Skip to content

هل بولس رسول أم جاسوس؟وثائقي صادم عن صانع المسيحية

وثائقي يكشف الوجه الآخر لبولس الرسول ودوره في تشكيل المسيحية من خلال قراءة نقدية وتحليل تاريخي مثير للجدل.

Ask about this video. Answers come from its transcript only — with the timestamp, so you can check them.

Generated from the transcript and can be wrong — check the timestamp.

Key Takeaways

  • بولس كان شخصية محورية مثيرة للجدل في تاريخ المسيحية.
  • هناك قراءة نقدية تشير إلى أن بولس قد يكون جاسوسًا أو مخططًا لتغيير الرسالة الأصلية.
  • التحذير الذي أطلقه يسوع في إنجيل متى قد يكون إشارة لبولس نفسه.
  • الثقافة المزدوجة لشاول مكنته من التواصل مع مختلف الجماعات الدينية والثقافية.
  • الصراع بين تلاميذ يسوع وبولس أدى إلى انقسام جوهري في العقيدة المسيحية.

What the video covers

  • كشف أسرار مخفية تحت الفاتيكان قد تهدم عقائد المليارات حول بولس الرسول.
  • تسليط الضوء على التحذير الذي أطلقه يسوع لتلاميذه من شخص سيأتي بعده يدعي الحقيقة ويضلل.
  • استعراض حياة يسوع وتعاليمه في القدس تحت الاحتلال الروماني.
  • تقديم خلفية شاول (بولس) الفريسي المتشدد وثقافته المزدوجة بين اليهودية واليونانية.
  • شرح دور الفريسيين في اليهودية وأهمية شاول بينهم.
  • توضيح امتيازات الجنسية الرومانية لشاول وأثرها في مسيرته.
  • تسليط الضوء على تعليمه عند غمالائيل وتأثير ذلك على فكره.
  • مناقشة التحول الكبير في شخصية شاول من مضطهد للمسيحيين إلى مؤسس عقيدة جديدة.
  • تساؤلات حول مدى صحة رؤية طريق دمشق وهل كانت معجزة أم خطة استخباراتية.
  • تحليل الصراع بين تلاميذ يسوع وبولس وتأثيره على تطور المسيحية.

Answers

Questions about this video

من هو بولس الرسول ولماذا يعتبر مثيرًا للجدل؟

بولس الرسول كان في الأصل مضطهدًا للمسيحيين ثم تحول إلى مؤسس عقيدة مسيحية جديدة، مما أثار جدلاً حول مدى صحة رسالته وأصولها.

ما هو التحذير الذي أطلقه يسوع في إنجيل متى بخصوص شخص سيأتي بعده؟

يسوع حذر تلاميذه من شخص سيأتي بعد رحيله يدعي الحقيقة ويقوم بعجائب لكنه سيضلل حتى المختارين، ويعتقد بعض الباحثين أن هذا التحذير يشير إلى بولس.

هل كانت رؤية طريق دمشق لبولس معجزة أم خطة استخباراتية؟

الوثائقي يعرض فرضيتين؛ إما أن تكون رؤية طريق دمشق معجزة حقيقية أو أنها خطة استخباراتية ذكية لاختطاف رسالة المسيح وتغييرها من الداخل.

Full Transcript — Download SRT & Markdown

00:03
Speaker A
في سرداب مخفي تحت الفاتيكان ترقد أسرار، لو خرجت للعلن لهدمت عقائد المليارات. تخيل أن تقضي حياتك تؤمن بكتاب، ثم تكتشف أن كاتبه الحقيقي هو الشخص الذي حذر منه المسيح تلاميذه بالاسم. كيف تحول الرجل الذي كان يطارد المسيحيين ويذبحهم إلى
00:26
Speaker A
الشخص الوحيد الذي كتب نصف الإنجيل الحالي؟ هل كانت رؤية طريق دمشق معجزة حقًا أم كانت أذكى خطة استخباراتية في العصور القديمة لاختطاف رسالة المسيح وتدمير التوحيد من الداخل؟ اليوم سنكشف الوجه الآخر لبولس الرسول ونروي القصة المسكوت عنها لصراع
00:48
Speaker A
الجاسوس ضد التلاميذ. فان قال لكم أحد هو ذا المسيح هنا أو هناك فلا لا تصدقوا، لأنه سيقوم مسيح كذبة وأنبياء كذبة ويعطون آيات عظيمة وعجائب حتى يضلوا لو أمكن المختارين أيضًا. ها أنا قد سبقت وأخبرتكم، فان قالوا لكم هو ذا هو في البرية فلا تخرجوا، أو هو ذا هو في المخادع فلا تصدقوا.
01:24
Speaker A
أعزائنا المشاهدين، مرحبًا بكم في قناتكم قناة قص قصص الأنبياء. تلك الكلمات السابقة هي كلمات السيد المسيح نفسه كما وردت في إنجيل متى الأصحاح الرابع، وفيها تحذير واضح من القادم من شخص سيأتي بعد رحيله يدعي أنه يمتلك الحقيقة وقادر على صنع
01:46
Speaker A
العجائب ويقوم بإضلال تلاميذ المسيح نفسه. إنها ليست مجرد كلمات عابرة، بل هي نبوءة أطلقها المسيح في لحظة فارقة بينما كان جالسًا على جبل الزيتون والتلاميذ حوله يستمعون في خشوع، وقد سألوه عن علامات نهاية الزمان وعن موعد مجيئه في ذلك
02:06
Speaker A
المشهد المهيب حيث كانت الشمس تغرب فوق مدينة القدس، وحيث الهيكل يقف بشموخه الذي لا يوصف. تفوه المسيح بهذه الكلمات التي ظلت ترن في آذان التاريخ حتى يومنا هذا. لطالما فسر التقليد المسيحي السائد هذه الآيات كتحذير عام من المهرطقين والأنبياء
02:26
Speaker A
الدجالين الذين سيظهرون عبر التاريخ من أمثال سيمون المجوس ومرقيون وغيرهما ممن ادعوا النبوة أو الألوهية في القرون المسيحية الأولى. لكن ثم قراءة أخرى أكثر تحديدًا وإثارة للجدل يطرحها بعض الباحثين والنقاد تقول إن هذا التحذير لم يكن عامًا بل كان إشارة محددة إلى شخص بعينه، شخص كان سيأتي من خارج دائرة التلاميذ ليعيد تشكيل
02:52
Speaker A
الرسالة من جذورها. من يكون هذا الشخص وكيف تسلل إلى قلب الديانة الناشئة التي كان يضطهدها بلا هوادة؟ هذا هو السؤال الذي سيقودنا في هذا الوثائقي ونحن نستعرض مختلف القراءات والفرضيات التاريخية تاركين لكم في النهاية حرية التأمل والحكم. إذا كنت تبحث عن الحقيقة بعيدًا عن الروايات المختصرة فاشترك الآن في قناة
03:16
Speaker A
قصص الأنبياء، فما زال أمامنا الكثير لنكتشفه معًا في هذه الرحلة التاريخية العميقة. ولتنتقل بنا آلة الزمن إلى القدس قبل 2000 عام. لم تكن أزقة القدس الضيقة تعرف الهدوء، كانت المدينة تغلي تحت الاحتلال الروماني، تموج بالأنبياء والثوار والحالمين بملكوت جديد. كانت القدس آنذاك جوهرة الإمبراطورية الرومانية في الشرق،
03:43
Speaker A
لكنها كانت أيضًا برميل بارود قابل للانفجار في أي لحظة. الهيكل الثاني الذي كان قد أعاد بناءه هيروديس الكبير بتوسيعه هائل كان يستقبل عشرات الآلاف من الحجاج في الأعياد اليهودية الكبرى. الحاميات الرومانية كانت تنتشر في كل مكان تراقب بحذر تلك الجماهير التي كانت تؤمن بأن يومًا ما سيأتي المسيح المنتظر ليحررهم من
04:11
Speaker A
نير الاحتلال. في هذا المشهد المشحون ظهر رجل من الجليل من قرية الناصرة المتواضعة التي لم تكن معروفة من قبل، نبي اسمه يشوع أو كما نعرفه اليوم يسوع. تجمع حوله صيادون بسطاء من بحر الجليل رجال ونساء رأوا فيه الخلاص وسمعوا منه تعاليم المحبة
04:32
Speaker A
والتوحيد والتواضع. كانوا مجموعة صغيرة في البداية لا يملكون مالًا ولا نفوذًا، مجرد أتباع لمعلم جليلي غامض. لمدة ثلاث سنوات تجول معهم في قرى الجليل واليهودية والسامرة، علمهم على سفوح الجبال، على ضفاف البحيرة، في البوادي، وأسس نواة حركة دينية
04:53
Speaker A
يهودية بالكامل ملتزمة بشريعة موسى وتنتظر تحقيق وعد إلهي. ثم تأتي المؤامرة، مؤامرة مزدوجة بين اليهود والرومان، ويتم رفع المسيح وتحدث الصدمة للتلاميذ. كانت الأيام الأربعة التي أعقبت رفع المسيح بمثابة إعادة تأسيس كاملة للحركة. لم يعد التلاميذ مجرد أتباع لمعلم جليلي، لقد أصبحوا شهود عيان لحدث لم يشهد التاريخ له
05:22
Speaker A
مثيلاً. وكانت هذه الشهادة هي التي ستمنحهم القوة لمواجهة كل ما سيأتي: الاضطهاد، التعذيب، وحتى الموت. كانوا يعرفون أنهم لم يعودوا يملكون خيار التراجع، إما أنهم شهدوا الحقيقة وإما أن كل ما عاشوه كان وهمًا. واختاروا الحقيقة، اختاروا أن يخرجوا إلى العالم ويعلنوا ما رأوه مهما كان الثمن.
05:46
Speaker A
فكيف بعد بضعة عقود فقط نجد أن صوت هؤلاء الشهود قد خف تقريبًا ليعلو بدلًا منه صوت رجل لم ير المسيح قط ولم يمش معه يومًا، بل كان في يوم من الأيام أحد أعداء أتباعه؟ هذا هو اللغز الأول والصدمة الكبرى التي هزت جذور التاريخ المسيحي. ولكن ما سيحدث
06:07
Speaker A
بعد ذلك سيغير كل شيء. لفهم هذا الاختراق المذهل علينا العودة إلى البداية، إلى رجل اسمه شاول. لم يكن شاول مجرد يهودي متدين عادي، بل كان فريسيًا متزمتًا ينتمي إلى طائفة تعرف بتقيدها الحرفي بالناموس الموسوي. كان الفريسيون يمثلون ظاهرة فريدة في التاريخ الديني، فعلى عكس الصدوقيين الأرستقراطيين الذين
06:36
Speaker A
كانوا يسيطرون على الهيكل ويرتبطون بالسلطة الرومانية، كان الفريسيون شعبويين يتمتعون باحترام الناس العاديين لأنهم كانوا يعيشون بينهم ويشاركونهم همومهم اليومية. كانوا يؤمنون بأن الشريعة ليست فقط ما كتب في التوراة بل أيضًا ما تناقلته الأجيال شفهيًا من تفسيرات وتطبيقات. كانوا يرون أن كل تفصيلة في حياة الإنسان يجب أن
07:01
Speaker A
تخضع للشريعة: كيف يغسل يديه، كيف يصلي، كيف يعمل، كيف يرتاح، كيف يأكل. هذه الدقة المتناهية في تطبيق الشريعات هي التي جعلت منهم المتشددين في عصرهم، لكنها أيضًا جعلتهم الأقدر على البقاء بعد دمار الهيكل لأنهم لم يكونوا مرتبطين بمكان أو بطبقة
07:20
Speaker A
كهنوتية بل بنصوص وتقاليد يمكن حملها إلى أي مكان. الفريسيون كانوا يمثلون التيار الأكثر تشددًا في اليهودية، حركة ظهرت بعد ثورة المكابيين، وكانوا يصرون على الالتزام الحرفي بكل تفاصيل الشريعة، ليست فقط المكتوبة في التوراة بل أيضًا الشريعة الشفوية التي تناقلتها الأجيال. كانوا يؤمنون بقيامة الأموات وبالملائكة وبالقدر،
07:45
Speaker A
على عكس الصدوقيين الذين كانوا يمثلون الطبقة الأرستقراطية الكهنوتية في هذا العالم. عالم الحرف والصرامة والغيرة الدينية. نشأ شاول، لكن نشأته اختلفت عن نشأة معظم الفريسيين في أمر جوهري واحد: لم يولد في أورشليم بل ولد في طرسوس، مدينة يونانية مزدهرة على ساحل كيليكيا في آسيا الصغرى،
08:10
Speaker A
مما منحه ثقافة مزدوجة نادرة، خلفية يهودية عميقة وأماً واسعًا بالفلسفة واللغة اليونانية. كانت طرسوس في ذلك الزمان واحدة من أعظم مراكز العلم في العالم القديم، كانت تنافس الإسكندرية وأثينا في الفلسفة والطب والقانون. شوارعها الواسعة كانت تصطف على جانبيها المكتبات وقاعات المحاضرات والحمامات العامة. ميناؤها كان يستقبل
08:38
Speaker A
السفن من كل أقطار البحر المتوسط محملة بالبضائع والأفكار والعقائد. في هذه المدينة العالمية حيث كان الشرق يلتقي بالغرب، وحيث كانت آلهة اليونان تقف إلى جانب فلاسفة الرواقيين، تعلم شاول الصغير أن ينظر إلى العالم من زوايا متعددة. كان يتكلم الآرامية في بيته مع والديه، لغة القلب والذاكرة والعائلة، وكان يتكلم
09:03
Speaker A
العبرية في المجمع، لغة التوراة والأنبياء والصلاة، وكان يتكلم اليونانية في الشارع والسوق والمدرسة، لغة الفلسفة والأدب والتجارة. هذه الثلاثية اللغوية النادرة ستجعله لاحقًا الشخص الوحيد القادر على التحدث إلى اليهود المتمسكين بتقاليدهم، وإلى اليونانيين الباحثين عن حكمة جديدة، وإلى الرومان المهتمين بالنظام والقانون.
09:28
Speaker A
لكن الأهم من كل هذا أنه كان يحمل الجنسية الرومانية، وهي صفة نادرة ومميزة في ذلك الزمان. ستمنحه امتيازات قانونية هائلة وستلعب دورًا محوريًا في قصته لاحقًا. الجنسية الرومانية في القرن الأول الميلادي لم تكن مجرد وثيقة سفر، كانت بمثابة جواز مرور إلى
09:48
Speaker A
عالم من الامتيازات التي لا تتوفر لعامة الناس. المواطن الروماني لا يمكن جلده دون محاكمة، ولا يمكن صلبه إلا في حالات نادرة جدًا وبقرار من الإمبراطور نفسه، وله الحق في استئناف أحكامه أمام محكمة القيصر في روما. كان المواطن الروماني يعيش تحت حماية
10:08
Speaker A
قانونية لا يتمتع بها بقية سكان الإمبراطورية. كيف حصل شاول اليهودي على هذه المواطنة؟ بعض التكهنات التاريخية تقول إن والده أو جده ربما قدم خدمات جليلة للإمبراطورية الرومانية فكافأته بمنحه هذا الشرف النادر. ربما كان تاجرًا ثريًا ساعد في تمويل حملة عسكرية أو حرفيًا ماهرًا صنع خيامًا للجيش الروماني. مهما يكن السبب فإن
10:32
Speaker A
هذه المواطنة كانت أحد المفاتيح الكبرى التي ستفتح أمام شاول أبوابًا لم تكن لتفتح لأي يهودي آخر. في أورشليم جلس شاول عند أقدام غمالائيل، أحد أعظم معلمي الشريعة في تاريخ اليهودية، وهو حفيد هليل الكبير مؤسس إحدى أهم مدرستين فكريتين في الفقه
10:51
Speaker A
اليهودي. كانت مدرسة هيليل معروفة بتسامحها النسبي وتفسيرها المتوازن للشريعة، على عكس مدرسة شماي التي كانت تميل إلى التشدد. غمالائيل الذي كان يلقب بربان أي معلمنا، كان شخصية استثنائية في تاريخ اليهودية، رجلًا لم تمنعه مكانته الرفيعة من النظر إلى الأمور بعين العقل والحكمة. كان غمالائيل يتمتع بحكمة وتسامح نادرين، وهو
11:18
Speaker A
نفسه الرجل الذي نصح مجلس السنهدريم بالحذر في التعامل مع أتباع يسوع قائلاً عبارته الشهيرة المسجلة في سفر أعمال الرسل الأصحاح الخامس: "فانصرفوا عن هؤلاء واتركوهم، لأنه إن كان هذا الرأي أو هذا العمل من الناس فسينحل، وإن كان من الله
11:36
Speaker A
فلا تقدرون أن تحلوه". هذه الكلمات تكشف عن عقلية غمالائيل، عقلية الرجل الذي يثق في قدرة الله على إدارة التاريخ دون حاجة إلى تدخل بشري عنيف. لو أن تلميذه شاول تبنى هذه الفلسفة لكان تاريخ المسيحية مختلفًا تمامًا، لكن تلميذه شاول لم يشاركه هذ...
11:58
Speaker A
التسامح بل على العكس تشبع شاول بحماسه شديده للتقاليد اليهوديه واعتقد ان العنف هو الحل الامثل للقضاء على ما اعتبره هرط هناك مفارقه عميقه هنا التلميذ الذي تعلم على يدي اكثر الفريسيين تسامحا اصبح اكثرهم تشددا ربما كان الامر رد فعل نفسي
12:20
Speaker A
على تهديد وجودي شعر به شاول في اعماقه فرساله يسوع لم تكن تهدد اليهوديه من الخارج بل من الداخل كانت تاتي من يهود مخلصين يؤمنون بالتوراه ويحفظون السبت ويمارسون الختان لكنهم في الوقت نفسه يقولون ان المسيح قد جاء وان الناموس
12:40
Speaker A
يحتاج الى فهم جديد هذا النوع من التحدي الداخلي هو الاخطر على اي نظام عقائدي بالنسبه له كانت جماعه اتباع يسوع النشئه خطرا داهما بدعه خطيره تهدد نقاء الديانه اليهوديه باصرارهم على ان هذا المصلوب الملعون بحسب الشريعه هو المسيح المنتظر
13:00
Speaker A
وهنا يجب ان نتوقف عند نقطه اساسيه لماذا كان صلب المسيح كما كان يعتقد اليهود عقبه امام اي يهودي يريد ان يؤمن بانه المسيح بحسب سفر التثنيه الاصحاح الحادي والعشرين الملوق ملعون من الله المسيح المنتظر في الفكر اليهودي السائد كان من المفترض ان
13:19
Speaker A
يكون محاربا منتصرا ملكا من نسل داوود يكسر نير الرومان ويقيم مملكه اسرائيل من جديد كيف يمكن لرجل مات مصلوبا اضعف واذل ميته في الامبراطوريه الرومانيه ان يكون هو المسيح هذا التناقض الصارخ هو ما جعل شول يرى في اتباع يسوع خطرا وجوديا على
13:38
Speaker A
اليهوديه انهم لا يرفضون المسيح فحسب بل يحولون اللعنه نفسها الى بركه والعار الى مجد والضعف الى قوه هذا قلب للمنظومه القيميه باكملها وهكذا تحول شول الى مطارد شرس يصفه سفر اعمال الرسل في الاصحاح الثامن بانه كان يضطهد كنيسه الله بافراط
13:58
Speaker A
ويتلفها لقد كان حاضرا عند رجم ستيفانوس اول شهداء المسيحيه وكان راضيا بقتله ممسكا بثياب الراجين يشرف على هذه الاعدامات الوحشيه بقلب مطمئن مشهد رجم استفانوس يستحق ان نقف عنده كان استفانوس يونانيا يهوديا مليئا بالحكمه والروح بحسب وصف سفر الاعمال وعندما اوقف امام مجلس السنادرين القى خطابا طويلا استعرض فيه
14:25
Speaker A
تاريخ بني اسرائيل وانتهى باتهام رؤساء الكهنه بانهم قساه الرقاب غير مختوني القلوب والاذان وانهم قتلوا الانبياء كما قتلوا الباره الذي تنبا عنه الانبياء كان هذا الاتهام اكثر مما يستطيع المجلس تحمله فاندفعوا اليه واخرجوه خارج المدينه ورجموه بالحجاره وبينما كانت الحجاره تنهال عليه كان استفانس ينظر الى السماء
14:52
Speaker A
ويقول ها انا انظر السماوات مفتوحه وابن الانسان قائما عن يمين الله وكان الشاول واقفا هناك عند اقدام الراجمين يحرس ثيابهم كان صغيرا في السن ربما لكنه كان كبيرا في الحماسه كان يرى في سفانوس وجها من وجوه البدعه التي يجب ان تستاصل لم
15:12
Speaker A
يكتفي شاولو بدور المتفرج بل استصدر تفويضا من رئيس الكهنه للتوجه الى دمشق ليجتاح البيوت ويكبل الرجال والنساء من اتباع الطريق ويسوقهم مقيدين الى اورشليم كان شاولو هو كابوس المسيحيين الاوائل الوجه البشع للاضطهاد الرجل الذي نذر حياته لتصفيه هذه الحركه من على وجه الارض كانت دمشق في ذلك الزمان مدينه عريقه احدى
15:38
Speaker A
اقدم مدن العالم الماهوله باستمرار كان فيها جاليه يهوديه كبيره تعيش في سلام نسبي تحت الحكم الروماني واليها هرب بعض اتباع يسوءه بعد موجه الاضطهاد التي بدات في اورشليم كانت دمشق بعيده بما يكفي عن متناول السنهدرين او هكذا ظنوا لكن شاول
16:00
Speaker A
لم يكن رجلا يردعه بعد المسافه استصدر اوراقا رسم رسميه من رئيس الكاهنه تخوله القبض على اي يهودي يتبع الطريق كما كانت تسمى الحركه المسيحيه في بداياتها انطلق شاول في الرحله التي ستغير حياته والتي ستغير تاريخ العالم باسره كانت رحله من
16:21
Speaker A
اورشليم الى دمشق تستغرق حوالي اسبوع سيرا على الاقدام تمر عبر سهول الجليل الخضراء ثم تصعد الى هضبه الجولان ثم تنحدر نحو واحه دمشق الغناء في ذلك الطريق وتحت شمس الشرق الحارقه كان شاول يمضي بخطا واثقه لا يشك للحظه انه يقوم بعمل الله وهنا نصل
16:43
Speaker A
الى اللحظه الفارقه الحادثه التي ستغير سمشاول الى بولس وستغير مجرى التاريخ الديني للعالم باسره وهنا يبدا اللغز الحقيقي بينما كان شاول يقترب من مدينه دمشق وفي يده الاوامر بالقبض على المؤمنين ادعى انه اضاء حوله له فجاه نور من السماء بحسب روايه سفر اعمال الرسل في الاصحاح التاسع
17:10
Speaker A
كان الطريق الى دمشق يمر عبر سهول وبساتين خضراء وكانت القافله تقترب من المدينه العريقه التي كانت ملاذا لليهود والمؤمنين بالمسيح على حد سواء وفجاه في وضح النهار حدث ما لم يتوقعه احد تخيلوا المشهد رحله طويله شارفت على نهايتها رجال متعبون
17:32
Speaker A
يسيرون في حر الظهيره والغبار يغطي وجوههم وثيابهم وامامهم مدينه دمشق تلوح في الافق كواحه خضراء بعد صحراء قاحله شاول يتقدمهم ممسكا بالوثائق التي تحمل ختم رئيس الكهنه وعقله مشغول بالتخطيط من سيقبض عليه اولا واين سيختبئ الهاربون وكيف سيسوقهم مقيدين
17:55
Speaker A
الى اورشليم ليكونوا عبره لغيرهم وفجاه نور ليس نور شمس الظهيره المعتاد بل نور يفوق كل وصف نور يخطف الابصار ويسقط الرجال على وجوههم سقط على الارض وسمع صوتا يقول له شاولوا شاولوا لماذا تضطهدني وعندما سال عن هويه المتكلم جاءه الجواب
18:18
Speaker A
انا يسوع الذي تضطهده كان رفاقه في السفر واقفين مذهولين يسمعون الصوت لكنهم لا يرون احدا بحسب احدى الروايات او يرون النور ولا يسمعون الصوت بحسب روايه اخرى في نفس الس الارتباك الحساب الذي وصفه الرفاق مثير للاهتمام في روايه يقولون انهم سمعوا الصوت ولم يروا احدا في
18:42
Speaker A
روايه اخرى يقولون انهم راوا النور ولم يسمعوا شيئا هذا التفاوت في الروايه داخل نفس السفر يطرح اسئله حول طبيعه ما حدث فعلا على ذلك الطريق هل كان حدثا ماديا يمكن تسجيله بالحواس ام كانت تجربه داخليه خاصه بشاول بينما شعر الرفاق بشيء من هول
19:07
Speaker A
اللحظه دون ان يدركوا كنها قام شاول من الارض وقد فقد بصره فاقتاده رفاقه الى دمشق حيث مكث ثلاثه ايام لا ياكل ولا يشرب في عزله تامه غارقا في ظلام دامس بينما كان عقله يعيد تشكيل كل قناعاته السابقه ثلاثه ايام في الظلام تاملوا معي رمزيه
19:32
Speaker A
هذه الايام الثلاثه ايام هي المده التي قضاها المسيح في القبر قبل القيامه ثلاثه ايام من الصمت المطبق لا طعام ولا شراب مجرد ظلام وظلمه في ذلك الظلام كان شاول يعيش لحظه تفكك واعاده بناء كامله كل ما امن به كل ما درسه عند اقدام غمايايل كل ما حارب من اجله كان ينهار حجرا حجرا
20:04
Speaker A
التوراث التي حفظها عن ظهر قلب الناموس الذي دافع عنه بكل قوته الصور الذهنيه عن المسيح المنتظر كلها كانت تتصدع تحت وطاه ذلك الصوت الذي قال انا يسوع الذي تضطهده كان عليه ان يعيد تفسير كل شيء كان عليه ان يجد اجابات لاسئله لم يجرؤ على طرحها
20:26
Speaker A
من قبل كيف يمكن للمصلوب الملعون ان يكون هو المسيح المبارك كيف يمكن ان تكون اللعنه هي طريق الخلاص كيف يمكن ان يكون الله قد اختار الضعفاء والجهال ليخزي الحكماء والاقوياء ثم جاءه حنانيه وهو رجل يهودي مؤمن بالمسيح كان الله قد كلمه في رؤيه بان يذهب لملاقاه شاول رغم خوفه الشديد من
20:53
Speaker A
سمعته كجلاد فوضع يده عليه فسقط من عينيه ما يشبه القشور فعاد اليه بصره واعتمد وبدا يكرز في المجامع بان المسيح هو ابن الله كان حنان شخصيه محوريه في هذه القصه رغم انه لا يظهر الا للحظه وجيزه ثم يختفي كان رجلا عاديا تقيا يعيش في دمشق ويكسب
21:19
Speaker A
قوته من عمل يديه لكن الله اختاره ليكون الاداه التي تعيد البصر لاخطر الاعداء الكنيسه تخيلوا الموقف من وجهه نظر حنانيه ياتيه صوت الهي يطلب منه ان يذهب الى بيت يهوذا في الشارع المستقيم ويسال عن رجل اسمه شاول الطرسوسي ويضع يده عليه ليعود
21:41
Speaker A
اليه بصره حنان يعرف من هو شاول الجميع يعرف من هو شاول انه الكابوس الذي يطارد المؤمنين في كل مكان فيعترض حناني بادب يا رب قد سمعت من كثيرين عن هذا الرجل كم من الشرور فعل بقديسيك في اورشليم لكن الجواب ياتي حاسما اذهب لان هذا لي
22:03
Speaker A
اناء مختار فيذهب حنانيه مطيعا متجاوزا خوفه ويلتقي بالرجل الذي كان يحلم بالقبض عليه قبل ايام يضع يده عليه ويدعوه اخا شاول في سابقه لم يكن احد ليتخيلها تنفتح عينا شاول لكن الاهم ان عينيه الداخليتين كانتا قد انفتحتا بالفعل خلال تلك الايام
22:29
Speaker A
الثلاثه في الظلام ينهض يعتمد ياكل يسترد قوته ثم يتوجه فورا الى المجامع ليس ليقبض على المؤمنين بل ليكرز بان يسوع هو المسيح هذه هي الروايه الرسميه لتحول شاول او بولس كما نعرفه لاحقا لطالما قدمها التقليد المسيحي كمعجزه الهيه كدليل ساطع
22:53
Speaker A
على قدره النعمه على تغيير اشد القلوب قساوه ولكن عندما ننظر الى النص بعيون ناقده تبرز اسئله لا يمكن تجاهلها لماذا يختلف سرد هذه الحادثه في سفر اعمال الرسل نفسه ليس مره واحده بل ثلاث مرات مختلفه المقارنه بين الروايات الثلاث في سفر
23:15
Speaker A
الاعمال تكشف عن نمط مثير للاهتمام في الاصحاح التاسع حيث يروي لوقا القصه لاول مره الرجال يسمعون الصوت ولا يرون شيئا في الاصحاح الثاني حيث يقف بولس على درج قلعه انطونيا في اورشليم ويخاطب الجموع الغاضبه يقول ان الرجال راوا النور ولم يسمعوا صوت
23:36
Speaker A
المتكلم وفي الاصحاح السادس والشر حيث يقف بولس امام الملك اغريبا والملكه برنيكي والوالي فيستوس في قيصريه يضيف بولس تفاصيل جديده مثل عباره صعب عليك ان ترفس مناخسه التي يستخدمها اليونانيون في امثالهم في اشاره الى الثور الذي يرفس المهماز الذي يخزه فيزداد هذا التضارب في التفاصيل الاساسيه يثير
24:00
Speaker A
تساؤلات حول الطبيعه التاريخيه الدقيقه للحدث كيف يمكن لشهاده عيان او حتى لرؤيه شخصيه ان تروى بهذا القدر من الاختلاف في نفس السفر الذي يفترض ان كاتبه هو لوقا رفيق بولس بعض المدافعين عن النص يقولون ان الاختلافات تعكس وجهات نظر مختلفه
24:19
Speaker A
للرواه او ان بولس نفسه كان يروي القصه بطرق مختلفه حسب الجمهور لكن النقاد يرون في هذه الاخت اختلافات دليلا على ان القصه خضعت لعمليه تطوير وتجميل مع مرور الزمن وهنا تذهب بعض الدراسات النقديه التاريخيه الى فرضيه اعمق واكثر جره فرضيه لا ترى في
24:41
Speaker A
طريق دمشق مجرد رؤيه روحيه بل تراها كعمليه الاختراق الاعظم في التاريخ تخيلوا معي هذا السيناريو السلطات الرومانيه ممثله في جهازها الاستخباراتي واذرعها السياسيه تراقب عن كثب الحركات المهدئه التي ظهرت بعد صلب يسوع. كانت الامبراطوريه الرومانيه على الرغم من قوتها العسكريه
25:05
Speaker A
الهائله تعيش حاله من القلق الدائم. فهذه الامبراطوريه التي امتدت من بريطانيا الى مصر ومن اسبانيا الى سوريا كانت تواجه تحديا مستمرا في الحفاظ على النظام.
25:18
Speaker A
الثورات كانت تندلع باستمرار والحركات الدينيه كانت تتحول بسرعه الى حركات سياسيه. الرومان كانوا متسامحين نسبيا مع الاديان المحليه طالما ان هذه الاديان لا تهدد النظام العام ولا ترفض عباده الامبراطور لكن حركه اتباع يسوع كانت مختلفه هؤلاء الناس لم يكونوا مجرد يهود متدينين يختلفون حول تفسيرات الشريعه
25:42
Speaker A
كانوا يقولون ان ملكهم قد جاء وان مملكته ليست من هذا العالم لكنهم في الوقت نفسه كانوا يتصرفون وكان لهم ملكا اخر غير القيصر جهاز الاستخبارات الروماني او ما كان يعرف بالفرمنتاري كان متطورا جدا يزرع العيون والاذان في كل مكان يراقب تحركات
26:00
Speaker A
الجماعات الدينيه والثوريه ويرفع تقاريره مباشره الى الحاكم كان جهاز الفرمنتاري في الاساس وحده لوجستيه مسؤوله عن تموين الجيش الروماني بالطعام والمؤن لكنه تطور تدريجيا ليصبح جهاز مخابرات داخلي يقوم بجمع المعلومات عن الجماعات المشبوهه واختراق التنظيمات السريه وتصفيه التهديدات قبل ان تتفاقم كان اعضائه
26:27
Speaker A
ينتشرون في كل انحاء الامبراطوريه متنكرين في زي تجار او مسافرين او حتى حجاج وكانت تقاليلهم تصل مباشره الى الحاكم الروماني واحيانا الى الامبراطور نفسه فهل من الممكن ان يكون شاول واحدا من هؤلاء لقد جربوا القمع الوحشي والعنف المباشر كما
26:49
Speaker A
فعل شاول نفسه لكن هذا الاسلوب لم يجدي نفعا على العكس تماما كما نرى في كل حركات المقاومه عبر التاريخ كلما زاد الاضطهاد زادت شعله الايمان توهجا وزاد عدد الاتباع كان دم الشهداء كما قال ترتليان لاحقا بذارا للمؤمنين الجدد هذه الظاهره معروفه في علم الاجتماع الديني الاضطهاد لا يقضي
27:13
Speaker A
على الحركات الدينيه بل يقويها انه يخلق شعورا بالتماسك الداخلي ويمنح الاعضاء احساسا بانهم على حق لانهم يعانون من اجل لعقيدتهم كل شهيد يسقط يصبح دليلا جديدا على صدق القضيه الرومان بكل دهائهم السياسي ادركوا انهم يخوضون معركه خاسره كانوا بحاجه الى استراتيجيه مختلفه تماما كان المطلوب اذا هو خطه بديله خطه ماكره
27:40
Speaker A
تعمل من الداخل لا من الخارج وتطرح احدى النظريات ان شاول المواطن الروماني والفريسي المتشدد والموالي للامبراطوريه في سعيه للحفاظ على السلام الروماني كان المرشح المث مثاليه لمهمه استخباراتيه محكمه انظروا الى مؤهلات شاول الطرطوصي لقد كان يجيد الاراميه والعبريه واليونانيه يفهم العقليه اليهوديه من
28:04
Speaker A
الداخل مدرب على الجدال اللاهوتي في افضل المدارس الفريسيه يحمل الجنسيه الرومانيه التي تمنحه حمايه قانونيه ولديه حماسه لا توصف للقضاء على المسيحيين اي مخابرات في العالم كانت لتحلم بعاميل هذه المواصفات كان كل ما تحتاجه هو ان تبتكر له غطاء
28:26
Speaker A
مقنعا لقصه تحوله ثم تطلق له العنان ليعيد تشكيل الحركه من داخلها كانت مهمته ان يخترق الحركه المسيحيه الناشئه لا كجندي هذه المره بل كمتحول جذري كتائب من شده النور الذي اعماه يرى اصحاب هذه الفرضيه ان قصه الرؤيه المنفرده التي لم يشهدها
28:47
Speaker A
احد غيره بشكل واضح هي الغطاء المثالي فمن سيشك في عدو الامس الذي اصبح اليوم من اشد المتحمسين التاريخ مليء بقصص العملاء المزدوجين الذين لعبوا ادوارا مشابهه في كل عصر وفي كل صراع كان هناك من يتظاهر بالتحول الى معسكر العدو ليقوده من الداخل
29:10
Speaker A
الى الهاويه لكن ما يجعل فرضيه بولس فريده من نوعها هو نطاقها وحجم تاثيرها نحن لا نتحدث عن عمليه اختراق صغيره في جماعه محليه نحن نتحدث عن اعاده تشكيل دين باكمله دين سيعتنقه مليارات البشر على مدى 2000 عام قادمه بهذه الطريقه يمكنه اعاده توجيه الحركه من الداخل تخفيف حدتها
29:40
Speaker A
الثوريه ضد روما واعاده تشكيل لاهوتها ليتوافق مع الفلسفات الوثنيه المنتشره في الامبراطوريه مما يجعلها منتجا دينيا سهل التسويق وغير مهدد لاستقرار الدوله انها فرضيه مذهله ترى في بولس جاسوسا بارعا نفذ اذكى عمليه نفسيه واستراتيجيه في التاريخ القديم هذه الفرضيه تجد دعما غير مباشر في الطريقه التي تعاملت بها السلطات
30:11
Speaker A
الرومانيه مع بولس طوال حياته كما سنرى لاحقا كان بولس يتمتع بحمايه رومانيه استث استثنائيه في كل مره كان يتعرض فيها للخطر كانت القوه الرومانيه تتدخل لانقاذه كان يسافر بحريه في انحاء الامبراطوريه يستخدم الطرق الرومانيه التي بنيت للاغراض العسكريه ويعبر البحر على متن السفن الرومانيه كان يتحدث الى الحكام والولاه
30:40
Speaker A
وكانه ند لهم وليس مجرد يهودي من طرصوص هذه التفاصيل الصغيره عندما تجتمع معا ترسم صوره رجل له علاقه خاصه بالدوله الرومانيه بالتاكيد يرفض اللاهوت المسيحي التقليدي هذه الفرضيه جمله وتفصيلا معتبرا انها تفتقر الى اي دليل تاريخي ملموس وانها مجرد اسقاط لنظريات المؤامره الحديثه على نصوص الايمان ومع ذلك تظل هذه
31:09
Speaker A
الفرضيه قائمه في ادبيات النقد التاريخي وتقدم اطارا تفسيريا متماسكا للكثير من التناقضات والاسئله التي سنكتشفها معا في الفصول القادمه من هذه القصه كانت انطاكيه المدينه السوريه العريقه واحده من اعظم حواضر الامبراطوريه الرومانيه وثالث اكبر مدينه في العالم القديم بعد روما والاسكندريه
31:35
Speaker A
تاسست انطاكيا على يد سلوقس الاول احد قاده الاسكندر المقدوني واسماها على اسم ابيه انطيوخس كانت المدينه تقع على نهر العاصي وتحيط بها الجبال من ثلاث جهات مما مما منحها مناخا معتدلا وموقعا استراتيجيا للتحكم في طرق التجاره بين اسيا الصغرى
31:55
Speaker A
وسوريا وبلاد ما بين النهرين. في زمن بولس كانت انطاكيا قد اصبحت العاصمه الاداريه لمقاطعه سوريا الرومانيه ومقر اقامه الحاكم الروماني. كانت تلقب بتاج الشرق وانطاكيه الذهبيه وتضم نصف مليون نسمه من خليط مذهل من السوريين واليونانيين والرومان واليهود والعرب. شوارعها المرصوفه بالرخام وحماماتها الفاخره
32:19
Speaker A
ومسارحها الضخمه كانت تعكس ثراء الامبراطوريه وتنوعها الثقافي ما كان يميز انطاكيا عن غيرها من مدن الامبراطوريه هو طابعها العالمي ففي حين كانت روما عاصمه سياسيه والاسكندريه عاصمه فكريه كانت انطاكيه بوتقه تنصهر فيها كل الثقافات والاديان كان فيها معابد للالهه اليونانيه وكنس يهوديه ومذابح للالهه السور القديمه
32:47
Speaker A
وحتى معابد للاله الفارسي ميثرا كانت مدينه لا يعرف فيها احد جذور الاخر وحيث يمكن لاي شخص ان يبدا حياه جديده بهويه جديده في هذا المختبر الاجتماعي الفريد ولد شيء لم يكن له وجود من قبل اول جماعه مسيحيه مختلطه تضم اعدادا كبيره من
33:07
Speaker A
اليونانيين غير المختونين متجاوزين بذلك حدود الديانه اليهوديه اصبحت انطاكيا قاعده بولس الرئيسيه ومختبره لتطبيق انجيله الجديد والمكان الذي دعي فيه اتباع المسيح مسيحيين لاول مره كلمه مسيحيين نفسها تحمل دلاله عميقه ففي اليونانيه النهايه يانوس كانت تستخدم عاده لاتباع شخص او حزب سياسي القيصريون هم اتباع
33:34
Speaker A
القيصر الهيروديون هم اتباع هيرودس وهكذا فان المسيحيين هم اتباع المسيح لكن المثير للاهتمام ان هذه التسميه لم يطلقها المؤمنون على انفسهم لقد اطلقها عليهم سكان انطاكيا الوثنيون الذين راوا في هذه الجماعه الجديده شيئا مختلفا عن اليهود لم يعودوا مجرد طائفه يهوديه جديده بل كانوا شيئا اخر شيئا جديدا كليا وهنا وصل الصراع
34:00
Speaker A
الخفي الى ذروته في مواجهه علنيه مذهله سجلها بولس بنفسه في رسالته الى اهل غلاطيه الاصحاح الثاني يصف بولس كيف انه وبخ بطرس صخره الكنيسه وكبير التلاميذ مواجهه امام الجميع لانه كان ملوما تخيلوا هذا المشهد انطاكيا احدى اعظم مدن العالم
34:22
Speaker A
سوق مزدحم او ربما قاعه اجتماعات والمؤمنون مجتمعون لتناول الطعام معا طاولات الطعام يجلس اليونانيون الى جانب اليهود خبز وزيتون ولحم الاطباق تنتقل من يد الى يد بطرس التلميذ الذي سار مع المسيح ثلاث سنوات يجلس مع اليونانيين وياكل معهم متجاوزا قوانين الطعام اليهوديه التي تحرم على اليهودي ان ياكل
34:50
Speaker A
مع الامميين كان هذا الفعل بذاته ثوريا ثم فجاه يدخل رجال من اورشليم رسل من يعقوب شقيق يسوع يرون بطرس ياكل مع الامميين النظرات تخترق المكان همسات تتحول الى كلام مسموع وبطرس بطرس الذي مشى على الماء بطرس الذي اعترف بان يسوع هو المسيح
35:13
Speaker A
بطرس الذي قال له المسيح على هذه الصخره ابني كنيستي هذا البطرس نفسه ينسحب من المائده يخاف يرائي بحسب وصف بولس ماذا كان خطا بطرس العظيم ببساطه كان بطرس يجلس وياكل مع المسيحيين من اصل يوناني متجاوزا شريعه الاطعمه اليهوديه ولكن عندما وصل
35:35
Speaker A
بعض الرجال المرسلين من يعقوب البار شقيق يسوع وقائد الكنيسه في اورشليم انسحب بطرس خوفا من هؤلاء الذين هم من جهه الختان يروي بولس القصه بغضب واضح متهما بطرس وحتى رفيق برنابه الرجل الذي كان قد رحب ببولس وقدمه للرسل
35:53
Speaker A
بالرياء لانهم لم يسلكوا باستقامه حسب حق الانجيل برنابا هذا الاسم يستحق ان نقف عنده كان برنابا قبرسيا لاويا رجلا طيبا ومشجعا لدرجه ان التلاميذ اطلقوا عليه اسماه برنابه اي ابن التعزيه او ابن التشجيع كان برنابه هو الرجل الذي امن بشاول عندما كان الجميع يخافون منه عندما وصل شاول الى
36:18
Speaker A
اورشليم بعد تحوله رفض التلاميذ ان يقبلوه ظنا منهم انها حيله للقبض عليهم لكن برنابا اخذه بيده وقدمه الى الرسل وشهد بصحه تحوله كان برنابا هو الذي ارسل الى انطاكيا لتفقد الكنيسه هناك ثم ذهب الى طرسوس خصيصا ليحضر شاول للعمل معه لقد كان
36:39
Speaker A
برنابا بمثابه الاب الروحي لبولس في بدايه خدمته والان في انطاكيا يقف برنابا الى جانب بطرس في هذا الخلاف يتهمه بولس بالرياء هذا الانقسام بين برنابا وبولس لم يكن مجرد خلاف عابر لقد كان شرخا عميقا في جدار الكنيسه الاولى وهنا يتضح الخلاف
36:59
Speaker A
الجوهري بالنسبه لبطرس ويعقوب الايمان بالمسيح هو استبرار وتحقيق لليهوديه والالتزام بالشريعه الموساويه خاصه الختان وقوانين الطعام كان امرا لا يقبل الجدل كانوا يرون انفسهم يهودا مؤمنين بان يسوع هو المسيح اما بالنسبه لبولس فكان انجيله مختلفا تماما كان يرى ان الناموس قد اصبح لعنه وان الخلاص هو بالايمان بالمسيح وحده
37:29
Speaker A
دون الحاجه لاي من اعمال الشريعه بكلمات اخرى كان بولس يؤسس لدين جديد تماما مستقل عن اليهوديه بينما كان تلامبيذ اورشليم يحاول ولون اصلاحها من الداخل هذه المواجهه في انطاكيا لم تكن مجرد خلاف شخصي على اداب الطعام بل كانت اعلان حرب
37:50
Speaker A
لاهوتيه وبدايه انشقاق عميق سيعيد تعريف العالم من المهم ان نفهم ان هذا الخلاف لم يكن تافه ما كان على المحك هو جوهر الرساله المسيحيه نفسها هل الخلاص ياتي من خلال الايمان بيسوع كمسيح يهودي مع الالتزام بشريعه موسى ام ان الايمان بيسوع
38:11
Speaker A
يكفي وحده دون الحاجه الى اي شيء اخر الجواب على هذا السؤال سيحدد ما اذا كانت المسيحيه ستبقى طائفه يهوديه صغيره ام ستتحول الى دين عالمي بطرس ويعقوب كان يمثلان الاستمراريه مع التراث اليهودي بولس كان يمثل القطيعه وفي انطاكيا اصطدمت
38:32
Speaker A
هاتان الرؤيتان وجها لوجه الا ان المفاجاه الحقيقيه لم تكن قد بدات بعد الامر الاكثر اثر اثاره للدهشه هو ان بولس نفسه في رسائله يقدم لنا ادله دامغه على عمق هذا الصراع مع قاده الكنيسه الام في اورشليم انه لا ينكر الخلاف بل يصفه بكل وضوح وان
38:55
Speaker A
كان من وجهه نظره الخاصه في رسالته الثانيه الى اهل كورنث الاصحاح الحادي عشر يهاجم بولس مجموعه من المبشرين المنافسين ويصفهم بسخريه بالغه بالرسل الفائخ لفهم هذا الهجوم نحتاج ان نعرف السياق بولس كان قد اسس الكنيسه في كورنثوس المدينه اليونانيه الغنيه التي كانت مركزا للتجاره والفساد الاخلاقي مكث فيها سنه
39:23
Speaker A
ونصف يكرز ويعلم ويبني الجماعه ثم غادر ليكمل رحلاته التبشيريه وبعد فتره وصلت الى كورنث مجموعه من المبشرين اليهود المتنصرين الذين قدموا انفسهم كرسل حقيقيين حاملين رسائل توصيه من كنيسه اورشليم هؤلاء الوافدون الجدد بداوا ينتقدون بولس علنا قالوا انه ليس رسولا حقيقيا لانه لم يمشي مع المسيح قالوا ان
39:50
Speaker A
تعليمه مخالف لما يعلمه التلاميذ الاصليون في اورشليم قالوا انه يبشر بانجيل سهل انجيل بدون ناموس بدون ختان بدون تكلفه وطالبوا المؤمنين في كورنث بالالتزام الكامل بالشريعه الموسويه انقسمت الكنيسه الكورنسيه بين مؤيدين لبولس ومؤيدين لهؤلاء الوافدين الجدد من هم هؤلاء الرسل الفائقون؟ يتفق الكثير من الباحثين حتى من
40:16
Speaker A
داخل الدوائر المسيحيه التقليديه انهم على الارجح رسل اتوا من كنيسه اورشليم ربما بتفويض من يعقوب البار نفسه لتصحيح ما اعتبروه انحرافا في تعاليم بولس كانوا ياتون الى الكنائس التي اسسها بولس ويقدمون انفسهم كرسل حقيقيين ويطالبون المؤمنين بالالتزام بالشريعه الموسويه كامله يهاجمهم بولس بضراوه ويصفهم بانهم
40:40
Speaker A
عمال ماكرون متنكرين في هيئه رسل المسيح ويقول عنهم ان الشيطان نفسه يغير شكله الى هيئه ملاك نور كان هذا الصراع عنيفا ومريرا صراعا على عقول وقلوب المؤمنين الجدد الذين كانوا عالقين بين تعاليم متناقضه كان بولس في موقف دفاعي صعب خصومه
41:00
Speaker A
كانوا يحملون اوراق اعتماد لا يستهان بها هم من اورشليم من الكنيسه الام من مدينه الهيكل والرسل وهم يحملون رسائل توصيه من قاده الكنيسه هناك اما بولس فكان غريبا ليس من اورشليم لم يمشي مع المسيح وليس لديه سوى قصه تحوله على طريق دمشق كيف
41:21
Speaker A
يدافع عن رسوليته كان جوابه مذهلا بدلا من ان ينافس خصومه على ارضيتهم اختار ان يغير قواعد اللعبه بالكامل قال ان رسوليته ليست من بشر ولا بانسان بل مباشره من المسيح نفسه قال انه لم ياخذ انجيله من التلاميذ في اورشليم بل تسلمه مباشره بوحي الهي بل
41:45
Speaker A
ذهب الى ابعد من ذلك حين قال بكل وضوف انه لم يستشر لحما ودما بعد تحوله بل ذهب الى العربيه ثم عاد الى دمشق ولم يصعد الى اورشليم ليلتقي بالرسل الا بعد ثلاث سنوات كامله يذهب بولس الى ابعد من ذلك في رسالته الى اهل غلاطيا الاصحاح الاول
42:06
Speaker A
عندما يقول باسلوب يميل الى القسم ولكن ان بشرناكم نحن او ملاك من السماء بغير ما بشرناكم فليكن اناثيما اي فليكن محروما وملعونا كلمه اناثيما في اليونانيه هي من اقوى كلمات اللعنه في اللغه انها تعني التسليم للهلاك الابدي القطع الكامل من جماعه المؤمنين الطرد من رحمه الله ان يستخدم
42:32
Speaker A
بولس هذه الكلمه ضد اي رسول اخر حتى لو كان ملاكا من السماء فهذا يكشف عن مدى تاكده المطلق من صحه انجيله لكنه يكشف ايضا عن شيء اخر ان هناك بالفعل رسلا اخرين كانوا يبشرون بانجيل مختلف فلماذا كل هذه اللغه التحذيريه العنيفه ولماذا
42:52
Speaker A
هذا الاصرار على ان انجيله هو الانجيل الوحيد الصحيح حتى لو جاء ملاك من السماء بغيره هذه الاعترافات الصريحه من بولس نفسه هي اقوى دليل على ان المسيحيه الاولى لم تكن كتله واحده متجانسه بل كانت ساحه صراع بين تيارات لاهوتيه متصارعه يتزعم
43:11
Speaker A
احدها بولس ويتزعم الاخر تلاميذ المسيح واقربائه في اورشليم السؤال الذي يطرح نفسه بقوه الان هو اذا كان تلاميذ المسيح الحقيقيين يبشرون بانجيل قائم على الاستمرار مع الشريعه اليهوديه فما هو مصدر انجيل بولس المختلف وكيف تمكن من هندسه عقيده جديده تماما ستتحول لاحقا الى اساس المسيحيه التي نعرفها اليوم هذا
43:35
Speaker A
السؤال ليس سؤالا هامشيا انه سؤال مصيري يمس جوهر الايمان المسيحي اذا كان بولس يدعي ان انجيله قد اوحي اليه مباشره من المسيح السماوي بينما التلاميذ الذين عاشوا مع المسيح الارضي يبشرون بشيء مختلف فمن نصدق هل نصدق الرجل الذي لم يرى
43:57
Speaker A
المسيح قط لكنه يدعي رؤيه خاصه ام نصدق الرجال الذين اكلوا وشربوا مع المسيح والذين عينهم بنفسه رسل النحو هذا هو المازق اللاهوتي الذي لا يزال قائما حتى يومنا هذا وهذا هو بالتحديد ما سنحاول فهمه في الفصل القادم حين ندخل الى ورشه
44:17
Speaker A
العمل اللاهوتيه لبولس لنرى بالضبط كيف اعادسه رساله المسيح وما سنكتشفه بعد قليل قد يكون اخطر مما تتوقع لكي نفهم العبقريه التي صنعت المسيحيه الحاليه علينا ان ندخل ورشه العمل اللاهوتيه لبولس حيث تمت هندسه العقيده النقطه الاولى في هذه الهندسه
44:40
Speaker A
كانت فك الارتباط الكامل باليهوديه من خلال الغاء الناموس كان الناموس او الشريعه الموسويه بالنسبه لليهودي المتدين هو اعظم هبه الهيه لقد اعطى الله الشريعه لموسى على جبل سيناء وسط رعود وبروق ولاها في مشهد ارعب بني اسرائيل الشريعه لم تكن
45:02
Speaker A
مجرد قوانين بل كانت عهدا ميثاقا زواجا بين الله وشعبه كانت هويه اسرائيل كلها مبنيه على هذه الشريعه الختان يميزهم عن الامم السبت يميز ايامهم قوانين الطعام تميز موائدهم اعيادهم تميز سنتهم بالنسبه ليسواء في الاناجيل وحسب ما ورد في انجيل
45:24
Speaker A
متى الاصحاح الخامس الايه السابعه عشره قال المسيح بوضوح لا تظنوا اني جئت لانقض الناموس او الانبياء ما جئت لانقضه بل لاكمله بل انه يتابع في الايه التاليه مباشره ليؤكد انه الى ان تزول السماء والارض لا يزول حرف واحد او
45:46
Speaker A
نقطه واحده من الناموس توقفوا عند هذه الكلمات حرف واحد او نقطه واحده في النص اليوناني الكلمه المستخدمه هي يوتا وهي اصغر حرف في الابجديه اليونانيه وكيريا وهي علامه تشكيل صغيره المسيح هنا يقول ان الشريعه باقيه بكل تفاصيلها حتى نهايه
46:09
Speaker A
العالم هذا موقف واضح لا يحتمل التاويل المسيح هنا يتحدث كيودي ملتزم كمصلح يريد اعاده الشريعه الى جوهرها الروحي وليس كناقض لها كان المسيح يصحح فهم الشريعه لا الشريعه نفسها عندما قال سمعتم انه قيل واما انا فاقول لكم لم يكن يلغي الوصايا
46:31
Speaker A
بل كان يعيد دها الى جذورها لا تقتل تصبح لا تغضب لا تزني تصبح لا تشتهي كان ينتقل من حرفيه الناموس الى روحه لكنه لم يلغي الحرف ظل مختونا وظل يحفظ السبت وظل يحج الى الهيكل في الاعياد بل انه قال للرجل الذي شفاه من البرص اذهب فاري نفسك للكاهن
46:53
Speaker A
وقدم القربان الذي امر به موسى كان ملتزما بالشريعه حتى النهايه لكن بولس بعد سنوات قليله اعلن في رساله الى اهل روميا الاصحاح العاشر الايه الرابعه غايه الناموس هي المسيح للبر لكل من يؤمن بل انه يذهب الى ابعد من ذلك في رسالته الى
47:12
Speaker A
اهل غلاطيا الاصحاح الثالث حين يصف الناموس بانه مؤدبنا الى المسيح اي مجرد مرحله انتقاليه انتهت صلاحيتها بمجرد مجيء المسيح بولس لا يقول ان المسيح كمل الناموس بولس يقول ان المسيح انهى الناموس الفرق بين الكلمه ين هو الفرق بين
47:33
Speaker A
الاستمراريه والقطيعه بالنسبه لبولس لم يعد الناموس مجرد ناموس يجب الالتزاب به بل اصبح لعنه يجب التحرر منها في رسالته الى اهل غلاطيه يكتب المسيح افتدانا من لعنه الناموس اذ صار لعنه لاجلنا لانه مكتوب ملعون كل من علق على خشبه هذه عظه
47:57
Speaker A
مذهله بولس هنا ياخذ النص الذي كان شاول الفريسي يست يستخدمه لاثبات ان يسوع لا يمكن ان يكون المسيح ويحوله الى اساسه. نعم المسيح صار لعنه نعم لقد علق على خشبه لكنه فعل ذلك ليحمل لعنه الناموس عنا بهذه الحركه اللاهوتيه العبقريه حول بولس
48:19
Speaker A
العقبه الكبرى الى حجر الزاويه بالنسبه لبولس لم يعد الختان شرقا للدخول في العهد بل اصبح ليس الختان شيئا ولا القلف شيئا بل الخليقه الجديده كما كتب في رسالته الى اهل غلاطيا كان الختان هو علامه العهد مع ابراهيم لقد امر الله ابراهيم ان يختن نفسه وكل ذكر في بيته وقال يكون ختان لحم غلتكم
48:44
Speaker A
علامه عهد بيني وبينكم لمده عام كان هذا هو المدخل الى شعب الله اي رجل يريد ان يصبح جزءا من اسرائيل كان يجب ان يختن وهذا يعني في عالم الطب القديم عمليه مؤلمه وخطيره قد تؤدي الى الوفاه بسبب الالتهابات كان الاطباء اليونانيون ينظرون
49:02
Speaker A
الى الختان باعتباره تشويها للجسد وكان الرجال البالغون يخافون منه فكان الختان حاجزا هائلا امام انتشار اليهوديه بين الامم كان الغاء الختان تحديدا هو الضربه المعلمه الاستراتيجيه فالختان كان حاجزا نفسيا وجسديا هائلا يمنع الرجال البالغين في العالم اليوناني الروماني من اعتناق الديانه اليهوديه كان اليونانيون والرومان
49:23
Speaker A
يعتبرون الختان تشويها للجسد وكان الاطباء اليونانيون يحذرون منه بازاله هذا الشرط فتح بولس الابواب على مصرعيها امام جمهور الامبراطوريه الوثني كان يصمم دينا عالميا سهل الانضمام لا يتطلب من المرء سوى الايمان القلبي دون الالتزام بقوانين الطهاره والطعام والختان المعقده لقد كان يبتكر منتجا دينيا اكثر جاذبيه وقابليه
49:46
Speaker A
للتسويق في السوق الروحيه للامبراطوريه الرومانيه فكروا في الامر من منظور التسويق في القرن الاول الميلادي كانت السوق الروحيه للامبراطوريه الرومانيه مزدحمه بالمنافسين هناك عباده ايزيس المصريه بطقوسها السريه ووعودها بالخلاص هناك عباده مث الفارسيه المنتشره بين الجنود بتدرجها السبع
50:08
Speaker A
وولائمها الاخويه هناك الفلسفه الرواقيه لذوي العقول والافلاضونيه المحدثه للباحثين عن الحكمه كل هذه الخيارات كانت متاحه لاي شخص يبحث عن معنى لحياته اليهوديه كانت ديانه جذابه من حيث اخلاقها والهها الواحد لكن متطلباتها كانت مرهقه اما المسيحيه البوليسيه فكانت تقدم افضل ما في اليهوديه الاله الواحد الاخلاق
50:33
Speaker A
العاليه الامل في القيامه دون متطلباتها الصعبه كان هذا عرضا لا يمكن مقاومته لكن الثمن كان باهظا قطيعه شبه كامله مع الجذور اليهوديه للمسيحيه اما النقطه الثانيه والاخطر في الهندسه البوليسيه فكانت استبدال النبي البشري باله كوني في الاناجيل نرى يسوع البشر الذي يولد وينمو ياكل وينام يصلي بخشوع ويبكي من شده الالم
51:02
Speaker A
عند قبر العازر اقراوا الاناجيل بتمعن وسترون يسوع الانسان انه يولد طفلا في مذود بيت لحم تهرب به امه الى مصر خوفا من سيوف هيرودس انه ينمو في القامه والحكمه ويتعلم النجاره في ورشه يوسف انه يتعب من السفر الطويل فيجلس على بئر السامره ويطلب
51:23
Speaker A
ماء ليشرب انه يجوع في البريه بعد 40 يوما من الصيام انه ينام في مؤخر السفينه والعاصفه تهب من شده التعب انه يتالم م في بستان جثماني حتى ان عرقه صار كقطرات دم ويطلب من الاب ان امكن ان تعبر عنه الكاس على الصليب يصرخ الهي الهي لماذا تركتني
51:46
Speaker A
هذا هو يسوع الاناجيل نبي عظيم مسيح منتظر ابن الله بمعنى الاصطفاء والقربه لكنه ليس الله انه نبي ومعلم ومسيح لكنه يخاطب الله باسم الاب ويقول في انجيل يوحنا الاصحاح ال 14بع عشر ابي اعظم مني وفي انجيل مرقص الاصحاح العاشر عندما ناداه احدهم بايها
52:09
Speaker A
المعلم الصالح رد عليه قائلا لماذا تدعوني صالحا ليس احد صالح الا واحد وهو الله هذه الكلمات ترسم صوره واضحه لنبي متواضع يعرف حدوده البشريه قارنوا هذا ببولس بولس لا يتحدث عن يسوع المعلم لا يقتبس امثاله لا يروي معجزاته لا يذكر ميلاده من مريم لا
52:32
Speaker A
يتحدث عن معمود ديته في نهر الاردن في كل رسائل بولس الارب عش لا يوجد اي اقتباس مباشر لتعليم اخلاقي من تعاليم يسوع باستثناء التناول الرباني في كورنث بولس لا يهتم بيسوع التاريخي ما يهتم به هو المسيح السماوي في رسالته الى اهل فليبي
52:52
Speaker A
الاصحاح الثاني يكتب بولس ما يعتبره الباحثون ترنيمه مبكره للكنيسه الذي اذ كان في صوره الله لم يحسب خلسه ان يكون معادلا لله لكنه اخلى نفسه اخذا صوره عبد صائرا في شبه الناس هنا يسوع ليس انسانا ارتقى بل اله تنازل ليس بشرا صار مسيحا بل
53:13
Speaker A
كائنا سماوي اخذ شكل البشر مؤقتا هذه الفكره فكره الكائن الالهي الذي ينزل من السماء وياخذ شكلا بشريا لم تكن موجوده في اليهوديه لكنها كانت موجوده بكثره في الاساطير اليونانيه والشرقيه لكن بولس في رسائله يقدم لنا المسيح لا يسوع
53:32
Speaker A
نادرا ما يقتبس بولس من تعاليم يسوع التاريخيه او يستشهد بامثاله انه لا يتحدث عن المعلم الذي مشى على تراب الجليل بل عن المسيح الذي كان موجودا قبل كل الدهور الكائن السماوي الذي به خلق العالم كما يكتب في رسالته الى اهل كلوسي الاصحاح
53:48
Speaker A
الاول هذه الفكره لم تلد في الفراغ لقد كانت الامبراطوريه الرومانيه تموج بالاساطير اليونانيه والشرقيه عن الابناء الالهيين وانصاف الالهه عن كائنات وسيطه بين العالم العلوي والعالم السفلي كانت عبا عباده ميثرا الاله الفارسي الذي قدم كذبيحه لفداء البشريه منتشره بشكل كبير بين الجنود الرومان خاصه في الحصون
54:11
Speaker A
والسكنات العسكريه انتشرت عباده مثرا في الامبراطوريه الرومانيه في القرن الاول قبل الميلاد وبلغت ذروتها في القرنين الثاني والثالث الميلاديين كان اتباع ميثرا يجتمعون في معابد تحت الارض تسمى ميثرايوم حيث كانوا يمارسون طقوسا سريه تتضمن العماد بدم ثور ووليم مقدسه كانوا يؤمنون بان ميثرا قتل الثور الكوني ومن
54:36
Speaker A
دمه نشات الحياه وانه بذلك فدى البشريه وكانوا يمارسون سبع درجات من التنشئه الروحيه الغريب ان العديد من كنائس ميثرا تحت الارض في روما تحولت لاحقا الى كنائس مسيحيه كان اتباع ميثرا يمارسون طقوسا سريه في كهوف تحت الارض ويؤمنون بان ميثرا
54:55
Speaker A
سال دمه ليخلص البشريه كما كانت هناك عباده ديونيسوس اليوناني الاله الذي يموت ويقوم وعباده اوزوريس المصري وعباده اتس الفريجي القاسم المشترك بين كل هذه العبادات هو فكره الاله المخلص الذي يموت ويقوم من اجل اتباعه في كل عام كان اتباع
55:16
Speaker A
اتيس في اسيا الصغرى يحتفلون بموت الههم في يوم الجمعه الدمويه ثم يحتفلون بقيامته بعد ثلاثه ايام في عيد البهجه كان الكاهن يعلن تشجعوا ايها المبتدئون فكما خلص الاله سيكون لكم خلاص من الام هذه العباره تشبه الى حد كبير العبارات التي يستخدمها
55:38
Speaker A
بولس في رسائله عن الخلاص بموت المسيح وقيامته يرى بعض الباحثين في الاديان المقارنه ان بولس قام بوعي او بغير وعي بمزج عبقري بين قصه يسوع التاريخيه وهذه الاساطير الخلاصيه الوثنيه لقد اعاد تقديم يسوع ليس كمصلح يهودي بل ككريستوس المخلص
55:59
Speaker A
الكوني الذي يموت ويقوم كذبيحه فداء عن خطيئه ادم الاصليه فكره لم تكن موجوده في اليهوديه التقريديه في اليهوديه لم تكن هناك عقيده الخطيئه الاصليه نعم هناك قصه ادم وحواء وسقوطهما لكن لم يقل اي نبي يهودي ان كل البشر يولدون خطاه بسبب خطيئه
56:21
Speaker A
ادم وانهم يحتاجون الى ذبيحه فدائيه للخلاص هذه الفكره فكره ان البشريه كلها مدانه بسبب خطيئه رجل واحد وان الخلاص ياتي بموت رجل الهي واحد هذه الفكره بوليسيه خالصه في رسالته الى اهل روميه الاصحاح الخامس يبني بولس هذه المقارنه
56:44
Speaker A
الشهيره كانما بانسان واحد دخلت الخطيئه الى العالم وبالخطيئه الموت فكثيرا اولى بالنعمه وعطيه البرسوع المسيح الواحد ادم الاول جلب الموت والمسيح ادم الاخير جلب الحياه هذه المقارنه عبقريه لاهوتيا لكنها لا توجد في اي مكان في تعاليم يسوع في الاناجيل في لحظه هندسيه واحده تحول يسوع من بشر مختار
57:16
Speaker A
الى الله المتجسد ومن نبي الى مخلص كوني هذا التحول العميق جعل الديانه الجديده قريبه جدا من القلب الوثني الذي اعتاد على قصص الالهه التي تموت وتقوم من اجل خلاص اتباعها لقد تم استبدال دين المسيح تدريجيا بدين عن المسيح ومع هذا الانجيل
57:38
Speaker A
الجديد الملائم تماما للعقليه الرومانيه وبحمايه غامضه من الدوله التي كان من المفترض انها عدوه هذه الدعوه انطلق بولس في رحلاته لتغيير العالم دعمك للقناه بالاشتراك والاعجاب يساعدنا على انتاج المزيد من الوثائقيات التاريخيه العميقه التي تبحث في جذور التاريخ المسيحي
59:12
Speaker A
س يا ا
Topics:بولس الرسوليسوع المسيحالمسيحيةاليهوديةالفريسيونالإنجيلالرسالة المسيحيةالتحول الدينيالقدس القديمةالوثائقي الديني

Get More with the SozAI App

Transcribe recordings, audio files, and YouTube videos — with AI summaries, speaker detection, and unlimited transcriptions.

Or transcribe another YouTube video here →