لقاءان علميان حول أخطاء ربيع المدخلي في مسائل الإيمان ل… — Transcript

لقاءان علميان مع الشيخ عبد العزيز الراجحي حول مسائل الإيمان وأحكام العمل والروح بعد الموت وفق الكتاب والسنة.

Key Takeaways

  • الإيمان مركب من القول والعمل والنية، ولا يصح بدون أحدهما.
  • الروح تبقى بعد الموت وتنعم أو تعذب، ولها صلة بالجسد في البرزخ والآخرة.
  • التواضع مطلوب في طلب العلم ورفض تزكية النفس أو مدحها.
  • مذهب المرجئة وكتبهم مرفوضة ومخالفة للسنة.
  • الأدلة القرآنية والحديثية تؤكد أن العمل داخل في مسمى الإيمان.

Summary

  • الحديث عن حكم العمل وعلاقته بالإيمان من حيث كونه شرط صحة أو كمال أو فرعاً له.
  • توضيح أن الإيمان يشمل قول القلب واللسان، وعمل القلب والجوارح، مستنداً إلى نصوص القرآن والسنة.
  • شرح أن الإيمان شعب متعددة تشمل القول والعمل والنية، ويزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
  • بيان أن الروح بعد الموت تبقى وتنعم أو تعذب بحسب إيمان صاحبها، ولها صلة بالجسد في البرزخ والآخرة.
  • الرد على إنكار النعيم والعذاب في القبر، وتأكيد أن الروح والجسد كلاهما ينالان الجزاء في دار القرار.
  • التأكيد على ضرورة التواضع وعدم تزكية النفس خاصة لطالب العلم، والابتعاد عن مذهب المرجئة وكتبهم.
  • توضيح أن من يثني على كتب المرجئة يكون موافقاً لهم ومخالفاً للسنة.
  • تقديم أدلة من القرآن والسنة على أن الإيمان قول وعمل، وأن العمل جزء أساسي من الإيمان.
  • ذكر أحاديث نبوية صحيحة تدل على تعدد شعب الإيمان وأهميتها.
  • تأكيد أن الإيمان الصحيح لا يكتمل إلا بالتصديق والعمل معاً، وأن العمل بدون إيمان أو إيمان بدون عمل لا يصح.

Full Transcript — Download SRT & Markdown

00:12
Speaker A
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
00:21
Speaker A
أما بعد، فهذا لقاء مع فضيلة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله الراجحي، حفظه الله ورعاه وسدد خطاه، يوم الأحد الموافق التاسع عشر من الشهر الخامس عام 1434 من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.
00:39
Speaker A
أحسن الله إليك يا شيخ عبد العزيز، السؤال الأول يا شيخ: ما حكم العمل؟ وهل هو داخل في مسمى الإيمان أو لا؟ وما حكم من يقول أنه شرط كمال أو شرط صحة أو فرع له أو كمال؟ وجزاكم الله خيرا.
00:53
Speaker B
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبد الله ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.
01:40
Speaker B
فقد دلت النصوص من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على أن الإيمان قول وعمل، وأن القول يشمل قول القلب وهو التصديق والإقرار، وقول اللسان وهو النطق، وأن العمل يشمل عمل القلب كالنية والإخلاص، ويشمل عمل الجوارح كالصلاة والصيام، وهذه كلها داخلة في مسمى الإيمان.
02:12
Speaker B
وعلى ذلك تدور أقوال السلف وأقوال الأئمة، فإن الأئمة يقولون: الإيمان قول باللسان، تصديق بالجنان، وعمل بالأركان، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
02:30
Speaker B
قال الله تعالى في كتابه العظيم: (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون، الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون، أولئك هم المؤمنون حقا، لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم).
03:25
Speaker B
فهذه الآية الكريمة اشتملت على أعمال القلوب وأعمال الجوارح، كلها داخلة في مسمى الإيمان.
03:31
Speaker B
قال تعالى: (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون).
03:39
Speaker B
قال تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما).
03:50
Speaker B
فهذه الآيات من كتاب الله تعالى كلها تدل على دخول الأعمال في مسمى الإيمان.
04:01
Speaker B
وثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الإيمان بضع وسبعون شعبة، فأعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان).
04:18
Speaker B
وفي رواية البخاري: (الإيمان ست وسبعون شعبة)، فبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن الإيمان شعب كثيرة، ومثل لأعلاها وهي قول اللسان شعبة قولية، ولأدناها وهي إماطة الأذى عن الطريق شعبة فعلية، وللحياء وهي شعبة قلبية.
04:59
Speaker B
فدل على دخول الأعمال في مسمى الإيمان، وقد تتبع البيهقي رحمه الله تتبع الشعب من كتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأوصلها إلى أعلى البضع وهو تسع وسبعون شعبة.
05:15
Speaker B
وألف بذلك الكتاب العظيم شعب الإيمان، والأدلة في هذا كثيرة، ومن الأدلة قول الله تعالى: (فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى)، فلا صدق ولا صلى، ولا صدق هذا نفي لعمل القلب، ولا صلى نفي لعمل الجوارح، ولكن كذب وتولى هذا تكذيب القلب، وتولى إعراض عن العبث.
05:36
Speaker B
والنصوص من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم كثيرة في هذا، والمعنى يدل على هذا، فإن الإيمان الذي في القلب والتصديق الذي في القلب لا بد من عمل يتحقق به، وإلا صار كإيمان إبليس وفرعون.
06:00
Speaker B
فإن إبليس وفرعون كلاهما مصدق لكن ليس عنده عمل يتحقق به، وكذلك العمل بالجوارح كالصلاة والصيام والزكاة لا بد له من تصديق وإيمان بالقلب يصححه، وإلا صار كأعمال المنافقين، فالمنافقين يعملون ولكن ليس عندهم إيمان يصحح، تبين بهذا أنه لا بد من الأمرين، تصديق بالقلب يتحقق بالعمل، وعمل بالجوارح يصدق ما في القلب، والله الموفق لهذه السؤال السديد، وصلى الله على محمد وآله وصحبه.
06:48
Speaker A
غفر الله لكم، وروح الموتى أحسن الله إليك، إذا مات الميت غفر الله لكم، أين تكون؟ وهل لها صلة بالجسد أم لا؟ وهل النعيم أو العذاب على الروح أو البدن؟ وجزاكم الله خيرا.
07:01
Speaker B
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.
07:07
Speaker B
فإن الميت إذا خرجت روحه، إن كان مؤمنا نقلت روحه إلى الجنة، ولها صلة بالجسد، والكافر إذا خرجت روحه نقلت إلى النار، ولها صلة بالجسد.
07:17
Speaker B
وثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه).
07:40
Speaker B
نسأل الله أن يجعل روحه وتأخذ شكل طائر، ثبت في الحديث الصحيح أن أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تسرح في الجنة، ترد أنهارها وتأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل معلقة بالعرش.
08:20
Speaker B
فروح الشهيد لما بذل الشهيد روحه لله عز وجل وأتلف جسده لله، عوض الله روحه أجسادا تتنعم بواسطتها وهي حواصل طير خضر، وأما المؤمن غير الشهيد فإن روحه تأخذ شكل طائر وتتنعم في الجنة.
08:46
Speaker B
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (نسمة المؤمن يعني روحه طائر يعلق يعني يأكل في شجر الجنة حتى يرجعه الله إلى جسده يوم يبعثه)، فروح الشهيد أكمل تتنعم أكمل من روح غير الشهيد.
08:55
Speaker B
ولها صلة بالجسد، والروح روح المؤمن تنعم مفردة ومتصلة بالجسد، وروح الكافر تعذب مفردة ومتصلة بالجسد.
09:04
Speaker B
والجسد يفنى ويبلى ويأتيه ما قدر له من النعيم أو العذاب، وأما الروح فهي باقية لا تفنى، فأرواح المؤمنين في الجنة وأرواح الكفار في النار.
09:20
Speaker B
وقد أنكر المعتزلة النعيم نعيم القبر وعذابه، وأن الجسد ينعم أو يعذب هذا باطل، فإن الروح والنعيم على الجسد والروح جميعا، لكن الأحكام أحكام البرزخ تكون على الروح أغلب، كما أن أحكام الدنيا على الجسد أغلب، فإن في الدنيا الإنسان يتنعم أو يتعذب جسده أكثر من روحه.
10:30
Speaker B
وفي البرزخ على العكس، فإن الأحكام على الروح أكثر وأغلب، فالروح والنعيم والعذاب على الروح أكثر من الجسد، وأما في دار القرار فإن الجسد والروح يأخذ يأخذ كل منهما حظه وقسطه من النعيم والعذاب على حد سواء في الدور الثلاث.
10:45
Speaker B
فدار الدنيا الأحكام على الجسد أغلب، ودار البرزخ الأحكام على الروح أغلب، ودار القرار الأحكام على الروح والجسد على حد سواء، بهذا يتبين أن الروح تنعم وتعذب مفردة ومتصلة بالجسد.
10:56
Speaker B
والجسد لا بد أن يناله ما قدر له حتى ولو بلي، فيناله ما قدر له.
11:05
Speaker B
وأما إنكار النعيم أو العذاب أو النعيم للجسد، قال هذا قول أهل البدع.
11:10
Speaker A
نعم.
11:11
Speaker A
أحسن الله إليك يا شيخ عبد العزيز، ما حكم من يزكي نفسه ويمدح نفسه ولا ينظر إلى كلام الآخرين من أهل العلم ويثني على الكتب التي تدعو إلى مذهب المرجئة؟ وجزاكم الله خيرا.
11:36
Speaker B
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.
11:42
Speaker B
فالذي ينبغي للمسلم أن يتواضع وأن يزري بنفسه، ولا ينبغي للإنسان أن يعجب بنفسه ولا يثني على نفسه، والله تعالى في كتابه العظيم: (فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى)، وخصوصا طالب العلم فإن عليه أن يكون متواضعا وأن يقدر أهل العلم وكلام أهل العلم.
12:08
Speaker B
وأن يرجع إلى أهل العلم وأن يزري بنفسه، وألا يرى بنفسه شيئا فوق غيره، بل يكون متواضعا يزري بنفسه، يتواضع مع أهل العلم ويرجع إلى أهل العلم ويستشير أهل العلم ويستشير معهم.
12:27
Speaker B
هكذا شأن المؤمن طالب العلم المخلص، ولا يجوز للإنسان أن يزكي نفسه ولا أن يمدح نفسه.
12:40
Speaker B
لأن هذا منهي عنه، لأن هذا يدل على العجب بالنفس، والعجب من كبائر الذنوب والعياذ بالله.
12:50
Speaker B
وكذلك أيضا لا ينبغي للإنسان أن يمدح ويثني أو يؤيد الكتب التي تؤيد مذهب الإرجاء، فإن ما كان يثني عليها ويأمر بها أو يأمر بقراءتها أو بانتفاع بها، فإن هذا يدل على أنه مؤيد مؤيد لمذهب الإرجاء.
13:26
Speaker B
الذي يثني على كتب المرجئة والذي يثني على كتب أهل البدع، يدل على أنه موافق لهم وأنه منهم، فيكون قد سلك مسلك المرجئة الذي هو مذهب باطل، دلت النصوص من كتاب الله تعالى وسنة رسوله على بطلانه، وكذلك أهل العلم بينوا ذلك في كتبهم كما هو معروف، والله الموفق.
14:14
Speaker A
العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد، فهذا لقاء مع سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله الراجحي، حفظه الله ورعاه وسدد خطاه، يوم الثلاثاء الموافق 21 من الشهر الخامس عام 1434 من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، نطرح على شيخنا بعض الأسئلة ونرجو من فضيلته الإجابة، جزاه الله خيرا.
15:24
Speaker A
السؤال الأول يا شيخ عبد العزيز أحسن الله إليك، ما حكم من قال أن العمل شرط كمال أو شرط صحة أو متفرع عن الإيمان؟ وهل هذا القول يوافق أهل السنة أو يخالفهم؟ وهل جنس العمل من الإيمان أو خارج عن الإيمان؟ وجزاكم الله خيرا.
15:42
Speaker B
بسم الله الرحمن الرحيم.
15:44
Speaker B
أما بعد، دلت النصوص من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأقوال أهل العلم على أن مسمى الإيمان قول اللسان وعمل اللسان وقول القلب وعمل القلب وعمل الجوارح، ولهذا فإن السلف يعبرون عن الإيمان بقولهم: الإيمان قول وعمل، ومنهم من قال: قول وعمل ونية، ومنهم من قال: قول وعمل ونية وسنة، ومنهم من قال: الإيمان قول باللسان وعمل بالأركان واعتقاد بالجنان، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية.
16:50
Speaker B
وبهذا يتبين أن الإيمان لا بد فيه من قول القلب وهو الإقرار والتصديق، وعمل القلب وهو النية والإخلاص والمحبة، وقول اللسان وهو النطق بكلمة التوحيد، وعمل اللسان وهو بقية أقوال اللسان، وعمل الجوارح كالصلاة والصيام والزكاة.
17:06
Speaker B
وقد دلت النصوص من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على ذلك، ومن ذلك قول الله تعالى: (إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون، الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون، أولئك هم المؤمنون حقا، لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم).
17:24
Speaker B
وقال تعالى: (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون).
17:31
Speaker B
وقال تعالى: (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما).
17:38
Speaker B
وقد ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الإيمان بضع وسبعون شعبة، فأعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان).
18:30
Speaker B
وفي رواية البخاري: (الإيمان ست وسبعون شعبة)، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان شعبا كثيرة، وأنها فوق السبعين أو فوق الستين، وأن أعلاها كلمة التوحيد وهي شعبة قولية، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق وهي شعبة عملية، والحياء شعبة من الإيمان وهي شعبة قولية.
18:49
Speaker B
فدل على أن الإيمان يدخل فيه أقوال اللسان وأعمال القلوب وأعمال الجوارح، وفي حديث وفد عبد القيس وهو حديث ثابت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (آمركم بالإيمان بالله وحده)، فيدرون ما الإيمان بالله وحده؟
19:10
Speaker B
قال: (شهادة أن لا إله إلا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وأن تؤدوا خمس ما غنمتم)، فأدخل هذه الأعمال، أدخل الأعمال في مسمى الإيمان، وأقوال السلف والأئمة كلها تبين ما دل عليه الكتاب والسنة، من أن قول اللسان وأعمال اللسان وقول القلب وعمل القلب وعمل الجوارح كلها داخلة في مسمى الإيمان.
19:59
Speaker B
ومن قال إن العمل خارج عن مسمى الإيمان، وهو شرط كمال أو شرط صحة أو متفرع عن الإيمان وليس من الإيمان، فقد وافق المرجئة في هذا، وليس هذا قول أهل السنة.
20:09
Speaker B
من قال إن العمل شرط كمال أو شرط صحة أو فرع عن الإيمان، فقد وافق المرجئة، لأن الشرط خارج عن المشروط، سواء قال شرط كمال أو شرط صحة، فالوضوء شرط في صحة الصلاة وليس من الصلاة، استقرار القبلة شرط في صحة الصلاة، ستر العورة شرط في صحة الصلاة وهو خارج عن الصلاة.
20:34
Speaker B
فمن قال إنه شرط فقد قال إن العمل خارج عن مسمى الإيمان، وهذا قول المرجئة، والله سبحانه وتعالى بين في كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان.
20:48
Speaker B
وبين ذلك أهل العلم، والله تعالى قال في كتابه: (فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى).
20:57
Speaker B
فلا صدق ولا صلى، نفى عنه التصديق وهو اعتقاد القلب، ونفى عنه الصلاة وهو العمل، فلا صدق ولا صلى، ولكن كذب وتولى، تكذيب هذا عمل القلب، تكذيب القلب، تولى تولى عن الأمر وأعرض عن الأمر، فالعمل أعمال الجوارح وأقوال القلب وتصديق متلازمان، لا يفك أحدهما عن الآخر.
21:49
Speaker B
لأن الإيمان الذي يكون في القلب والتصديق الذي يكون في القلب لا بد له من عمل يتحقق به يتحقق به، وإلا كان كإيمان إبليس وفرعون، فإن إبليس وفرعون كل منهم مصدق لكن ليس عنده عمل يتحقق به، وكذلك العمل كالصلاة والزكاة والصيام والحج لا بد من إيمان في القلب يصححه، وإلا صار كأعمال المنافقين، فالمنافقين يصلون عند النبي صلى الله عليه وسلم ويصومون ويعملون الأعمال ولكنهم ليس عندهم إيمان يصحح هذا العمل.
22:33
Speaker B
فالعمل واعتقاد الذي في القلب متلازمان، فالتصديق الذي في القلب لا بد له من عمل يتحقق به، والعمل الذي بالجوارح لا بد له من إيمان يصدق، فإذا كان التصديق في القلب ليس له عمل صار كإيمان إبليس وفرعون، وإذا كان عمل بدون تصديق كان كأعمال المنافقين، ودل ذلك على أنه لا بد من العمل، لا بد من التصديق والعمل، وهما مقترنان لا يفك أحدهما عن الآخر، وإذا لم يكن هناك في القلب حركة ومحبة ما كان هناك إيمان، صار إقرار مجرد قال هذا التصديق ليس له عمل، نسأل الله السلامة والعافية، نسأل الله أن يهدينا وإخواننا إلى سواء السبيل، وأن يوفقنا للعمل الصالح الذي يرضيه ويهدي إخواننا للرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ويثبت الجميع على الهدى، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
Topics:الإيمانالعملعبد العزيز الراجحيالروح بعد الموتالبرزخالمرجئةالتواضعشعب الإيمانالقرآن والسنةالحديث الشريف

Frequently Asked Questions

ما حكم العمل في مسمى الإيمان؟

الإيمان يشمل القول والعمل، فالعلماء أجمعوا على أن العمل جزء أساسي من الإيمان، ويزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، ولا يصح الإيمان بدون العمل.

هل الروح تنعم أو تعذب بعد الموت؟

نعم، الروح تبقى بعد الموت وتنعم في الجنة إذا كان صاحبها مؤمناً، أو تعذب في النار إذا كان كافراً، ولها صلة بالجسد في البرزخ والآخرة.

ما موقف الشيخ عبد العزيز الراجحي من تزكية النفس ومدحها؟

الشيخ يحث على التواضع ورفض تزكية النفس أو مدحها، خاصة لطالب العلم، لأن العجب بالنفس من كبائر الذنوب، ويجب الرجوع لأهل العلم.

Get More with the Söz AI App

Transcribe recordings, audio files, and YouTube videos — with AI summaries, speaker detection, and unlimited transcriptions.

Or transcribe another YouTube video here →