Skip to content

وثائقي صادم❌ هل تم صلب المسيح؟الإجابة الصادمة من إنجيل يهوذا المحظور

وثائقي يكشف وجهة نظر مختلفة عن يهوذا الإسخريوطي ودوره في قصة صلب المسيح من خلال إنجيل يهوذا المحظور والرواية الإسلامية.

Ask about this video. Answers come from its transcript only — with the timestamp, so you can check them.

Generated from the transcript and can be wrong — check the timestamp.

Key Takeaways

  • رواية يهوذا كخائن ليست الوحيدة، وإنجيل يهوذا يقدم وجهة نظر مغايرة تمامًا.
  • القرآن ينفي صلب المسيح ويشير إلى وجود سر إلهي في الأحداث التي جرت.
  • اللقب الإسخريوطي يحمل دلالات جغرافية وسياسية مهمة لفهم شخصية يهوذا.
  • يهوذا قد يكون كان جزءًا من خطة إلهية وليس مجرد خائن جشع.
  • النصوص القديمة تكشف عن نزاعات لاهوتية عميقة حول شخصية المسيح ويهوذا.

What the video covers

  • الكنيسة عبر التاريخ صورت يهوذا الإسخريوطي كرمز للخيانة بسبب بيعه المسيح بثلاثين قطعة من الفضة.
  • القرآن الكريم ينفي صلب المسيح ويشير إلى وجود شكوك واختلافات في الروايات حول هذه القضية.
  • إنجيل يهوذا المحظور يقدم صورة مغايرة ليهوذا، حيث يصوره كبطل روحي وشهيد وليس خائنًا.
  • اللقب 'الإسخريوطي' يحمل دلالات جغرافية وسياسية قد تفسر خلفية يهوذا ودوافعه.
  • هناك فرضيات تربط يهوذا بفصيل السكاريون اليهودي المتطرف، مما يغير فهم دوافعه لتسليم المسيح.
  • اختيار المسيح ليهوذا ضمن الإثني عشر كان له دلالات رمزية وعميقة في السياق الديني والسياسي.
  • الوثائقي يعرض التوتر بين الرواية الكنسية التقليدية والرواية الإسلامية وإنجيل يهوذا.
  • يناقش النص القديم فهمًا غنوصيًا مختلفًا لهوية المسيح ودور يهوذا في خطة التحرير الروحي.
  • يُبرز الوثائقي أهمية إعادة النظر في شخصية يهوذا بعيدًا عن الصورة النمطية الخائنة.
  • يوضح الوثائقي أن النصوص القديمة والنقاشات اللاهوتية كانت متعددة ومتنوعة منذ القرن الثاني الميلادي.

Answers

Questions about this video

هل يهوذا الإسخريوطي خائن فعلاً حسب هذا الوثائقي؟

الوثائقي يعرض وجهة نظر مختلفة حيث يهوذا ليس خائنًا بالمعنى التقليدي، بل قد يكون شهيدًا أو منفذًا لإرادة المسيح الحقيقية حسب إنجيل يهوذا المحظور.

ما هو الفرق بين الرواية الإسلامية والرواية المسيحية حول صلب المسيح؟

الرواية الإسلامية تنفي صلب المسيح وتؤكد أنه لم يُقتل أو يُصلب، بينما الرواية المسيحية التقليدية تؤكد صلبه وموته، مما يخلق اختلافًا جوهريًا في فهم الأحداث.

ما أهمية لقب 'الإسخريوطي' في فهم شخصية يهوذا؟

اللقب يشير إلى أصول يهوذا الجغرافية أو ارتباطه بفصيل سياسي مثل السكاريون، مما يساعد في تفسير دوافعه وسلوكه بعيدًا عن الصورة النمطية للخائن.

Full Transcript — Download SRT & Markdown

00:06
Speaker A
هل تم صلب المسيح؟ على مدى أكثر من ألف عام علمت الكنيسة أتباعها أن يهوذا الإسخريوطي هو الخائن، الرجل الذي باع المسيح بثلاثين قطعة من الفضة. اسمه تحول من مجرد اسم لشخص عاش في القرن الأول الميلادي إلى رمز للخيانة والغدر.
00:32
Speaker A
في لغات العالم وفي آدابها وفنونها صار يهوذا هو مرادف الخيانة. جسده احترق في الدمى الشعبية كل عام، واسمه يُنطق على سبيل اللعنة. ولكن ماذا لو أخبرتكم أن الحقيقة تختلف تمامًا؟ في صحراء مصر، وبعد قرون من الصمت، خرجت من
00:59
Speaker A
باطن الأرض مخطوطة قديمة تحمل سرًا ينسف رواية الكنيسة. هذا النص الذي ظل مفقودًا لما يقارب 1700 عام لا يقدم لنا يهوذا كخائن، بل كشَهيد. فتعالوا بنا نتابع واحدًا من أكثر ألغاز التاريخ، لغز الإنجيل المحظور: هل يهوذا خائن أم شهيد؟
01:31
Speaker A
بسم الله الرحمن الرحيم، وقولهم: "إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله، وما قتلوه وما صلبوه، ولكن شبه لهم، وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه، ما لهم به من علم إلا اتباع الظن، وما قتلوه يقينًا." صدق الله العظيم. مرحبًا بكم
02:00
Speaker A
أعزائنا المشاهدين في قناتكم قناة قصص الأنبياء. قصتنا اليوم هي قصة رجل ارتبط اسمه بقصة نبي ارتباطًا أبديًا ماساويًا. إنها واحدة من أغرب القصص في التاريخ، وأشدها غموضًا، وأكثرها إثارة للجدل: قصة رجل أصبح اسمه لعنة على مر العصور، قصة يهوذا
02:26
Speaker A
الإسخريوطي. فهل كان يهوذا خائنًا حقيقيًا باع ضميره وأستاذه؟ [موسيقى] من أجل حفنة من الفضة، أم كان شهيدًا اتبع خطة أستاذه ونبيه المسيح عليه السلام؟ للإجابة على هذه الأسئلة، يجب أن نكتفي بالصورة التي نعرفها، يجب أن نعيد فتح الملف ونعود بالزمن إلى الوراء، إلى نقطة البداية. لكي نعرف الحقيقة علينا أن
02:55
Speaker A
نركب آلة الزمن معًا، ولننتقل إلى مدينة القدس في القرن الأول الميلادي حيث بدأت الحكاية. نحن الآن في القرن الأول الميلادي، ليلة من ليالي القدس، القمر يبزغ خلف جبل الزيتون وينشر ضوءًا فضيًا شاحبًا على أوراق أشجار الزيتون العتيقة في بستان يدعى جثماني. الهواء بارد يحمل رائحة التراب والندى.
03:26
Speaker A
في هذا المكان الهادئ، بعيدًا عن ضجيج المدينة، تجتمع مجموعة صغيرة من الرجال حول معلمهم. إنهم متعبون وقلقون، أحدهم يبدو عليه الوجوم. المعلم يتحدث عن أمور لا يفهمونها تمامًا، عن نهاية، عن دماء، عن خبز يُكسر وجسد يُبذل. من بين هذه المجموعة يجلس رجل اسمه
03:53
Speaker A
يهوذا. كان يعرف هذا المكان جيدًا، سمع أصوات الريح ورأى ظلال الأغصان تتراقص. ربما نظر إلى وجه معلمه في تلك اللحظة وتساءل عما يختبئ خلف تلك العينين. ربما كان يعلم أن الساعة قد اقتربت، وبعد ساعات قليلة وتحت جنح الليل سيأتي هذا الرجل نفسه ومعه
04:18
Speaker A
مجموعة من الجنود وحرس الهيكل. مشاعلهم تضيء الظلام، وسيوفهم تلمع تحت ضوء القمر. سيتقدم منهم بخطوات واثقة ليقوم بفعل سيظل محفورًا في الوجدان البشري: قبلة، قبلة خيانة. وبعد لحظات سيقبض على المسيح ليبدأ فصله الأخير. ولكن هنا يجب أن نتوقف فورًا، هذا السيناريو بأكمله مبني على أقوال الكنيسة التي تقول
04:50
Speaker A
بصلب المسيح. أما السردية الإسلامية المبنية على القرآن الكريم فتقدم لنا حقيقة مختلفة تمامًا. الله سبحانه وتعالى يخبرنا بأن المسيح عيسى بن مريم لم يُقتل ولم يُصلب، وهذا يعني أن ما حدث في تلك الليلة وما تلاها من أحداث ليس كما يصوره التقليد
05:13
Speaker A
الكنسي. هناك سر إلهي كبير حدث في تلك الليلة. [موسيقى] والقرآن يصف لنا الحالة التي عاشها أتباع المسيح بعد ذلك بوضوح: "وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه." لقد وقعوا في الشك والاختلاف. هذا الشك هو ما نراه اليوم في كل هذه الروايات المتصارعة.
05:35
Speaker A
قصة الصلب وقصة يهوذا كلها جزء من هذا الشك والالتباس الذي أشار إليه القرآن. والسؤال الذي يثار منذ تلك الليلة: هل كان يهوذا خائنًا فعلاً؟ وهل كانت تلك القبلة خيانة مقصودة أم كانت مجرد علامة تعريف؟ أم أنها كانت شيئًا آخر تمامًا؟ وإذا كان خائنًا
05:58
Speaker A
في الرواية الكنسية، فلماذا ظهرت بعد أكثر من قرن من الزمان رواية مسيحية مختلفة تمامًا تقول إن يهوذا لم يكن مجرد خائن؟ لماذا كتب أحدهم نصًا كاملاً يحمل اسمه ويصوره بوصفه التلميذ المقرب الوحيد الذي كشف له المسيح أسرارًا لم يعرفها أحد؟
06:19
Speaker A
وهنا تأتي المفاجأة التي ستقلب فهمنا رأسًا على عقب. هناك نص قديم يعرف باسم إنجيل يهوذا، نص بقي مفقودًا لقرون طويلة حتى ظهر من العدم في أواخر القرن العشرين ليقدم شخصية يهوذا بصورة مختلفة جذريًا عن الصورة الموجودة في الأناجيل القانونية. ليس اختلافًا في التفاصيل الصغيرة، بل اختلافًا في الجوهر. هذا
06:50
Speaker A
النص لا يكتفي بتبرئة يهوذا، [موسيقى] بل يذهب إلى أبعد من ذلك، إنه يجعله البطل الروحي للقصة، الرجل الذي يفهم ما لا يفهمه الآخرون، والمنفذ الوحيد لإرادة المسيح الحقيقية. أسئلة كثيرة، والإجابات أكثر غرابة مما تتخيلون. فاستعدوا لأننا في نهاية هذه الرحلة سنكتشف أن القصة التي كنا نعرفها عن يهوذا لم تكن سوى وجه واحد
07:18
Speaker A
من أوجه الحقيقة، وأن الوجه الآخر كان مدفونًا في الرمال بانتظار من يكتشفه. ولاكتشاف هذا الوجه الآخر يجب أن نبدأ من البداية، من يهوذا الإنسان قبل أن يتحول إلى أسطورة الخيانة. من هو يهوذا قبل أن يتحول اسمه إلى لعنة وقبل أن تتشكل صورته
07:40
Speaker A
كرمز للخيانة؟ كان يهوذا رجلاً كان له اسم وعائلة وبلد وأحلام. كما أن لقبه الإسخريوطي يحمل بداخله لغزًا غزا قد يقودنا إلى فهم جذوره. دعونا نبدأ رحلتنا في التاريخ ونحاول أن نعرف هذا الرجل قبل وقوع الكارثة. أول ما يواجهنا هو الاسم: يهوذا في
08:05
Speaker A
حد ذاته اسم شائع جدًا في تلك الفترة، وهو مشتق من اسم يهوذا ابن يعقوب، أحد أسباط إسرائيل الاثني عشر، ومصدر اسم مملكة يهوذا القديمة. بل إن كلمة "اليهودي" مشتقة من هذا الاسم. هذا الاسم المشترك كان يحمل دلالات وطنية ودينية عميقة، وكان يعني شكرًا أو حمدًا. لقد
08:28
Speaker A
كان اسمًا مشرفًا وليس اسمًا يجب أن يخجل صاحبه. ولكن ما الذي يميز يهوذا التلميذ عن غيره من حاملي هذا الاسم الشائع؟ اللقب الإسخريوطي. هذا اللقب هو مفتاح رئيسي لشخصيته، وهنا تبدأ الإثارة، لأن معنى هذا اللقب ليس محسومًا، والفرضيات حوله تفتح لنا
08:50
Speaker A
أبوابًا لفهم خلفيته. الفرضية الأكثر شيوعًا أن "إسخريوطي" هو تحريف لكلمة عبرية "إيش قريوت" أي رجل من قريوت. هذا يعني أن يهوذا جاء من بلد أو قرية اسمها قريوت. لكن أين تقع هذه القرية؟ هناك احتمالان رئيسيان: الأول أنها قرية في منطقة اليهودية جنوب
09:15
Speaker A
فلسطين. إذا كان هذا صحيحًا، فإن يهوذا هو التلميذ الوحيد من بين الإثني عشر الذي لم يكن من الجليل، المنطقة الشمالية التي جاء منها المسيح وبقية التلاميذ. هذا سيجعله غريبًا بينهم، شخصًا من منطقة أخرى بلهجة مختلفة وربما بنظرة مختلفة للعالم. الثاني وجود
09:38
Speaker A
قرية أخرى بنفس الاسم في مؤاب شرق نهر الأردن. هذا التميز الجغرافي يفتح بابًا لفهم التوترات الداخلية داخل الجماعة. يهوذا القادم من اليهودية ربما كان يحمل أفكارًا سياسية ودينية أكثر تشددًا، مرتبطًا ببيئة الهيكل ورجال الدين في أورشليم، على عكس التلاميذ الجليليين الذين كانوا يعرفون باندفاعهم وحماسهم وبعدهم
10:05
Speaker A
النسبي عن مركز السلطة الدينية. هل شعر يهوذا أنه خارج الدائرة؟ هل نظر إليه الآخرون على أنه الحضري بين الريفيين؟ ولكن هناك فرضيات أخرى أكثر إثارة للجدل. بعض الباحثين يقترحون أن "إسخريوطي" قد تكون تحريفًا لكلمة من الأصل اللاتيني "سيكاريوس".
10:28
Speaker A
والسكاريون كانوا فصيلًا يهوديًا متطرفًا عرفوا بعدائهم الشديد للرومان، وكانوا يحملون خناجر صغيرة "سيكا" يطعنون بها رجالهم في الحشود ويختفون. كانوا يرون في الرومان والمتعاونين معهم أعداء يجب تصفيتهم جسديًا. إذا كان يهوذا مرتبطًا بهذا الفصيل، فإن دوافعه لتسليم المسيح قد تكون مختلفة تمامًا عن الجشع المالي، قد يكون
10:56
Speaker A
يهوذا ثوريًا محبطًا رأى في المسيح قائدًا سياسيًا محتملاً، فلما خاب أمله تحول إلى خصم. هذه الفرضية، رغم أنها ليست مؤكدة، إلا أنها تذكرنا بأن يهوذا لم يكن مجرد شخصية مبهمة، بل ابن بيئته المضطربة سياسيًا. وهناك أيضًا فرضية لغوية
11:19
Speaker A
بحتة تقول إن اللقب قد يكون مشتقًا من كلمة آرامية تعني "الخانق" أو من جذر عبري يعني "الكذب". لكن الفرضيتين الأوليين تظلان الأقوى والأكثر تأثيرًا في فهمنا للشخصية. الشيء المهم الذي يجب فهمه هنا هو أن وجود أكثر من يهوذا بين التلاميذ يزيد من أهمية
11:41
Speaker A
اللقب. كان هناك أيضًا يهوذا آخر يعرف بيهوذا توما أو يهوذا غير الإسخريوطي. هذا التمييز الدقيق يظهر أن كتاب الأناجيل كانوا واعين تمامًا لوجود شخصيات متشابهة الأسماء، وكان اللقب ضروريًا لتحديد الهوية. يهوذا الإسخريوطي هو يهوذا رجل قريوت. والآن لننتقل إلى النقطة الأهم: إذا كان يهوذا شريرًا منذ البداية، فلماذا اختاره
12:08
Speaker A
المسيح أصلًا ليكون من أقرب أتباعه؟ لماذا منحه هذا الشرف العظيم بأن يكون واحدًا من الإثني عشر؟ بحسب التقليد الكنسي، نقرأ أن المسيح صنع 12 ليكونوا معه وليرسلهم ليكرزوا. قائمة الإثني عشر تتضمن اسم يهوذا الإسخريوطي بلا أي إشارة سلبية في البداية. في إنجيل
12:32
Speaker A
متى ولوقا نرى الأمر نفسه، الاختيار تم ويهوذا كان جزءًا من النخبة. هذا يعني أن يهوذا لم يكن مجرد متطفل، بل كان واحدًا ممن استمعوا إلى التعاليم السرية ورأوا المعجزات وأرسلوا للتبشير، وربما كان لهم سلطان على الأرواح النجسة. الاختيار في
12:54
Speaker A
السياق اليهودي كان عملاً مقصودًا يذكرنا بالآباء الإثني عشر لسبط إسرائيل. كان هذا الاختيار يرمز إلى إعادة تشكيل شعب الله. كان اختيار يهوذا جزءًا من هذه الخطة الرمزية. فهل كان اختياره خطأ في التقدير أم أن دوره كان ضروريًا منذ البداية؟ من
13:14
Speaker A
منظور إسلامي، المسيح عيسى بن مريم هو نبي الله ورسوله معصوم من الخطأ في تبليغ الرسالة. اختياره ليهوذا لم يكن خطأ بل كان حكمة إلهية. ربما كان دور يهوذا في القصة الإلهية أكبر مما نتصور. لقد كان جزءًا من اختبار عظيم أو من خطة إلهية لرفع المسيح
13:36
Speaker A
وإنقاذه من مؤامرة أعدائه. هذه الفكرة ستتضح أكثر مع تقدمنا في القصة. وهنا نصل إلى دور يهوذا العملي داخل الجماعة، تقدمه الأناجيل وتحديدًا إنجيل يوحنا في دور حامل صندوق المال. كان يهوذا هو أمين الصندوق، كانت الجماعة تعيش على التبرعات، وكان
13:59
Speaker A
يهوذا
14:29
Speaker A
قدمي المسيح يعلق يهوذا قائلا لماذا لم يباع هذا الطيب ب 300 دينار ويعطى للفقراء وهنا يعلق الانجيلي نفسه قائلا قال هذا ليس لانه كان يبالي بالفقراء بل انه كان سارقا وكان الصندوق عنده وكان يحمل ما يلقى فيه انظروا ماذا يحدث هنا نحن امام
14:53
Speaker A
روايه مباشره للاحداث الانجيل المكتوب بعد عقود من الاحداث يعيد اسقاط صوره الخائن على يهوذا في الماضي لقد تحول امين الصندوق في الذاكره الى سارق هذه هي الطبقه الاولى من عمليه شيطنه الشخصيه الرجل الذي اوكلت اليه الجماعه اموالها اصبح يتذكر لانه كان يخت منها هل كانت هذه حقيقه تاريخيه ام اعاده صياغه لاهوتيه
15:21
Speaker A
لصوره الخائن بعد فوات الاوان؟ هذا سؤال محوري سنعود اليه خلاصه هذا الفصل ان يهوذا قبل ان يصبح الخائن كان رجلا من منطقه مختلفه اختاره المسيح ليكون من المقربين ومنحه ثقه اداريه صوره بعيده كل البعد عن الصوره النهائيه للشرير المتجسد
15:46
Speaker A
فكيف اذا تحول من تلميذ موثوق الى خائن ابدي في الذاكره الكنسيه هذا ما سنكتشفه في الفصل القادم حيث نرى كيف بدات صوره يهوذا الخائن تتشكل حرفا بعد حرف في اقدم النصوص المسيحيه ومشوارنا طويل فلا تنسوا الاشتراك في قناتكم قصص الانبياء ودعمنا
16:08
Speaker A
ليصل هذا التاريخ المخفي الى اكبر عدد من المشاهدين كيف تحولت شخصيه يهوذا من تلميذ قريب من المسيح الى رمز للخيانه الاجابه ليست بسيطه ولا تحدث في لحظه واحده انها عمليه تدريجيه يمكننا تتبعها بدقه في النصوص الاربعه المعروفه باسم
16:31
Speaker A
الاناجيل القانونيه هذه النصوص التي كتبت في اوقات مختلفه وظروف مختلفه لا تقدم صوره موحده ليهوذا بدلا من ذلك نرى فيها تطورا وسوادا متزايدا وادانه تتعمق مع مرور الوقت وكان يهوذا في الذاكره المسيحيه لم يتوقف عن التدهور بعد موته دعونا نبدا باقدم النصوص ونحلل كيف تشكلت هذه الصوره
16:59
Speaker A
اولا انجيل مرقس المكتوب حوالي 70 ميلادي انجيل مرقس هو اقدم الاناجيل القانونيه عاده بحسب غالبيه الباحثين انه النص الاقرب زمن يا للاحداث كيف يقدم مرقس عمليه التسليم بشكل مقتضب للغايه وبدون اي تفاصيل دراميه في مرقس نقرا ان يهوذا
17:23
Speaker A
الاسخريوطي احد الاث عشر ذهب الى رؤساء الكاهنه لكي يسلمه ولا نجد في مرقس اي ذكر لمبلغ ال من الفضه ولا نجد اي محاوله لتفسير دوافعه النفسيه انه مجرد فعل التسليم كحدث تاريخي بدون حشو لهوتي هذا الغياب للتفاصيل هو ما يتوقعه المرء
17:45
Speaker A
من اقدم الروايات. الاحداث تسجل لكن لم يتم بعد تزيينها بلاهوت متطور. يهوذا في مرقس ليس شيطانا متجسدا بل رجل يقوم بفعل غامض. ثانيا انجيل متى المكتوب حوالي 90 ميلادي. وهنا يبدا التغيير.
18:06
Speaker A
في انجيل متى تدخل القصه تفاصيل جديده ومهمه. هنا تظهر قصه الثلاثين من الفضه يذهب يهوذا ويسال ماذا تريدون ان تعطوني وانا اسلمه اليكم فيدفعون له 30 من الفضه لماذا حدد متى المبلغ ب 30 قطعه الاجابه تكمن في العهد القديم في سفر زكريا هناك نبوءه تتحدث عن راع يتقاضى اجرته 30 من
18:38
Speaker A
الفضه ثم يلقى متى يريد ان يربط الاحداث بتحقيق النبوءات ليظهر ان خيانه يهوذا كانت جزءا من المخطط الالهي المكتوب مسبقا وهكذا يكتسب يهوذا بعدا لاهوتيا لم يعد مجرد رجل سلم بل اصبح اداه تحقيق نبوءه كما ان تحديد المبلغ
19:02
Speaker A
يعطي للخيانه طابعا تجاريا واضحا بيع بمقابل مالي ثالثا في انجيل جيل لوقا يظهر عنصر جديد واكثر قتامه نقرا في لوقا عباره خطيره جدا دخل الشيطان في يهوذا هذه العباره تنقل القصه من المستوى البشري الى المستوى الكوني لم يعد يهوذا مجرد رجل جشع
19:27
Speaker A
او خائف بل اصبح وعاء للشيطان نفسه الشيطان العدو اللدود للمسيح استخدم جسد يهوذا كاداه لتنفيذ مخططه هذا التفسير اللاهوتي يزيل جزءا كبيرا من المسؤوليه الشخصيه عن يهوذا لكنه في الوقت نفسه يحوله الى كيان ممسوس بالشر لم يعد يهوذا
19:49
Speaker A
مسؤولا عن افعاله بشكل كامل لكنه اصبح رمزا للشر المطلق الذي واجهه المسيح ولكن بالرغم من كل هذا السواد يظل سؤال واحد معلقا سؤال لم يجب عنه اي من هذه الاناجيل بوضوح لماذا فعلها يهوذا ما الذي دار في عقله؟ هذا الفراغ في الدوافع هو ما سنقف
20:13
Speaker A
عنده في الفصل القادم لحظه الانفجار حيث نحاول فهم الدوافع المحتمله لاشهر خيانه في التاريخ ولنتذكر ان فهم هذه الطبقات المتعدده هو ما يميز قناتنا قصص الانبياء حيث نحلل التاريخ ولا نكتفي بسرده الان وصلنا الى قلب الاحداث الى السؤال الذي
20:35
Speaker A
حير المؤرخين وعلماء اللاهوت لقرون لماذا فعل يهوذا ما فعله؟ ما الذي يدفع رجلا اختاره معلمه ليكون من اقرب اتباعه وعاش معه واستمع الى تعاليمه وراى معجزاته الى ان يقوم بتسليمه الى اعدائه ولكن قبل ان نغوص في هذه الاحتمالات يجب
20:59
Speaker A
ان نذكر انفسنا بالحقيقه الاسلاميه القاطعه القران الكريم يخبرنا ان هناك خطه الهيه كانت تعمل في الخفاء ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين اعداء المسيح مكروا والله مكر بهم هذه الايه تفتح لنا باب فهم مختلف تماما لما حدث ربما كان
21:24
Speaker A
تسليم يهوذا جزءا من هذا المكر جزءا من خطه انقاذ المسيح وليس خيانه حقيقيه له دعونا نضع هذا في اذهاننا ونحن نستعرض الاحتمالات التي تقدمها الروايات الاخرى الاحتمال الاول الطمع فقد كان يريد المال هذا هو التفسير الاكثر شيوعا في المخيله
21:47
Speaker A
الشعبيه وهو مبني بشكل اساسي على روايه انجيل متى يهوذا حامل الصندوق الذي كان يخت منه بحسب يوحنا راى فرصه لجني المزيد من المال ذهب الى رؤساء الكهنه وساوم على الثمن 30 من الفضه هذا التفسير بسيط ومباشر ويحول يهوذا الى مجرم عادي شخص باع
22:13
Speaker A
سيده مقابل حفنه من الفضه ولكن هل هذا التفسير كاف مشاكل منطقيه اولا مبلغ ال من الفضه لم يكن مبلغا ضخما يغير حياه بحسب التوراه كان هذا هو المبلغ المحدد لتعول سيد عن عبد قتله ثور انه مبلغ زهيد نسبيا هل يبيع رجل اثمن ما في حياه علاقته
22:38
Speaker A
الروحيه بمعلمه ومكانته في الجماعه مقابل هذا المبلغ الزهيد هذا يبدو غريبا ثانيا اذا كان يهوذا طماعا الى هذه الدرجه فلماذا كان خازنا للصندوق اصلا كان يمكنه ان يختس اموالا اكثر على مدى سنوات دون مخاطره ثالثا الاناجيل الاخرى لا تتفق على
22:59
Speaker A
هذا التفسير في مرقص لا يوجد مال في لوقا ويوحنا الدافع هو الشيطان ليس [موسيقى] المال اذا المال كتفسير كاف يبدو وكانه تبسيط لاحق للحدث محاوله لجعل القصه الاخلاقيه اوضح الخائن باع من اجل المال الاحتمال الثاني هو الاحباط السياسي فلقد كان غاضبا او محبطا من المسيح هذا الاحتمال يربطنا
23:26
Speaker A
بفرضيه ان يهوذا كان سيكاريا او على الاقل ثوريا قوميا في تلك الفتره كان اليهود ينتظرون مسيحا ملكيا قائدا عسكريا وسياسيا يحررهم من نير الاحتلال الروماني ويعيد مملكه اسرائيل. كان لقب المسيح يحمل هذه الدلاله السياسيه القويه. اذا كان يهوذا قد انضم الى حركه المسيح وهو يحمل هذه الامال فانه سرعان ما
23:54
Speaker A
اصيب بخيبه امل. المسيح تحدث عن مملكه روحيه عن محبه الاعداء عن دفع الجزيه لقيصر. لم يرفع سيفا ولم يشكل جيشا. هذا التناقض بين امال يهوذا الثوريه وواقع رساله المسيح السلميه ربما ولد لديه غضبا دفينا واحباطا عميقا في النهايه ربما قرر
24:17
Speaker A
يهوذا المحبط ان يفعل شيئا لاجبار المسيح على اظهار حقيقته او لانهاء حركه فشلت في تحقيق اهدافها تسليمه للسلطات كان يمكن ان يكون فعل انتقام من معلم خيب اماله القوميه اما الاحتمال الثالث التي تبنته بعض الكنائس هو اجبار المسيح على اظهار
24:38
Speaker A
قوته هذا احتمال قوي ومثير تخيلوا يهوذا تلميذا مخلصا في اعماقه لكنه محبط من تباطؤ معلمه انه يؤمن بان المسيح هو المسيح الحقيقي وانه يملك قوه خارقه لكن المسيح يواصل الحديث عن الموت والالام يهوذا يفكر اذا سلمته الى السلطات فسيكون
25:03
Speaker A
مضطرا للدفاع عن نفسه سينزل الملائكه من السماء سيظهر قوته الالهيه للعالم اجمع وستبدا المملكه هذا التفكير المعروف في بعض الاوساط اللاهوتيه باسم الخيانه الحمقاء يرى في يهوذا رجلا غير صبور اراد استفزاز المسيح ليعمل المعجزه الكبرى كان يريد اجبار يده هذا الاحتمال يجعل يهوذا مخلصا في نيته لكن مخطئا في الوسيله انه
25:33
Speaker A
ليس خائنا بالمعنى التقليدي بل مؤمنا متهورا ولكن من المنظور الاسلامي هذه الخطه الكونيه لها معنى مختلف تماما الخطه الالهيه هنا لم تكن ان يصلب المسيح بل ان ينجيه الله اذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي ومطهرك من الذين كفروا
25:58
Speaker A
الله وعد المسيح بالرفع والتطهير من الذين كفروا فالخطه كانت للنجاه وليس للصلب. دور يهوذا في هذه الخطه يمكن فهمه بطريقتين. اما انه كان جزءا من المؤامره ضد المسيح والله قلب مؤامرتهم عليهم او انه كان اداه في يد القدر قام بتسليم شخص ما. لكن الله
26:21
Speaker A
رفع المسيح والقى الشبه على شخص اخر. هذا الغموض هو ما يجعل القصه اكثر عمقا واثاره. المشكله الكبرى كما قلنا هي ان الاناجيل نفسها لا تقدم تفسيرا واحدا متكاملا لدوافع يهوذا انها تقدم اجزاء من احجيه لا تكتمل هذا الفراغ الهائل في
26:43
Speaker A
المعرفه هو ما سمح عبر القرون بظهور تفسيرات لا حصر لها وهو نفسه ما سمح في القرن الثاني الميلادي بظهور روايه بديله كامله اعادت تفسير الشخصيه من اساسها هذه الروايه البديله هي ما سنبدا رحلتنا للبحث عنها لقد حان الوقت للانتقال من
27:05
Speaker A
النصوص القانونيه الى النصوص التي ظلت في الظل استعدوا فالقادم اكثر اثاره تابعونا على قناتكم قصص الانبياء فكل فصل يكشف جزءا من الحقيقه قبل ان نغادر روايات الاناجيل القانونيه يجب ان نتوقف عند اللحظه الاكثر دراماتيكيه في القصه كلها اللحظه التي تجسدت فيها الخيانه في فعل واحد القبله دعونا نعيد بناء المشهد
27:34
Speaker A
روائيا بكل تفاصيله الحسيه المساء قد حل في بستاي جث سيماني الواقع عند سفح جبل الزيتون كانت اشجار الزيتون القديمه تلقي بظلالها الطويله المسيح خرج الى هناك كعادته مع تلاميذه للصلاه لكن هذه الليله كانت مختلفه الجو كان مشحونا بالتوتر
27:55
Speaker A
التلاميذ متعبون ينعسون المسيح يصلي وحده في معاناه روحيه عميقه وفجاه قطع سكون الليل ضجه مشاعل متحركه تظهر من بعيد تقترب بسرعه اصوات اقدام كثيره صليل سيوف وهممات رجال مجموعه مسلحه خليط من جنود الرومان وحرس الهيكل تتقدم نحو البستان كانوا يحملون الفوانيس والمشاعل والسلاح وعلى راسهم يسير رجل
28:23
Speaker A
بخطوات واثقه يعرف الطريق جيدا يه ذا كان قد اخبرهم بعلامه الذي اقمله هو هو امسكوه اقترب من المسيح ببطء ربما نظر في عينيه للحظه ثم تقدم وفعل ما فعله قبله قبله على الخد كتحيه مالوفه بين معلم وتلميذ وفي لحظه اندفع الرجال وامسكوا بالمسيح لقد
28:47
Speaker A
تحولت علامه المحبه والصداقه الى اشاره خيانه ابديه والسؤال الذي يفرض نفسه ويظل يحير المؤرخين لماذا كانت القبله ضروريه اصلا الاناجيل تقدم تفسيرا عمليا كانت القبله وسيله للتعرف على المسيح في الظلام مجموعه الرجال المسلحه القادمه من اورشليم لم تكن تعرف شكل يسوع في الليل وفي بستان مظلم ومع وجود عده رجال كانت هناك حاجه
29:16
Speaker A
الى علامه واضحه لا لبس فيها لتحديد الهدف يهوذا كاحد الاث يملك هذه المعرفه القبله كانت العلامه المتفق عليها هذا التفسير عملي ومنطقي في سياقه التاريخي لفكره التعرف على شخص في الليل ولكن هل كانت القبله مجرد اشاره تعريف عمليه ام كانت
29:39
Speaker A
تحمل دلاله اعمق في الثقافه اليهوديه في القرن الاول كانت القبله تحيه شائعه بين الاصدقاء والتلاميذ والمعلمين لقد كانت علامه احترام وموده استخدام القبله كاشاره خيانه اضاف بعدا ماساويا مريرا للقصه انها تحويل للمحبه الى غدر. المسيح نفسه في انجيل لوقا يعلق على هذا بالم. يا يهوذا اقبله تسلم ابن الانسان؟ هذا السؤال
30:07
Speaker A
البلاغي يحول القبله الى فعل ذي معنى رمزي عميق. الخيانه ليست مجرد تسليم لشخص بل هي اهانه لقيمه الحب نفسها. اقوى رمز للالفه تحول الى اداه للموت. ولكن من المنظور القراني لدينا فهم اعمق وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم القبض
30:29
Speaker A
على المسيح لم يكن ليؤدي الى صلبه لان الله رفعه القبله اذا بكل دراميتها لم تكن نهايه القصه بل كانت جزءا من حدث اكبر حيث كان الله يعمل خطته في الخفاء المشهد كله بحسب الروايات كان مليئا بالالتباس والشك وهو ما وصفه القران بدقه في النهايه تظل
30:53
Speaker A
قبله يهوذا واحده من اكثر اللحظات تاثيرا في التاريخ البشري انها لحظه تجسدت فيها كل تناقضات النفس البشريه المحبه والغدر الاخلاص والخيانه النور والظلام لقد اصبحت القبله نفسها اثرا تاريخيا ايقونه ثقافيه تشير دائما الى ما هو ابعد من مجرد فعل
31:13
Speaker A
جسدي انها تشير الى انكسار علاقه والى اللحظه التي انقلب فيها التاريخ بحسب الروايات الكنسيه لكن القصه لم تنتهي عند القبله بل بدات بعدها فماذا حدث اليهوذا بعد ذلك هذا هو السؤال الذي سنتناوله في الفصل القادم حيث سنكتشف ان التناقضات في
31:30
Speaker A
الروايات لا تتعلق فقط بالدوافع بل حتى بمصير الخائن نفسه لا تبتعدوا فالاحداث تتشابك ومع قناتكم قصص الانبياء ستفكون كل خيوط هذه الحبكه التاريخيه لقد وصلنا الان الى واحده من اكثر النقاط اثاره للجدل في القصه كلها انها النقطه التي تكشف فيها
31:49
Speaker A
النصوص عن الوانها الحقيقيه وتنكسر عندها فكره السرد الموحد السؤال بسيط ومباشر ماذا حدث ليهوذا بعد لحظه القبض على المسيح لو سالتم اي شخص في الشارع لقال لكم لقد انتحر شنق نفسه هذه هي الصوره الراسخه في الثقافه المسيحيه لكن عند
32:11
Speaker A
الفحص الدقيق للاحد الجديد نجد انفسنا امام مشكله تاريخيه كبرى لدينا روايتان مختلفتان تماما عن موت يهوذا وليس من السهل التوفيق بينهما الروايه الاولى روايه انجيل متى فبحسب انجيل متى بعد ان قبض على المسيح واودين وراى يهوذا ان يسوع
32:31
Speaker A
قد حكم عليه ندم ندما شديدا هذا الندم عنصر مهم جدا يهوذا في متى لم يكن سعيدا بخيانته الناجحه لقد استيقظ ضميره ذهب الى رؤساء الكهنه والشيوخ وقال بصراحه اخطات اذ سلمت دما بريئا حاول ان يعيد المال ويلقي بالث من الفضه
32:51
Speaker A
في الهيكل لكنهم رفضوا ان ياخذوها منه قالوا ببرود ما علينا نحن انت ابصر اذا المال اصبح ملطخا بالدم مرفوضا من الجميع وهنا يقوم يهوذا بفعل يائس ثم مضى وخنق نفسه هذه هي روايه متى خيانه ندم محاوله اعاده مال فاشله انتحار خنقا الروايه
33:15
Speaker A
الثانيه هي روايه سفر اعمال الرسل والان دعونا نفتح الكتاب المقدس على سفر اعمال الرسل الاصحاح الاول هنا نجد بطرس يتحدث عن مصير يهوذا لكن بروايه مختلفه تماما لا يوجد ذكر للندم ولا محاوله اعاده المال بدلا من ذلك نقرا ان يهوذا اقتنى حقلا من
33:40
Speaker A
اجره الظلم واذ سقط على وجهه انشق من الوسط فانسكبت احشاؤه كلها ماذا؟ هذه صوره مختلفه جذريا يهوذا لم يشنق نفسه بل سقط وانشقت بطنه وانسكبت امعاؤه والاهم من ذلك ان المال هنا لم يرفض بل استخدم لشراء حقل وهذا الحقل بحسب اعمال الرسل سمي حقل الدم
34:05
Speaker A
ليس لان يهوذا مات فيه بل لانه اشتراه بثمن الدم والان ضعوا الروايتين جنبا الى جنب وانظروا الى الفروقات الندم في متى يهوذا يندم ويعترف بخطئه في اعمال الرسل لا يوجد اي ذكر للندم المال في متى يلقي بالمال في الهيكل ويرفضه الكهنه في
34:28
Speaker A
اعمال الرسل يشتري بالمال حقلا فمن الذي اشترى الحقل فعلا يهوذا ام الكهنه طريقه الموت في متى خنق نفسه في اعمال الرسل سقط وانشق من الوسط سبب تسميه الحقل في متى دعي حقل الدم لانه اشتري بالمال الملطخ بالدم او لانه ارض دم في اعمال الرسل دعي
34:53
Speaker A
كذلك لانه ارتبط بمصير يهوذا الدموي السؤال الحاسم هل الروايتان تصفان الحدث نفسه بالطريقه نفسها بوضوح لا هل نحن امام تناقض حقيقي ام روايتين يمكن التوفيق بينهما هذا هو السؤال الدقيق الذي يجب ان نطرحه على مدى قرون حاول المفسرون المسيح
35:14
Speaker A
حيون التوفيق بين الروايتين وقدموا حلولا ابداعيه ربما شنق يهوذا نفسه على شجره فوق منحدر ثم انقطع الحبل فسقط جسده وانشق من الوسط وهكذا تكون الروايتان صحيحتين من زاويتين مختلفتين ربما اشترى الكهنه الحقل باسم يهوذا او ربما اقتنى يهوذا الحقل
35:35
Speaker A
بمعنى ان ماله هو الذي اقتناه هذه تلاعبات لغويه ربما خنق نفسه تعني اختنق من شده الحزن والياس وليس بالمعنى الحرفي للشنق. هذه التفسيرات ممكنه لكنها تظل تفسيرات دفاعيه. عند قراءه النصوص كما هي نجد روايتين متوازيتين تذكران الحدث نفسه
35:56
Speaker A
بنتائج مختلفه. الفرق بينهما لا يعني بالضروره ان احداهما كاذبه والاخرى صادقه بالمعنى الحديث. نحن نتعامل مع تقاليد شفويه وتحريريه مرت بعمليات نقل وتشكيل.
36:09
Speaker A
كل روايه تحاول ان تستخلص معنى لاوتيا من الحدث. متى يريد ان يصور نهايه الخائن العادله؟ الندم، رفض المال، الانتحار اليائس هذه نهايه اخلاقيه مناسبه لشرير بينما اعمال الرسل يريد ان يصور النهايه الماساويه بطريقه اخرى السقوط المدوي والموت الجسدي المريع كعقاب الهي مباشر على فعلته النقطه الاهم هنا ليست اثبات
36:42
Speaker A
التناقض بل فهم ان الروايات المبكره نفسها لم تكن موحده لقد كانت هناك ذاكره متعدده الاوجه حول يهوذا هذا التعدد هو الذي يفتح الباب امام السؤال الاكبر اذا كانت الاناجيل القانونيه تختلف في تفاصيل مصير يهوذا فماذا عن الجماعات المسيحيه التي
37:02
Speaker A
كانت تملك روايات اخرى تماما عن حياته ودوره هذا ما سنبدا في اكتشافه لكن قبل ذلك يجب ان نتوقف عند سؤال اخلاقي وفلسفي محوري هل كان موت يهوذا دليلا على الخيانه هذا ما سنناقشه في الفصل القادم حيث سنتعمق في سيكولوجيه الندم والمسؤوليه لا
37:24
Speaker A
تنسوا كل تفاصيل هذه القصه المذهله تجدونها على قناتكم قصص الانبياء متى يريد ان يصور نهايه الخائن العادله الندم رفض المال الانتحار اليائس هذه نهايه اخلاقيه مناسبه لشرير بينما اعمال الرسل يريد ان يصور النهايه الماساويه بطريقه اخرى السقوط المدوي والموت الجسدي المريع كعقاب الهي مباشر
37:55
Speaker A
على فعلته النقطه الاهم هنا ليست اثبات التناقض بل فهم ان الروايات المبكره نفسها لم تكن موحده لقد كانت هناك ذاكره متعدده الاوجه حول يهوذا هذا التعدد هو الذي يفتح الباب امام السؤال الاكبر اذا كانت الاناجيل القانونيه تختلف في تفاصيل مصير
38:17
Speaker A
يهوذا فماذا عن الجماعات المسيحيه التي كانت تملك روايات اخرى تماما عن حياته ودوره؟ هذا ما سنبدا في اكتشافه لكن قبل ذلك يجب ان نتوقف عند سؤال اخلاقي وفلسفي محوري هل كان موت يهوذا دليلا على الخيانه؟ هذا ما سنناقشه في الفصل القادم
38:38
Speaker A
حيث سنتعمق في سيكولوجيه الندم والمسؤوليه لا تنسوا كل تفاصيل هذه القصه المذهله تجدونها على قناتكم قصص الانبياء والسؤال الصادم هنا والموجه للاخوه المسيحيين الذي يطرح نفسه اذا كان يهوذا مجرد اداه فهل من العدل ان يدان اذا كان دوره ضروريا فهل من
38:59
Speaker A
العدل ان يحمل لعنه ابديه هذه الاسئله ليست اكاديميه فقط انها اسئله عن العداله الالهيه وعن معنى الحريه وعن طبيعه الشر لقد حيرت اللاهوتيين لقرون وهي السبب في ان شخصيه يهوذا لا تزال تطارد الوجدان المسيحي موته الماساوي سواء شنقا او سقوطا
39:21
Speaker A
يجعله ضحيه ايضا ضحيه ذنبه ضحيه ياسه وربما ضحيه دوره في قصه اكبر منه الان وقد راينا كيف ان النصوص القانونيه تتركنا مع اسئله اكثر من الاجابات حان الوقت للانتقال الى عالم مختلف تماما عالم النصوص المسيحيه غير القانونيه حيث كانت
39:42
Speaker A
هناك روايات اخرى وتقاليد اخرى تجرات على طرح اجابات مختلفه جذريا هذه الروايات ستقودنا مباشره الى اكتشاف النص المفقود انجيل يهوذا استعدوا لرحله الى القرن الثاني الميلادي حيث كانت المسيحيه اكثر تنوعا وتعقيدا مما نتخيل تابعوا هذه الرحله الشيقه على قناتكم قصص الانبياء ما هو انجيل يهوذا
40:08
Speaker A
عزيزي المشاهد لكي نفهم الصدمه التي يمثلها انجيل يهوذا يجب ان ننتقل الان الى القرن الثاني الميلادي انه قرن حاسم في تاريخ المسيحيه قرن الصراعات والتنوع الفكره الراسخه اليوم بان المسيحيه المبكره كانت كتله واحده متجانسه تتفق على عقيده موحده واسفار مقدسه محدده هي فكره تاريخيا غير
40:34
Speaker A
دقيقه الحقيقه ان المسيحيه المبكره كانت خليطا غنيا ومضطربا من المدارس والجماعات والتفسيرات المختلفه لشخصيه المسيح ورسالته. تخيلوا مدينه كبرى مثل الاسكندريه او روما في القرن الثاني. اذا تجولتم في ازقتها لوجدتم كنائس منزليه مختلفه كل واحده منها تدعي انها تملك الفهم الصحيح لتعاليم المسيح. كانت هناك
41:02
Speaker A
مدارس لاهوتيه مختلفه بعضها يركز على الناموس اليهودي وبعضها يرفضه وبعضها يمزج بين الفلسفه اليونانيه والتعاليم المسيحيه جماعات مسيحيه متعدده من اليهود المتنصرين الذين ما زالوا يحافظون على الشريعه الى الامميين الذين يدخلون في الايمان الجديد دون المرور باليهوديه الى جماعات سريه تدعي معرفه خاصه تصورات مختلفه عن المسيح
41:29
Speaker A
هل هو اله هل هو انسان هل هو ملاك هل هو كائن نصف الهي هل جسده حقيقي ام خيال هذه الاسئله كانت موضع نقاش حاد اختلافات حول الخلاص والجسد والماده والخلق هل العالم المادي صالح ام شرير هل الجسد سجن للروح كيف يتم الخلاص بالمعرفه ام بالايمان ام
41:51
Speaker A
بالاعمال في هذا المناخ الفكري المضطرب ظهرت تيارات مسيحيه مختلفه بعضها كان مختلفا جذريا عن التيار الذي سيعرف لاحقا بالمسيحيه الارثوذكسيه.
42:06
Speaker A
احد اهم هذه التيارات كان التيار الذي يسميه الباحثون اليوم الغنوصيه. الغنوصيه مصطلح واسع يشمل مجموعه من الحركات الدينيه والفلسفيه التي ازدهرت في القرنين الثاني والثالث الميلاديين. الكلمه مشتقه من الكلمه اليونانيه جنوسيس التي تعني المعرفه. لكنها ليست المعرفه العقلانيه او العلميه بل هي معرفه روحيه سريه نوع من
42:35
Speaker A
الاشراق الداخلي يكشف للحاصل عليه حقيقه الكون ومصدره ومصيره الغنوصيون امموا بان في داخل الانسان شراره الهيه سقطت في هذا العالم المادي وان الخلاص هو تحرير هذه الشراره من سجن الجسد والعالم والعوده الى العالم الروحي الاعلى هذا التحرير لا يتم
42:57
Speaker A
بالاعمال الصالحه او الايمان فقط بل بالمعرفه السريه التي يمنحها مخلص الهي والسؤال الذي يفرض نفسه هل كان هناك مسيحيون يملكون قصه مختلفه عن يهوذا الاجابه هي نعم في هذا العالم المتنوع ظهرت جماعات غنوصيه مسيحيه اعادت قراءه قصه المسيح ويهوذا بطريقه مختلفه تماما هذه الجماعات كانت تملك نصوصا خاصه بها
43:28
Speaker A
انجيلات واعمالا ورؤى لا تشبه الاناجيل القانونيه ومن بين هذه النصوص ظهر نص غامض وخطير يحمل اسما صادما انجيل يهوذا هذا النص لم ياتي من فراغ انه نتاج هذا العالم الفكري المضطرب انه يمثل صوتا من اصوات المسيحيه المبكره التي تم اسكاتها ولكي
43:52
Speaker A
نفهم لماذا كتب هذا النص وماذا كان يعني لقرائه الاوائل يجب ان نعرف قصته المدهشه قصه اكتشافه ورحلته الطويله عبر الزمن حتى وصل الينا اليوم هذه القصه هي ما سنرويها في الفصل القادم قصه مخطوطه كادت ان تتحول الى غبار
44:13
Speaker A
لولا سلسله من المصادفات الغريبه لكل نص قديم قصه اكتشاف لكن قصه اكتشاف انجيل يهوذا هي واحده من اغرب قصص الاكتشافات الاثريه في التاريخ حديث انها قصه تشبه روايات المغامرات مليئه بالغموض والاهمال والجشع والكوارث والانقاث في اللحظات الاخيره المخطوطه القبطيه كوديكس تشاكوس النص الذي بين ايدينا اليوم ليس مكتوبا
44:44
Speaker A
باليونانيه ولا بالعبريه بالقبطيه القبطيه هي لغه مصر القديمه في مرحلتها المتاخره مكتوبه بابجديه يونانيه المخطوطه معروفه اليوم باسم كوديكس تشاكوس نسبه الى الجامع السويسري الذي امتلكها في النهايه لكن رحلتها بدات قبل ذلك بعقود وفي اواخر السبعينيات وتحديدا حوالي عام 1978 عثر فلاحون مصريون على مخبا اثري في منطقه
45:18
Speaker A
المنيا بمصر داخل كهف من الحجر الجيري وجدوا مخطوطه جلديه قديمه ملفوفه ومحفوظه بشكل سيء للغايه. لم يعرف الفلاحون قيمتها الحقيقيه لكنهم شعروا انها قد تساوي مالا.
45:35
Speaker A
ومنذ لحظه اكتشافها بدات رحله هذه المخطوطه الثمينه نحو الدمار. لقد مرت بايد متعدده من تجار اثار محليين الى وسطاء دوليين. بسبب الجشع وسوء التعامل تعرضت المخطوطه لاضرار جسيمه تم نقلها عبر الحدود بطرق غير شرعيه تم تجميدها في احد
45:59
Speaker A
البنوك لسنوات مما ادى الى تدهور حالتها بشكل كارثي كانت الاوراق الجلديه الهشه تتفتت تم بيع اجزاء منها وتفرقت صفحاتها في ايد مختلفه لقد كانت على وشك الانهيار التام وبعد سنوات من الاهمال وصلت المخطوطه اخيرا الى ايدي مؤسسه تهتم
46:21
Speaker A
بالاثار بدعم من جامع الاثار السويسري فريدا تشاكو نوسبرجر بدات جهود مكثفه لترميم الصفحات المتفتته كان العمل دقيقا العلماء استخدموا تقنيات حديثه لاعاده بناء الصفحات الممزقه وقراءه الحبر الباهت كانت عمليه بطيئه ومؤلله لكنها كانت سبا باقا مع الزمن واخيرا وفي عام 2006 اعلنت الجمعيه الجغرافيه الوطنيه عن الحدث
46:56
Speaker A
الكبير تم ترجمه النص من القبطيه الى الانجليزيه وتم نشر صور المخطوطه العالم كله فوجئ بالعنوان انجيل يهوذا كان هذا اعلانا صادما فما هو هذا النص وماذا يقول ان المفاجاه لم تكن فقط في وجود النص بل في محت واه النص لا يقدم يهوذا بالطريقه
47:20
Speaker A
التي عرفها العالم من الاناجيل القانونيه بل يقدم شخصيه مختلفه تماما لقد كان افتتاحا لعصر جديد من الدراسات حول يهوذا والمسيحيه المبكره قبل ان نتعمق في محتوى النص يجب ان نجيب على سؤال اساسي هل كتب يهوذا هذا الانجيل بنفسه هذا هو ما
47:42
Speaker A
سنناقشه في الفصل القادم حيث سنفرق بين الاسطوره والحقيقه التاريخيه تابعونا فكل حلقه من هذه الرحله تكشف لنا المزيد عن سر هذا الكتاب الغامض عندما يسمع الناس لاول مره عن انجيل يهوذا يقفز السؤال فورا الى الذهن هل كتب يهوذا هذا النص بيده الاجابه
48:05
Speaker A
المختصره والدقيقه هي لا يوجد اي دليل تاريخي يثبت ذلك العنوان لا يعني ان يهوذا كتب النص في العالم القديم كانت الكتابه باسم شخصيه قديمه ومشهوره ممارسه شائعه جدا هذه الممارسه تعرف اصطلاحا باسم سودوبيجرافا وتعني الكتابه تحت اسم مستعار لم يكن هذا يعتبر تزويرا بالمعنى الحديث للكلمه بل كان وسيله
48:34
Speaker A
لتكريم الشخصيه او لاطفاد سلطه على النص او للتعبير عن ان النص يمثل روح تعاليم تلك الشخصيه مفهوم الكتابه باسم شخصيه قديمه تخيلوا ان احد التلاميذ الغنوصيين في القرن الثاني الميلادي الذي ينتمي الى جماعه تؤمن بافكار معينه عن يهوذا اراد ان يدون هذه الافكار في شكل حوار بين المسيح
48:57
Speaker A
ويهوذا بدلا من ان ينسب النص الى نفسه نسبه الى يهوذا لان هذا يمنح النص سلطه مباشره ويجعله يبدو وكانه شهاده عيان حقيقيه هذا هو ما حدث على الارجح المخطوطه القبطيه التي وصلت الينا ترجع عاده الى القرن الرابع الميلادي اي حوالي عام 300
49:18
Speaker A
ميلادي لكن هذه المخطوطه ليست النص الاصلي بل ترجمه قبطيه لنص يوناني اقدم الباحثون يعتقدون ان النص اليوناني الاصليه لانجيل يهوذا كتب في القرن الثاني الميلادي حوالي عام 140 160 ميلادي بناء على تحليل اللغه والافكار واللاهوت الموجود فيه وهذا يعني
49:41
Speaker A
ان بينه وبين يهوذا التاريخي اكثر من قرن كامل اذا هل النص من يهوذا نفسه؟ قطعا لا النص منسود اليه لكنه لم يكتبه يهوذا التاريخي بحسب الروايات المتاحه مات بعد احداث الصلب بفتره قصيره لا يوجد اي احتمال منطقي ان يكون قد كتب نصا بهذه
50:03
Speaker A
الافكار المعقده التي تطورت لاحقا النص هو صوت لجماعه غنوصيه في القرن الثاني وليس شهاده تاريخيه مباشره من القرن الاول وهذا لا يمنع من دراسه ما يقوله النص حقيقه ان يهوذا لم يكتب النص لا تعني انه نص بلا قيمه على العكس انه نص مهم جدا لانه يكشف
50:25
Speaker A
لنا عن عالم مسيحي مبكر مختلف تماما عن العالم الذي نعرفه انه نافذه نادره على افكار جماعه مسيحيه غنوصيه وكيف كانت تعيد تفسير القصه المركزيه للمسيحيه محتوى النص هو الكنز الحقيقي وليس نسبته الى يهوذا والان حان الوقت للغوص في اعماق هذا النص
50:46
Speaker A
المثير ماذا يقول انجيل يهوذا فعلا كيف يصور يهوذا ما هي الافكار الغريمه التي يحملها هذا هو قلب الوثائقي الذي سنبدا فيه في الفصل القادم استعدوا فالافكار التي سنكتشفها صادمه جدا لا تنسوا الاشتراك في قناتكم قصص الانبياء ومشاركه هذا الفيلم مع اصدقائكم فالمعرفه امانه لقد وصلنا اخيرا الى اللحظه التي نفتح
51:11
Speaker A
فيها صفحات انجيل يهوذا الغامض لنرى كيف يصور هذا النص القديم شخصيه يهوذا اسخريوطي اقول لكم بكل صراحه ما ستسمعونه الان سيقلب كل ما ظننتم انكم تعرفونه عن هذه القصه يهوذا في النص ليس خائن في الاناجيل القانونيه يهوذا هو الخائن هو الشخص الذي
51:36
Speaker A
يسلم المسيح لكن في انجيل يهوذا نجد شخصيه مختلفه تماما يهوذا هنا هو الشخصيه المركزيه الثانيه بعد المسيح انه الشخص الذي يفهم امورا لا يفهمها بقيه التلاميذ [موسيقى] انه التلميذ المميز المسيح يكشف ليهوذا اسرا خاصه النص يبدا بمشهد غريب نجد المسيح يتحدث مع تلاميذه لكنه يضحك منهم التلاميذ لا يفهمون لماذا
52:06
Speaker A
يضحك انهم يصلون لكنه يسخر من صلاتهم ثم ينعزل يهوذا ويتحدث معه المسيح على انفراد في هذه الجلسات الخاصه يكشف المسيح ليهوذا اسرا لا يعرفها احد اسرا عن مملكه السماء وعن طبيعه العالم وعن مصير الارواح يهوذا يقوم بدور استثنائي
52:29
Speaker A
وهنا تاتي الصدمه الكبرى في هذا النص يطلب المسيح من يهوذا شيئا غريبا جدا يقول له المسيح لكنك انت ستفوقهم جميعا لانك انت ستضحي بالرجل الذي يلبسني. المسيح يطلب من يهوذا ان يسلمه لكن ليس بالمعنى الخياني بل ان يهوذا سيساعد المسيح على التحرر من
52:51
Speaker A
جسده المادي الجسد الذي يحبسه في هذا العالم الشرير. تسليم المسيح يصبح جزءا من حوار لاهوتي مختلف. في اللاهوت الغنوصي العالم المادي هو سجن للروح الالهيه.
53:04
Speaker A
المسيح ككائن الهي اتخذ جسدا بشريا لكي ينقل المعرفه السريه للبشر لكن الجسد هو عائق الموت هو التحرر النهائي من هذا السجن عندما يسلم يهوذا المسيح فانه في الحقيقه يساعده على التخلص من جسده والعوده الى العالم الروحي انه فعل تحرير
53:25
Speaker A
وليس فعل خيانه يهوذا يتلقى وعدا خاصا النص يصور المسيح وهو يقول ليهوذا ستصبح الثال عشر وستكون ملعونا من قبل الاجيال الاخرى لكنك ستاتي لتتراس عليهم في النهايه يهوذا هنا يتلقى وعدا بانه سيكون له مكانه خاصه جدا في العالم الروحي رغم
53:46
Speaker A
انه سيعنه الناس في العالم المادي انه يحمل عبء الفهم الصحيح وهو مستعد لتحمل اللعنه وهنا يظهر السؤال الكبير هل اصبح الخائن بطلا الاجابه ليست مباشره يجب ان نكون حذرين انجيل يهوذا لا يقدم يهوذا كبط بطل اخلاقي بالمعنى التقليدي انه يقدمه
54:07
Speaker A
كشخصيه ماساويه كشخصيه تفهم الحقيقه العميقه لكنه يحمل عبء اتمام الفعل الصعب انه ليس خائنا لانه لم يكن يخون بل كان ينفذ امرا الهيا لكنه ايضا ليس بطلا سعيدا لانه محكوم عليه بان يكون ملعونا من قبل الاجيال وهنا يظهر السؤال الكبير هل اصبح
54:28
Speaker A
الخائن بطلا الاجابه ليست مباشره يجب ان نكون حذرين انجيل يهوذا لا يقدم يهوذا كبطل اخلاقي بالمعنى التقليدي انه يقدمه كشخصيه ماساويه كشخصيه تفهم الحقيقه العميقه لكنه يحمل عبء اتمام الفعل الصعب انه ليس خائنا لانه لم يكن يخون بل كان
54:48
Speaker A
ينفذ امرا الهيا لكنه ايضا ليس بطلا سعيدا لانه محكوم عليه بان يكون ملعونا من قبل الاجيال وهنا يظهر السؤال الكبير هل اصبح الخائن بطلا الاجابه ليست مباشره يجب ان نكون حذرين انجيل يهوذا لا يقدم يهوذا كبطل يخين بل كان ينفذ امرا الهيا لكنه
55:10
Speaker A
ايضا ليس بطلا سعيدا لانه محكوم عليه بان يكون ملعونا من قبل الاجيال ما رايناه حتى الان هو صوره العامه لكن هذا النص يحمل فكره اخطر واعمق فكره قد تفسر لماذا اعتبره الاباء الاوائل هرتقه خطيره هذه الفكره هي ما سنناقشه في الفصل القادم حيث
55:33
Speaker A
نتعمق في قلب اللاهوت الغنوصي لانجيل يهوذا القصه تزداد عمقا وغموضا فلا تذهب بعيدا ومع قناتكم قصص الانبياء نستكشف هذه الاعماق بامانه ودقه بعد ان راينا كيف يصور انجيل يهوذا شخصيه يهوذا كتلميذ استثنائي يجب ان نتعمق الان في الفكره
55:57
Speaker A
الاخطر في هذا النص انها الفكره التي جعلت النص مثيرا للجدل بشده والتي تمثل جوهر الاختلاف بين اللاهوت الغنوصي واللاهوت الكنسي السؤال المحوري هل كان المسيح يريد من يهوذا ان يقوم بهذا الدور في انجيل يهوذا الاجابه واضحه ومباشره نعم النص يصور المسيح وهو يطلب من يهوذا بشكل صريح ان
56:26
Speaker A
يقوم بعمليه التسليم هذا الطلب ليس مجرد تلميح بل هو امر مباشر. المسيح يقول ليهوذا انه سيتجاوز جميع التلاميذ الاخرين لان التضحيه التي سيقوم بها هي الاعظم. ناقش فكره ان يهوذا في النص يتلقى معرفه خاصه من المسيح. يهوذا في هذا النص ليس مجرد منفذ سلبي لامر. انه يتلقى معرفه سريه
56:55
Speaker A
خاصه. المسيح يشرح له الغاز الكون واسرار الخلق وطبيعه العالم الروحي. هذه المعرفه هي التي تمكنه من فهم سبب ضروره التضحيه. انه يفهم ان جسد المسيح ليس هو المسيح الحقيقي انه مجرد وعاء مؤقت. التضحيه بالجسد تعني تحرير الروح الالهيه. هذه
57:20
Speaker A
معرفه غنوصيه عميقه. اذا كان الامر كذلك هل كان يهوذا ينفذ امرا؟ هذا هو السؤال الذي يغير كل شيء اذا كان يهوذا ينفذ امرا مباشرا من المسيح فانه لم يكن خائنا بل كان التلميذ المطيع الذي يقبل اصعب المهمات انه الجندي الذي
57:41
Speaker A
ينفذ اصعبا اوامر لقد كان يعرف انه سيلعن من قبل الاجيال لكنه فعل ذلك من اجل اتمام الخطه الالهيه في هذا السيناريو يهوذا هو الشخص الاكثر تضحيه والاكثر ايمانا والاكثر طاعه الفرق الجوهري بين الروايتين هنا يجب ان نفرق بوضوح تام الروايه
58:06
Speaker A
القانونيه بحسب التقليد الكنسي يهوذا يسلم المسيح بمحض ارادته بدافع الجشع او الشيطان وهذا الفعل يعتبر خيانه عظمى روايه انجيل يهوذا التسليم مرتبط بسر يعرفه يهوذا هو لا يسلم المسيح للسلطات كفعل عدائي بل ينفذ خطه تحرير روحي الفعل واحد لكن المعنى مختلف تماما هذه هي النقطه التي
58:34
Speaker A
تجعل الروايتين مختلفتين جذريا الخلاف ليس في تفاصيل صغيره بل في المعنى الجوهري للحدث هل كانت خيانه ام تحريرا هل كان يهوذا شريرا ام قديسا ماساويا العدو الحقيقي في انجيل يهوذا والاخطر من ذلك ان انجيل يهوذا يقدم مفهوما مختلفا للاله نفسه في هذا النص الاله الذي يعبده التلاميذ الاخرون ليس هو
59:02
Speaker A
الاله الاعلى انهم يعبدون الها ادنى هو اله المادي الذي خلق الجسد والعالم كسجن للارواح هذا الاله الادنى الذي يسمى الدامورج هو المسؤول عن كل الشرور في العالم التلامبيذ الاخرون من خلال عبادتهم لهذا الاله الادنى يكرسون انفسهم للخطا اما يهوذا فيعرف الاله الاعلى الحقيقي اله العالم الروحي
59:28
Speaker A
النوراني هذه الافكار ليست مجرد اختلافات نظريه انها هدم كامل للاسس التي بنيت عليها المسيحيه الكنسيه انها تحويل الخائن الى بطل وتحويل الابطال الى جهله وتحويل الاله الخالق الى شرير هذا هو سبب العداء الشديد الذي واجهته هذه الافكار ولكن لكي نفهم ابعاد هذا الاختلاف يجب ان ننظر الى الصوره الاكبر الخلاف بين انجيل
59:59
Speaker A
يهوذا والاناجيل القانونيه لا يتعلق فقط بشخصيه يهوذا بل يمتد الى طبيعه المسيح نفسه من هو المسيح في هذا النص الغنوصي هذا هو ما سنناقشه في الفصل القادم رحلتنا تزداد عمقا فابقوا معنا على قناتكم قصص الانبياء قد يظن البعض ان انجيل يهوذا هو
60:20
Speaker A
مجرد نص يحاول تبرئه يهوذا لكن الحقيقه اعمق من ذلك بكثير هذا النص لا يعيد تفسير شخصيه يهوذا فقط بل يعيد تفسير هويه المسيح نفسه الخلاف ليس فقط هل يهوذا خائن ام مخلص بل يمتد الى السؤال الاعمق من هو المسيح اصلا في الاناجيل القانونيه المسيح
60:44
Speaker A
هو ابن الله الكلمه الذي صار جسدا وهو جزء من الثالوث انه جاء ليخلص البشريه من الخطيئه بموته وقيامته اما في انجيل يهوذا فالمسيح هو كيان مختلف تماما المسيح في انجيل يهوذا الكائن النوراني في النص الغنوصي المسيح ليس من هذا العالم انه لم ياتي من الاله الذي خلق العالم المادي بل هو مرسل من
61:11
Speaker A
عالم الهي اعلى عالم يسمى الدهر الابدي هذا العالم لا يوصف ولا يدرك المسيح هو تجل من ذلك العالم النوراني جاء الى هذا العالم السفلي لكي يوقظ الارواح النائمه المحبوسه في الاجساد انه ليس مخلصا بمعنى التضحيه عن الخطايا بل هو موقذ او معلم
61:32
Speaker A
ياتي بالمعرفه الخلاصيه وفي افتتاحيه انجيل يهوذا نجد مشهدا غريبا جدا التلاميذ يصلون ويشكرون على الخبز فياتي المسيح ويضخك منهم التلاميذ يشعرون بالاهانه ويسال لماذا تضحك من صلاتنا فيجيبهم بانهم لا يعرفون من هو حقا ولا ما الذي يفعلونه هم يصلون الى الههم الذي يظنونه الاله الاعلى
62:01
Speaker A
بينما هو في الحقيقه اله ادنى المسيح في هذا النص يسخر من جهل التلاميذ ولا يكشف الحقيقه الا ليهوذا افكار كونيه ولاهوتيه النص مليء بعؤن كونيه معقده يتحدث حدثوا عن عوالم متعدده ودهور وملائكه ومراتب سماويه يشرح المسيح ليهوذا كيف خلق العالم
62:26
Speaker A
المادي بواسطه كائنات ادنى وكيف ان الروح الالهيه محبوسه في الجسد هذه الافكار بعيده كل البعد عن اللاهوت اليهودي المسيحي التقليدي الذي يعتبر الله خالقا صالحا للعالم انها اقرب الى الفلسفه الافلاطونيه والثنائيه التي تعتبر الماده شريره قارن ذلك مع الاناجيل القانونيه في انجيل
62:51
Speaker A
متى ومرقس ولوقى المسيح هو المعلم اليهودي الذي يشفي المرضى ويعلم عن ملكوت الله ويتنبا بالام وموته وقيامته في انجيل يوحنا المسيح هو الكلمه الازلي الذي كان مع الله وكان الله والذي تجسد لكن في كل هذه الاناجيل المسيح مرتبط ارتباطا وثيقا
63:13
Speaker A
بالاله اليهودي خالق السماوات والارض هو استمرار لقصه الخلق والخلاص اليهوديه اما في انجيل يهوذا فالمسيح يبدو ككائن غريب عن هذا التقليد اليهودي انه مخلص غنوصي ياتي ليحرر الارواح من عبوديه الخالق الادنى هذا الاختلاف الجوهري في فهم هويه المسيح هو ما يجعل النص ليس مجرد نسخه اخرى من القصه بل اطارا لاهوتي مختلفا
63:40
Speaker A
تماما انجيل يهوذا لا يمثل مجرد نسخه اخرى اذا عندما نقرا انجيل يهوذا يجب ان ندرك اننا امام نظام فكري متكامل انه لا يحاول فقط اعاده تفسير حادثه واحده بل يقدم رؤيه كونيه كامله هذه الرؤيه هي التي جعلت الاباء المسيحيين الاوائل يعتبرونها هرتقه
64:03
Speaker A
خطيره لانها تمس جوهر العقيده المسيحيه والان بعد ان راينا هذه الاختلافات الجذريه يطرح سؤال مهم جدا اذا كان انجيل يهوذا مختلفا لهذه الدرجه فلماذا لم نسمع عنه من قبل هل اخفته الكنيسه عمدا؟ هذا هو السؤال الذي سنجيب عنه في الفصل القادم
64:21
Speaker A
حيث سنبحث في قصه اسكات هذه الروايات تابعونا فالحقيقه تحتاج الى صبر وبحث ومع قناتكم قصص الانبياء سنصل الى اعماق الاحداث هل اخفت الكنيسه انجيل يهوذا؟ بعد اكتشاف انجيل يهوذا والاعلان عنه انتشرت عناوين مثيره في وسائل الاعلام الكنيسه اخفت الانجيل المفقود مؤامره كبرى لاخفاء الحقيقه لكن هل هذه الادعاءات
64:49
Speaker A
دقيقه دعونا نفرق بين ما نعرفه تاريخيا وما هو مجرد تكهنات السؤال هل الكنيسه عرفت انجيل يهوذا واخفته؟ للاجابه على هذا السؤال يجب ان نعود الى التاريخ ما نعرفه تاريخيا اولا النص كان معروفا في العصور المسيحيه المبكره نحن نعلم ذلك لان احد الاباء المسيحيين
65:17
Speaker A
الاوائل وهو ايريناوس اسقف ليون في فرنسا كتب عنه في نهايه القرن الثاني الميلادي حوالي عام 180 ميلادي في كتابه الشهير ضد الهرطقات يذكر ايريناوس جماعه مسيحيه غنوصيه تسمى القائنين ويقول انهم يستخدمون انجيلا منسوبا الى يهوذا وهذا دليل قاطع
65:40
Speaker A
على ان النص كان موجودا ومتداولا في تلك الفتره ثانيا النص الذي وصل الينا محفوظ في مخطوطه قبطيه متاخره هذا يعني ان النص لم يختفي تماما لقد استمرت نسخ منه في التداول على الاقل في بعض الاوساط حتى القرن الرابع الميلادي عندما تم انتاج المخطوطه التي اكتشفت في مصر وبعد ذلك
66:04
Speaker A
ربما اختفى النص بسبب تلاش الجماعات الغنوصيه وليس بسبب مؤامره مركزيه ولنعد الان الى القرن الثاني الميلادي وتحديدا الى مدينه لوجدونوم التي تعرف اليوم بليون في فرنسا هناك كان رجل يدعى ايريناوس يعمل اسقفا للكنيسه المسيحيه ولد اريناوس في اسيا الصغرى وتتلمذ على يد بولي كاربوس الذي يقال انه تتلمذ على يد
66:35
Speaker A
يوحنا الرسول هذا السند الرسولي المباشر جعل من اريناوس شخصيه محوريه في الكنيسه المبكره كتابه ضد الهرطقات هيرسيز في حوالي عام 180 ميلادي كتب اريناوس كتابا ضخما من خمسه مجلدات باللغه اليونانيه تحت عنوان كشف وابطال المعرفه المزيفه والمعروف اختصارا باسم ضد
67:03
Speaker A
الهرتقات كان هدف الكتاب هو ضحد تعاليم الجماعات الغنوصيه المختلفه التي كانت تشكل تحديا للكنيسه الارثوذكسيه اريناوس راى في هذه الجماعات خطرا حقيقيا يهدد نقاء الايمان المسيحي اشارته الى جماعه استخدمت انجيلا منسوبا الى يهوذا وفي معرض حديثه عن احدى هذه الجماعات وهي جماعه تسمى القاينيين
67:32
Speaker A
يذكر ايريناوس حقيقه صادمه القاينيون كما يشير اسمهم كانوا يبجلون شخصيات من العهد القديم اعتبرها التقليد اليهودي المسيحي شريره مثل قايين قاتل اخيه واهل سدوم وعيسو وكانوا يبجلون ايضا يهوذا الخائن ايريناوس يكتب ويقولون ان يهوذا الخائن كان يعرف هذه الامور بدقه وانه وحده من بين التلاميذ عرف الحقيقه وانجز سر
68:03
Speaker A
الخيانه الذي به تم حل جميع الاشياء الارضيه والسماويه لهذا السبب فانهم يقدمون انجيلا مختلقا باسمه هذه شهاده تاريخيه بالغه الاهميه انها تعني ان النص او تقليدا يحمل هذا الاسم كان موجودا قبل اكتشاف مخطوطه كوديكس تشاكوس بقرون طويله شهاده ايريناوس تعود الى عام 180 ميلادي بينما المخطوطه
68:29
Speaker A
المكتشفه تعود الى القرن الرابع هذا يثبت ان التقاليد التي صورت يهوذا كبطل كانت موجوده في القرن الثاني هذه الافكار كانت معروفه ومثيره للجدل لم تكن مجرد اراء راء هامشيه غير مهمه بل كانت جزءا من نزاع لاهوتي كبير ايريناوس يعتبر هذه الافكار
68:47
Speaker A
هرتقه هو يصف الانجيل بانه مختلقا لم يقبله كانجيل حقيقي اهميه هذه الشهاده شهاده ايريناوس تعطينا اطارا تاريخيا قويا لم يكن انجيل يهوذا مجرد اختراع حديث انه نص قديم حقيقي كان جزءا من ترسانه جماعه غنوصيه في القرن اني هذا يرفع من قيمه
69:12
Speaker A
النص كمصدر تاريخي ليس للحقيقه عن يهوذا بل للحقيقه عن التنوع المسيحي المبكر في هذا الفصل سنفتح ملفا حساسا للغايه بعد ان راينا كيف تطورت صوره يهوذا في الاناجيل القانونيه وكيف احتلفت في النص الغنوصي يجب ان نفحص الروايات القانونيه نفسها هل
69:35
Speaker A
هي متفقه تماما ام ان فيها اختلافات جوهريه السؤال ليس جديدا منذ القرون الاولى لاحظ القراء وجود فروقات بين الروايات الاربع وقد حاول المفسرون التوفيق بينها بطرق شتى لكن دعونا نعرض الاختلافات بموضوعيه ثم نستمع الى محاولات التوفيق من دفع يهوذا الى التسليم المال في متى الدافع هو المال
70:03
Speaker A
بشكل واضح يهوذا يساوم على الثمن الشيطان في لوقى ويوحنا ان الدافع هو دخول الشيطان فيه المال قد يكون ثانويا او غير موجود قرار شخصي في مرقص لا يوجد اي ذكر للمال او الشيطان يبدو الفعل وكانه قرار شخصي غامض ام دوافع اخرى لا نجد تفسيرا واضحا
70:27
Speaker A
ماذا فعل بالمال في متى القاه في الهيكل ثم انصرف في اعمال الرسل اشترى به حقلا في بقيه الاناجيل لا يوجد اي ذكر للمال كيف مات في متى خنق نفسه انتحار شنقا في اعمال الرسل سقط على وجهه وانشق من الوسط موت عرضي او عقاب الهي في بقيه الاناجيل لا
70:52
Speaker A
يوجد اي ذكر لموته ماذا حدث لجسده في متى لا يوجد ذكر لما حدث لجسده بعد الشنق في اعمال الرسل جسده سقط وانشق وانسكبت احشاؤه هناك وصف جسدي دي مفصل هل كان المسيح يعلم مسبقا في متى ومرقس ويوحنا المسيح يعلم مسبقا ان يهوذا سيسلمه
71:18
Speaker A
ويخبر تلاميذه بذلك في العشاء الاخير في لوقا المعرفه المسبقه حاضره ايضا لكن التركيز على دخول الشيطان هل كان يهوذا يعلم نتيجه ما سيفعله لا تقدم الاناجيل اي اجابه واضحه هل كان يعلم انه سيسلمه للصلب هل كان يعلم انه
71:40
Speaker A
سيموت لا نعرف هذه الاختلافات ليست سطحيه انها تمس جوهر الحدث الدوافع الافعال النتائج فكيف نفسرها والان وصلنا الى نهايه رحلتنا الطويله وامامنا الان السؤال الذي بدانا به كل شيء خائن ام مخلص بعد كل ما رايناه يجب ان نكون اذكياء بما يكفي لعدم تقديم اجابه واحده قاطعه دعونا نعرض الاحتمالات
72:13
Speaker A
الثلاثه الكبرى ثم نحكم بما يسمح به العقل والمنطق الاحتمال الاول يهوذا كان خائنا بالفعل كما تصوره الاناجيل القانونيه هذا هو الاحتمال التقليدي يهوذا خان المسيح بدافع الجشع او الشر هذا التفسير مدعوم باقدم النصوص المسيحيه وهو جزء لا يتجزا من السرديه الكنسيه انه بسيط ومباشر ويقدم درسا اخلاقيا واضحا
72:44
Speaker A
الاحتمال الثاني كان يعتقد انه يساعد المسيح او يدفعه الى اعلان قوته هذا هو الاحتمال الوسطي يهولا لم يكن شريرا بالكامل بل كان متهورا او محبطا اراد ان يجبر المسيح على اظهار قوته كمسيح منتصر عندما راى ان النتيجه كانت مختلفه تماما
73:07
Speaker A
ندم ويائس هذا التفسير يمنح يهوذا بعدا انسانيا ماساويا الاحتمال الثالث انجيل يهوذا يمثل تقليدا غنوصيا اعاد تفسير الحدث لاحقا وليس شهاده مباشره عن الحقيقه التاريخيه هذا هو الموقف الاكاديمي الارجح انجيل يهوذا ليس مصدرا تاريخيا عن يهوذا بل هو وثيقه لاهوتيه تعب عبر عن افكار جماعه مسيحيه في
73:38
Speaker A
القرن الثاني انه يخبرنا عن صراعات ذلك القرن وليس عن احداث القرن الاول اي هذه الاحتمالات نستطيع اثباته وهنا ياتي الحكم التاريخي الصادق بعد كل هذا البحث والتمحيص يجب ان نعترف بحدود معرفتنا لا نملك مصادر مستقله كافيه تسمح لنا باعاده
74:01
Speaker A
بناء دوافع يهوذا الداخليه بثقه كامله هذه هي الحقيقه كل ما لدينا هو روايات مشبعه باللاهوت كتبت بعد عقود او قرون من الاحداث لا يوجد سجل محايد لا يوجد مذكرات شخصيه لا يوجد شهود عيان محايدون دوافع يهوذا الحقيقيه دفنت معه في قبر مجهول
74:27
Speaker A
الحكم النهائي من منظور اسلامي من منظور قناتنا نحن نؤمن بالحقيقه القرانيه القاطعه المسيح عيسى بن مريم لم يقتل ولم يصلب هذه هي الحقيقه الثابته كل روايات الصلب والخيانه والانتحار هي من باب الشك والالتباس الذي وقع فيه المختلفون كما
74:49
Speaker A
اخبرنا القران بناء على ذلك نحن لسنا بحاجه للحكم على يهوذا كخائن في قصه صلب القصه الحقيقيه هي قصه نجاه الهيه الله انقذ رسوله اما يهود ذا فدوره الحقيقي يظل جزءا من الغيب الذي لا يعلمه الا الله ربما كان خائنا وربما كان مخدوعا وربما
75:14
Speaker A
كان اداه في خطه الحمايه كل ذلك يبقى احتمالا تاريخيا اما الحقيقه الالهيه فثابته في القران لقد انتهت رحلتنا ارجو ان يكون الفيديو قد نال اعجابكم والى اللقاء في الفيديو القادم ان شاء الله
Topics:يهوذا الإسخريوطيصلب المسيحإنجيل يهوذاالقرآن الكريمالخيانهالسكاريونالرواية الإسلاميةالرواية المسيحيةالنصوص القديمةاللاهوت

Get More with the SozAI App

Transcribe recordings, audio files, and YouTube videos — with AI summaries, speaker detection, and unlimited transcriptions.

Or transcribe another YouTube video here →