تعلم كيف تثق بالله في مستقبلك وتترك القلق جانباً، مستنداً إلى تعاليم يسوع وأمانة الله في كل زمان.
Key Takeaways
- المستقبل ملك لله وليس لنا، لذلك نثق به ولا نقلق بشأنه.
- الإيمان هو الثقة بالله في الحاضر وليس معرفة كل تفاصيل الغد.
- القلق يستهلك طاقتنا بينما الإيمان يعيد تركيزنا على الله وأمانته.
- تذكر أمانة الله في الماضي يعزز ثقتنا به في المستقبل.
- السلام الحقيقي يأتي من تسليم المستقبل لله والاعتماد على نعمته اليومية.
What the video covers
- المستقبل بيد الله وليس بيدنا، لذلك لا يجب أن نعيش قلق الغد قبل أن يأتي.
- القلق يتعامل مع احتمالات غير مؤكدة كحقائق، بينما الإيمان يثق بصفات الله وأمانته.
- يسوع يعلمنا أن نركز على اليوم الحالي لأن فيه ما يكفي من التحديات والنعمة.
- الإيمان هو الثقة بالله الآن، وليس انتظار معرفة كل تفاصيل المستقبل.
- القلق يستهلك الانتباه، والإيمان يعيد توجيهه نحو الله وثقته.
- التخطيط جيد لكن لا يجب أن يتحول إلى قلق أو محاولة السيطرة على الغد.
- تذكر أمانة الله في الماضي يعزز الإيمان بالمستقبل ويمنح السلام.
- الإيمان لا ينكر الصعوبات لكنه يؤمن بأن الله سيكون أميناً في كل الظروف.
- السلام الحقيقي يأتي من معرفة أن لا شيء يمكنه فصلنا عن رعاية الله.
- الثقة بالله تعني ترك المستقبل في يديه والاستراحة في نعمته المتجددة كل يوم.
Chapters
- 00:00الثقة بالله في المستقبل وعدم القلق
- 01:04القلق والإيمان: كيف يتعامل كل منهما مع الغد؟
- 02:31التركيز على اليوم والنعمة المتاحة
- 03:52الإيمان الآن وفقدان القلق لقوته
- 05:08إعادة توجيه الانتباه من القلق إلى الإيمان
- 06:16أهمية الطاعة والإيمان في الحاضر
- 07:27تذكر أمانة الله في الماضي كمرساة للإيمان
- 09:16السلام الحقيقي ينبع من ثقة الله في المستقبل
- 11:08النضج الروحي والاعتماد على الله خطوة بخطوة
- 12:19ترك المستقبل بين يدي الله والراحة في نعمته
Full Transcript — Download SRT & Markdown
Speaker A
مستقبلك في أيدٍ أمينة لأن الله يعلم مستقبلك بالفعل. لست مضطراً لعيش الغد قبل أن يأتي الغد. لست مضطراً لحمل أثقال الغد اليوم. ما عليك سوى أن تثق بالله في اليوم الذي بين يديك. هذا هو جوهر ما يعلمنا إياه يسوع في
Speaker A
متى 6. يقول: "لا تهتموا للغد، لأن الغد يهتم بما لنفسه". يسوع لا يخبرنا أن الغد لا يهم.
Speaker A
بل يعلمنا أن الغد ليس في أيدينا. الغد في أيدي الله. هذا يغير نظرتنا إلى المجهول.
Speaker A
المستقبل يخيفنا غالباً لأننا لا نستطيع رؤيته. نرى فراغاً وتبدأ عقولنا في ملئه بالخوف. نتخيل المشاكل قبل ظهورها.
Speaker A
نتخيل الخسائر قبل حدوثها. نتخيل الرفض قبل أن يتكلم أحد. نتخيل الفشل قبل أن تأتي الفرصة حتى.
Speaker A
نتخيل الضعف قبل أن تبدأ المعركة. ثم نتألم اليوم بسبب شيء قد لا يحدث أبداً في الغد. القلق يأخذ احتمالاً غير مرئي ويتعامل معه كحقيقة حاضرة. لكن الإيمان يفعل العكس. الإيمان يأخذ صفات الله ويتعامل معها كأعظم من عدم يقين الغد.
Speaker A
الإيمان لا يحتاج لمعرفة كل تفاصيل المستقبل. الإيمان يحتاج فقط لمعرفة من يمسك بزمام المستقبل.
Speaker A
لهذا السؤال الجوهري ليس ما الذي سيحدث غداً. السؤال الأعمق هو: من سيكون معي عندما يأتي الغد؟ والجواب هو الله. نفس الإله الأمين اليوم سيكون أميناً في الغد. نفس الإله الذي يمنح القوة اليوم لن يضعف في الغد.
Speaker A
نفس الإله الذي يعرف احتياجاتك اليوم لن ينساها في الغد. نفس الإله الذي يرشدك اليوم لن يضل طريقه في الغد. لذا، لا يحتاج المؤمن إلى فهم المستقبل قبل أن يثق بالله فيه. يمكنك أن تثق به قبل أن ترى ما
Speaker A
يفعله. يمكنك أن تستريح قبل أن تفهم ما هو آتٍ. يمكنك أن تظل ثابتاً بينما لا تزال الظروف غير واضحة. هذا ليس إهمالاً. هذا ليس تظاهراً بعدم وجود صعوبات. هذه ثقة في من هو فوق كل تلك الصعوبات. قال يسوع:
Speaker A
"يكفي اليوم شره". لاحظ الحكمة في هذه الكلمات. لم يقل إن الحياة ستكون خالية من المتاعب. بل قال إن اليوم لديه ما يكفيه من التحديات. إذن، لماذا نستعير متاعب الغد؟ لماذا تحمل عبئاً لم يُكلفك الله به بعد؟ لماذا تخوض
Speaker A
معركة لم تأتِ بعد؟ لماذا تقضي يومك محاولاً حل مشكلات غدٍ لا يراه سوى الله؟ هناك نعمة لهذا اليوم، وحين يصبح الغد يوماً حاضراً، ستكون هناك نعمة لذلك اليوم أيضاً. الله لا يمنحك نعمة الغد اليوم لأنك لا تحتاج إلى نعمة الغد
Speaker A
اليوم. إنه يمنح النعمة الحاضرة للحظة الحاضرة. هذا يعني أنه يمكنك التوقف عن مطالبة نفسك بالقوة اللازمة للحظة مستقبلية. أنت تحتاج فقط إلى القوة المطلوبة لهذه اللحظة.
Speaker A
أنت تحتاج فقط إلى الحكمة المطلوبة لهذا القرار. أنت تحتاج فقط إلى الإيمان المطلوب لهذه الخطوة. أنت تحتاج فقط إلى الطاعة المطلوبة لهذا اليوم.
Speaker A
يصبح المستقبل مخيفاً عندما نحاول عيشه بقوتنا الحالية، لكن الله لم يصممك أبداً لتعيش الغد بقوة اليوم. لقد صممك لتواجه كل يوم معه. ولهذا السبب يجب أن يكون الإيمان حاضراً. الإيمان ليس مجرد ثقة بأن الله سيفعل شيئاً ما يوماً
Speaker A
ما. الإيمان هو الثقة في الله الآن. الإيمان يقول: "الله معي الآن". الإيمان يقول: "الله يكفيني الآن". الإيمان يقول: "لا يجب أن أسيطر على ما لا أستطيع رؤيته". الإيمان يقول: "يمكنني الوثوق باليدين اللتين لا أراهما". هنا يبدأ القلق في فقدان قوته.
Speaker A
القلق يقول: "ماذا لو؟" الإيمان يقول: "سيكون الله هناك". القلق يقول: "ماذا لو لم أستطع التعامل مع الأمر؟" الإيمان يقول: "لن أواجه الأمر وحدي".
Speaker A
القلق يقول: "ماذا لو تغير كل شيء؟" الإيمان يقول: "الله لا يتغير". القلق ينظر إلى عدم يقين الغد. الإيمان ينظر إلى أمانة الله.
Speaker A
هذا هو التحول العظيم. الإجابة على قلق المستقبل ليست في معرفة أكبر بالمستقبل. الإجابة هي ثقة أكبر في الله. قد لا تعرف ما يخبئه الغد، لكن يمكنك أن تعرف من يمسك بزمام الغد. قد لا تعرف أي باب سيُفتح، لكن يمكنك
Speaker A
أن تعرف من سيرشد خطواتك. قد لا تعرف أي تحدٍ سيأتي، لكن يمكنك أن تعرف أن الله لن يتخلى عنك. لهذا السبب يوجه يسوع انتباهنا بعيداً عن الغد. إنه يريد استعادة انتباهنا نحو الله.
Speaker A
القلق يستهلك الانتباه، والإيمان يعيد توجيه الانتباه. القلق يستمر في التساؤل عما قد يحدث، والإيمان يستمر في تذكر من هو الله. القلق يدرس الظلام في الأمام، والإيمان يتذكر نور الله. القلق يطالب بالأجوبة، والإيمان يستريح في الآب. هذا لا
Speaker A
يعني أننا لا نخطط أبداً، بل يعني أن التخطيط يجب ألا يصبح أبداً ثقة في أنفسنا.
Speaker A
يمكنك الاستعداد دون أن تقلق. يمكنك التفكير في المستقبل دون أن تخاف منه. يمكنك اتخاذ قرارات حكيمة دون أن تحمل الغد وكأنك خالقه. هناك فرق بين الاستعداد والقلق.
Speaker A
يقول الاستعداد: "سأفعل ما بوسعي اليوم". يقول القلق: "يجب أن أسيطر على كل ما قد يحدث غداً". للاستعداد حدود. القلق بلا حدود.
Speaker A
ينتهي الاستعداد حين تنتهي مسؤوليتك. ويستمر القلق لأنه لا يتوقف عن البحث عن السيطرة. لكن الله لم يطلب منك أبداً أن تسيطر على الغد. لقد طلب منك أن تثق به اليوم. لهذا السبب تكتسب اللحظة الحالية أهمية بالغة. اليوم هو
Speaker A
المكان الذي تتحقق فيه الطاعة. اليوم هو المكان الذي يتحدث فيه الإيمان. اليوم هو المكان الذي يمكن للسلام أن يسود فيه.
Speaker A
اليوم هو المكان الذي تشكل فيه الكلمة تفكيرك. اليوم هو المكان الذي يمكنك فيه اختيار الثقة بدلاً من الخوف. سيأتي الغد في وقته المناسب. وعندما يأتي، سيكون الله موجوداً هناك بالفعل.
Speaker A
لن تصل يوماً إلى وقت يتأخر فيه الله. ولن تدخل مستقبلاً يكون قد نسيَك فيه. ولن تدخل لحظة تفاجئه. قد يفاجئك المستقبل، لكنه لن يفاجئ الله أبداً. هذه الحقيقة تمنح الإيمان أساساً راسخاً. ثقتك لا تستند إلى قدرتك على التنبؤ
Speaker A
بالغد. ثقتك تستند إلى قدرة الله على حمل الغد. لذا، دع قلبك يهدأ قبل فوات الأوان.
Speaker A
أنت لست بحاجة لكل الإجابات الليلة. أنت لست بحاجة لكل التفاصيل اليوم. أنت لست بحاجة لمعرفة كل خطوة قبل اتخاذ الخطوة التالية. أنت بحاجة للثقة بمن يرى المسار بأكمله. الإيمان لا يطلب خريطة للرحلة بأكملها. الإيمان يثق بالدليل في الخطوة
Speaker A
التالية، ومن هنا تبدأ الحرية. تتوقف عن محاولة العيش في مستقبل لم يأتِ بعد. تعيد توجيه انتباهك إلى الله. تعيد أفكارك إلى أمانته. تعيد قلبك إلى الحاضر. تستقبل النعمة المتاحة الآن، وتترك الغد حيث ينتمي، في يدي الله. بمجرد أن
Speaker A
تدرك أن الغد ملك لله، تتضح حقيقة أخرى. لا يتعين عليك الوثوق بالله من أجل المستقبل كغريب. أنت تثق به لأنه أظهر لك طبيعته بالفعل. الإيمان بالمستقبل ينمو من التذكر. هنا تصبح كلمات موسى قوية في سفر التثنية الإصحاح الأول. وقفت
Speaker A
إسرائيل أمام مستقبل لم يستطيعوا السيطرة عليه. كانت الأرض أمامهم. كانت المعارك أمامهم. كان الأعداء أمامهم. كان المجهول أمامهم. لكن موسى لم يطلب منهم التحديق في المجهول. بل ذكرهم بما فعله الله من قبل. قال إن الرب سيسير أمامهم ويحارب لأجلهم. ثم
Speaker A
ذكرهم بمسيرة البرية. قال إن الله حملهم كما يحمل الأب ابنه. تلك الصورة تصل مباشرة إلى مسألة مستقبلنا. الله لا يعرف فحسب إلى أين أنت ذاهب. الله يعرف كيف يوصلك إلى هناك. لم تكن رحلة البرية سهلة، لكن أمانة الله لم
Speaker A
تخذلهم. لقد كانت هناك صعوبات، لكن كانت هناك أيضاً رعاية إلهية. لقد كان هناك عدم يقين، لكن كانت هناك أيضاً توجيهات إلهية. مرت لحظات لم يستطع فيها الناس رؤية ما ينتظرهم، لكن الله كان يراه وبقي معهم. أراد موسى
Speaker A
منهم أن يفهموا أمراً مهماً. الإله الذي حملهم عبر الماضي هو نفس الإله الواقف أمام مستقبلهم. هذا يعني أن التذكر يصبح مرساة للإيمان. حين يتحدث الخوف عن الغد، تذكر أمانة الله. حين يتخيل عقلك الأسوأ، تذكر طبيعة الله. حين يرتفع
Speaker A
صوت عدم اليقين، تذكر ما كشفه الله عن نفسه. أنت لا تأتمن إلهاً مجهولاً على مستقبل مجهول. أنت تأتمن إلهاً معروفاً على مستقبل مجهول. هذا التمييز يغير كل شيء.
Speaker A
قد يكون المستقبل محجوباً عنك، لكن الله ليس محجوباً عن نفسه. إنه يرى البداية والنهاية في آن واحد.
Speaker A
هو لا يحتاج إلى اكتشاف ما سيحمله الغد. إنه موجود هناك بالفعل. لذا، حين لا تستطيع رؤية الطريق، لا يزال بإمكانك الثقة بالدليل. حين لا تستطيع فهم العملية، لا يزال بإمكانك الثقة بالأب. حين لا تستطيع تفسير التأخير، لا
Speaker A
يزال بإمكانك الثقة بحكمته. لا يصبح الإيمان قوياً لأن الظروف أصبحت متوقعة. يصبح الإيمان قوياً عندما يصبح الله في قلبك أكثر واقعية من عدم اليقين. لهذا السبب فإن تذكر أمانة الله ليس مجرد تشجيع عاطفي. إنه تفكير روحي.
Speaker A
أنت تنظر إلى ما كشفه الله. أنت تتأمل في طبيعته. أنت تتذكر ثباته. عندها ترفض الحكم على المستقبل بما تراه فقط.
Speaker A
المستقبل لا تحدده مخاوفك. المستقبل لا تحدده أسوأ توقعاتك. المستقبل لا تحدده ضغوط اليوم. يجب أن يوضع مستقبلك تحت سلطة الله. هنا يبدأ تفكيرك في التغير. بدلاً من قول: "أنا لا أعرف ماذا سيحدث". يمكنك القول: "أنا لا أعرف ماذا
Speaker A
سيحدث، لكن الله يعرف". بدلاً من قول: "لا أستطيع التحكم في هذا". يمكنك القول: "لست بحاجة للتحكم في هذا".
Speaker A
بدلاً من قول: "ماذا لو سار كل شيء بشكل خاطئ؟" يمكنك القول: "سيظل الله هو الله". هذا ليس إنكاراً. هذا هو الإيمان. الإيمان لا ينكر وجود الصعوبات.
Speaker A
الإيمان ينفي أن للصعوبات سلطة نهائية. الإيمان لا يدعي أن كل الطرق ستكون سهلة. الإيمان يدعي أن الله سيظل أميناً في كل طريق. لهذا السبب لا يحتاج مستقبلك ليكون مثالياً لكي تشعر بالسلام. مستقبلك يحتاج فقط أن يبقى في يدي الله. السلام ليس
Speaker A
نتيجة معرفة أن شيئاً صعباً لن يحدث. السلام هو نتيجة معرفة أنه لا شيء يمكنه فصلك عن رعاية الله. قد يحمل المستقبل أشياء لم تكن لتختارها، لكن الله لن يتوقف عن كونه الله حين تظهر تلك الأشياء.
Speaker A
قد تكون هناك لحظات لا تفهمه.
Speaker A
أن قصد الله قد فشل. الإغراء يكمن في تفسير المستقبل من خلال مشاعر الحاضر. إذا شعرت بالخوف اليوم، فقد تفترض أن الغد سيكون مخيفاً. إذا شعرت بعدم اليقين اليوم، فقد تفترض أن الغد سيكون غير مستقر.
Speaker A
إذا شعرت بالضعف اليوم ، فقد تفترض أن الغد سيهزمك، لكن المشاعر ليست نبوءة. الخوف ليس نبوءة. القلق ليس نبوءة. الخيال السلبي ليس نبوءة. أمانة الله هي الأساس الأقوى. لذا ، حين يبدأ عقلك في استباق الأحداث، أعده إلى ما تعرفه. أنت تعرف
Speaker A
أن الله أمين. أنت تعرف أن الله حكيم. أنت تعرف أن الله يرى ما لا يمكنك رؤيته. أنت تعرف أن الله ليس محدوداً بقلة فهمك. أنت تعرف أن الله لا تتحكم به الظروف. أنت تعرف أن مستقبلك ليس خارج نطاق
Speaker A
رؤيته. تصبح هذه الحقائق مرساة، والمرساة تمنع قلبك من الانجراف حيثما يجره الخوف. لهذا السبب النضج الروحي ليس مجرد تعلم المزيد من المعلومات. إنه تعلم المكان الذي تضع فيه ثقتك. يمكنك أن تعرف الكثير من الأشياء وتظل قلقاً. يمكنك أن
Speaker A
تفهم الكثير من المبادئ وتظل تعيش تحت الخوف، لكن حين يستقر قلبك في أمانة الله، يتغير شيء ما. تتوقف عن المطالبة باليقين بشأن الغد. تبدأ في الاستراحة في يقين الله. هذا أعمق. الهدف ليس معرفة المستقبل.
Speaker A
الهدف هو الثقة بالله في المستقبل. لهذا السبب أشار موسى بإسرائيل إلى الوراء قبل أن يتحركوا للأمام . لقد ذكرهم بمصر. لقد ذكرهم بالبرية. لقد ذكرهم بالطريقة التي حملهم بها الله. أصبحت ذكرى أمانة الله شجاعة للخطوة التالية. يمكن لتذكرك أن يفعل الشيء
Speaker A
نفسه. لا تتذكر الماضي فقط لتعيد زيارة الألم القديم. تذكر أمانة الله التي انكشفت من خلاله. تذكر أن الله لم يحتج يوماً إلى فهمك الكامل ليبقى أميناً.
Speaker A
تذكر أن رعايته لا تعتمد على قدرتك على التنبؤ بالأحداث. تذكر أن حكمته لا تعتمد على قدرتك على فهم توقيته.
Speaker A
ثم دع هذا التذكر يقوي ثقتك. المستقبل لا يطلب منك أن تصبح كلي المعرفة. المستقبل يطلب منك أن تواصل السير مع الله. لست بحاجة لحمل عبء الرحلة بأكملها. أنت بحاجة فقط لاتخاذ الخطوة التالية المليئة بالإيمان. هذا يكفي. قد تكون الخطوة التالية
Speaker A
صغيرة، لكن الطاعة الصغيرة تظل طاعة. قد لا تكشف الخطوة التالية عن الطريق كله ، لكن الله لا يطلب منك رؤية كل شيء. هو يطلب منك أن تثق به فيما لا يمكنك رؤيته. هذه هي الحرية الأعمق التي كان يسوع يعلمها في
Speaker A
متى 6. لم يكن يقدم مجرد نصائح حول التوتر. كان يعلمنا كيف نعيش من خلال الثقة في الآب.
Speaker A
الآب يعلم، الآب يرى، الآب يهتم، الآب يعول. الآب يظل حاضراً، لذا يمكنك ترك الغد بين يديه. ليس لأن الغد مضمون أن يكون سهلاً، بل لأن الغد مضمون أن يكون تحت نظر الله. وما يراه الله، يمكنه أن يثبتك خلاله. وما
Speaker A
يعرفه الله، يمكنه أن يهيئك له. وما يسمح به الله، يمكنه أن يمنحك النعمة لمواجهته. لذا، مستقبلك لا يحتاج إلى قلقك. مستقبلك يحتاج إلى ثقتك، والثقة تبدأ اليوم. عندما يدرك القلب أخيراً أن المستقبل في يد الله، يصبح الإيمان عملياً.
Speaker A
إنه يغير طريقتك في التفكير تجاه كل ما هو مجهول. لم تعد بحاجة لجعل عدم اليقين عدوك.
Speaker A
يمكنك مواجهة عدم اليقين بالثقة. يمكنك مواجهة مستقبل غير مكتمل بإيمان كامل. هذا لأن ثقتك ليست مبنية على معرفة ما سيحدث بعد ذلك. بل هي مبنية على معرفة من يسير أمامك. تلك كانت القوة الكامنة وراء كلمات موسى. الرب سيسير أمامهم. الرب
Speaker A
سيحارب لأجلهم. الرب سيحملهم. المستقبل لم يكن مساحة فارغة. كان الله هناك بالفعل. تلك الحقيقة يجب أن تصبح أكثر من مجرد جملة نعجب بها. يجب أن تصبح طريقتنا في التفكير.
Speaker A
عندما يبدو الغد غير مؤكد، تذكر أن الله ليس كذلك. عندما يبدو الطريق غير واضح، تذكر أن الله ليس مشوشاً.
Speaker A
عندما تتغير الأوضاع فجأة، تذكر أن الله لم يتغير. عندما تتعطل خططك، تذكر أن حكمة الله لم تتعطل. يجب أن يستقر سلامك في عمق يتجاوز ظروفك. وإلا، فإن كل تغيير سيزعزع قلبك. أما عندما تكون ثقتك متجذرة في الله، يمكن للظروف أن تتغير
Speaker A
دون أن تصبح سيدك. هذا هو معنى أن تترك المستقبل بين يدي الله . لا يعني هذا أن تتوقف عن الاهتمام. بل يعني أن تتوقف عن حمل ما لا يقوى على حمله إلا الله. هناك ثقل يخصك، وهناك ثقل يخص الله.
Speaker A
مسؤوليتك هي طاعة اليوم. مسؤولية الله هي تدبير الغد. مسؤوليتك هي الثقة. مسؤولية الله هي القيادة. مسؤوليتك هي السير. مسؤولية الله هي تمهيد الطريق.
Speaker A
مسؤوليتك هي البقاء أميناً. مسؤولية الله هي البقاء أميناً لذاته. هذا التمييز يجلب الحرية. يُنهك الكثيرون لأنهم يحاولون القيام بدور الله. يريدون معرفة كل شيء. يريدون السيطرة على كل شيء. يريدون منع كل صعوبة. يريدون ضمان كل نتيجة. لكن ما من
Speaker A
إنسان خُلق ليحمل تلك المسؤولية. لقد خُلقت لتعتمد على الله. هذا الاعتماد ليس ضعفاً. إنه الموقف الصحيح للإيمان. الطفل لا يحتاج لمعرفة كل الطرق قبل أن يثق بأبيه المحب. وبالمثل، لست بحاجة لفهم كل التفاصيل قبل أن تثق بالله. يمكنك المضي
Speaker A
قدماً دون امتلاك كل الإجابات. يمكنك الصلاة دون امتلاك كل التفسيرات. يمكنك الطاعة دون رؤية النتيجة النهائية.
Speaker A
يمكنك الاستراحة دون معرفة كيف سيتكشف الموقف بالضبط. هذا هو الإيمان الناضج. الإيمان لا يقول: "أعرف ما سيكون عليه الغد".
Speaker A
الإيمان يقول: "أعرف من سيكون هناك غداً". هذا يكفي. هناك قوة عظيمة في هذه الثقة البسيطة.
Speaker A
هذا يعني أن الخوف لم يعد يكتب قصة مستقبلك. يمكن للخوف أن يتحدث، لكن لا سلطة له. يمكن للقلق أن يقترح احتمالات، لكن القلق لا يعرف المستقبل.
Speaker A
يمكن لخيالك رسم صور مخيفة، لكن خيالك ليس صوت الله. يجب ألا يُفسر المستقبل من خلال الخوف. بل يجب أن يُؤتمن عليه الله.
Speaker A
لهذا السبب أخبرنا يسوع ألا نقلق بشأن الغد. كان يدعونا لحياة يُستقبل فيها الحاضر كهدية. اليوم فيه نعمة. اليوم فيه هدف. اليوم فيه مهمة.
Speaker A
اليوم فيه فرص للثقة. اليوم فيه فرص للطاعة. اليوم فيه فرص للاستراحة في الله. عندما يأتي الغد، سيصبح اليوم، ومعه ستأتي النعمة المطلوبة لتلك اللحظة.
Speaker A
لست بحاجة لصناعة قوة الغد اليوم. لست بحاجة لتمثيل معركة الغد اليوم. لست بحاجة لحل مشاكل الغد اليوم.
Speaker A
عليك أن تستقبل نعمة اليوم في هذا اليوم. هنا يعيش الإيمان. الإيمان هو ثقة في الحاضر. وليس تكراراً ذهنياً لا ينتهي.
Speaker A
الأمر ليس مجرد تنبؤ مستمر. ليس محاولة لإزالة كل مجهول. بل هي ثقة راسخة بأن الله يبقى الله. ولهذا السبب فإن تذكر أمانته في الماضي أمر بالغ الأهمية. يصبح الماضي دليلاً على شخصيته.
Speaker A
ويصبح الحاضر مكاناً للثقة. ويصبح المستقبل مكاناً للتسليم. أمانة الماضي، ثقة الحاضر، وتسليم المستقبل، هذه الثلاثة تترابط معاً.
Speaker A
تتذكر ما أظهره الله، وتثق به فيما هو أمامك. وتسلم له ما لم يأتِ بعد. حينها يصبح قلبك ثابتاً. لا داعي لأن تطارد الغد. سيأتي الغد في وقته، وسيكون الله موجوداً حين يأتي . فكر مجدداً في الصورة التي قدمها موسى. لقد
Speaker A
حمل الله شعبه كما يحمل الأب ابنه. الطفل الذي يُحمل لا يحتاج لمعرفة كل عقبة في الطريق. الأب يرى ما لا يستطيع الطفل رؤيته.
Speaker A
الأب يعرف إلى أين يحتاج الطفل أن يذهب. الأب يضبط خطواته وفقاً للطريق. الأب يحمل الطفل عبر أماكن لا يستطيع الطفل عبورها بمفرده. تلك هي صورة الثقة. لا يحتاج الطفل إلى معرفة كاملة . يحتاج الطفل إلى الثقة بمن يحمله. إذاً
Speaker A
، القضية ليست كم تعرف عن الغد. القضية هي مدى عمق ثقتك بمن يعرف الغد. هنا يبدأ القلق في فقدان قبضته. تتوقف عن مطالبة نفسك بأن تصبح حامي مستقبلك بالكامل. تترك الله يكون هو الله. تتوقف عن مطالبة عقلك بتقديم
Speaker A
إجابات لا يكشفها إلا الوقت. تترك الله يكشف ما يحتاج للكشف عندما يحين وقت كشفه. تتوقف عن معاملة عدم اليقين كدليل على أن شيئاً سيئاً قادم. تدرك أن عدم اليقين هو ببساطة شيء لا يمكنك رؤيته بعد. وعدم الرؤية ليس
Speaker A
هو نفسه انعدام الأمان . الله يرى. الله يعلم. الله يبقى. لذلك، يمكنك أن تستريح.
Speaker A
ستكون هناك لحظات يُختبر فيها إيمانك بالانتظار. ستكون هناك لحظات يبدو فيها المستقبل بطيئاً في التكشف. ستكون هناك لحظات تتمنى فيها لو أن الله أظهر لك الفصل التالي. لكن الإيمان لا يتطلب الفصل التالي ليتمكن من الثقة بالمؤلف. يمكنك البقاء
Speaker A
أميناً في المكان غير المكتمل. يمكنك البقاء هادئاً في المكان الذي لم تُجب فيه الأسئلة.
Speaker A
يمكنك البقاء ثابتاً في المجهول لأن المجهول معلوم لدى الله. غير المرئي هو مرئي بالنسبة لله.
Speaker A
المستقبل حاضر أمام الله، وحياتك ليست خارج نطاق رعايته. لذا ، عندما يبدأ عقلك في السفر لأشهر قادمة، عُد إلى اليوم. عندما يبدأ الخوف في وصف الغد، عُد إلى أمانة الله. عندما يبدأ القلق في المطالبة بالسيطرة، عُد إلى الثقة. عندما يبدأ عدم
Speaker A
اليقين في أن يصبح مربكاً، تذكر أن الله يسير أمامك. اجعل أفكارك بسيطة. الله هنا. الله أمين. الله يعلم. الله يرى. الله يقود. الله يحمل. سيكون الله موجوداً عندما يأتي الغد. هذا يكفي.
Speaker A
لست بحاجة إلى معرفة كل شيء. أنت بحاجة إلى معرفة الله. لست بحاجة إلى التحكم في كل شيء.
Speaker A
أنت بحاجة إلى الثقة بالله. لست بحاجة إلى حمل هموم الغد. أنت بحاجة إلى العيش بأمانة اليوم. قد يحمل المستقبل تساؤلات، لكن الله ليس علامة استفهام. قد يحمل المستقبل تغييرات، لكن الله يبقى أميناً.
Speaker A
قد يحمل المستقبل أموراً لا يمكنك توقعها، لكن لا شيء في مستقبلك خارج عن رؤية الله. لذلك، تخلَّ عن الرغبة في المعرفة، وتخلَّ عن الحاجة للسيطرة، وتخلَّ عن عادة توقع الكوارث، وتخلَّ عن أعباء الغد، واستقبل نعمة اليوم، واجعل الإيمان أسلوب
Speaker A
حياتك. عندما يأتي الغد أخيراً، لن تواجهه وحدك. الإله الذي كان أميناً بالأمس سيكون أميناً حينها. الإله الموجود اليوم سيكون موجوداً حينها. الإله الذي حملك خلال ما لم تستطع فهمه، سيظل قادراً على حملك خلال ما لا يمكنك رؤيته بعد. مستقبلك لا
Speaker A
يعتمد على قدرتك على التنبؤ به. مستقبلك مستقر في يدي الله. وهذه الأيدي قوية بما يكفي لتحمل ما لا تستطيع أنت، وحكيمة بما يكفي لتهدي ما لا تستطيع أنت فهمه، وأمينة بما يكفي لتبقى عندما تتغير الظروف، ورقيقة بما يكفي
Speaker A
لتحملك عندما يصبح الطريق صعباً. لذا، دع الغد يبقى غداً. دع اليوم يكون اليوم. دع الله يكون الله. ثق به في الأمور غير المرئية ، ثق به في الأمور غير المكتملة، ثق به في الأمور التي لا جواب لها، ثق به في الطريق
Speaker A
أمامك. فالمستقبل لا يحتاج أن يكون مرئياً قبل أن يتم تسليمه بأمان. يحتاج فقط أن يوضع في يدي من يراه بالفعل. وعندما يستقر قلبك حقاً هناك، يفقد القلق حجته. يفقد الخوف سلطته. يفقد التوتر قبضته. ويصبح الإيمان هادئاً وقوياً. يمكنك الوقوف
Speaker A
في الحاضر دون أن يتمزق كيانك بسبب المستقبل. يمكنك المضي قدماً دون معرفة كل خطوة. يمكنك الراحة دون معرفة كل إجابة.
Speaker A
يمكنك الثقة دون رؤية كل شيء. لأن مستقبلك ليس في يد الصدفة. مستقبلك ليس في يد الخوف. مستقبلك ليس في يد خيالك. مستقبلك في يدي الله. وإذا كان الله يمسك الغد، فيمكنك أن تعطه الغد.
Speaker A
إذا كان الله يمسك بزمام الطريق، فيمكنك اتخاذ الخطوة التالية لأن الله يرى النهاية. لست بحاجة لأن ترى النهاية. أنت فقط بحاجة للثقة به في يومك. وعندما يصبح الغد يوماً حاضراً، ستكون نعمته هناك أيضاً. لذا، ابقَ حيث يمكن للإيمان أن يحيا.
Speaker A
ابقَ في الحاضر. ابقَ في حالة ثقة. ابقَ واثقاً بأن الله يسبقك في الطريق. المستقبل قادم، لكن الله موجود هناك بالفعل. ولهذا السبب يمكنك أن تستريح . مستقبلك في أيدٍ أمينة.
Topics:الثقة باللهالإيمانالقلق والمستقبلتعاليم يسوعأمانة اللهالنعمة اليوميةالتخطيط والإيمانالسلام الداخليالاعتماد على اللهالروحانية المسيحية











