شرح مفصل للتشمع الكبدي، أسبابه، أعراضه، تشخيصه، وعلاجه مع التركيز على الأضرار المزمنة للكبد والتليف الناتج.
Key Takeaways
- التشمع الكبدي هو مرحلة متأخرة وغير عكسية من تلف الكبد المزمن.
- الخلايا النجمية هي المحرك الأساسي لعملية التليف في الكبد.
- ارتفاع ضغط وريد الباب يسبب مضاعفات خطيرة مثل الحبن وتضخم الطحال.
- التشخيص يعتمد على خزعة الكبد وتحاليل الدم الخاصة بوظائف الكبد.
- العلاج يعتمد على معالجة السبب الأساسي وقد يتطلب زرع كبد في الحالات المتقدمة.
What the video covers
- التشمع هو تليف الكبد الناتج عن أذية مزمنة للخلايا الكبدية بسبب أسباب مثل الكحول أو التهاب الكبد الفيروسي.
- تتجمع الخلايا الكبدية المتجددة لتشكل عقيدات تجددية محاطة بنسيج متليف وكولاجين.
- الخلايا النجمية تلعب دورًا رئيسيًا في إنتاج الكولاجين والتليف بعد تنشيطها بفعل عوامل النمو مثل TGF-beta.
- التليف يؤدي إلى ارتفاع ضغط وريد الباب، مما يسبب مضاعفات مثل تجمع السوائل في البطن (الحبن) وتضخم الطحال.
- ارتفاع ضغط الدم البابي يسبب تحويلة دموية دورانية تؤدي إلى مشاكل في الكلى والفشل الكبدي الكلوي.
- تدهور وظائف الكبد يؤدي إلى تراكم السموم في الدماغ، مسببًا اعتلال الدماغ الكبدي وأعراض عصبية مثل الارتعاش والغيبوبة.
- اختلال استقلاب الإستروجين يسبب أعراضًا مثل التثدي والعناكيب الوعائية والحمامى الراحية.
- تشخيص التشمع يتم بالخزعة والكشف عن تغيرات في إنزيمات الكبد والبيلروبين وعدد الصفائح الدموية.
- العلاج يركز على وقف تقدم المرض بمعالجة السبب الأساسي، وفي الحالات المتقدمة قد يحتاج المريض لزرع كبد.
- التشمع المبكر قد يكون بدون أعراض أو بأعراض غير نوعية، بينما التشمع المتأخر يظهر بأعراض واضحة مثل اليرقان والحبن.
Chapters
- 00:00مقدمة عن أذية الخلايا وتكوين التليف
- 00:40تعريف التشمع وأهمية العقيدات التجددية
- 01:20النسيج المتليف والتغيرات النسيجية في الكبد
- 02:03الثالوث البابي ودور الخلايا النجمية
- 02:46تنشيط الخلايا النجمية وإنتاج الكولاجين
- 03:30ارتفاع ضغط وريد الباب ومضاعفاته
- 04:07تضخم الطحال والتحويلة البابية الجهازية
- 04:51تأثير التليف على وظائف الكبد والجهاز الدوري
- 05:33اعتلال الدماغ الكبدي وتأثير السموم
- 06:13اختلال استقلاب الإستروجين وأعراضه
Full Transcript — Download SRT & Markdown
Speaker A
عندما تصاب الخلايا بأذية أو ضرر ما وتموت نتيجة هذه الأذية، فإن النسيج الميت والذي كان مليئاً بالخلايا الحية سوف يصبح متليفاً. بمعنى آخر، هذا النسيج سوف يصبح متسمكاً ويحتوي على تلال من البروتين وسوف يشكل ندبة نسيجية. لذلك، عندما يكون كبدك مجبراً باستمرار على معالجة واستقلاب الكحول كما في أمراض الكبد الكحولية
Speaker A
أو هدفاً لهجوم فيروسي على مدى طويل كما في التهاب الكبد B، أو أي شيء آخر قد يسبب تدمير والتهاب الخلايا الكبدية على المدى الطويل أو المزمن، فإن كبدك سوف يصبح متندباً بشكل خطير ومتضرراً لدرجةٍ لا يمكنه من خلالها أن يعاكس هذا الضرر.
Speaker A
وعند هذه النقطة يصبح متليفاً، وفي الكبد نطلق على هذه العملية التشمع. لأن التشمع غالباً ما يكون غير عكوس، فإننا نشير إليه بأنه "مرحلة أخيرة" أو "مرحلة متأخرة" من تلف الكبد. عندما تتأذى الخلايا الكبدية تبدأ بالتجمع مع بعضها لتشكل ما يدعى بالعقيدات
Speaker A
التجددية. يمكنك أن تتخيل هذه العقيدات على أنها مستعمرات من خلايا الكبد الحية. تعتبر هذه العقيدات واحدة من العلامات الكلاسيكية للتشمع، وهي توضح لماذا يبدو سطح الكبد المتشمع كثير المطبات (وعر) على عكس ما يبدو عليه الكبد الأملس السليم. وفي النسيج الكبدي المتشمع، سوف ترى ذلك ما بين تلك التجمعات من الخلايا
Speaker A
أو العقيدات، يوجد نسيج متليف وكولاجين. هذه صورة نسيجية لنسيج متشمع، هذا التجمع من الخلايا الموجود في المنتصف هو عقيدة تجددية، وهذه الصبغة الزرقاء التي تحيط بها هي تجمعات البروتين الناتجة من عملية التليف. إذا ما قربنا الصورة قليلاً ونظرنا إلى الكبد بالعين المجردة سنتمكن أيضاً من رؤية هذه العقيدات
Speaker A
والتي تمتلك تجمعات بروتينية متليفة فيما بينها. كيف تتشكل تجمعات هذا النسيج المتليف؟ حسناً، التليف عبارة عن عملية تجري بتواسط خلايا خاصة تدعى الخلايا النجمية، والتي تقع بين الجيوب والخلايا الكبدية، معروفة على أنها المسافة ما حول الجيوب. إليكم نموذج مبسط وجميل عن الوظيفة الأساسية لوحدة الكبد، يوجد لدينا
Speaker A
وريد الباب والشريان الكبدي اللذان يجتمعان في الجيب الكبدي والذي يذهب من بعدها إلى الوريد المركزي، وكلها تكون مصطفة مع الخلايا الكبدية. بالإضافة لما ذكرناه، يوجد لدينا قناة صفراوية أيضاً، وهؤلاء الثلاثة سوية يشكلون الثالوث البابي. إذاً المسافة ما حول الجيب والتي حرفياً تعني "المنطقة حول الجيوب الكبدية"، فنرى
Speaker A
الخلايا النجمية هنا تقريباً. عادةً في النسيج السليم، الوظيفة الأساسية لهذه الخلايا هو خزن فيتامين A، ومن ناحية أخرى تعتبر هذه الخلايا هامدة أو هاجعة نوعاً ما. عندما تتأذى الخلايا الكبدية فإنها تفرز عوامل نظيرة صماوية "تنشط" الخلايا النجمية وتغيرها.
Speaker A
عندما تتفعل، تفقد الخلايا النجمية الفيتامين أ وتتكاثر وتبدأ بإفراز عامل النمو المحول بيتا 1 (TGF-beta)، والذي من ثم يؤدي لإنتاج الكولاجين من الخلايا النجمية والذي يعتبر المكون الأساسي للمطرس خارج الخلوي والتليف والنسيج الندبي. عندما يتراكم النسيج المتليف يبدأ بالضغط على الوريد المركزي وأشباه الجيوب الدموية.
Speaker A
يُعتقد أنه بالحالة السليمة والطبيعية هذه الخلايا تلعب الدور المفتاحي في عملية الشفاء الطبيعي للجروح، ولكن عندما تتأذى الخلايا بشكل مستمر، الخلايا النجمية ستبقى متفعلة بشكل مستمر بحيث تستمر بإنتاج الكولاجين والعوامل التي تؤدي للتليف. وهنا يبدأ ظهور الاختلاطات الناتجة عن التشمع.
Speaker A
عندما يصل الوريد المركزي وأشباه الجيوب الدموية لحالة الانضغاط ويبدآن بدفع السائل في الداخل، ضغطهم يبدأ بالازدياد مؤدياً إلى ارتفاع التوتر الجيوب الدموية (أو ارتفاع التوتر البابي)، وهو هذا الضغط العالي في وريد الباب. ارتفاع توتر وريد الباب يعني أن السوائل داخل الأوعية الدموية مرجحة أكثر لأن تخرج
Speaker A
إلى النسج في الخارج وتعبر النسج إلى مسافات كبيرة مفتوحة، مثل الجوف البريتواني. لذلك نرى أن التشمع يؤدي إلى كمية زائدة من السائل البريتواني، وهي حالة تدعى الحبن، ويمكن أن تنتج عن اختلاطات أخرى مثل ضخامة الطحال الاحتقانية وفرط الطحالية، حيث
Speaker A
يصبح الطحال متضخماً لأن كل هذه السوائل والدم لا يمكنها الذهاب إلى الكبد وتتراكم في الطحال. وبنفس الطريقة، جهاز الدوران لديك يبدأ بتحويل الدم بعيداً عن الكبد بسبب الضغوط العالية للكبد، وهذا يدعى بالتحويلة البابية الجهازية. مجرى الدم يتبع الطريق الأقل مقاومة ويتحول بعيداً عن الدوران البابي
Speaker A
باتجاه الدوران الجهازي. على الرغم من أن ذلك ليس مفهومًا بشكل كامل، هذه التغيرات في الجريان البابي في النهاية تؤدي إلى تقبض وعائي كلوي حيث تزداد المقاومة في الدوران الكلوي، والذي يؤدي إلى إنقاص الجريان الدموي للكليتين مؤدياً إلى نقص التصفية الكلوية وفشل كبدي كلوي، حيث يتبع الفشل الكلوي الفشل
Speaker A
الكبدي الحاصل. النسيج المتليف يزيد الضغط ويحول الدم من الدوران الكبدي وبشكل أساسي ينقص عدد الجيوب الدموية الوظيفية وعدد الثالوثات البابية الوظيفية بشكل عام. وعندما تقل لديك هذه الوظائف الأساسية للكبد شيئاً فشيء، يصبح كبدك أقل قدرة على القيام بعمله ونزع السمية.
Speaker A
عندما يكون كبدك غير قادر على نزع السمية من دمك، هذه السموم يمكنها أن تدخل للدماغ وتبدأ بإحداث عجز عقلي، وهي حالة تدعى باعتلال الدماغ الكبدي. على الرغم من وجود العديد من السموم العصبية والتي يُعتقد أنها تشارك بتطور التغيرات العقلية هذه، أكثر عامل ذو آلية مفهومة هو النشادر (الأمونيا) في الدم والذي يُنتج
Speaker A
بشكل أساسي في السبيل المعدي المعوي؛ يلعب الكبد عادةً دوراً حيوياً في إزالة النشادر ومنعها من الذهاب إلى الدوران الجهازي. عندما يدخل المزيد من النشادر والسموم الأخرى إلى الدماغ، المرضى ممكن أن يتطور لديهم ارتعاش خافق حيث يظهر لديهم رجفان في اليدين عند مدّهما، وعندما يزداد تراكم السموم أكثر
Speaker A
في النهاية، المرضى ممكن أن يدخلوا في غيبوبة. وأيضاً بما أن الكبد يلعب دوراً كبيراً في استقلاب الإستروجين إلى مستقلبات غير فعالة والتي تزال من الدم وتفرز للخارج، المرضى ممكن أن يتعرضوا لاختلاطات بسبب ازدياد الإستروجين في الدم، مثل التثدي، العناكيب الوعائية والحمامى
Speaker A
الراحية. وبما أن الكبد عادةً يقرن البيلروبين، يزداد البيلروبين غير المقترن في الدم الناتج عن كبد ناقص الوظيفة والذي ممكن أن يؤدي إلى اليرقان. وظيفة مهمة أخرى للكبد هي إنتاج الألبومين، لذلك مجدداً، إذا كان الكبد لا يعمل بشكل ملائم يمكن أن يتطور لديك نقص بكمية الألبومين في الدم.
Speaker A
أخيراً، الكبد يساعد في تصنيع عوامل التخثر أو البروتينات التي تساعد على تخثر دمك، لذلك عندما لا تنتج هذه العوامل المخثرة، ممكن أن يتطور لديك مشاكل متعلقة بقدرتك على تخثير الدم، والتي تحتاجها لكي توقف فقدان الدم لديك بعد أذية ما.
Speaker A
لنلخص الأعراض العامة للتشمع، مبكراً، مع كمية قليلة من التندب والتليف ندعوه تشمع معاوض، بمعنى أن الكبد يمكن أن يستمر بالقيام بعمله في هذه الحالة. الشخص الذي لديه تشمع ممكن أن لا يملك أية أعراض أو أن يملك أعراضاً لا نوعية
Speaker A
أعراض مثل نقص الوزن، الوهن والضعف أو التعب. لاحقاً مع زيادة التندب بشكل شديد، فإن الكبد يسير باتجاه التشمع غير المعاوض ويفقد القدرة على القيام بوظائفه بشكل ملائم. عند هذه النقطة العديد من الأعراض الموصوفة تبدأ بالظهور مثل اليرقان والحكة
Speaker A
الحبن واعتلال الدماغ الكبدي الذي يؤدي للتخليط، التشكل السريع للكدمات من انخفاض عوامل التخثر. للتشخيص، المعيار الذهبي هو خزعة الكبد، وهي أخذ عينة صغيرة من النسيج الكبدي وفحصها تحت المجهر. الموجودات المخبرية الشائعة تتضمن ارتفاع في بيلروبين المصل، وارتفاع في أنزيمات الكبد
Speaker A
مثل ناقلة أمين الأسبارتات AST وناقلة أمين الألانين ALT، وعادة ما يكون ناقلة أمين الأسبارتات AST أعلى من ناقلة أمين الألانين ALT، الفوسفاتاز القلوية ALP، وناقلة ببتيد غامل غلوتاميل وقلة عدد الصفيحات. كعلاج، بشكل عام التندب في التشمع غير عكوس، لذلك أهم ما يجب عمله
Speaker A
هو منع الضرر المستمر في الكبد من خلال تحديد السبب المؤدي للتشمع ومعالجة ذلك السبب، على سبيل المثال إيقاف استهلاك الكحول أو المعالجة الفيروسية للمرضى الذين لديهم التهاب كبد C. في التشمع المتقدم حيث توقف الكبد تماماً عن العمل قد نحتاج لزرع الكبد.
Speaker A
حسناً، كتلخيص سريع، التشمع هو حالة التهاب وضرر بالكبد تؤدي لأن يصبح الكبد متليفاً وتطور ندبات نسيجية. الأسباب تتضمن أشياء مثل الاستهلاك الزائد للكحول أو الهجمة الفيروسية طويلة الأمد من التهاب الكبد B أو C. مع مرور الوقت يصبح الكبد أقل قدرة على القيام بوظيفته، والأعراض مثل اليرقان والحبن وتشكل الكدمات السريع
Speaker A
واعتلال الدماغ الكبدي تبدأ بالظهور. التشخيص عادة يكون بالخزعة أو من خلال الموجودات المخبرية، والعلاج للتشمع المتقدم هو أن تعالج السبب الكامن، ولكن في بعض الأحيان قد نحتاج لعملية زرع كبد.
Topics:تشمع الكبدتليف الكبدالتهاب الكبدارتفاع ضغط وريد البابالخلايا النجميةاعتلال الدماغ الكبديزرع الكبدالكحول وأمراض الكبدعقيدات تجدديةالتشخيص والعلاج











