Speaker A
بسم الله الرحمن الرحيم. جاهزين؟ يلا نبلش. ترى مهما اختلفت جنسياتنا ودياناتنا ومعتقداتنا، تبقى للأعياد مكانة خاصة بقلوبنا. شنو يعني العيد؟ العيد يعني الأسرة. بالعيد حتى لو الواحد كبير راح يحس نفسه طفل، يبي عائلته، يتمسك بعائلته، يبي يحتفل بهالعيد معاهم. الناس تتجمع، يتبادلون الهدايا أو حتى الفلوس العيديات. ونقدر نقول إن العيد فرصة لم شمل الأسرة. اللي مسافر يرجع، اللي متهاوشين مع بعض يتصالحون، واحد زعلان من أخوه، واحد زعلان من صديقه، يتصالحون. العيد فرصة إنهم ينسون كل اللي طاف. جو العيد إيجابي، السعادة تشوفها بكل مكان. وبقصة اللي بقولها لكم اليوم راح نتكلم عن عائلة. العائلة هذه اجتمعت علشان يحتفلون بالعيد، لكن هالاجتماع هذا انقلب كارثة. سموه كارثة، سموه مصيبة، سموه مآسات، سموه اللي بتسموه، بس مستحيل نسميه عيد. لكن فارس، كنك نسيت شي، وبيلو عون، كبدك بعد شوي بالتعليقات. فارس ما قلت لي نشرب قليل من الماء المنعش؟ أتحداكم إذا مو بكل قصة أقولها بس أنتم تطوفون المقدمة. أنا أدري اللي يقول لي فارس ما قلت لي نشرب قليلا من الماء المنعش. أدري أني مطوف المقدمة بسرعة، أكشفه. فهيا بنا لنشرب قليلا من الماء المنعش. الحمد لله، ونبلش. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. شوفوا ما أني مطول عليكم بالمقدمة. فيلا الحين تعالوا معاي، خلينا نشوف إيش صار بهالعيد. يابا، العيد قصتنا صارت بسنة 2010. بس قبل لا نتكلم عن القصة خلونا نتعرف على العائلة اللي صارت لهم هالقصة. هي عائلة من أصول أفريقية، وتحديدا من جمهورية الكونغو. والعائلة هذه تعيش بفرنسا، وحالهم حال معظم مواطني جمهورية الكونغو. اللغة الرسمية عندهم هي الفرنسية لأنها كانت تحت الاستعمار الفرنسي، فغالب سكانها يتكلمون فرنسي، يتكلمون فرنسي عدل. فهالعائلة من الكونغو يتكلمون فرنسي وعايش بفرنسا. حلو الكلام، حلو الكلام. الأب اسمه بيير بامو، ويشتغل نجار بمحل الأثاث الخشبي، وعنده أربعة عيال. الكبيرة اسمها مجالي وعمرها 29 سنة، والثانية اسمها كيلي وعمرها 21 سنة، وولد اسمه كريستي وهذا عمره 15 سنة، وفي طفلة صغيرة مجهولة الهوية، ما انذكر اسمها، يمكن عشان يحمونها، وهذه كان عمرها 11 سنة. تعرفنا الحين على العائلة. طبعا تعرفنا عليهم، ناخذ غدانا نروح عندهم؟ لا طبعا بنقول قصتهم. فمثل ما قلت لكم العائلة هذه كلها كانت تعيش بفرنسا، ما عدا مجالي البنت الكبيرة هذه سافرت وراحت لندن وقعدت هناك عشان تشتغل. طلعت من فرنسا، لقت لها شغل بلندن، فراحت على طول. وهناك بلندن التقت بمدرب كرة قدم، مو جوارديولا لا لا، مدرب كرة قدم للناشئين، يدرب صغار، ومن نفس جنسيتها من الكونغو الديمقراطية، وأصغر منها بسنة، يعني عمره 28 سنة. وهالموضوع على بعض فحبو بعض، صارت بينهم علاقة حب. فراحت على طول مجالي، ما صدقت تلقى واحد يحبها، فراحت وأسكنت مع عنده بشقتها، سكنوا مع بعض ببيت واحد، وكانت الحياة بينهم حلوة، والأمور كلها طبيعية. أه، فارس قال الأمور طبيعية؟ شنو معناته؟ معناتها الحين بتصير مصيبة. فارس ما ورا للمصايب. المهم حياتهم كانت حلوة وطبيعية لغاية ما صارت سنة 2010. 2010 اللي صارت فيها المصيبة. بسنة 2010 وقريب رأس السنة بالكريسماس، العائلة هذه وحالهم حال أي عائلة مسيحية، كانوا قاعدين يستعدون للاحتفال بالكريسماس لسنة 2010، يجهزون الهدايا، يحطون أشه الكريسماس، أجواء العيد. فاتصلت الأخت الكبيرة، واللي هي مجالي، اتصلت بوالدها وأبوها بيير، قالت له: "الو يبا، إيش رأيك تاخذ إخواني وتون عندنا لندن نحتفل بالكريسماس أنا وأرك بروحنا هباخواني وتعالوا نحتفل مع بعض." يعني كنوع من التغيير، كل سنة أنتم قاعدين تحتفلون بفرنسا، منها إنك تطلع من الجو والشغل، ومنها إنكم تغيرون جو. لكن الأب ما وافق. الأب قال لها: "ما أقدر، عندي وايد شغل، الشغل متراكم علي ولازم أخلصه. أصلا أنا هالسنة ما راح أقدر أخذ إجازة، ما عندي إلا ليلة رأس السنة بحتفل فيها ويا عيالي وبعدها أرجع أكمل شغلي، ما عندي وقت." أي أنا في واحدة ما يب طاريها زوجته اللي هي أم العيال، لكن لأنها ما لها شغل بالقصه هذه كلها فقلت اسمها ولا ما قلت اسمها ما له داعي. المهم الرجال بيحتفل هو وزوجته وعياله بفرنسا وما يبي يروح لندن علشان عنده وايد شغل. هني الأب وهو قاعد يكلم مجالي بنته الكبيرة. العيال اسمعوا هالمكالمة، إخوانها اسمعوها، اسمعوها وهي تقول حق أبوهم: "تعالوا عندنا لندن فاستانسوا، الله بنروح لندن بنغير جو هناك، كل سنة قاعدين بفرنسا ودوني وياكم فرنسا، خلي احتفل، ما أبي احتفل، ما يصير بس بروح أغير جو عادي، ودوني أي مكان، أخوكم الصغير أنا اعتبروني." المهم العيال استانسوا وقاموا يترجون أبوهم: "الله يخليك يبا خلنا نروح عند أختنا، ودنا نغير جو، ملينا من القعدة في فرنسا، نبي نركب الطيارة، نسافر، نبي نسوي شي جديد." فمجالي يهم سمعتهم وتحمست معاهم وقامت تحن على أبوها: "خلاص، يبى انت عندك شغل خلك قاعد بفرنسا بس خل أخوان يجون عندي يغيرون جو، أنت بتقعد كيفك؟ اقعد أنت وأمي البيت، يفضل لكم، يمكن تجيبون لنا أخو جديد، بس إخواني خلهم يجون عندي يغيرون جو." المهم بعد حنت العيال وحنت مجالي، بيير الأب وافق، قال لهم: "أنا موافق بس بشرط إنكم تكونون مؤدبين طول السفر، ما تأذوني وحبيبها، وتروحون تلوع كبده هناك، وإنكم تردون قبل لا تخلص الإجازة علشان تستعدون حق المدارس." فهني الكل وافق واتفقوا وخلاص، العيال بيروحون حق أختهم. حلو الكلام، طبعا حلو الكلام. أنا اللي قايله بتاريخ 20 ديسمبر سنة 2010، راحوا الإخوان حق أختهم اللي بلندن، أختهم مجالي، أختهم الكبيرة استقبلوهم مجالي وأرك من المطار ودوهم، شروا لهم هدايا، وبعدها راحوا البيت. وأول ما وصلوا البيت نزلوا الأغراض من السيارة وبلشوا يستعدون حق العيد، يعلقون الزينة بالبيت، كانوا مستانسين ويضحكون. وبالليل مجالي سوت لهم عشاء وتجمعوا حوالين التلفزيون وقعدوا كلهم مع بعض وهم مستانسين. هني واحد ظريف يقط نكتة، واحد منهم يتذكر شيء صار لهم قبل مع بعض، فكانت القعدة وايد حلوة. أما بالنسبة حق إريك، فالإخوان كلهم حبوه طبعا لأنه هو مدرب كرة قدم وبقطع الناشئين، فيعرف يتعامل مع هالأعمار، كان يضحك معاهم ويلعب معاهم، كانوا مستانسين مع بعض، وخصوصا الولد كريستي اللي عمره 15 سنة، الوحيد بين البنات، ما صدق لق إلا واحد كبير بالعمر شاب، فاعتبره مثل أخوه الكبير. فخذوا لهم كرة وقاموا يطقطقون مع بعض، مستانس كريستي كله مع بنات. الحين اللي قال له واحد يلعب معه أرك قام يعلمه، قام يعلمه شلون يلعب كرة. متخيلين الجو بالبيت شلون كان؟ شايفين السعادة اللي هم فيها؟ كل شيء كان تمام لغاية ما قرر كريستي إنه يروح الحمام. أي بيروح الحمام شيء عادي صح؟ وأكيد شيء عادي وطبيعي. بس الحين أقول لكم ليش قلت لكم لغاية ما قرر كريستي إنه يروح الحمام. تخيلوا معي إن في بني آدم تنقلب حياته بدقيقة واحدة. هذا اللي صار حق كريستي، الولد المسكين الصغير. كل اللي كان يبي إنه يروح الحمام، لكن المشكلة كانت إنه كان في أحد قبله بالحمام. الحمام كان مشغول. أطق الباب على اللي داخل: "يا حبيبي، يل داخل، افتح الباب، أنا مو قادر، بدخل الحمام." كريستي كان بحالة حرجة، مو قادر يتحمل أكثر. تدرون يا أهال، كانوا قاعدين يلعبون، فكريستي كان ماسك نفسه طول الوقت، السوالف إلا هالحين يحس إنه بيروح الحمام. يا جلها لآخر لحظة، يبي يلعب، ما يبي يضيع عليه الوقت. ليش أروح الحمام؟ لا العب أحسن. لما خلاص يوصل حده بعدين يلا يروح. فكرستي يسوي هالشغلة، كان قاعد يلعب ومتحمل لغاية ما وصل حده. ولما راح الحمام لقى الحمام مشغول. الحين هو واقف برا الحمام متوهق، مو قادر يدخل، يبي يصرف اللي فيه. المهم قام يطق الباب لغاية ما وصل حده وخلاص. والمسكين تبول على نفسه، ما قدر يمسك نفسه أكثر. فقام يطالع يمين ويسار، شاف إنه ما أحد لاحظه، وعلشان يضحكون على إخوانه فسخ بنطلونه وقرر إنه يخشه بواحد من الدواليب أو الخزائن اللي موجودة بالبيت. وهو رايح يحط البنطلون بالكبت أو بالدولاب أو بالخزانة. هني منو شافه؟ شافه أرك، حبيب أخته، حبيب مجالي. وبالرغم من إنه تصرف كريستي غلط، بنطلون وسخ رايح يحطه بالدولاب أو بالخزانة، التصرف غلط يعني وسخ، إلا إن الموضوع ما كان كارثي، يعني مو مصيبة صارت، إيا كان، حتى لو موسخ الملابس اللي بالكبت أو بالخزانة، بالنهاية غسل. وهذا طفل يعني ما فكر قبل لا يسوي هالشيء. كل اللي مطلوب كان إنه ياخذون كريستي، يدخلونه الحمام، يغسلونه، يسبحونه وينظفون الملابس اللي توسخت. انتهى الموضوع. لكن لا، أرك كان عنده رأي ثاني. ومن هاللحظة هذه اللي أرك شاف فيها كريستي قاعد يحط البنطلون بالخزانة، هني بدا كابوس كريستي اللي ما خلص، ما خلص هالكابوس، لأن كريستي كان صاحي طول الوقت. وأساسا ما كان كابوس، اللي صار فيه كان واقع، كان حقيقة. أرك لما شاف كريستي يعد يحط البنطلون بالخزانة ما اعتبر الموضوع هذا موضوع عادي أو غلطة الطفل. هرك حط بباله إن كريستي جاي بسحر أسود مع البيت، أو مثل ما يسمونه بالكونغو عندهم هناك يسمونه الكوكي، وهو نوع من أنواع السحر الأسود. هني ركين استخف. فجأة أرك تغير، ما عاد هالإنسان اللطيف، هالمدرب هذا الطيب اللي كان طول الوقت قاعد يلعب مع كريستي فجأة تغير. فعلى طول قام يصرخ على مجالي أخت كريستي الكبيرة، حبيبته، قال لها: "مجالي تعالي بسرعة، تعالي شوفي إنت شنو جابت لنا للبيت، تعالي شوف أخوت." أيوه قاعد يسوي. هني مجالي جات بسرعة وكانت خايفة، بس ما كانت خايفة على أخوها، كانت خايفة وتصرخ بوجه أخوها، كانت قاع تصرخ على كريستي. صدقت حبيبها أرك، فقامت تصرخ على كريستي تقول له: "إنت شلون جاي بسحر أسود للبيت؟ تعال إنت هني، قول الصدق، هذا سحر ولا مو سحر؟" هالثنين هذولا أرك ومجالي اعتقدوا إن كريستي لما تبول ما تبول بالصدفة، اعتبروا تبول عمدا علشان يكمل آخر طقوس السحر الأسود، هالمرحلة الأخيرة، يعني إنه يتبول ويحط الملابس بكبتهم أو دولاب. قالوا: "أي، هذا سوى آخر خطوة وبيحط الكندو ببيتنا علشان يسحرنا." زين لحظة، هذا خواته جايين معاه خ...



![الدرس (85) || كتاب الجنائز [الأخير] + كتاب الزكاة [زكاة… — Transcript](https://i.ytimg.com/vi/3zUW_xbbtVk/maxresdefault.jpg)





![لقاء[88 من 219] الإيمان بالرسل – الشيخ ابن عثيمين – مشر… — Transcript](https://i.ytimg.com/vi/1ovLH8JjF1E/maxresdefault.jpg)

