافة تقدر تقطعها وهي في هالوضعية. فالحين الكابتن سالي لازم يحصل مكان يهبط فيه هبوط اضطراري.
Speaker A
طبعاً الخيار البديهي هو إنهم يرجعون للمطار اللي طاروا منه، مطار لاغوارديا. لأنهم ما ابتعدوا عنه مسافة كبيرة.
Speaker A
فالخطوة اللي بعدها إن الكابتن على طول بدأ يتواصل مع المراقب الجوي المسؤول عن الرحلة واللي هو باتريك هارتن. طبعاً التواصل لازم يكون موجز وسريع لأنهم في حالة طوارئ. فالكابتن كلم المراقب الجوي وقال له: النجدة النجدة اصطدمنا بطيور وفقدنا كل المحركين. المراقب الجوي لما
Speaker A
سمع كلامه على طول حس بقلبه قاعد يدق بسرعة ونبضاته ترتفع. أول مرة في حياته يسمع عن طيارة تفقد المحركين اثنينهم وهي توها طالعة من المطار. هذه حالة كارثية.
Speaker A
بسرعة المراقب الجوي بلغ المشرف عن اللي صاير وإن الطيارة رقم 1549 فقدت كلا محركينها. على طول بعدها المشرف أعطى أمر لبرج المراقبة وكل المراقبين الجويين بإيقاف جميع الرحلات اللي طالعة من مطار لاغوارديا. لأن كل المدارج لازم تكون فاضية تحسباً لرجوع الطيارة وهبوطها
Speaker A
هبوط اضطراري. أثناء تواصل الكابتن سالي مع المراقب الجوي كان بعد يكلم مساعده جيف اللي قاعد يحاول يتبع كتيب الإرشادات.
Speaker A
اثنينهم كانوا قاعدين يحاولون ينفذون التعليمات اللي في الكتيب لأن هذا هو الإجراء الروتيني المطلوب منهم في حالات الطوارئ. الكتيب كان يرتب التعليمات والخطوات على حسب أهميتها. يعني الخطوة الأولى هي محاولة إعادة تشغيل المحركات.
Speaker A
وهذه سووها. ضغطوا أزرار إعادة تشغيل لكن بدون فايدة. بعدها لازم يشيكون على أذرع الدفع في وضع الخمول. بعدها لازم يشيكون على السرعة. وهكذا يعني لازم يشيكون على الأشياء المذكورة في الكتيب خطوة بخطوة.
Speaker A
المشكلة إنهم كانوا مضغوطين من ناحية الوقت لأن مثل ما قلنا كتيب الإرشادات هذا مصمم بالعاده لحالات الطوارئ لما تكون الطيارة فوق في الجو مش على ارتفاعهم المنخفض هذا. فتخيلوا يعني الكابتن لازم يتواصل مع المراقب الجوي ولازم يتابع ويا
Speaker A
مساعده ولازم يظل مسيطر على الطيارة. الوضع ضغط بشكل مش طبيعي. مع ذلك سالي كان مركز وقاعد يحاول يحلل كل الخيارات اللي قدامه. المراقب الجوي ظل يتواصل ويا سالي وقال له المدرج 31 فاضي وجاهز عشان تهبطون فيه. فسالى بدأ يلف بالطيارة على أساس إنه
Speaker A
بيرجع للمطار. لكنه في نفس الوقت كان حاطط عينه على ارتفاع الطيارة وسرعتها. وكان خايف إن ارتفاعهم مو بكافي عشان يرجعون للمطار. والتفاف الطيارة ورجوعها راح ياخذ منهم وقت ومسافة هم ما يملكونها أصلاً.
Speaker A
وبالمناسبة الطيارة الحين صارت على ارتفاع 500 متر تقريباً. يعني ارتفاع منخفض جداً جداً. فهني الكابتن سالي تواصل مع المراقب الجوي وقال له: ما راح نقدر نرجع لمطار لاغوارديا. هل في مكان على يميننا ممكن نهبط فيه؟ هل في أي مكان في نيو جيرسي؟
Speaker A
فرد عليه المراقب وقال له: على يمينك في عندك مطار تيتربورو. هل تريد تحاول تهبط فيه؟ مطار تيتربورو هو مطار صغير يقع في نيو جيرسي اللي هي مجاورة لنيويورك. وكان على يمين الطيارة. فبما إنه على اليمين كانت الطيارة تقدر تلف له بسهولة. بس
Speaker A
المشكلة إنه بعيد شوي. مساعد الكابتن جيف لما سمع المراقب الجوي يجيب طاري مطار تيتربورو حس بالتوتر لأنه كان خايف إنه هالمطار بعيد وما ممكن يوصلوا له وهم بالارتفاع المنخفض هذا. المراقب الجوي في هذه الأثناء بسرعة تواصل ويا مطار
Speaker A
تيتربورو وطلب منهم إيقاف الرحلات وتفريغ المدرج لأن في حالة طارئة واحتمال طيارة تهبط عندهم هبوط اضطراري. ووصل بسرعة الرد من المطار بالتأكيد. طبعاً كل هذا التواصل كان يصير خلال ثواني. بعدها بسرعة المراقب الجوي رجع يتواصل ويا الكابتن سالي وقال
Speaker A
له مطار تيتربورو جاهز لاستقبالكم. تقدر تهبط في المدرج رقم واحد. هني سالي ظل ساكت لعدة ثواني. كان قاعد يفكر إذا كان هذا الخيار مناسب أو ممكن حتى. المراقب الجوي ظل يترقب جوابه وحس بالقلب والتوتر لما تأخر في الرد عليه. هني الكابتن سالي
Speaker A
بعد ما حسب الأمور في رأسه رد على المراقب الجوي رد مختصر وقال له ما راح نقدر. راح نهبط في نهر هادسون. مساعد الكابتن ارتعب من الفكرة لكنه تفهم قرار الكابتن. على ارتفاع منخفض مثل هذا ما كان عندهم خيار
Speaker A
ثاني. لو حاولوا يروحون لأي مطار فعل الأغلب بتطيح الطيارة وتصطدم بالأرض أو المباني قبل ما توصل. المراقب الجوي لما سمع هالرد من الكابتن حس بأكبر صدمة في حياته. ما كان مصدق الجملة اللي سمعها منه. على طول كان تفكيره في لحظتها أن
Speaker A
الهبوط على الماي بطيارة مثل هذه كأنه حكم إعدام على كل اللي فيها. الهبوط على الماي من أصعب أنواع الهبوط الاضطراري. والمفروض الطيار ما يلجأ له إلا في الحالات اللي ما عنده فيها خيارات ثانية نهائياً. ومعظم الحوادث اللي تهبط فيها طيارات هبوط
Speaker A
اضطراري على الماي تنتهي بكارثة لأن لما الطيارة تصطدم بالماي على سرعتها العالية الماي يصير كأنه سطح صلب فتتحطم الطيارة وتتفكك وهالشيء يتسبب بعدد كبير من الوفيات. المراقب الجوي رجع يكلم الكابتن ويقول له لو سمحت كرر اللي قلته لأنه ما
Speaker A
كان مصدق يريد يتأكد. لكن ما حصل رد من الكابتن. وفهم هني أن الكابتن خلاص حسم قراره وأنه قرر يركز على الهبوط الاضطراري في في فالمراقب الجوي توقف عن محاولة التواصل وياه عشان ما يضيف ضغط إضافي عليه. وظل المراقب الجوي يتابع الطيارة في
Speaker A
الرادار اللي قدامه الين ما اختفت. واختفائها معناه إنها نزلت لارتفاع منخفض جداً لدرجة إن الرادار خلاص ما صار يلقط إشارتها. فهنا المشرف جاء عند صاحبنا المراقب الجوي وقال له: خلاص قوم واترك موقعك. لأن حالته طبعاً ما كانت تسمح له
Speaker A
إنه يظل يواصل شغله. توه خسر طيارة والله أعلم إيش راح يصير فيها. فقام المراقب الجوي من مكانه والمشرف قال له: خليك مستعد. بيكون في تحقيق بعد هالحادثة وبيأخذون منك عينات وأمور مثل هذه. فبس يعني خليك مستعد. المراقب الجوي أوما
Speaker A
بالإيجاب وطلع من غرفة المراقبة وراح ينتظر في وحدة من المكاتب. وكل اللي كان يتوقعه إنه بعد شوية دقائق راح يوصله خبر تحطم الطيارة ووفاة معظم اللي فيها. ما كان يتوقع إنه عدد الناجين راح يتجاوزون العشرة حتى. والطيارة بالمناسبة كان فيها
Speaker A
150 راكب. ومعاهم خمسة من أفراد الطاقم. يعني مجموعهم 155 شخص. الطيارة كانت قاعدة تنخفض بشكل سريع. وصارت جداً قريبة من الأرض. أي حد في المباني العالية في نيويورك كان يقدر يشوفها بشكل واضح قريبة جداً. وفي نيويورك طبعاً هالشيء يذكرهم
Speaker A
بحادثة كبيرة كلنا نعرفها اللي هي حادثة 11 سبتمبر. الكابتن لف بالطيارة عشان يوازيها مع النهر. وكان وقتها قاعد يعبر فوق واحد من الجسور اللي تقطع نهر هدسون.
Speaker A
جسر يسمونه جسر واشنطن. والناس اللي تحت في سياراتهم وقاعدين يمشون في الشارع كانوا يقدرون يشوفون الطيارة بشكل واضح وهي قاعدة تتجه للنهر. وكل اللي شافوها في هذيك اللحظة كانوا حاسين بالصدمة. للحين مرت تقريباً ثلاث دقائق من لحظة انطفاء
Speaker A
المحركات. في هذه الدقائق اللي مرت الركاب كانوا طبعاً في قمة التوتر والخوف. والمضيفات يحاولن يوجهن الجميع إنهم يحافظون على هدوئهم. للحين الكابتن ومساعد الكابتن ما وجهوا أي كلام للركاب أو المضيفات وحتى المضيفات كانوا مستغربات لأن بالعاده في حالات الطوارئ الكابتن
Speaker A
يكلم المضيفات عشان يستعدن للي جاي لكن في هالحاله ما كان في أي تواصل وطبعا السبب لأن الكابتن ومساعده ما كان عندهم وقت حاطين كل جهدهم وتركيزهم في التعامل مع الأزمة كانوا محتاجين كل ثانية فالمضيفات والركاب كانوا كلهم ينتظرون إعلان من
Speaker A
الكابتن ومعظم الركاب كانوا متأملين أنه في أي لحظة الكابتن بيرفع السماعة ويقولهم كانت في مشكلة بسيطة وإنحلت والحين راح نكمل رحلتنا لكن الإعلان هذا ما جاء وظل الوضع متوتر والكل خايفين واحدة من الركاب واللي كان إسمها إلين شليفر تقول أنها
Speaker A
بمجرد ما وقفت المحركات وشافوا الدخان والشرر يطلع منها على طول مسكت تليفونها وإتصلت بزوجها كانت بعدها في شبكة لأنهم على إرتفاع منخفض زوجها اللي وقتها كان في مغسلة السيارات رد عليها وقالها ها كيف الأمور ركبتي الطيارة فقالتله في مشكلة في
Speaker A
الطيارة أنا خايفة زوجها كان يعرف أنها تخاف من الطيارات وأحيانا تكبر الأمور زيادة عن اللازم فما أخذ الموضوع بجدية وقالها بنبرة مزح لا ما عليه ما عليه لا تخافين أنا متأكد أنه ما في شيء شوية مطبات هوائية وبتعدي فهنا قالتله لا لا
Speaker A
صدقني في شيء صاير قاعدين نشوف دخان وشرر يطلع من المحركات أنا خايفة أنها بتتحطم هنا الزوج عرف أن الموضوع جد وقالها حريق قاعدين تشوفون حريق في المحركات بس قبل ما تلحق زوجته ترد عليه إنقطع الإتصال الزوج يقول ما أقدر أوصف الشعور اللي جاني
Speaker A
لحظتها الإتصال إنقطع في أسوأ وقت ممكن وظليت معلق ما عارف شو اللي صاير وأنا ميت رعب عليها كل الركاب في الطيارة كانوا في حالة صعبة من الخوف والتوتر اللي ماسك إيد اللي جنبه واللي حاضن قريبة واللي ماسك التليفون ويحاول يتصل بأحباء ويترك لهم
Speaker A
رسالة أخيرة. وكل واحد قاعد يحاول يتعامل مع الوضع بطريقته. واحد من الركاب واللي كان اسمه باري لينارد يقول إن زوجته كان فيها السرطان الله يعافينا وياكم. ودعا الله دعوة وقال يا رب اشفيها وخذني بدالها. وفعلاً بعدها زوجته تشافت من
Speaker A
السرطان. فالحين وهو في هالموقف داخل الطيارة كان قاعد يفكر إنه يمكن هذه استجابة الدعوة اللي دعاها. وإن الله شفى زوجته بس راح ياخذ روحه مكانها. فخلاص يعني لحظتها تصالح ويا الفكرة وكان راضي على حد تعبيره. هذه الطريقة اللي اختارها
Speaker A
عشان يتأقلم مع الموقف الصعب اللي هو فيه. على الجانب الثاني كانوا في ركاب ما كانوا قادرين يتأقلمون مع الموقف نهائياً. مثل الأم اللي تكلمنا عنها قبل واللي كانت حتى تريد يعني تنزل من الطيارة على آخر لحظة.
Speaker A
الأم هذه بالمناسبة اسمها تيس سوسا. وتقول ظليت غاضبة من نفسي لأني ما أصريت إني أنزل من الطيارة. كل المؤشرات من البداية كانت تقول لي إن هذه الرحلة بتكون بائسة وتعيسة. بس حتى أنا ما توقعتها توصل لهالسوء. وتقول بعد إن الشعور الأسوأ اللي
Speaker A
كان يخنقها إن عائلتها وأطفالها وياها. وإنها الحين راح تكون السبب في هلاكهم لأنها جابتهم وياها. فكانت حاسة داخلها بشعور ساحق بالفشل كأم. الراكب اللي جنبها واللي كان رجل اسمه جيم ويتكر شافها منهارة وفي وضع سيء جداً. وكان طفلها حتى
Speaker A
قاعد يبكي في حضنها وما قاعدة تهديه. فقرر إنه يحاول يتدخل ويساعد. وطلب منها تعطيه الطفل. وفعلاً بدون تردد أعطته الطفل وشكرته. صراحة يعني شيء غريب إن أم تعطي طفلها لشخص ثاني. خصوصاً في موقف مثل هذا.
Speaker A
موقف المفروض تتشبث فيه بطفلها بكل ما عندها. لكن واضح إن ال يعني الوضع كان أكبر منها تتحمله. على الأقل الرجل هذا اللي أخذ الطفل كان محترم وقدر إنه يهديه ولو شوي. كل واحد من هالركاب كانت عنده حكاية. وما حد منهم عارف إذا بيعيش بعد
Speaker A
هالموقف عشان يحكيها ولا لا. ظلت الطيارة تنزل ولا زالوا المضيفات والركاب ينتظرون كلمة من الكابتن وهم بعدهم متأملين أنه بيعطيهم خبر إيجابي. الكابتن في قمرة القيادة بعد ما خلاص حسم أموره أنهم راح يهبطون في النهر هبوط اضطراري، أخيراً رفع
Speaker A
السماعة ووجه كلامه لكل الركاب وقالهم: This is the captain, brace for impact. يعني معاكم الكابتن، استعدوا للاصطدام.
Speaker A
الجملة القصيرة هذه خلت كل مخاوف الركاب تتبلور في لحظة وسادت حالة إضافية من الهلع والذعر بينهم. المضيفات بسرعة رجعن لمقاعدهن وكل واحدة منهن ربطت حزامها استعداداً للاصطدام. وظلن ينادن على الركاب ويوجهنهم: نزلوا رؤوسكم، استعدوا للاصطدام. نزلوا رؤوسكم، استعدوا
Speaker A
للاصطدام. رغم حالة الخوف والهلع، معظم الركاب استجابوا للتعليمات وحطوا نفسهم في وضعية الاستعداد. واللي هي أنهم ينزلون رؤوسهم لتحت على الكرسي اللي قدامهم.
Speaker A
دائماً في تعليمات السلامة يعلمون الركاب هذي الوضعية لأنها هي آمن وضعية ممكن الراكب يكون فيها لحظة الاصطدام. الطيارة ظلت تنخفض وبعض الركاب صاروا يشوفون المباني من حولهم وحتى الجسر اللي عبرت من فوق الطيارة. وبدأ بعضهم يستوعبون أن نية
Speaker A
الكابتن هي الهبوط في نهر هدسون. على الأقل راح يهبطون في الماي بدل ما يهبطون بين المباني. في فرصة للنجاح. واحدة من الركاب اللي هي بام سيجل، صاحبة الحلم اللي تكلمنا عنها في البداية، اللي غيرت طيارتها لأنها خافت من الحلم، تقول: مع
Speaker A
بداية الأزمة قعدت أعاتب نفسي بشدة لأني غيرت الرحلة. والحين كابوسي تحول لواقع. وتقول أنها في هذيك اللحظة لما استوعبت أن الطيارة قاعدة تنزل للنهر، حسمت قرارها أنها راح تنجو مهما كان الثمن. الطيارة راح تضرب في النهر وعلى الأغلب بتتحطم
Speaker A
وتتفكك لقطع، بس هي راح تظل متشبثة بحياتها وراح تسبح للضفة لين ما تنجو. هذه العزيمة اللي عقدتها داخل نفسها في هذيك اللحظة. الطيارة خلاص صارت على ارتفاع جداً جداً منخفض وما باقي لها شيء وتصطدم بالنهر. الكابتن سالي كان حاطط كل تركيزه
Speaker A
في التحكم بالطيارة عشان يهبط فيها بأفضل وضعية ممكنة، الوضعية اللي ممكن تعطيهم أفضل فرصة للنجاة وعدم التحطم. مساعد الكابتن جيف كان قاعد يساعده ويعطيه كل الإحداثيات والمؤشرات لحظة بلحظة، سرعة الطيارة، ارتفاعها عن السطح، وضعية الفلابس أو القلابات. قاعد ينسق وياه خطوة
Speaker A
بخطوة. وآخر شيء قبل ما الطيارة تلمس الماي، سالي سأل جيف وقال له: عندك أي أفكار؟ فرد عليه جيف وقال له: الصراحة لا.
Speaker A
على آخر لحظة قبل ما تلمس الطيارة النهر، سالي رفع مقدمتها للأعلى شوي عشان الذيل يكون أول جزء من الطيارة يلمس الماي، يعني بيحاول يخلي الذيل يمتص الصدمة الأولية.
Speaker A
وفعلاً لمست الطيارة الماي وبدأت تتباطأ بسرعة على سطح النهر. ورغم إن الصدمة كانت قوية لكن الطيارة ظلت متماسكة وما تحطمت رغم سرعتها العالية. بالعكس الهبوط حتى كان يعتبر سلس نوعاً ما بالنسبة لكونه هبوط اضطراري على الماي. مثل ما قلنا معظم
Speaker A
حالات الهبوط على الماي تنتهي نهاية كارثية، بس بمعجزة وبقيادة حكيمة من الكابتن سالي قدرت الطيارة إنها تهبط وتطفو في مكانها فوق نهر هدسون. وفي حتى لقطات حقيقية وثقت اللحظة الأسطورية هذه لما هبطت الطيارة في النهر. اللقطات هذه تم تصويرها من بعض كاميرات المراقبة في
Speaker A
المباني القريبة. داخل مقصورة الركاب الهزة كانت قوية لحظة الاصطدام. في ركاب تأذوا وانصابوا. وواحدة من المضيفات حتى انصابت بشدة في رجلها ووجهها بسبب تحرك بعض الأغراض داخل الطيارة. كل شيء حولها طاير في لحظتها. بس مع الأدرينالين اللي تدفق داخل جسمها في هذيك اللحظة ما حست
Speaker A
بإصاباتها حتى. وتقول إنها ألقت نظرة على الركاب والمقصورة وشافت أقنعة الأكسجين نازلة لتحت. بس كل شيء كان تمام. الطيارة بعدها متماسكة وما حد متقطع أو مهروس مثل ما كانت تتخيل بيصير. استقرت الطيارة فوق الماي بعد صدمة الهبوط القوية. وداخل قمرة
Speaker A
القيادة الكابتن ومساعده صدوا على بعض وهم مصدومين إن الهبوط نجح النجاح الباهر. كانت مفاجأة حتى بالنسبة لهم. وبسرعة بعدها الكابتن قام من مكانه وفتح باب قمرة القيادة وراح لمقصورة الركاب وبدأ ينادي على الجميع ويقولهم اخلوا الطيارة اخلوا الطيارة. الركاب اللي في مؤخرة الطيارة ما
Speaker A
سمعوا أو شافوا الكابتن أصلاً لأنه بمجرد اصطدام الطيارة بالماي على طول قاموا من أماكنهم في حالة هلع لأن الماي بدأ يتسرب داخلها. كان الماي قاعد يتسرب من تحت وأيضاً من النوافذ اللي عوازلها تكسرت مع الصدمة. والركاب على طول حسوا بالماي تحت
Speaker A
رجولهم. دخول الماي للطيارة خلق حالة من الفوضى وصار في هرج ومرج خصوصاً عند الركاب اللي في الخلف لأن ذيل الطيارة هو اللي غايص في الماي أكثر شيء. فالكل صار عندهم خوف من نوع ثاني واللي هو إن الطيارة راح تغرق. فكلهم قاموا في نفس
Speaker A
اللحظة وكل واحد قاعد يحاول يطلع من مكانه ويتقدم لقدام. بعض الركاب حاولوا يساعدون غيرهم خصوصاً النساء وكبار السن. بس اللي يرفع الضغط إنه بعض الركاب الثانيين حتى في موقف مثل هذا بدأوا يحاولون يوصلون لأغراضهم وشنطهم اللي موجودة في الرفوف
Speaker A
العلوية. يعني تخيلوا حجم الأنانية إنك توقف في الممر وتدور على أغراضك في وضع طوارئ مثل هذا. فالركاب الثانيين بدأوا يصرخون على هالركاب ويقولون لهم اتركوا الأغراض اتركوا الأغراض. في حد ممكن يموت بسببكم. سبحان الله دائماً في أي مكان وفي
Speaker A
أي موقف بتحصل بعض البشر يتصرفون بأسوأ طريقة ممكنة ويخربون على الكل. مثل السوس عايشين حياتهم بدور إني أنا الشخصية الرئيسية وما حد يهم غيري. طبعاً بعد الاصطدام الركاب اللي كانوا جالسين جنب أبواب الطوارئ على طول فتحوها. أبواب الطوارئ اللي في النص تفتح على أجنحة
Speaker A
الطيارة مباشرة. في بعد أبواب طوارئ في مقدمة ومؤخرة الطيارة. الأبواب اللي في المقدمة فتحوها بسرعة. وطبعًا بمجرد ما تنفتح الأبواب تطلع منها مزالق الإخلاء واللي تكون يعني مثل العوامات اللي داخلها هواء وتطفو على الماي. بالنسبة لباب الطوارئ الخلفي في الطيارة ففي وحدة من
Speaker A
الركاب راحت للباب وكانت ناوية تحاول تفتحها. بس لحسن الحظ شافتها المضيفة اللي كانت ورا ووقفتها وقالت لها أنتِ قاعدة تسوين؟ إذا فتحتي هالباب الماي بيغرق الطيارة على طول. يعني أصلًا مؤخرة الطيارة كانت شبه غارقة. وفي ناس واصل الماي لصدورهم فوق. والماي يعني ترى بارد
Speaker A
جدًا. شهر يناير عز الشتاء ودرجة الحرارة 2 سيليزية. وهذه الأخت بكامل قواها العقلية كانت بعد تريد تفتح الباب الخلفي.
Speaker A
بعض الناس يعني ما تـ ما تعرف كيف تفكر. بسرعة بدأ الركاب يطلعون من أبواب الطوارئ المفتوحة. اللي منهم يطلع للأجنحة واللي يطلع للعوامات. كان إخلاء فوضوي بمعنى الكلمة. في ناس حرفيًا قاموا ينطون فوق الكراسي عشان يتجاوزون البقية. كثير منهم
Speaker A
كانت في عندهم مخاوف إنه في أشياء سيئة بعدها ممكن تحصل. ممكن الطيارة تغرق، ممكن الوقود يشتعل ويصير إنفجار. هذه الهواجس اللي كانت تدور في بالهم. فظل الركاب يتدافعون وكل واحد قاعد يحاول يطلع من الطيارة. المشكلة بعد إنه صار في إزدحام
Speaker A
فوق أجنحة الطيارة. كثير من الركاب ظلوا واقفين في مكانهم متجمدين ما عارفين ينزلون للعوامات اللي طالعة من الأجنحة.
Speaker A
لأن العوامات ما كانت مفروضة بشكل جيد. ألين ما أخيرًا تشجعوا بعض الأشخاص ورموا بأنفسهم داخل العوامات عشان يفردونها للبقية. لكن خلال التدافع فوق الأجنحة في بعض الركاب طاحوا في الماي. لا وبعد فوق هذا عدد كبير من الركاب كانوا طالعين بدون
Speaker A
سترات نجاة. يعني في الطيارة في سترة نجاة موجودة تحت مقعد كل راكب. ودائمًا في تعليمات الأمن والسلامة بداية كل رحلة يتم تذكير الركاب بسترة النجاة لكن للأسف ما الكل ينتبه على التعليمات هذه أو يمكن وسط حالة الفوضى الواحد ينسى وما يتذكر فعدد
Speaker A
من الركاب كانوا طالعين على الأجنحة والعوامات بدون سترة النجاة وفجأة وسط كل هالفوضى الركاب سمعوا صوت صراخ عالي طالع من واحدة من الركاب اللي واقفين على الجناح هذه المرأة اللي قاعدة تصرخ ما كانت غير الأم تيس سوسا وسبب صراخها كان
Speaker A
ولا شيء بس صار عندها مثل حالة الضغط الزائد وقررت فجأة وسط كل هالمعمعه أنها تصرخ بأعلى صوتها بدون أي سبب الإنسانة هذه ما أعرف شو أقول عنها يعني صح هي أم وعندها طفلها ومضغوطة بس يعني من بداية الرحلة وتصرفاتها
Speaker A
ترفع الضغط وبالمناسبة الشخص اللي كان جنبها واللي أخذ طفلها منها ظل ماسك الطفل عليه ما هبطت الطيارة في النهر وبعدها بعد ما استقرت الأمور رجع لها طفلها والركاب الثانيين اللي داخل الطيارة ساعدوها لين طلعت على الجناح وحتى حصلت زوجها وطفلتها
Speaker A
الثانية بس الحين قامت فجأة تصرخ وطفلها بعد قام يصيح وهو في إيدينها فالناس اللي حولها حاولوا يهدونها وحتى أخذوا منها الطفل ووصلوه لوحدة من العوامات وطفلتها الثانية اللي عمرها أربع سنوات واللي كانت ويا أبوها نفس الشيء وصلوها لعوامة بعد
Speaker A
وفي وحدة من الركاب قامت تحضن الأطفال وتهديهم مع أنه المفروض هذا يكون دور الأم يعني بس بدل ما تهتم بأطفالها قامت تصرخ وتصايح وخلت الوضع أسوأ للكل من المواقف الغريبة اللي صارت بعد بام سيجل صاحبة الحلم واللي مثل ما قلنا كانت عاقدة العزم
Speaker A
أنها راح تنجو بأي ثمن وكانت عندها نية أنها تسبح للضفة بالفعل أول ما استقرت الطيارة على الماي طلعت ورمت نفسها في النهر وبدأت تسبح بكل قوتها كانت خايفة أن الطيارة راح تغرق أو تنفجر فما كانت مستعدة تظل تنتظر لكنها بسرعة استوعبت أن
Speaker A
اللي سوته غلطة كبيرة. الماي كان بارد ثلج. درجة حرارة الجو 2 سيليزية. يعني برد قارس جداً. فبعد ما قطعت مسافة قصيرة واستوعبت إن اللي تريد تسويه مستحيل، على طول لفت ورجعت أدراجها للطيارة. ولحسن الحظ ساعدوها بعض الركاب عشان تطلع لوحدة
Speaker A
من العوامات. بعض الناس جد يعني عقولها تطير وقت الطوارئ والمحن. عملية الإخلاء ظلت مستمرة والكابتن وطاقم الطيارة من المضيفات كانوا يحاولون يشرفون وينظمون العملية قدر الإمكان رغم حالة الفوضى الشديدة. المضيفة اللي انصابت بعدها ما كانت حاسة بنفسها وبإصاباتها وسط المعمعة
Speaker A
اللي صارت. وما استوعبت إنها مصابة إلا بعد ما هدأت الأمور ومعظم الركاب طلعوا من الطيارة. الكابتن سلي كان آخر واحد ظل في الطيارة. وبعد ما تأكد إن الكل طلعوا هو تحرك بعدها عشان يطلع. مساعد الكابتن جيف ظل في قمرة القيادة بعد الاصطدام لأنه في
Speaker A
إجراءات وأمور لازم يشيك عليها بعد هبوط اضطراري مثل هذا. فمن بعد ما خلاص يعني كل الركاب طلعوا الكابتن ومساعده والمضيفات لحقوهم للعوامات. وهنا بعد نشوف صور ولقطات حقيقية للركاب بعد ما أخلوا الطيارة. بعضهم واقفين على الأجنحة وبعضهم في العوامات. وكلهم قاعدين ينتظرون
Speaker A
الإنقاذ. طبعاً فرق الإنقاذ والدفاع المدني على طول تحركوا بعد ما وصلهم الخبر. وأول الناس اللي وصلوا عند الطيارة كانوا أصحاب العبارات اللي تنقل الناس بين ضفتين النهر. هم أول اللي شافوا الطيارة تصطدم بالماي. فعلشان طول حركوا عباراتهم وقواربهم باتجاهها. بس حتى العبارات سوت
Speaker A
مشاكل بسيطة. أول عبارة اتجهت للطيارة كانت جاية بسرعة شوي. الركاب كانوا يأشروا لها وهم فرحانين. بس بعدين بسرعة استوعبوا إن العبارة تحتاج تخفف سرعتها. فكلهم صاروا يأشرون وقفوا وقفوا. وبالفعل العبارة صدمت بالجناح بشكل خفيف. وحتى في بعض الركاب اللي كانوا واقفين على الجناح
Speaker A
طاحوا في الماء. بس لحسن الحظ كانت في فرق إنقاذ وصلت بسرعة عن طريق طيارات الهليكوبتر، وكانوا فيها غواصين وسباحين، فقدروا ينزلون ويساعدون الناس اللي طاحوا في الماء. كل الأحوال ما كان في خطر كبير عليهم لأن معظمهم كانوا لابسين سترات
Speaker A
النجاة. بس المشكلة الحقيقية ما كانت الغرق قد ما هي برودة الماء. برودة الماء الشديدة ممكن تخفض درجة حرارة الجسم وتوصلها لمستويات خطيرة. مع وجود العبارات وفرق الإنقاذ تم إخلاء كل ركاب الطيارة وطاقمها بسرعة. للحين طبعًا ما كانوا متأكدين إذا كل الركاب نجوا ولا لا. بعد
Speaker A
ما تم نقلهم للضفة جو المسعفين وسيارات الإسعاف، واللي منهم كانت حالته محتاجة للمستشفى أخذوه للمستشفى، وما كانت يعني إلا في حالتين أو ثلاث تم أخذها للمستشفى بسبب بعض الإصابات وبسبب انخفاض درجة حرارة أجسامهم. أما البقية فمعظمهم اكتفوا بالإسعافات الأولية
Speaker A
وتغطوا بالبطانيات وهالشيء كان كافي لهم. بعدها مباشرة الفرق المسؤولة بدأت تسوي إحصاء لعدد الركاب. والمفاجأة السارة إن الكل موجودين. 155 شخص بما فيهم الطاقم كلهم على قيد الحياة وبأحسن حال. طبعًا بفضل الله أولًا الكابتن سالي قدر يسوي معجزة بالمعنى
Speaker A
الحرفي للكلمة. هبوط أسطوري على الماء وكل ركابه وطاقمه نجوا. وما حد يعني حتى انصاب إصابة خطيرة أو سيئة. هذه يعني كانت معجزة معجزة. بالمناسبة الطيارين خلال تدريباتهم يتدربون في محاكيات الكمبيوتر على أنواع مختلفة من عمليات الهبوط الاضطراري. لكن
Speaker A
الهبوط على الماء بالذات ما يقدرون يتدربون عليه في المحاكيات لأن فيزيائية الماء غير ممكن محاكاتها على الكمبيوتر بشكل دقيق. فكل تدريباتهم في الهبوط على الماء تدريبات نظرية. هذا اللي يخلي الهبوط على الماي المفروض يكون الخيار الأخير. وفي كثير حوادث سابقة يعني
Speaker A
لطيارات هبطت على الماي وانتهت نهايات كارثية. يعني تخيلوا هذه الحادثة صارت في سنة 2009. آخر هبوط ناجح على الماي قبلها كان في سنة 1963.
Speaker A
لما أقول هبوط ناجح يعني هبوط ما تسبب بمقتل أي حد. وهذاك الهبوط اللي في سنة 1963 كان بالطيارة أصغر بكثير يعني من هذه الطيارة. بقية الحوادث اللي فيها طيارات هبطت على الماي معظمها تسببت بكوارث وعدد وفيات عالي. فالشيء اللي صار هنا أقل ما
Speaker A
يقال عنه أنه معجزة. وبعد الحظ لعب دور نوعاً ما لأنه الجو هذاك اليوم كان صافي وسرعة الرياح معتدلة. والنهر ما كانت فيه تيارات قوية. هذه بعد عوامل ساعدت في الهبوط الناجح. وأضف عليها بعد أن الكابتن سلي قاد الطيارة وهبط فيها بأحسن وأفضل
Speaker A
وضعية وطريقة ممكنة. الإعلام والقنوات الإخبارية على طول صارت تغطي من موقع الحدث. وبسرعة انتشر الخبر في كل مكان.
Speaker A
طيارة تهبط في نهر هدسن. حادثة ما لها مثيل. والمراقب الجوي باتريك هارتن اللي كان مسؤول عن الرحلة قال أنه قام من كرسيه بأوامر من المشرف وراح لوحدة من المكاتب عشان يرتاح بعد الكارثة اللي صارت. ويعني الرجل يقول له خلاص كان متوقع أنه في أي
Speaker A
لحظة بيوصله خبر أن الطيارة تحطمت ومعظم اللي فيها ماتوا. وكان مقتنع أنه يعني هو بيكون جزء من واحد من أكبر الحوادث المميتة في تاريخ الطيران. يقول حتى أنه مسك تليفونه وكتب رسالة قصيرة لزوجته قال فيها: تحطمت طيارة كنت أشرف عليها. حالتي
Speaker A
جداً سيئة. بس ما أقدر أتكلم الحين. لكن بعدها بدقائق دخل عليه واحد من زملائه وهو فرحان وقال له: قوم قوم طيارتك هبطت في النهر وما تحطمت وشكل الركاب معظمهم نجوا.
Speaker A
يقول المراقب أنه لحظتها فز من كرسيه وعلى طول راح لأقرب تلفزيون عشان يتابع الأخبار ويشوف اللي صاير. وفرحته في هذيك اللحظة لما شاف الركاب يتم إنقاذهم ما كانت تنوصف. كل القنوات الإخبارية المحلية وحتى العالمية كانت تتهافت على نقل الخبر هذا
Speaker A
والركاب اللي يعني بطبيعة الحال ما كانوا في أحسن حال نفسياً ويمكن حتى جسدياً حصلوا نفسهم محاصرين بالكاميرات والميكروفونات وحشود من الصحفيين اللي قاعدين يسألونهم عن اللي صار. واحد من الركاب واللي كان اسمه براد وينسل علق تعليق للصحفيين وقال هذا الطيار هو السبب
Speaker A
إن بنتي لا زال عندها أب. يقول الراكب هذا ما كنت أعرف إني بعدها كل شوي بشوف نفسي طالع في التلفزيون وأنا أعلق هالتعليق.
Speaker A
يعني القنوات ظلت تستخدم لقطتها هذه وتعيدها كل شوي. طبعاً طاقم الطيارة وعلى رأسهم الكابتن سالي تم التعامل معاهم كأبطال. وهالشي كان مستحق. وعاد يعني نيويورك مدينة البهرجة الإعلامية.
Speaker A
فالجماعة طلعوا في عدد كبير من البرامج الحوارية وفي التلفزيون وطلعوا في عدد من المحافل وتم تكريمهم تكريماً كبير. مساعد الكابتن جيف سكايلز يقول ما كنا مستعدين ولا متهيئين للجنون الإعلامي اللي صار لنا من بعد الحادثة. حسينا بكمية ساحقة من
Speaker A
الاهتمام الزايد وتهافت ما شفنا مثله في حياتنا. كل يوم كنا نطلع في مقابلة أو في برنامج أو تكريم وما كنا حتى قادرين ناخذ يوم راحة. طبعاً الاحتفاء والتكريم معظمها راح للكابتن سالي اللي كان بطبيعة الحال نجم القصة. طبعاً هالشي مستحق. ولو إنه هو
Speaker A
يمكن ما كان يريد كل هالاهتمام الزايد. بس خلاص هذا الوضع اللي حصل نفسه فيه. في الواقع من بعد الحادثة الكابتن سالي يقول إنه رغم الهبوط الناجح كان وضعه النفسي مش في أحسن أحواله. وكان بالكاد يقدر ينام من كثرة التفكير الزايد. وحتى لما ينام كان
Speaker A
أحياناً يشوف كوابيس. وحدة من الكوابيس اللي شافها إنه حاول يرجع للمطار لكن ارتفاع الطيارة ما كان كافي وفي النهاية طاحوا وسط المدينة والطيارة انفجرت بين المباني. حتى وهو صاحي صارت تجيه مثل التخيلات كأنه يشوف طيارته قاعدة تطير بين
Speaker A
المباني. فالتأثير النفسي لمثل هالحوادث أكيد إنه تأثير قوي. حتى بالنسبة للركاب عدد كبير منهم صار عندهم بي تي اس دي اضطراب ما بعد الصدمة. وصارت تجيهم هواجس وكوابيس. على كل حال من الأشياء المهمة اللي تصير بعد أي حادث طيران هو التحقيق
Speaker A
فيه. في هيئة فدرالية يسمونها ان تي اس بي أو المجلس الوطني لسلامة النقل. هذه الجهة المسؤولة عن التحقيق في حوادث الطيران.
Speaker A
أول شيء سووه طبعاً هو إنهم انتشلوا جسم الطيارة من النهر واللي كانت عملية صعبة ومعقدة بحد ذاتها وتطلبت جهد وعمليات لوجستية كبيرة. يعني تخيل إنك تنقل طيارة بهالحجم داخل مدينة مثل نيويورك. أيضاً من الأشياء اللي اكتشفوها بعد انتشال جسم
Speaker A
الطيارة إن المحرك الأيسر مفقود. على الأغلب إنه طاح في النهر لحظة الاصطدام. ولازم الحين يدورون عليه. المحققين رسموا خريطة وتتبعوا عليها مسار الطيارة وموقع هبوطها عشان يحاولون يقدرون يحددون موقع البحث عن المحرك الضايع. بعدها في موقع الحدث استخدموا أجهزة سونار عشان يمسحون
Speaker A
القاع ويشوفونه بشكل أوضح. العملية ما كانت سهلة واستغرقت ثلاثة أيام خصوصاً إن نهر هدسون فيه تيارات قوية. لكنهم في النهاية قدروا يستعيدون المحرك ونقلوه مع جسم الطيارة لمستودع في نيو جيرسي عشان يجرون عليه فحوصات ودراسات دقيقة ويتأكدون من اللي صار بالضبط. طبعاً خلال التحقيقات
Speaker A
الهيئة قعدوا ويا الكابتن ومساعد الكابتن عشان يأخذون أقوالهم وشهادتهم على الأحداث اللي صارت من منظورهم. فالكابتن ومساعده خبروهم إنهم شافوا سرب من الطيور واصطدموا فيه. والغالب إن هذه الطيور هي اللي تسببت بتعطل المحركات. وبالمناسبة في فيلم اسمه صلي على اسم الكابتن. فيلم تدور أحداثه عن
Speaker A
هالقصة لكن شوي فيه دراما زايدة. في الفيلم أظهروا الهيئة والمحققين كأنهم هم الأشرار في القصة. طلعوهم كأنهم قاعدين يحاولون يحطون اللوم على الكابتن. لكن طبعًا هذه كلها عبارة عن دراما, وحتى الكابتن سلي بنفسه اعترف على الطريقة اللي أظهروا فيها المحققين والهيئة. لأن
Speaker A
المحققين مهمتهم الحقيقية هي معرفة أسباب الحادثة, ومحاولة صياغة حلول عشان شيء مثل هذا ما يتكرر في المستقبل. أبدًا مش مهمتهم إنهم يحاولون يحطون اللوم على الطيار أو الطاقم مثل ما ظهر في الفيلم.
Speaker A
بس دائمًا يعني الأفلام لازم شوي يكون فيها دراما زايدة عشان يعبون الوقت. المحققين بعدها استخرجوا الصندوق الأسود للطيارة, واللي طبعًا يسجل كل شيء يصير داخلها. فسمعوا التسجيلات هذه, وعرفوا شو اللي دار بالضبط داخل قمرة القيادة.
Speaker A
التسجيلات أوضحت أن تصرفات الكابتن ومساعده كانت مثالية. اتبعوا كل الإجراءات اللي المفروض يتبعونها في حالات الطوارئ, وتصرفوا بأعلى درجة من الاحترافية.
Speaker A
تواصلهم كان دقيق وسريع ومختصر. أول شيء المفروض يسوونه الطيارين في حالات الطوارئ هو إنهم يلجأون لدليل الإرشادات اللي كتبتها الشركة المصنعة للطيارة. وهذا الشيء اللي سووه الكابتن ومساعده. لكن المحققين اكتشفوا أن الكابتن سلي في الواقع سوى شيء أفضل حتى من اتباعه
Speaker A
للإرشادات اللي في الدليل. من أول الأشياء اللي سواها الكابتن سلي أنه شغل وحدة الطاقة المساعدة (APU). الخطوة هذه موجودة في الدليل, لكنها متأخرة. كانت في الصفحة الثانية. قلت لكم أن الدليل هذا أصلًا مش مصمم لحالة مثل هذه. مصمم للحالات لما
Speaker A
الطائرة تتعطل فوق في السماء, مش على ارتفاع منخفض مثل اللي كانوا فيه. فسلي شغل وحدة الطاقة المساعدة لأنه استخدم بديهته, مش لأنه قرأ التعليمات. أصلًا مساعده ما لحق يخلص إلا صفحة ونصف من الدليل قبل الاصطدام. والدليل عبارة عن
Speaker A
ثلاث صفحات. بس ليش تشغيل وحدة الطاقة المساعدة من البداية كان شيء مهم جدا؟ لأن لما تتعطل المحركات وتنطفي تنقطع معها الطاقة الكهربائية اللي توفرها للطيارة.
Speaker A
انقطاع الطاقة الكهربائية غير انه ممكن يطفي الشاشات في قمرة القيادة, ممكن بعد يخلي أنظمة الطيارة تتصرف بطريقة غير طبيعية. في الطيارات الحديثة المقود اللي يستخدمه الطيار مقود الكتروني, يعني متصل بكمبيوتر والكمبيوتر يحتاج كهرباء عشان يشتغل. فلو طفى هذا الكمبيوتر بسبب عدم
Speaker A
توفر الطاقة الكهربائية, الطيارة ممكن تخسر نظام حماية يسمونه انفلوب بروتكشن. نظام الحماية هذا مهم جدا جدا, لأنه يحافظ على استقرار الطيارة في الجو من خلال انه يمنع الطيار من انه يسوي أي حركات خطيرة محتملة. يعني بسبب نظام الحماية هذا,
Speaker A
الطيار يقدر يحرك المقود بكامل قوته وهو عارف انه أنظمة الكمبيوتر راح تحافظ على استقرار الطيارة في الجو. الكمبيوتر ما راح يخليه يسوي أي حركات مجنونة مهما سحب المقود. فالكابتن سلي شغل وحدة الطاقة المساعدة للـ اي بي يو خلال الثواني
Speaker A
الأولى من بعد انطفاء المحركات. ووحدة الطاقة المساعدة هذه عبارة عن توربين موجود في مؤخرة الطيارة, وتأخذ وقت الين ما تشتغل. فيعني تخيلوا لو ما شغلها بسرعة من البداية, كان على الأغلب ما راح ينتبه الين ما تنقطع الكهرباء عن الكمبيوتر
Speaker A
وتنطفي الشاشات اللي قدامه. وبعدها عاد الين ما يضغط زر التشغيل ولين ما يدور التوربين اللي ورا وترجع الطاقة بيضيع منهم وقت ثمين هم ما كانوا يملكونه. لو كانوا على ارتفاع عالي في الجو, فعادي يعني ممكن ينتظرون شوية الين ما ترجع
Speaker A
الطاقة. لكن في وضعهم وحالتهم هذيك, كان تشغيلها من أول الثواني قرار حاسم ساهم بشكل كبير في نجاتهم. فاللي حصلوه المحققين ان الكابتن سلي احترافيته تجاوزت حتى التعليمات. لو كان مشى على كتيب الإرشادات, كان ما فعل على الطاقة المساعدة إلا بعد ما يوصلون للصفحة
Speaker A
الثانية، لكنه استخدم سرعة بديهته وخبرته في المجال وسوى هالشيء من البداية. تخيلوا يعني الطيارة هذه ما بقيت في الجو إلا لمدة خمس دقائق بس، من لحظة الإقلاع إلى لحظة اصطدام الطيور بالمحركات دقيقة و40 ثانية تقريباً. ومن اصطدام الطيور إلى حين
Speaker A
هبوط الطيارة في النهر حوالي ثلاث دقائق و20 ثانية، فالوقت كان جداً ضيق ومحدود وكل قرار كان له وزنه. المحققين والمهندسين بعد ما فحصوا المحركات فحص دقيق، بالفعل حصلوا بقايا أنسجة طيور داخلها. طبعاً الطيور هذه لما تدخل للمحرك على طول المراوح الكبيرة تقطعها قطع، بس
Speaker A
واضح أن هذه الطيور تسببت بتفكك بعض الشفرات والقطع داخل المحركات. وهالشيء أدى لاحتراق بعض الأجزاء واشتعالها وعطل المحركات بشكل كامل. طبعاً اصطدام الطيور بالطيارات ودخولها في المحركات مش شيء جديد، هالشيء يحصل دائماً، لكنه في معظم الحالات ما يكون له أي تأثير نهائياً.
Speaker A
المحركات تقطع الطيور هذه وتستمر في طريقها عادي، لكن في بعض الحالات النادرة لما يكون في أسراب أو طيور من نوع كبير ممكن يؤدي هالشيء لأضرار في المحركات، بس حتى هذه الأضرار بالعاده ما تكون كبيرة والطيارة تكمل الرحلة عادي وبعدين يسووا
Speaker A
لها صيانة، بس في حالات أشد ندرة ممكن يتعطل واحد من محركات الطيارة، فالطيارة على طول تهبط هبوط اضطراري في أي مطار قريب. وفي حالات أندر جداً جداً جداً أن المحركين اثنينهم ممكن يتعطلون بسبب الطيور، لكن حتى في هذه الحالات النادرة
Speaker A
جداً جداً جداً المفروض أن الطيار يقدر يهبط هبوط اضطراري في أي مطار عادي، يدخل في وضعية الـ الجلايد اللي هي يعني أنه يتحكم بالطيارة كأنها تطفو في الجو وعادي يهبط في المطار يعني هبوط اضطراري ما في أي إشكالية. بس في الحادثة هذه يعني صار
Speaker A
الشيء النادر جداً جداً جداً واللي هو أن المحركين اثنينهم تعطلوا وفوق هذا الطيارة كانت على ارتفاع منخفض. فالظروف هذه تجمعت وصنعت حالة أصعب من المعتاد. المحققين لما فحصوا جسم الطيارة اكتشفوا بعد أن الطيور في الواقع ضربتها في أماكن متعددة.
Speaker A
وهالشيء يأكد أن اللي ضرب الطيارة كان فعلاً سرب وعلى الأغلب سرب كبير بعد. المحققين بعدها أخذوا كل العينات اللي قدروا يحصلونها داخل المحركات من بقايا الطيور سواء كانت أنسجة أو ريش أو أي شيء.
Speaker A
وأرسلوا هذه العينات للمختبر عشان يحللونها ويعرفون نوع الطيور هذه بالضبط. وبالفعل بعد التحليل اكتشفوا أن هذه الطيور من نوع الوز الكندي المهاجر. هذه الطيور حجمها كبير وتسافر في أسراب.
Speaker A
فحجمها وعددها هو اللي تسبب بتعطل المحركين. الخطوة الأخيرة من التحقيق كانت إجراء محاكاة على الكمبيوتر ومحاولة إعادة تصور الحادثة من خلال محاكيات الطيران. بس ما راح يحاولون يحاكون الهبوط على الماي.
Speaker A
لأن مثل ما قلنا الكمبيوترات ما تقدر تحاكي فيزيائية الماي بدقة. الكل كانوا عارفين أن اللي سواه الكابتن سلي كان عمل بطولي. هبوطه بهالشكل المثالي على الماي شيء أقرب للمعجزة. خصوصاً أن الطيارين ما يتدربون على هالنوع من الهبوط إلا تدريب
Speaker A
نظري. وهو سوى كل شيء يقدر عليه عشان يخلي فرص نجاحه أحسن ما يمكن. رفع مقدمة الطيارة وحافظ على الأجنحة مستوية وخلى الذيل أول جزء يلمس الماي عشان يمتص الصدمة بأكبر قدر ممكن. فإذا المحققين ما راح يحاكون الهبوط على الماي شو اللي
Speaker A
بيحاكونه بالضبط؟ اللي راح يحاكونه هو محاولة الرجوع للمطار. يعني يريدون يعرفون هل الكابتن كان عنده وقت وارتفاع كافي عشان يرجع للمطار ولا فعلاً كان لازم يهبط في النهر وما كان قدامه خيار ثاني. فمن خلال المحاكي على الكمبيوتر حطوا الطيارة
Speaker A
في نفس الظروف بالضبط. نفس الارتفاع ونفس السرعة ونفس المكان ونفس سرعة الرياح ونفس كل شيء والنتيجة كانت أن المحاكي رجع بالطيارة للمطار وقدر يهبط هبوط ناجح وكرروا المحاكاة هذه لمرات عديدة وكل مرة كان الهبوط فيها ناجح ونفذوا نوعين من
Speaker A
المحاكاة محاكاة آلية باستخدام الكمبيوتر يعني الكمبيوتر هو اللي يتحكم بالطيارة ومحاكاة عن طريق طيارين حقيقيين يستخدمون المحاكي وفي كلا النوعين الهبوط في المطار كان ناجح يعني مبدئيا كذا الكابتن كان على الأغلب يقدر يرجع للمطار ويهبط بالطيارة هبوط آمن في المدرج يعني ما كان يحتاج
Speaker A
يهبط الهبوط المجنون هذا في النهر هذه النتيجة اللي طلعت فيها المحاكيات لكن لكن المحققين بعدها اكتشفوا شيء مهم وهو أن كل المحاكاة هذه ما أخذت في الاعتبار وقت الاستجابة يعني في المحاكاة أول ما تتعطل المحركات الطيار على طول يلف بالطيارة
Speaker A
ويرجع للمطار وهالشيء غير بشري الموضوع يحتاج وقت عشان الكابتن ومساعده يستوعبون اللي صاير ويعطون ردة فعل ما كانوا حتى عارفين لحظتها أن المحركين اثنينهم تعطلوا فأول شيء لازم يستوعبون اللي صار وبعدين يحاولون إعادة تشغيل المحركات لأن هذا أول
Speaker A
إجراء روتيني لازم يسوونه وبعدها عاد ردة فعلهم الطبيعية أنهم يرجعون للمطار ما على طول أول ما تصير الضربة يلفون ويرجعون للمطار مش منطقي فتم تعديل المحاكاة وتم فرض تأخير لمدة 35 ثانية من بعد اصطدام الطيور لمراعاة ردة الفعل البشرية ومحاولة
Speaker A
الكابتن ومساعده إعادة تشغيل المحركات ونتيجة المحاكاة هالمرة أن الطيارة كانت تتحطم بنسبة 100% لا الكمبيوتر ولا الطيارين قدروا ينقذون الطيارة وكل محاكاة انتهت والطيارة متحطمة وسط المدينة وهذا الشيء معناه أن قرار الكابتن سلي بالهبوط في نهر هدسون كان القرار الصحيح والوحيد
Speaker A
ما كان فيه خيار ثاني. ارتفاع الطيارة المنخفض كان مستحيل يسمح له يرجع للمطار. الكابتن سالي ومساعده جيف وطاقم الطيارة والركاب التقوا وتجمعوا أكثر من مرة من بعد هذه الحادثة. خصوصاً بعد الزخم الإعلامي والاهتمام المحلي والعالمي بالقصة هذه. وطبعاً كل الركاب كانوا
Speaker A
شاكرين للكابتن سالي ويعتبرونه بطلهم ومنقذهم. وعاد ما يحتاج أكلمكم عن التكريم وكمية الميداليات والجوائز اللي حصلها.
Speaker A
جامعات وهيئات طيران ومؤسسات كلها كرمته من أمريكا ومن خارجها حتى. فيعني الرجل شبع تكريم ويستحق يستحق الصراحة. وعاد يعني مثل ما قلنا هذه نيويورك وما يحتاج يعني نتكلم عن البهرجة الإعلامية. القصة اللي مثل هذه لازم يسووا لها أخبار وأفلام
Speaker A
ووثائقيات وكل شيء ممكن تتخيله. ولهني نكون وصلنا لنهاية قصتنا. أذكركم مرة ثانية ما بقي لنا شيء على 7 مليون. فاللي ما مشترك يشترك. ولا تنسوا بعد تحطون لايك إذا أعجبكم الفيديو. وهذه فيديوهات سابقة وممتعة تقدرون تشوفونها. شكراً لكم على
Speaker A
المتابعة. أشوفكم في الفيديو الجاي. ومع السلامة.
Topics:رحلة 1549الكابتن سالينهر هدسونهبوط اضطراريحوادث الطيرانالخطوط الجوية الأمريكيةمعجزة نهر هدسونقرية العجائببدر العلويطيران






![신장에 좋은 음식과 나쁜 음식은 무엇일까? [숫자로 보는 건강] — Transcript](https://i.ytimg.com/vi/d23DvwTrvF0/maxresdefault.jpg)

![[SUB] 차쥐뿔 문 닫으러 온 국가권력급 BOSS [차린건 쥐뿔도 없지만] EP.49 — Transcript](https://i.ytimg.com/vi/wElV7SMY-N8/maxresdefault.jpg)
![[SUB] 내 마음속에 즈언하 [차린건 쥐뿔도 없지만] EP.38 — Transcript](https://i.ytimg.com/vi/n2ae6HN8TKU/maxresdefault.jpg)

