خطبة الجمعة للشيخ أدهم العاسمي حول أسماء الله الحسنى وأهميتها في الدعاء والتعرف على الله عز وجل.
Ask about this video. Answers come from its transcript only — with the timestamp, so you can check them.
Generated from the transcript and can be wrong — check the timestamp.
Key Takeaways
- الدعاء بأسماء الله الحسنى أمر شرعي وواجب لفهم الله والتقرب إليه.
- معرفة أسماء الله تساعد في توجيه الدعاء بما يناسب الحاجة والمطلوب.
- الإلحاد في أسماء الله هو تغيير أو زيادة أو نقصان في الأسماء المأثورة.
- كل ما في الكون يعكس صفات الله ويجب ربطه بأسمائه.
- دراسة أسماء الله تؤدي إلى تحسين الإيمان والسلوك والتخلق بأخلاق الله.
What the video covers
- الخطبة تبدأ بحمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
- تفسير آية من سورة الأعراف التي تأمر بالدعاء بأسماء الله الحسنى وتحذر من الإلحاد في أسماء الله.
- شرح معنى أسماء الله الحسنى وأهميتها في التعرف على الله وفهم صفاته.
- الفرق بين الإلحاد القرآني في أسماء الله والإلحاد المعاصر.
- ضرورة معرفة أسماء الله وصفاته لتجنب الإلحاد في الدعاء.
- كل شيء في الكون يعكس اسمًا أو صفة من صفات الله، ويجب ربط الأحداث والأمور بأسماء الله المناسبة.
- توجيه الدعاء إلى الله بأسماء تناسب المطلوب لتحقيق الدعاء بشكل صحيح.
- تقسيم أسماء الله إلى أسماء نتخلق بها وأسماء نتعلق بها.
- أهمية دراسة أسماء الله لفهم الذات الإلهية وتحسين السلوك والأخلاق.
- شرح حديث النبي عن تسعة وتسعين اسمًا لله وأهمية إحصائها لفهمها والوصول إلى الجنة.
Full Transcript — Download SRT & Markdown
Speaker A
الحمد لله ثم الحمد لله
Speaker A
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله
Speaker A
وما توفيقنا إلا بالله
Speaker A
وما توكلنا إلا على الله
Speaker A
والصلاة والسلام الأتمان الأطهران على سيدنا وحبيبنا وقرة عيوننا رسول الله
Speaker A
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه
Speaker A
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
Speaker A
وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله
Speaker A
خير نبي اجتباه ورحمة للعالمين أرسله
Speaker A
أرسله بالهدى ودين الحق
Speaker A
ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا
Speaker A
أما بعد أيها الإخوة الكرام
Speaker A
فيقول الله عز شأنه في سورة الأعراف
Speaker A
ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها
Speaker A
وذروا الذين يلحدون في أسمائه
Speaker A
سيجزون ما كانوا يعملون
Speaker A
وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون
Speaker A
والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون
Speaker A
وأملي لهم إن كيدي متين
Speaker A
أمر الله سبحانه وتعالى في هذه الآية
Speaker A
عباده المؤمنين أن يسألوه بأسمائه الحسنى
Speaker A
فأمرنا أن ندعو الله بأسمائه الحسنى
Speaker A
والأمر بالشيء ودعاء الله دون أن نعرف أسماءه محال
Speaker A
فحتى نطبق أمر الله عز وجل
Speaker A
بأن نسأله بأسمائه
Speaker A
لا بد أن نعرف هذه الأسماء
Speaker A
وأن نفهمها
Speaker A
وأن نتحقق معانيها
Speaker A
وأن ندرسها ونؤمن بها
Speaker A
ثم نسأل الله عز وجل بها
Speaker A
فانطلاقا من هذه الآية
Speaker A
سنشرع إن شاء الله تعالى بالحديث عن سلسلة في أسماء الله الحسنى
Speaker A
بعد أن تكلمنا سنوات عن القصص القرآني
Speaker A
وعرضنا القصص كله تقريبا
Speaker A
فنشرع بمعية الله عز وجل بالحديث عن هذه السلسلة العظيمة
Speaker A
نستعرض فيها أسماءه ونفهمها حتى ندعو الله بها
Speaker A
وهذه الآية التي افتتحت الخطبة بها
Speaker A
ذكر القرطبي والشوكاني وابن الجوزي
Speaker A
في سبب نزولها
Speaker A
ما سبب نزول هذه الآية؟
Speaker A
ذكر أن رجلا من المسلمين
Speaker A
دعا الله عز وجل
Speaker A
فقال في دعائه يا رحمن يا رحيم
Speaker A
فقال رجل من المشركين
Speaker A
أليس يزعم محمد وأصحابه
Speaker A
أنهم يعبدون ربا واحدا
Speaker A
فما بال هذا يدعو ربين اثنين
Speaker A
فنزل قول الله عز وجل ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها
Speaker A
فظن هذا المشرك الجاهل بأن تعدد الأسماء يشير إلى تعدد المسمى
Speaker A
فبين الحق سبحانه وتعالى في هذه الآية بأن الله واحد
Speaker A
تعددت أسماؤه وأوصافه
Speaker A
وكثرة الأسماء والأوصاف دليل على عظمة المسمى والموصوف
Speaker A
فربنا واحد وإن تعددت أسماؤه
Speaker A
وسمى الله تبارك وتعالى في هذه الآية
Speaker A
أسماءه ووصفها بأنها حسنى
Speaker A
لما كانت عليه من التعظيم والتعالي والتطهير والتقديس
Speaker A
فسميت أسماء الله حسنى
Speaker A
ووصف أسماء الله بالحسنى
Speaker A
لأنها حسنة في الأسماع
Speaker A
حسن وقوعها في قلوب المؤمنين
Speaker A
ثم انتقلت الآية إلى الإلحاد في أسماء الله
Speaker A
وهذا الإلحاد مصطلح قرآني
Speaker A
لا يشبه مصطلح الإلحاد اليوم
Speaker A
فالإلحاد اليوم في مصطلحنا المعاصر أن ينكر الإنسان وجود الله عز وجل
Speaker A
فيسمى ملحدا
Speaker A
أما الإلحاد الذي ذكره الله في القرآن وذروا الذين يلحدون في أسمائه
Speaker A
هذا الإلحاد يقع من المشرك ويقع من المؤمن
Speaker A
الذي جهل أسماء الله وصفاته
Speaker A
وذروا الذين يلحدون في أسمائه والإلحاد في الأسماء
Speaker A
أن تسمي الله عز وجل اسما لم يرد في كتاب
Speaker A
أو في سنة ثابتة عن النبي المصطفى
Speaker A
صلى الله عليه وسلم
Speaker A
فيكون الإلحاد في أسماء الله بتغييرها
Speaker A
أو بالزيادة عليها أو بالنقص فيها
Speaker A
فكل ذلك إلحاد
Speaker A
وهذا الإلحاد كما ذكرت قد يقع من المؤمن
Speaker A
وكان المشركون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقبل عهده
Speaker A
يشتقون أسماء أصنامهم من أسماء الله عز وجل
Speaker A
فاشتقوا اسم اللاتي من اسم الله عز وجل
Speaker A
واشتقوا اسم العزة من اسم العزيز عز وجل
Speaker A
واشتقوا اسم منات من اسم المنان عز وجل
Speaker A
فسمى الله تبارك وتعالى هذه الأسماء التي اشتقوها
Speaker A
ولم تطلق على الله في كتاب أو في سنة سماها الله إلحادا
Speaker A
فحتى لا يقع المسلم في الإلحاد لا بد أن يتعرف عن على أسماء الله
Speaker A
لا بد أن يتعرف على أوصاف الله
Speaker A
فإذا سأل الله بها سأل الله باسم
Speaker A
شرع الله تبارك وتعالى السؤال به
Speaker A
فأسماء الله عز وجل كثيرة
Speaker A
منها ما اطلع عليه خلقه
Speaker A
ومنها ما أنزله في كتابه
Speaker A
ومنها ما استأثر الله به في علم الغيب عنده فلم يطلع عليها أحدا من خلقه
Speaker A
لذلك جاء في الدعاء ونسألك بكل اسم هو لك
Speaker A
سميت به نفسك
Speaker A
أو أنزلته في كتابك
Speaker A
أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك
Speaker A
فهذه الآية أشارت إلى ثلاثة أشياء
Speaker A
الشيء الأول أن نتعرف على أسماء الله عز وجل
Speaker A
والثاني أن ندعو الله بها
Speaker A
والثالث ألا نلحد في أسمائه سبحانه وتعالى
Speaker A
المحور الثاني يا أيها الإخوة الكرام
Speaker A
كل شيء في الوجود إنما هو انعكاس لاسم من أسمائه
Speaker A
أو صفة من صفاته
Speaker A
كل حركة تحدث في الكون
Speaker A
كل حدث يحدث في الكون
Speaker A
من إنسان أو حيوان أو غيره
Speaker A
إنما هو أثر لصفة من صفات المولى جل جلاله
Speaker A
ولاسم من أسماء الله عز وجل
Speaker A
جل جلاله
Speaker A
فالإنسان المؤمن إذا شهد حدثا أو رأى صورة
Speaker A
أو سمع صوتا أو شهد حقيقة
Speaker A
فهذه الأشياء ينبغي أن تنقله مباشرة إلى الاسم المناسب لهذه الأحداث
Speaker A
فهذا الكون هو مظهر من مظاهر جلال الله سبحانه وتعالى
Speaker A
فنحن عندما نتكلم عن أسماء الله عز وجل
Speaker A
نتكلم عن أشرف موجود وعن أعظم موجود
Speaker A
وعن أجل موجود وعن أجمل موجود
Speaker A
وهو ربنا سبحانه وتعالى
Speaker A
فهل هناك اسم وهل هناك ذات تستحق أن تتعرف عليها
Speaker A
تساوي ذات الله عز وجل
Speaker A
فلا يوجد ذات تستحق أن نستغرق أعمارنا وأوقاتنا وجهودنا في التعرف عليها
Speaker A
إلا ذات المولى سبحانه وتعالى
Speaker A
فحديثنا عن الله جل جلاله
Speaker A
والموضوع يشرف بعظمة من نتكلم عنه وهو الله عز وجل
Speaker A
أصل الوجود وواهب الوجود وصاحب الكمال
Speaker A
وصاحب الجمال وصاحب الجلال سبحانه وتعالى
Speaker A
وكل ما نشهده في الكون من أحداث
Speaker A
ينبغي أن نربطه باسم من أسمائه
Speaker A
أضرب لكم أمثلة على ذلك
Speaker A
قد يرى الإنسان صورة جميلة
Speaker A
إنسانا جميلا
Speaker A
جبلا جميلا
Speaker A
فالمؤمن ينتقل من هذه من هذا المشهد إلى تجليات اسم الله المصور
Speaker A
كل صورة جميلة هي فيض من الله المصور
Speaker A
فالله تبارك وتعالى يقول
Speaker A
الخالق البارئ المصور
Speaker A
فمن الغفلة أن تعجبنا الصور ولا نقف مع المصور
Speaker A
الذي وهب الجمال لهذا الكون
Speaker A
قد ترى إنسانا تقيا مؤمنا
Speaker A
فتعجب من تقواه وإيمانه
Speaker A
فهذا تجل لاسم الله عز وجل الهادي
Speaker A
قد تجد شخصا غنيا أفاض الله عز وجل عليه واسع النعم
Speaker A
فتنتقل إلى اسم الله عز وجل الواسع
Speaker A
قد تجد وتتناول طعاما طيبا فتنتفع به
Speaker A
فتنتقل من هذه ومن هذا الأثر إلى اسم الله عز وجل الشافي
Speaker A
قد تجلس بجانب شخص محبب إلى القلوب
Speaker A
فتنتقل إلى تجلي اسم الله الودود
Speaker A
وهكذا
Speaker A
كل شيء في الكون ينبغي أن يربطك باسم من أسمائه
Speaker A
وينبغي أن يصلك بصفة من صفاته
Speaker A
بل إن العلماء زادوا على ذلك فقالوا
Speaker A
ينبغي على الداعي والله عز وجل يقول فادعوه بها
Speaker A
ينبغي على الداعي أن يسأل الله عز وجل باسم يناسب مطلوبه
Speaker A
وهذا ما جعل بعض أهل العلم بعض أهل العلم يقول
Speaker A
أسماء الله وسائط بيننا وبين مطلوبنا
Speaker A
مثلا من غير المعقول أن تسأل الله الحياة باسمه المميت
Speaker A
ومن غير المعقول
Speaker A
أن تسأل الله عز وجل الرزق باسمه القابض
Speaker A
وهذا ضد الرزق
Speaker A
ومن غير المعقول أن تسأل الله أن يقهر فلانا برحمته
Speaker A
فلا بد أن نوسط الاسم المناسب بيننا وبين مطلوبنا
Speaker A
ومن هنا نعرف لماذا يجب علينا أن نفهم أسماء الله عز وجل
Speaker A
حتى إذا دعونا الله تبارك وتعالى بمطلوب دعوناه باسم
Speaker A
يناسب المطلوب الذي نطلبه من الله عز وجل
Speaker A
فإذا قهرتك معصية توجهت إلى الله عز وجل
Speaker A
إذا وقعت فيها توجهت إلى الله عز وجل باسمه التواب
Speaker A
وإذا كادت نفسك أن تغلبك على الوقوع في معصية
Speaker A
توجهت إلى الله عز وجل باسمه الحفيظ أن يحفظك من الوقوع في المعصية
Speaker A
فكل طلب نتوجه به إلى الله عز وجل لا بد أن يقرن بالاسم المناسب
Speaker A
حتى نطبق قول المولى تبارك وتعالى ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها
Speaker A
فنلتمس المناسبة بين الاسم المنادى وهو ربنا تبارك وتعالى وبين المطلوب
Speaker A
الذي نطلبه من الله عز وجل
Speaker A
قد يستفزك إنسان
Speaker A
فيضيق صدرك
Speaker A
فتتخلق باسم الله عز وجل الحليم
Speaker A
لذلك قسم العلماء أسماء الله عز وجل إلى أسماء تخلق وأسماء تعلق
Speaker A
فهناك أسماء لله نتخلق بها كالحليم والصبور والشكور والكريم
Speaker A
وهناك أسماء نهينا أن نتخلق بها كالمتكبر والقهار
Speaker A
فهذه أسماء تعلق أي نتعلق بالقاهر
Speaker A
ونتعلق بالمتكبر وتلك أسماء تخلق نتخلق بها
Speaker A
إذا يا أيها الإخوة الكرام
Speaker A
حديثنا عن أسماء الله يعرفنا على ذات الله عز وجل
Speaker A
الذي يعرف من خلال أسمائه
Speaker A
نحن لا نثبت هذه الأسماء بالاجتهاد
Speaker A
هي أسماء نص الله عز وجل
Speaker A
عليها في كتابه ونصل عليها النبي صلى الله عليه وسلم
Speaker A
في أقواله وأفعاله
Speaker A
فالتعرف على الأسماء هو التعرف على الله جل جلاله
Speaker A
والتعرف على الأسماء هو التماس المناسبة في الدعاء
Speaker A
والتعرف على الأسماء من أجل أن تنعكس آثارها على أخلاقنا وتصرفاتنا
Speaker A
فمن أسماء الله ما هو للتخلق لا للتعلق
Speaker A
فالحديث عن أسماء الله هو حديث عن الحياة
Speaker A
حديث عن الإيمان
Speaker A
حديث عن السلوك
Speaker A
حديث عن الواقع
Speaker A
حديث عن التعلق
Speaker A
حديث عن المؤثر
Speaker A
حديث عن القوي وأن نفرق بينه وبين الضعيف
Speaker A
عن الذي انتهى كماله ومن لا ينتهي كماله
Speaker A
وهو ربنا تبارك وتعالى
Speaker A
المحور الثالث والذي أختم به
Speaker A
حديث أتعبني البحث عن فهمه ومدلوله
Speaker A
روى الإمام البخاري ومسلم في صحيحيهما
Speaker A
من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
Speaker A
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
Speaker A
إن لله تسعة وتسعين اسما مئة إلا واحدة من أحصاها دخل الجنة
Speaker A
فإذا نحن إن أحصينا أسماء الله كان ذلك طريقا للوصول إلى الجنة
Speaker A
لكن ما معنى قول الحبيب الأعظم
Speaker A
صلى الله عليه وسلم من أحصاها دخل الجنة
Speaker A
قرأت في هذا المجال كثيرا
Speaker A
وأعجب وأفضل وأنفع ما قرأت
Speaker A
ما ذكره الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله تعالى
Speaker A
في كتابه الجليل
Speaker A
كشف المشكل من حديث الصحيحين
Speaker A
هكذا اسم الكتاب
Speaker A
ولاحظوا العنوان
Speaker A
كشف المشكل من حديث الصحيحين
Speaker A
فمن الأحاديث التي أشكل على الناس فهمها
Speaker A
بل أشكل على العلماء معرفتها هذا الحديث
Speaker A
إن لله تسعة وتسعين اسما مئة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة
Speaker A
فمن المعاني المشكلة الإحصاء
Speaker A
ما معنى الإحصاء؟
Speaker A
ذكر ابن الجوزي في هذا الحديث أربعة معان للإحصاء
Speaker A
ودققوا فيها لأن السؤال بأسماء الله لا بد أن يمر بمراتب
Speaker A
وما لم نفهم هذه المراتب لا نستطيع أن نفهم هذه الأسماء
Speaker A
أولا المعنى الأول للإحصاء هو العد
Speaker A
تقول أحصيت سكان بلدة كذا إذا عددتهم
Speaker A
وقد ذكر الله تبارك وتعالى هذا المعنى في القرآن
Speaker A
فقال ربنا تبارك وتعالى لقد أحصاهم
Speaker A
وعدهم عدا
Speaker A
فالإحصاء هو العد
Speaker A
الإحصاء هو العد
Speaker A
فذكر الإحصاء وعقب بالعد توكيدا
Speaker A
أحصاهم وعدهم عدا
Speaker A
فمعنى إحصاء أسماء الله أن نعدها لنستوفيها فنحفظها
Speaker A
فالإحصاء في الحديث العد مع الحفظ
Speaker A
أن تعد الأسماء وأن تحفظها
Speaker A
والدليل على ذلك رواية أخرى رجحها الإمام البخاري
Speaker A
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
Speaker A
إن لله تسعة وتسعين اسما من حفظها دخل الجنة
Speaker A
فهنا فسرنا الإحصاء بالحفظ
Speaker A
وأفضل ما نفسر به ألفاظ الحديث حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه
Speaker A
هذا المعنى الأول
Speaker A
وأقل الإحصاء يا أيها الكرام لا أن تحفظها بصما
Speaker A
الإحصاء أنه إن ذكر أمامك اسم وسئلت عنه هل هو من أسماء الله أو لا
Speaker A
أن تعرف أنه من الأسماء أو لا
Speaker A
ربما يصعب على الإنسان أن يعد تسعة وتسعين اسما
Speaker A
لكن أضعف الإيمان إن ذكر أمامك اسم
Speaker A
ألا تستغربه
Speaker A
فإذا سئلت هل من أسماء الله القابض
Speaker A
أجبت بنعم أو لا
Speaker A
إن سئلت هل من أسماء الله المقيت
Speaker A
أجبت بنعم أو لا
Speaker A
فهذا هو أقل مراتب الإحصاء
Speaker A
أنه عرض عليك اسم أن تعرفه هل هو من أسمائه أو لا
Speaker A
المعنى الثاني للإحصاء الذي ذكره ابن الجوزي
Speaker A
قال الإحصاء هو الطاقة
Speaker A
الطاقة
Speaker A
قال الله تبارك وتعالى في وصفه من يقومون الليل
Speaker A
علم أن لن تحصوه فتاب عليكم
Speaker A
يعني لن تطيقوا قيام الليل
Speaker A
فلم يفرضه عليكم
Speaker A
وتاب عليكم
Speaker A
فالإحصاء في الحديث هو الطاقة
Speaker A
طيب ما معنى هذا على ضوء الحديث؟
Speaker A
ما معنى من أحصاها دخل الجنة؟
Speaker A
المعنى من أطاق العمل بها دخل الجنة
Speaker A
ما معنى أن تطيق العمل بها؟
Speaker A
قال مثلا
Speaker A
واسمعوا إلى هذا المعنى
Speaker A
قالوا نحن من أسماء الله عز وجل الحكيم
Speaker A
هناك من يطيق العمل به وهناك من لا يطيق العمل به
Speaker A
كيف أطيق العمل بالحكيم؟
Speaker A
قال ألا يصدر منك أي اعتراض على فعل من أفعال الله في الخلق
Speaker A
فمن سلم لله فقد أطاق حكمته
Speaker A
ومن اعترض على الله بالقول أو الفعل
Speaker A
لم يطق الإيمان بالحكيم
Speaker A
ومن أسماء الله عز وجل السميع
Speaker A
كيف أطيق العمل بالسميع؟
Speaker A
كيف أعمل بهذا الاسم؟
Speaker A
ألا يصدر منك ما يقبح من الأقوال
Speaker A
لعلمك أن الله يسمع وأن هذا الكلام القبيح الذي ربما تتكلم به
Speaker A
سيقع في سمع المولى تبارك وتعالى
Speaker A
فالإيمان وطاقة إيماني بالسميع ألا يصدر مني لفظ يعترض عليه شرعا
Speaker A
لعلمي أن الله يسمع ولا أحب أن أسمع الله ما يقبح
Speaker A
وإذا أردت أن أؤمن باسم الله البصير
Speaker A
ألا يصدر مني شيء يبصر فيه قبح من ذكر أو امرأة
Speaker A
فإذا رأيت امرأة لا ترتدي حجابا
Speaker A
هذه ما أطقت العمل باسم الله البصير
Speaker A
الذي يبصر حالها
Speaker A
ولا يحب حالها لأن كشف العورة وكشف الرأس معصية لله عز وجل
Speaker A
إذا قول الحبيب الأعظم صلى الله عليه وسلم من أحصاها دخل الجنة
Speaker A
أي من أطاق العمل بها بأن لا يصدر منه
Speaker A
إلا ما يتناسب مع هذا الاسم
Speaker A
فلا يقع في سمع الله ولا بصر الله ولا يشك في حكمة الله
Speaker A
لا يصدر منه ما يخالف ذلك
Speaker A
فهذا الإنسان يطيقها
Speaker A
فإذا أردنا أن ندخل الجنة لا بد أن نطيق العمل بهذه الأسماء على النحو الذي ذكرته
Speaker A
المعنى الثالث للإحصاء في اللغة
Speaker A
قالوا الإحصاء الإحصاء في اللغة
Speaker A
هو المعرفة والتعقل
Speaker A
العرب إذا أرادت أن تمدح شخصا
Speaker A
تقول فلان ذو حصاة
Speaker A
ذو حصاة أي ذو عقل
Speaker A
ذو عقل
Speaker A
وإن لسان المرء كما يقول طرفة الشاعر وإن لسان المرء ما لم يكن له حصاة على عوراته لدليل
Speaker A
طرفة يقول
Speaker A
الإنسان الذي أعطاه الله لسانا ولم يعطه عقلا
Speaker A
كان لسانه دليلا على عورته
Speaker A
يفضح نفسه إذا تكلم
Speaker A
كما قال بعضهم تكلم حتى أراك
Speaker A
حتى أرى مستوى عقلك
Speaker A
فهو يقول وإن لسان المرء ما لم يكن له حصاة الحصاة هي العقل
Speaker A
أي ما لم يكن له عقل
Speaker A
على عوراته لدليل
Speaker A
فقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم من أحصاها دخل الجنة
Speaker A
أي من فهمها وعقلها
Speaker A
هذا المستوى الأول
Speaker A
أن تفهم أسماء الله
Speaker A
ما معنى المقيت؟
Speaker A
ما معنى الباسط؟
Speaker A
ما معنى القهار؟
Speaker A
ما معنى المحيي؟
Speaker A
ما معنى المميت؟
Speaker A
فلا بد أن تفهم معانيها حتى يكون فهمها سبيلا إلى سلوك الجنة
Speaker A
المعنى الرابع والأخير
Speaker A
قالوا الإحصاء معنى الحديث أن تقرأ القرآن كاملا
Speaker A
فتستوفي أسماءه في كتابه
Speaker A
تقرأ القرآن فتقف عند كل اسم
Speaker A
فمعنى الحديث فهمها وإحصائها ومعنى الحديث أن تستوفيها في كتاب الله عز وجل
Speaker A
لأن الله عز وجل ذكر أسماءه في كتابه
Speaker A
ما الذي نفهمه من مجموع هذه
Speaker A
الإشارات الأربعة أو المعاني الأربعة التي ذكرها ابن الجوزي
Speaker A
إذا أن أردنا أن نضمن فهم الحديث
Speaker A
لا بد أولا أن نمر على الأسماء
Speaker A
نعرف هذا اسم وهذا اسم وهذا اسم
Speaker A
ثانيا أن نفهم معانيها
Speaker A
ثالثا أن نتحقق بمضمونها
Speaker A
رابعا أن ندعو الله بها
Speaker A
فإن فعلنا ذلك جزما عملنا بحديث المصطفى
Speaker A
صلى الله عليه وسلم من أحصاها دخل الجنة
Speaker A
نسأل الله عز وجل أن يفهمنا
Speaker A
وأن يعلمنا من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ترجعون
Speaker A
أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم لي ولكم
Speaker A
فيا فوز المستغفرين
Speaker A
استغفر الله
Speaker A
الحمد لله حمدا كثيرا كما أمر
Speaker A
وأشهد أن لا إله إلا الله
Speaker A
وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا الشفيع المشفع في المحشر
Speaker A
واعلموا أن الله قال عز من قائل إن الله وملائكته يصلون على النبي
Speaker A
يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما
Speaker A
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد
Speaker A
كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم
Speaker A
وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد
Speaker A
كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
Speaker A
اللهم نسألك بأسمائك الحسنى وصفاتك العلا
Speaker A
أن تهبنا فهما وعلما وعملا
Speaker A
برحمتك يا أرحم الراحمين
Speaker A
اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته
Speaker A
ولا هما إلا فرجته
Speaker A
ولا كربا إلا نفسته
Speaker A
ولا دينا إلا قضيته
Speaker A
ولا حاجة من حوائج الدنيا هي لك رضا ولنا فيها صلاح إلا قضيتها يا قاضي الحاجات
Speaker A
يا رفيع الدرجات
Speaker A
يا واهب المنن والعطيات
Speaker A
اللهم نسألك رضاك ولا تشغلنا بسواك
Speaker A
وفرحنا عند لقاك
Speaker A
اللهم نسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك
Speaker A
أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك
Speaker A
أو استأثرت به في علم الغيب عندك
Speaker A
أن تفرج عن أهلنا في غزة يا رب العالمين
Speaker A
يا أرحم الراحمين
Speaker A
يا غياث المستغيثين
Speaker A
اللهم اجعل هذا البلد آمنا مطمئنا
Speaker A
وسائر بلاد المسلمين
Speaker A
اللهم زدنا علما وعملا وفقها
Speaker A
اللهم فقهنا في الدين وعلمنا التأويل
Speaker A
وافتح علينا فتوح العارفين بك يا رب العالمين
Speaker A
اللهم احفظنا من المعاصي ما ظهر منها وما بطن
Speaker A
يا خيرا حافظا ويا أرحم الراحمين
Speaker A
اللهم يا حفيظ احفظنا
Speaker A
اللهم يا حفيظ احفظنا
Speaker A
اللهم احفظ شبابنا
Speaker A
اللهم احفظ بناتنا
Speaker A
اللهم احفظ كبارنا
Speaker A
اللهم احفظ صغارنا
Speaker A
اللهم احفظنا في أنفسنا وأموالنا وأعراضنا
Speaker A
برحمتك يا أرحم الراحمين
Speaker A
اللهم دلنا بك عليك ولا تجعل حوائجنا إلا إليك
Speaker A
لبيك يا ربنا وسعديك والخير كل الخير في يديك
Speaker A
والشر ليس إليك تباركت ربنا وتعاليت
Speaker A
اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولمن علمنا ولمن ربانا ولمن أحسن إلينا
Speaker A
ولجميع المسلمين أحياء وميتين يا رب العالمين
Speaker A
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
Speaker A
من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ثم إلى ربكم ترجعون
Speaker A
قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله
Topics:أسماء الله الحسنىالشيخ أدهم العاسميخطبة الجمعةالدعاء بأسماء اللهالإلحاد في أسماء اللهصفات اللهسورة الأعرافالإيمانالتخلق بأخلاق اللهحديث النبي











