محاضرة روحية للشيخ عبد القادر الجيلاني حول التفقه، الابتعاد عن الدنيا، والتقرب إلى الله بالقلب والعبادة الصادقة.
Key Takeaways
- التفقه في الدين شرط أساسي قبل الانعزال والعبادة.
- القلب النقي من الدنيا والخلق هو مفتاح القرب من الله.
- الصبر على الابتلاءات يميز المؤمن ويقربه إلى الله.
- النية والإخلاص في العبادة أهم من الكم والظاهر.
- الابتعاد عن الرياء والنفاق يجعل العبادة مقبولة.
What the video covers
- الابتعاد عن الانعزال مع الجهل وأهمية التفقه قبل الاعتزال.
- عدم التعلق بالدنيا والآخرة والخلق، والتعلق بالحق عز وجل فقط.
- الامتحان في الإخلاص والصفات الروحية كالكرم والحلم.
- ضرورة ترك الاشتغال بمصالح الدنيا والتركيز على القرب من الله.
- الحزن والتفكر كصفة للمؤمنين في حياتهم.
- التحذير من الغفلة والتعلق بالدنيا والعباد.
- أهمية مجالس الذكر وحسن الظن بالشيوخ العاملين بالعلم.
- تنقية القلب من الرياء والنفاق وأثر ذلك على العبادة.
- الصبر على البلايا والابتلاءات كطريق للكرامة والقرب من الله.
- التربية الروحية للنفس ومحاسبتها على الطاعات والمعاصي.
Chapters
- 00:00مقدمة وأذكار بداية المجلس
- 00:46أهمية التفقه قبل الاعتزال
- 01:35ترك التعلق بالدنيا والخلق
- 02:24الامتحان في الإخلاص والصفات
- 03:14القلب ونزاهته عن الاشتغال بالدنيا
- 04:10التفكر والحزن صفة المؤمن
- 04:52التحذير من الغفلة والتعلق بالدنيا
- 07:50تنقية القلب من الرياء والنفاق
- 08:47الصبر على الابتلاءات والكرامة
- 10:00تربية النفس ومحاسبتها
Full Transcript — Download SRT & Markdown
Speaker A
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم صلِّ على محمد. وعلى آل محمد.
Speaker A
[موسيقى] كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم. إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد.
Speaker A
وعلى آل محمد. كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم. إنك حميد مجيد. لا تنعزل في صومعتك مع الجهل.
Speaker A
فإن الانعزال مع الجهل فساد كلي. ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: تفقه، ثم اعتزل.
Speaker A
لا ينبغي لك أن تقعد في صومعة، وعلى وجه الأرض شيء تخافه وترجوه. لا ينبغي لك سوى مخوف واحد،
Speaker A
وهو الله عز وجل. العبادة بترك العادة. [تنحنح] لا كانت العادة، حتى تصير موضع العبادة.
Speaker A
لا تطلب التعلق بالدنيا والآخرة والخلق، وتعلقوا بالحق عز وجل. لا تبهرجوا، فإن الناقد بصير.
Speaker A
ما يأخذ منكم إلا بما حق. البهرج الذي معكم ارموا به. لا تعدوه شيئًا. ما يأخذ منكم
Speaker A
إلا ما يدخل الكير ويصفو من الدغل. فلا تحسبوا أن الأمر سهل. الأكثر منكم يدعون الإخلاص،
Speaker A
وهم منافقون. لولا الامتحان لكثرت الدعاوي. من ادعى الحلم نمتحنه بالإغضاب، ومن ادعى الكرم نمتحنه بالطلب منه.
Speaker A
وكل من ادعى شيئًا امتحناه بضده. إذا ترك العبد الدنيا والآخرة، وخرج مما سوى الله عز وجل،
Speaker A
ووصل قلبه في دار قربه ومنتنه ولطفه، لا يكلفه تحصيل الطعام والشراب واللباس أو شيء من مصالحه.
Speaker A
ينزه قلبه عن الاشتغال بذلك، ويحكم. تريدون شيئًا بلا شيء؟ ما يقع بأيديكم، ادوا الثمن،
Speaker A
وخذوا المثمن. من تعنى تهنى. احتملوا حزن الدنيا وهمها، حتى يحصل لكم فرح الآخرة. كان نبيكم محمد صلى الله عليه وآله وسلم
Speaker A
طويل الحزن، دائم التفكر، كان كثير العبادة، وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
Speaker A
كان يتفكر تارة في الخلق، وتارة في الخالق. كان يتفكر فيما يتم على أمته من بعده.
Speaker A
كان الحسن البصري، رحمة الله تعالى عليه، إذا خرج من بيته، كأنه قد نبش من قبره،
Speaker A
وأثر الحزن والكآبة على وجهه. الحزن دأب المؤمن في جميع أحواله، حتى يلقى ربه عز وجل.
Speaker A
القوم لا يزالون على قدم الخرس، إلى أن يأتيهم الإذن بالنطق على الخلق، يجمع بينهم
Speaker A
وبين المريدين الصالحين، فينطقون عليهم، ويدلوهم على مرادهم. يصير لهم نطقًا كليًا. فإذا مالت قلوبهم إلى الخلق،
Speaker A
جاءتهم يد الغيرة بالقبض واللجام، يغلق الباب من دونهم، حتى يعتذروا ويتوبوا. فإذا تحققت توبتهم،
Speaker A
فتح لهم الباب وقربت قلوبهم. يا موتى القلوب، ما قعودكم عندي؟ يا عبيد الدنيا والسلاطين، يا عباد الأغنياء، يا عبيد الغلاء والرخص، ويحكم [تنحنح] لو بلغ ثمن حبة من الحنطة دينارًا لا أبالي. المؤمن لا يهتم لرزقه لقوة يقينه واتكاله على ربه عز وجل.
Speaker A
لا تعد نفسك مع المؤمنين، انعزل عنهم. سبحان من أوقفني بينكم. كلما طال جناحي جاءت يد القدرة وقصته، وكلما طال جناح العلم قصه مقراض الحكم. اقبلوا قولي ونصحي، عليكم بدلالات التوحيد والإصغاء إلى كلمات الصديقين والأولياء. هي كالوحى من الله عز وجل،
Speaker A
ينطقون عنه. انتهى. وس تؤلف كلامك من الكتب وتتكلم به؟ إن ضاع كتابك، ما تصنع؟ أو وقع الحريق في كتبك، أو انطفأ مصباحك الذي تبصر به، أو انكسرت جرتك فتبدد الماء الذي فيها؟ أين مقدحتك وكبريتك ومعينك؟ من تعلم وعمل وأخلص،
Speaker A
صارت المقدحة والمعين في قلبه. يصير في قلبه نور من نور الله عز وجل، يستضيء به هو وغيره.
Speaker A
تنحوا يا أبناء القلقلة، يا أبناء الصحف المؤلفة بأيدي النفوس والأهواء. ويلكم. كونوا مسلمين ومسلمين.
Speaker A
أما سمعتم قوله عز وجل: الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين. حقيقة الإسلام الاستسلام. القوم استطرحوا بين يدي ربهم عز وجل،
Speaker A
ونسوا لما وكيف وافعل ولا تفعل. يعملون أنواع الطاعات وهم وقوف على قدم الخوف. ولهذا وصفهم الحق عز وجل فقال: يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة.
Speaker A
يمتثلون أوامري وينتهون عن مناهي، ويصبرون على بلائي ويشكرون على عطائي، ويسلمون أنفسهم وأموالهم وأولادهم وأعراضهم إلى يد سابقتي،
Speaker A
وقلوبهم وجلة خائفة مني. يا مغترا بدنياه وصفاؤه، عن قريب ينقلب صفاؤك كدراً، وغناك فقراً،
Speaker A
وسعتك ضيقاً. لا تغتر بما أنت فيه. عليك بالمواظبة على مجالس الذكر، وحسن الظن بالشيوخ العمال بالعلم،
Speaker A
والاستماع منهم بما يقولون. إذا صحت صحبة المريد للشيخ، لقمه وزقه من في قلبه طعام المعرفة وشرابها.
Speaker A
يا مريدين. [موسيقى] فرغوا قلوبكم من الخلق، وقد رأيتم العجب. غدًا يقال لأهل الجنة: ادخلوا الجنة.
Speaker A
واليوم، إذا اطلع الله عز وجل على قلوب خواصه من عباده، فرآها فارغة من الدنيا والجنة،
Speaker A
وما سواه، فيقول لهم: ادخلوا جنة قربي عاجلاً وآجلاً. ويلكم. لا توافقوا نفوسكم على مخاصمة ربكم عز وجل.
Speaker A
أعدى عدوكم أنفسكم التي بين جنوبكم. كلما أشبعتموها وأرويتموها وسمنتموها [تنحنح] أكلتكم تصير سبعًا ضارية. اقطعوا عنها حظوظها وشهواتها ووفوها حقوقها، وهي ما لا بد منه لها كسرة لسد الجوعة وخرقة لستر العورة، وذلك شرط طاعة الله عز وجل. قل لها:
Speaker A
لا أعطيك حقك حتى تطيعين الله عز وجل وتصومين وتصلين وتفعلين جميع ما أمرك به من الطاعات. ناظرها مناظرة، فإذا دمت على هذا مات شرها وبقي خيرها. أطعمها الحلال وقد اطمأنت، لا تأمنها فالنفاق دأبها ولذاتها. تصلي وتصوم وتحمل المشاق،
Speaker A
حتى تسمع مدحها من الخلق والذكر لها في المحافل. تعلموا، فإنه من لا يرى المفلح لا يفلح. إذا طهر قلب العبد المؤمن من نجاسة الرياء والنفاق كانت ركعتان منه خيرًا من ألف ألف ركعة ممن لم يطهر قلبه منها.
Speaker A
يا منافق، كل نفاقك من نفسك. اقطع مواد نفسك وقد ذلت لخالقها، وقد انقطع شرها.
Speaker A
النفس تريد تربية وصنعة، حتى تصلح، وتحمل ما تحمل. كمهرة اشتريتها وهي صغيرة، لا تقدر أن تحمل،
Speaker A
ولا تحمل رحلك. ألست تربيها، وتدرجها من شيء إلى شيء، حتى تطمئن، وتحمل متاعك، وتمشي تحتك في الفيافي؟
Speaker A
أنت عاشق لنفسك، لا تقدر أن تخالفها. تقودك إلى حيث تريد يومًا بعد يوم، وقد جاءك حتفك،
Speaker A
وقد جعل الطاعة في التسويف. تقول اليوم أتوب، وغدًا أتوب، وسوف أتفرغ لطاعة ربي عز وجل،
Speaker A
سوف أقضي ما في ذمتي من الديون والمظالم، سوف أفعل كذا وكذا. فبينما أنت كذلك،
Speaker A
في غمرات اغترارك إذ جاءك الموت، يأخذك ويأتيك بغتة، فلا تقدر أن تتخلص منه، وتبقى ذنوبك وديونك ومعاصيك معبأة عليك.
Speaker A
ويحك تجمع دينارًا فوق دينار، وليس لجمعك منتهى. كل ذلك عقارب عليك وحيات تلسعك. الدينار دار نار والدراهم دار هم.
Speaker A
الدنيا اشتغال والآخرة أهوال، والعبد بينهما إلى أن يستقر به القرار، فإما إلى جنة أو إلى نار.
Speaker A
يا غلام، لا تأكل ما لا تعلم أصله وفرعه. أكل الحرام يسود القلب. كل من لا صبر له كيف يأكل الحلال؟ فإن آكل الحلال من له صبر على محاربة النفس والهوى والشيطان.
Speaker A
المحارب الصابر يأكل الحلال. اللهم ارزقنا الحلال وباعد بيننا وبين الحرام، وارزقنا من فضلك وخيرك وقربك.
Speaker A
ارزق قلوبنا وأسرارنا وجوارحنا ذلك. القوم عقلاء بالإضافة إلى الآخرة ومجانين بالإضافة إلى الدنيا. عقلاء مع القلوب،
Speaker A
ومجانين مع النفوس. لا تحقروهم، ولا تؤذوهم، ولا تظلموهم، فإن لهم من ينصرهم. المؤمن نصرته مؤخرة،
Speaker A
لا يموت حتى يشتفي من ظالمه وينصر عليه. يرى جنازته ونهب أمواله، وانتقال ما كان فيه إلى عدوه.
Speaker A
يرى استباحة حريمه. عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: إذا ظلم من لا ناصر له إلا الله عز وجل،
Speaker A
يقول الله عز وجل: وعزتي وجلالي لأنصرك ولو بعد حين. إذا وجدت الحق عز وجل،
Speaker A
رأيت الأشياء منه، لا يبقى لك عدو، ولا يبقى لك عند أحد حق. تستغني بالله عز وجل
Speaker A
عن طلب الحقوق. يتجوهر قلبك، ويصفو سرك. من عمل لله عز وجل، وأطاعه ووحده، أغناه عن العمل في الأسباب والتعلق بها،
Speaker A
ولا يلقى إلا خيرًا في جميع أحواله. العبد إذا فني عن نفسه وهواه وإرادته وعن الخلق صار في الآخرة بمعناه وفي الدنيا بصورته،
Speaker A
يصير في علم الله عز وجل وفي قبضته سابحًا في بحر قدرته. فإذا اشتد خوف هذا الخائف وأشرف قلبه على التقطع من الخوف [أصوات شخير] قربه الحق عز وجل وعرفه نفسه،
Speaker A
وبشره وسكن روعه كما فعل يوسف عليه الصلاة والسلام [تنحنح] بأخيه بنيامين. نظر إلى إخوته مجتمعين ورآه وحده متميزًا منهم فزادت رأفته له،
Speaker A
أجلسهم يأكلون موضعًا واحدًا وأقعده إلى جنبه وأكل معه. فلما فرغوا من الأكل ساره سرًا وقال له: إني أخوك يوسف.
Speaker A
ففرح ثم قال له: أريد أن أسرقك وأتهمك، فاصبر على البلية. فعجب إخوته مما جرى له معه وحسدوه كما حسدوا يوسف عليه الصلاة والسلام من قبل.
Speaker A
فلما أظهر سرقته وعيبه، جاءت كرامته وقربه منه. هكذا المؤمن، إذا ولاه الله عز وجل،
Speaker A
امتحنه بالبلايا والآفات. فإذا صبر عليها، ميزه بالكرامة والقربى. يا غلام، تسابق عند مجيء الأمر،
Speaker A
وتمارض عند مجيء النهي، وغيب واسكت عند مجيء الآفات والأقدار. كن كأنك ميت فيما يرجع إلى جلب النفع إليك،
Speaker A
ودفع الضر عنك. المحب يسمع ويبصر بالإضافة إلى الحق عز وجل، وهو أعمى وأصم بالإضافة إلى الخلق.
Speaker A
قد أحاطه الشوق على حواسه الخمس. قالبه مع الخلق، ومعناه مع الخالق. كائن بائن على الأرض أقدامه،
Speaker A
وفي السماء همته، وفي قلبه همومه، والخلق لا يشعرون بذلك. يرون أقدامه، ولا يرون همته وهمومه،
Speaker A
لأنهما في خزانة القلب، التي هي خزانة الحق عز وجل. أين أنت من هذا يا كذاب؟ أنت قائم مع مالك وولدك وجاهك وشركك بالخلق والأسباب،
Speaker A
وأنت تدعي قرب الحق عز وجل. الكذب ظلم، لأن حقيقة الظلم وضع الشيء في غير موضعه.
Speaker A
تضمن كذبك قبل أن يعود عليك شؤم كذبك. اصحب القوم، فإن من صفاتهم أنهم إذا نظروا إلى شخص وجعلوا همتهم إليه أحبوه،
Speaker A
وإن كان ذلك المنظور إليه يهوديًا أو نصرانيًا أو مجوسيًا. فإن كان مسلمًا زاد إيمانه ويقينه وثباته،
Speaker A
وإن كان غير ذلك شرح الله صدره للإسلام. يا غافلين عن الحق عز وجل وعن الصالحين من عباده، الأموال والأولاد لا تقربك إلى الحق عز وجل،
Speaker A
وإنما يقربكم إليه التقوى والعمل الصالح. الكفار كانوا يتقربون إلى الشياطين والملوك بأموالهم وأولادهم. ثم قالوا إن أراد الله عز وجل يوم القيامة،
Speaker A
نتقرب إليه بأموالنا وأولادنا.
Speaker A
إلا من آمن وعمل صالحا. فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا. وهم في الغرفات آمنون.
Speaker A
إذا تقربتم إلى الحق عز وجل بأموالكم. وأنتم في الدنيا. نفعكم ذلك. وإذا علمتم أولادكم الخط والقرآن والعبادة.
Speaker A
وقصدتم التقرب إلى الله عز وجل. نفعكم ذلك. تجدون ثواب ذلك بعد موتكم. قد أخبركم.
Speaker A
أن جميع ما أنتم فيه لا ينفع. وإنما ينفع الإيمان. والعمل الصالح. والصدق والتصديق. ما يزال هذا المؤمن العارف الصالح.
Speaker A
يرضي الرسول بالعمل معه. حتى يستأذن لقلبه على ربه عز وجل. يكون كالغلام بين يديه.
Speaker A
فإذا طالت خدمته. قال يا أستاذ. أرني باب الملك. أشغلني معه. أوقفني موضعًا أراه. أترك يدي من حلقة باب قربه.
Speaker A
فأخذه معه. وقربه من الباب. قيل له. يا محمد. ما معك؟ يا سفيرًا. يا دليلًا.
Speaker A
يا معلمًا. فيقول إنك تعلم. فريخ. قد ربيته ورضيته لخدمة هذا الباب. ثم يقول لقلبه.
Speaker A
ها أنت وربك. كما قال جبريل عليه الصلاة والسلام له. لما رقى به إلى السماء.
Speaker A
ودنا من ربه عز وجل. ها أنت وربك عز وجل. يا غلام. آتِ العمل الصالح.
Speaker A
وخذ القرب من رب العالمين. أما أهل الجنة. فهم في الغرفات آمنون من آفات الدنيا.
Speaker A
ومن الصبر على الفقر. ومؤنة العيال والأمراض والأسقام والغموم والهموم. آمنون من الموت. ومن شرب كأسه مرة أخرى.
Speaker A
ومن مساءلة منكر ونكير. يدخلون إلى الجنة. وتغلق الأبواب خلفهم. فلا خروج لهم منها. أبد الآباد.
Speaker A
راحة أهل الجنة في دخولهم إليها. وأما المحبون فلا راحة لقلوبهم ولو دخلوا ألف ألف جنة حتى يروا محبوبهم.
Speaker A
ما يريدون مخلوقًا وإنما يريدون خالقًا. ما يريدون النعيم إنما يريدون المنعم. يريدون الأصل لا الفرع.
Speaker A
هم نزاع العشائر. مفردوا الملك. ضاقت أرض قلوبهم بما رحبت. عندهم شغل شاغل عن الخلق.
Speaker A
إذا رأت قلوبهم الجنة يقظة أو منامًا لا يعيرونها طرفًا. وينظرون إليها كما ينظرون إلى السباع والقيود والحبوس.
Speaker A
يقولون كلها بما فيها حجب وهم وعذاب. يهربون منها كما يهرب الخلق من السباع والقيود والسجون.
Speaker A
يا غلام قصر أملك وقلل حرصك. صل صلاة مودع. احضر عندي حضور مودع. فإن جاءك القدر بحضور يوم آخر فذاك من غير حسابك.
Speaker A
لا ينبغي للمؤمن أن ينام إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه. فإن أيقظه الحق عز وجل في عافية كان مباركًا.
Speaker A
وإلا فيجد أهله وصيته. فيعملون بها بعد موته. ويترحموا عليه. يكون أكلك أكل مودع. وقعودك بين أهلك قعود مودع.
Speaker A
ولقاؤك لإخوانك وأصدقائك لقاء مودع. كيف لا يكون كذلك؟ من أمره في يد غيره. إنما آحاد أفراد من الخلق.
Speaker A
يطلعون على ما يكون لهم. ومنهم. وأي وقت يموتون. وهو مخزون في قلوبهم. يرون ذلك عيانًا.
Speaker A
كما ترون أنتم هذه الشمس. لا تعبر عنه ألسنتهم. أول ما يطلع على ذلك السر.
Speaker A
ويطلع السر القلب. ويطلع القلب. النفس المطمئنة. وتستكتم ذلك. اللهم اغفر لنا ذنوبنا. وتب علينا أنت التواب الرحيم.
Speaker A
يا من لا يشغله سمع سمع. يا من لا تغلطه المسائل. يا من لا يتبرم بإلحاح الملحين.
Speaker A
أذقنا برد عفوك وحلاوة رحمتك. اللهم فرج عن أمة حبيبك محمد. اللهم أصلح أمة حبيبك محمد.
Speaker A
اللهم ارحم أمة حبيبك محمد. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم.
Speaker A
إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم.
Speaker A
إنك حميد مجيد. سبحانك اللهم وبحمدك. نشهد أن لا إله إلا أنت. نستغفرك ونتوب إليك.
Speaker A
والحمد لله رب العالمين.
Topics:عبد القادر الجيلانيالتفقهالعبادةالقرب من اللهالابتلاءالروحانيةالصبرالذكرالتقوىالإخلاص











