الاستهداء بأسماء الله الحسنى | المجلس 01 — Transcript

درس عن الاستهداء بأسماء الله الحسنى وأثرها في إقامة علاقة عميقة مع الله والناس والنفس.

Key Takeaways

  • معرفة أسماء الله الحسنى تعمق العلاقة الروحية بين العبد وربه.
  • الاستهداء بأسماء الله يعزز اليقين والتوكل في مواجهة الشدائد.
  • محبة الله والشوق للقائه تنمو بفهم أسماء الله الحسنى وصفاته.
  • الخشية والمراقبة الذاتية تنشأ من إدراك مراقبة الله الدائمة.
  • الرضا والتسليم لأقدار الله يتحققان بفهم حكمة الله وعلمه.

Summary

  • الدرس يتناول أهمية الاستهداء بأسماء الله الحسنى وأثرها في حياة الإنسان الروحية والأخلاقية.
  • يبدأ بالتعريف بعظمة الله وأسمائه الحسنى وأثر معرفتها على القلوب والروح.
  • يشرح ثلاثة مقاصد رئيسية للاستهداء بأسماء الله: علاقة عميقة مع الله، علاقة أخلاقية مع الناس، وعلاقة حقيقية مع النفس.
  • يركز على المقصد الأول وهو إقامة علاقة عميقة مع الله من خلال اليقين والتوكل عند الشدائد.
  • يبرز أثر معرفة أسماء الله في تنمية محبة الله والشوق للقائه.
  • يتحدث عن الخشية والمراقبة في الخلوات نتيجة الاستحضار الدائم لأسماء الله.
  • يوضح كيف يؤدي الاستهداء بأسماء الله إلى الرضا والتسليم لأقدار الله مهما كانت الظروف.
  • يؤكد أن الحديث عن الله وأسمائه يجب أن يكون مبنيًا على تحقيق علمي دقيق وليس ارتجالًا.
  • يشير إلى أن معرفة أسماء الله الحسنى هي فقه أكبر وصياغة إلهية للنفس البشرية.
  • يذكر أن القرآن الكريم يؤكد عظمة أسماء الله في سور وآيات مثل الفاتحة وآية الكرسي وسورة الإخلاص.

Full Transcript — Download SRT & Markdown

00:02
Speaker A
وإن تطيعوه تهتدوا. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله. الحمد لله الذي لو أن السماوات والأرضين اجتمعنا على إحصاء ثنائه لعجزت، ولو أن بحار الدنيا مدت مدادًا لكتابه محامده لنفدت. سبحانه تجلى لعباده بجمال أسمائه فأنور بصائرهم وتعرف إليهم بأنوار جلاله فأسر قلوبهم. والصلاة والسلام على من أشرق به الوجود وانقشعت به الظلمات، المبعوث رحمة وهداية وأدل الخلق على الخالق سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه نجوم الهدى ومصابيح الدجى. أما بعد، فإن المراقف أمام هذه الوجوه الكريمة موقف الخجل المطرق والحياء الذي يعقد اللسان قبل أن يطلقه، إذ يرى أقوامًا قد تركوا مشاغل دنياهم وطووا صحائف أعمالهم واقتطعوا من أعمارهم هذه الساعة النفيسة ليجلسوا مجلسًا يذكر فيه اسم الله. وإني لأعلم علم اليقين، وأشهد الله على ما في قلبي، أنكم ما جئتم لحسن بيان عندي ولا لفضل علم اختص به دونكم، وما أنا إلا كساعي بريد يحمل رسالة ليست له ويوصلها بأمانة لمن كتبت إليهم. وما هذا الحضور الكريم وهذا النشر الذي غمرتم به هذا الدرس إلا لشيء واحد لا شريك له، وهو أن القلوب مجبولة على محبة خالقها، ضمًا إلى سماع أسمائه سبحانه وتعالى تهفو إلى من يذكرها بربها. فأنتم إنما أتيتم لله واجتمعتم لله وحضرتم لتسمعوا عن الله لا عن المتحدث إليكم. فطوبى لمن ساقته محبة الله إلى هذا المجلس. ويا خجلة من يتحدث إليكم وهو يعلم من نفسه ما ستره الله عنكم. فجزاكم الله عن سعيكم هذا خير ما يجزى به السائرين إليه، وجعل خطواتكم هذه في ميزان من طلب الهدى فاهتدى. ثم إني أعيد إسماعكم أن تظنوا هذه الكلمات التي ألقيها بين أيديكم اليوم، وإن كان ظاهرها سلس القياد قريب المأخذ داني القطاف، أعيدكم أن تظنوا أنها وليدة ارتجال في القول أو إرسال للكلام على عواهنه، بل هي والله يعلم نتاج بحث علمي دقيق وتنقيب في متون الكتب وحواشيها، صيغت أول أمرها بعين الباحث العلمي المدقق الذي لا يقبل حرفًا دونه، ثم أعيدت صياغتها أدبيًا لتلائم رقة المقام وحاجة القلوب. فما كان من إجلال الله وتعظيم عظيم أسمائه أن أنزل الحديث عنه سبحانه منازل الارتجال أو أعرضه لهفوات الخاطر وزلات اللسان. فالحديث عن الله سبحانه وتعالى أعظم من أن يساق إلا على جادة التحقيق والتثبت، ثم يكسى بعد ذلك حلل البيان. فهي مأمونة إن شاء الله، فافتحوا لها قلوبكم. وبعد هذا، فإن المرء لا يطيل النظر في وجوه الناس اليوم في هذا العصر الذي تكدست فيه الآلات وتزاحمت فيه الأسباب، فلا ترى إلا أرواحًا ضمأى في صحراء المادة وقلوبًا تلهث وراء سراب لا يروي وعيونًا حائرة تبحث في زحام الأرض عن شيء من سماء الطمأنينة. لقد بنى الإنسان مدنًا من الحديد والأسمنت، ولكنه نسي أن يبني في صدره محرابًا يأوي إليه إذا عصفت به رياح الأيام. تأملوا معي تلك الأم التي تتقلب على جمر القلق تبيت ليلها تحرس أبنائها بنظراتها من فتن تموج كموج البحر، وتلك الفتاة التي تجلس في غرفتها وحيدة تسمع دقات الساعة وكأنها مطارق تضرب قلبها خوفًا من قطار عمر يمضي، وذلك الشاب الذي يحمل أوراقه وكتبه وقد أثقلت هموم الغد كاهله حتى كاد ينوء بها، وذلك الرجل الذي يخرج في طلب رزقه وعينه معلقة بخيط رفيع يخشى أن ينقطع. كل هؤلاء وكلنا معهم إنما نحن أيتام في مائدة اللئام ما لم نعرف الركن الشديد الذي نوى إليه والباب المفتوح الذي لا يغلق. وهنا يبرز السؤال الذي يهز الوجدان هزًا: كيف نأنس بمن لا نعرفه؟ وكيف نهي حبًا بمن نجهل كماله وجماله؟ وكيف نسلم قياد أرواحنا لتدبير من لا ندرك سعة علمه وعظيم حكمته؟ إن القلب البشري خلق ليملأ بمعرفة الله، فإذا خلى منها صار كالبيت الخرب تعوي فيه رياح الوحشة والضياع. إن المعرفة بأسماء الله الحسنى ليست سطورًا تقرأ ولا ألفاظًا تردد على المسبحة وكفى، بل هي الفقه الأكبر، وهي صياغة إلهية للإنسان من الداخل. هي أن تقرأ اسم الله الرحيم فتتلاشى أحزانك، وتقرا اسمه الجبار فتنجبر كسورك. وقد صاغ الإمام ابن القيم رحمه الله هذه الحقيقة صياغة دقيقة جميلة، وهي صياغة من ذاق فعرف فقال: "لا سعادة للعباد ولا صلاح لهم ولا نعيم إلا بأن يعرفوا ربهم ويكون هو وحده غاية مطلوبهم، والتعرف إليه قرة عيونهم، ومتى فقدوا ذلك كانوا أسوأ حالًا من الأنعام." انتهى كلامه رحمه الله. ويكفيك دليلًا على عظمة معرفة الله أن القرآن الكريم، الذي هو كلام الله المعجز، جعل أعظم سور على الإطلاق سورة الفاتحة، وما سر عظمتها إلا أنها تدور في محورها كله حول الله ثناء عليه وتعريفًا بأسمائه وصفاته وتذللًا بين يديه. وجعل أعظم آية في كتابه آية الكرسي، وما سر عظمتها إلا أنها تصف الله بأعظم صفات الكمال والجلال من الحياة المطلقة والقيومية الشاملة والسعة التي وسع كرسيه السماوات والأرض. وجعل أعظم سورة أجرًا سورة الإخلاص، وما سر هذا الأجر العظيم العظيم العظيم إلا أنها حين كانت تعدل ثلث القرآن لأنها خالصة للحديث عن الله وحده تصفه بالأحدية المطلقة والصمدية التي يفتقر إليها كل شيء. فكان الله سبحانه يعلمنا بهذا الترتيب الإلهي البديع أن الحديث عنه هو أعظم الحديث، وأن معرفته هي أشرف المعارف، وأن الاشتغال بأسمائه وصفاته هو أجل ما يشغل به العقل والقلب. ومن هنا كان لزامًا علينا أن نقف طويلًا أمام هذا السؤال العظيم: لماذا نستهدي بأسماء الله الحسنى؟ لنجيب عنه خلال هذه الدروس بإذن الله سبحانه وتعالى من خلال ثلاثة مقاصد كبرى، كل مقصد ستخرج منه وتنبت ثمرات يانعة تلامس واقعنا وتنساب في أرواحنا انسياب الماء الزلال في العود الضمان. المقصد الأول إقامة علاقة عميقة مع الله سبحانه وتعالى. هذا المقصد الأول من مقاصد الدرس: لماذا نستهدي بأسماء الله سبحانه وتعالى؟ والمقصد الثاني إقامة علاقة أخلاقية مع الناس، والمقصد الثالث إقامة علاقة حقيقية مع النفس. كل اسم من أسماء الله الحسنى، كل زمرة من أسمائه سنتناولها من طريق هذه الثلاث مقاصد. سنتكلم عن هذا الاسم كيف يحقق علاقة عميقة مع الله، وكيف يحقق علاقة أخلاقية مع الناس، وكيف يحقق علاقة حقيقية مع النفس. كل اسم من أسماء الله سنتناول أوله من هذه الثلاث مقاصد. وستكون طريقة الدروس بإذن الله سبحانه وتعالى شبه موحدة حتى نسير على منهاج واضح ولا يكون هناك مجال لأي ارتجال أو تفاوت في الدروس. أما مقصدنا الأول وهو إقامة علاقة عميقة مع الله سبحانه وتعالى، فلننظر إلى الغاية التي من أجلها خلقت الأرض ورفعت السماء، وهي أن الله سبحانه وتعالى خلقنا لعبادته. وما كانت العبادة يومًا حركات جوفاء خالية من أي روح. فالعلم بأسماء الله سبحانه وتعالى شمس البصائر وشرف العلم إنما يستمد من شرف معلومه، ولا معلوم في الوجود أشرف ولا أعظم من الله سبحانه وتعالى جل جلاله. الثمرة الأولى في إقامة علاقة عميقة مع الله سبحانه وتعالى، وهي إجابة عن سؤال: لماذا نستهدي بأسماء الله الحسنى؟ الثمرة الأولى التي ستتحقق في إقامتنا لعلاقة عميقة مع الله سبحانه وتعالى عن طريق الأسماء والصفات، الثمرة الأولى هي اليقين والتوكل عند نزول الخطوب. ألسنا نرى ما يمج به العالم من زلازل الحروب وعواصف الأزمات وطوارئ الأمراض التي تخطف الأرواح بغتة؟ انظروا إلى تلك الأم التي تسمع الأخبار فترتعد فرائصها خوفًا على فلذات أكبادها، أو ذلك الموظف الذي يقف على شفا تسريح من عمله في أي لحظة. هؤلاء وكل من أحاطت به الخطوب وأطبقت عليه الكروب لا يجدون عاصمًا من أمر الله إلا حين نستهدي جميعًا بسم الله الحفيظ والوكيل والقوي والمتين. ففي تلك اللحظة التي تتجلى فيها حقيقة أن نواصي الخلق بيد الله سبحانه وتعالى وفي قبضته، وأن مسبب الأسباب قادر على أن يسلب الأشياء بكلمة كن ويسلبها طبائعها بكلمة كن، يتنزل على القلب برد اليقين حينها، ويطرا على البال وعلى الروح وعلى الخاطر سكون لا تزعزعه عواصف الأرض. الثمرة الثانية في إقامة علاقة عميقة مع الله سبحانه وتعالى عن طريق الأسماء والصفات، محبة الله سبحانه وتعالى والشوق للقائه. لنتأمل حال ذلك الشاب الذي تستهويه مباهج الدنيا وتطوح به في أودية الغفلة، أو تلك الفتاة التي تتسول الحب في سراب العلاقات الزائفة فتخرج منها ظمأى مكسورة. وتخيل كيف ينقلب حالهم حين تشرق في قلوبهم أنوار أسماء الجمال. فحين يستهدي العبد بسم الله الودود وبسم الله الرحيم وبسم الله اللطيف وبسم الله الكريم يفيض قلبه بمحبة علوية تطيش معها كل محبة أرضية. إذ كيف لا يهيم القلب حبًا بمن يتودد إليه سبحانه يتودد إليه بالنعم وهو الغني عنه؟ وكيف لا يشتاق للقاء من سبقت رحمته غضبه ومن لطف به في الخفاء والعلن؟ الثمرة الثالثة الخشية والمراقبة في الخلوات. راقب الطالب الذي تراه في قاعة الامتحان حين تغفل عنه عين المراقب البشري، أو الشاب في عتمة الليل في غرفته منفردًا أمام شاشته حيث لا يراه أحد. ما الذي يعصم زلته ويمسك بزمام نفسه؟ إنه الاستهداء بأسماء الإحاطة المطلقة. فحين يستحضر العبد أن ربه هو العليم، وأن ربه هو الخبير، وأن ربه هو الرقيب، وأن ربه هو الشهيد، وأن ربه هو البصير، ويوقن أن الله يرى دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء، وأنه سبحانه مطلع على خفاء الصدور ووساوس النفوس، تنبت في قلبه شجرة الخشية وتثمر مراقبة لا تنفك عنه في خلوة ولا جَلْوة. الثمرة الرابعة الرضا والتسليم لأقدار الله. كم تعتصر الغصة قلب الفتاة التي تأخر بها قطار الزواج حين ترى قريناتها وقد مضى بهم الحياة، وكم يتلوع من ابتلي بمرض عضال استعصى على أطباء الأرض. لكن هذا الأنين المكتوم يتبدد حين يتعرف العبد على اسم الله الحكيم واسم الله الخبير واسم الله الرحيم. فالمؤمن الذي يستضيء بهذه الأسماء يعلم علم اليقين أن ربه لا يقضي قضاء إلا لحكمة بالغة قد تقصر عنها العقول، وأن منعه في حقيقته عين العطاء، وابتلاءه هو سلم الرفعة. المقصد الثاني بعد أن تكلمنا في المقصد الأول عن كيف أن أسماء الله الحسنى تصنع علاقة عميقة مع الله سبحانه وتعالى، سننتقل إلى المقصد الثاني.
00:39
Speaker A
بصائرهم وتعرف اليهم بانوار جلاله فاسر قلوبهم والصلاه والسلام على من اشرق به الوجود وانقشعت به الظلمات المبعوث رحمه وهدايه وادل الخلق على الخالق سيدنا محمد وعلى اله وصحبه نجوم الهدى ومصابيح الد اما بعد فان المراقف امام هذه الوجوه الكريمه موقف
01:10
Speaker A
الخجل المطرق والحياء الذي يعقد اللسان قبل ان يطلقه اذ يرى اقواما قد تركوا مشاغل دنياهم وطووا صحائف اعمالهم واقتطعوا من اعمارهم هذه الساعه النفيسه ليجلسوا مجلسا يذكر فيه اسم الله واني لاعلم علم اليقين واشهد الله على ما في
01:33
Speaker A
قلبي انكم ما جئتم لحسن بيان عندي ولا لفضل علم اختص به دونكم وما انا الا كساعي بريد يحمل رساله ليست له ويوصلها بامانه لمن كتبت اليهم وما هذا الحضور الكريم وهذا النشر الذي غمرتم به هذا الدرس الا لشيء واحد لا شريك له وهو ان القلوب
02:00
Speaker A
مجبوله على محبه خالقها ضما الى سماع اسمائه سبحانه وتعالى تهفو الى من يذكرها بربها فانتم انما اتيتم لله واجتمعتم لله وحضرتم لتسمعوا عن الله لا عن المتحدث اليكم فطوبى لمن ساقته محبه الله الى هذا المجلس ويا خجله من يتحدث اليكم وهو يعلم
02:28
Speaker A
من نفسه ما ستره الله عنكم فجزاكم الله عن سعيكم هذا خير ما يجزي به السائرين اليه وجعل خطواتكم هذه في ميزان من طلب الهدى فاهتدى ثم اني اعيد اسماعكم ان تظنوا هذه الكلمات التي القيها بين ايديكم اليوم وان
02:49
Speaker A
كان ظاهرها سلس القياد قريب الماخذ داني القطاف اعيدكم ان تظنوا انها وليده ارتجال في القول او ارسال للكلام على عواهنه بل هي والله يعلم نتاج بحث علمي دقيق وتنقيب في متون الكتب وحواشيه صيغه اول امرها بعين الباحث العلمي المدقق
03:14
Speaker A
الذي لا يقبل حرفا دونه ثم اعيدت صياغتها ادبيا لتلائم رقه المقام وحاجه القلوب فما كان من اجلال الله وتعظيم عظيم اسمائه ان انزل الحديث عنه سبحانه منازل الارتجال او اعرضه لهفوات الخاطر وزلات اللسان فالحديث عن الله سبحانه وتعالى اعظم من ان يساق
03:40
Speaker A
الا على جاده التحقيق والتثبت ثم يكسى بعد ذلك حلل البيان فهي مامونه ان شاء الله فافتحوا لها قلوبكم وبعد هذا فان المراه لا يطيل النظر في وجوه الناس اليوم في هذا العصر الذي تكدست فيه الالات وتزاحمت فيه الاسباب فلا ترى الا ارواحا ضما في صحراء
04:04
Speaker A
الماده وقلوبا تلهث وراء سراب لا يروي وعيونا حائره تبحث في زحام الارض عن شيء من سماء الطمانينه لقد بنى الانسان مدونا من الحديد والاسمنت ولكنه نسي ان يبني في صدره محرابا ياوي اليه اذا عصفت به رياح الايام تاملوا معي تلك الام التي تتقلب
04:30
Speaker A
على جمر القلق تبيت ليلها تحرس ابنائها بنظراتها من فتن تموج كموج البحر وتلك الفتاه التي تجلس في غرفتها وحيده تسمع دقات الساعه وكانها مطارق تضرب قلبها خوفا من قطار عمر يمضي وذلك الشاب الذي يحمل اوراقه وكتبه وقد اثقلت هموم الغد كاهله
04:55
Speaker A
حتى كاد ينوء بها وذلك الرجل الذي يخرج في طلب رزقه وعينه معلقه بخيط رفيع يخشى ان ينقطع كل هؤلاء وكلنا معهم انما نحن ايتام في مادبه اللئام ما لم نعرف الركن الشديد الذي ناوي اليه والباب المفتوح الذي لا
05:16
Speaker A
يغلق وهنا يبرز السؤال الذي يهز الوجدان هزا كيف نانس بمن لا نعرفه وكيف نهي حبا بمن نجهل كماله وجماله؟ وكيف نسلم قياد ارواحنا لتدبير من لا ندرك سعه علمه وعظيم حكمته. ان القلب البشري خلق ليملا بمعرفه الله فاذا خلى منها صار كالبيت الخرب تعوي
05:43
Speaker A
فيه رياح الوحشه والضياع. ان المعرفه باسماء الله الحسنى ليست سطورا تقرا ولا الفاظا تردد على المسبحه وكفى بل هي الفقه الاكبر وهي صياغه الهيه للانسان من الداخل هي ان تقرا اسم الله الرحيم فتتلاشى احزانك وتقرا اسمه الجبار فتنجبر كسورك
06:07
Speaker A
وقد صاغ الامام ابن القيم رحمه الله هذه الحقيقه صياغه دقيقه جميله وهي صياغه من ذاق فعرف فقال قال لا سعاده للعباد ولا صلاح لهم ولا نعيم الا بان يعرفوا ربهم ويكون هو وحده غايه مطلوبهم والتعرف اليه قره عيونهم ومتى فقدوا ذلك كانوا اسوا
06:31
Speaker A
حالا من الانعام انتهى كلامه رحمه الله ويكفيك دليلا على عظمه معرفه الله ان القران الكريم الذي هو كلام الله المعجز جعل اعظم سور على الاطلاق سوره الفاتحه وما سر عظمتها الا انها تدور في محورها كله حول الله ثناء عليه وتعرفا باسمائه
06:55
Speaker A
وصفاته وتذللا بين يديه وجعل اعظم ايه في كتابه ايه الكرسي وما سر عظمتها الا انها تصف الله باعظم صفات الكمال والجلال من الحياه المطلقه والقيوميه الشامله والسعه التي وسع كرسيه السماوات والارض وجعل اعظم سوره اجرا سوره الاخلاص وما سر هذا الاجر
07:24
Speaker A
العظيم العظيم العظيم الا انها حين كانت تعدل ثلث القران لانها خالصه للحديث عن الله وحده تصفه بالاحديه المطلقه والصمديه التي يفتقر اليها كل شيء فكان الله سبحانه يعلمنا بهذا الترتيب الالهي البديع ان الحديث عنه هو اعظم الحديث وان معرفته هي
07:49
Speaker A
اشرف المعارف وان الاشتغال باسمائه وصفاته هو اجل ما يشغل به العقل والقلب ومن هنا كان لزاما علينا ان نقف طويلا امام هذا السؤال العظيم لماذا نستهدي باسماء الله الحسنى لنجيب عنه خلال هذه الدروس باذن الله سبحانه وتعالى من خلال ثلاثه مقاصد
08:13
Speaker A
كبرى كل مقصد ستخرج منه وتنبت ثمرات يانعه تلامس واقعنا وتنساب في ارواحنا انسياب الماء الزلال في العود الضمان المقصد الاول اقامه علاقه عميقه مع الله سبحانه وتعالى هذا المقصد الاول من مقاصد الدرس لماذا نستهدي باسماء الله سبحانه وتعالى
08:39
Speaker A
والمقصد الثاني اقامه علاقه اخلاقيه مع والمقصد الثالث اقامه علاقه حقيقيه مع النفس وكل اسم من اسماء الله الحسنى كل زمره من اسمائه سنتناولها من طريق هذه الثلاث مقاصد سنتكلم ان هذا الاسم كيف يحقق علاقه عميقه مع الله وكيف
09:04
Speaker A
يحقق علاقه اخلاقيه مع الناس وكيف يحقق علاقه حقيقيه مع النفس كل اسم من اسماء الله سنتناول اوله من هذه الثلاث مقاصد وستكون طريقه الدروس باذن الله سبحانه وتعالى شبه موحده حتى نسير على منهاج واضح ولا يكون هناك مجال لاي ارتجال او تفاوت
09:27
Speaker A
في الدروس اما مقصدنا الاول وهو اقامه علاقه عميقه مع الله سبحانه وتعالى فلننظر الى الغايه التي من اجلها خلقت الارض ورفعت السماء وهي ان الله سبحانه سبحانه وتعالى خلقنا لعبادته وما كانت العباده يوما حركات جوفاء خاليه من اي روح فالعلم باسماء الله سبحانه
09:52
Speaker A
وتعالى شمس البصائر وشرف العلم انما يستمد من شرف معلومه ولا معلوم في الوجود اشرف ولا اعظم من الله سبحانه وتعالى جل جلاله الثمره الاولى في اقامه علاقه عميقه مع الله سبحانه وتعالى وهو اجابه عن سؤال لماذا نسته نستهدي باسماء الله الحسنى
10:14
Speaker A
الثمره الاولى التي ستتحقق في اقامتنا لعلاقه عميقه مع الله سبحانه وتعالى عن طريق الاسماء والصفات الثمره الاولى هي اليقين والتوكل عند نزول الخطوب السنا نرى ما يمج به العالم من زلازل الحروب وعواصف الازمات وطوارق الامراض التي تخطف الارواح بغته
10:36
Speaker A
انظروا الى تلك الام التي تسمع الاخبار فترتعد فرائصها خوفا على فلذات اكبادها او ذلك الموظف الذي يقف على شفاه تسريح من عمله في اي لحظه هؤلاء وكل من احاطت به الخطوب واطبقت عليه الكروب لا يجدون عاصما من امر الله الا حين نستهدي جميعا بسم
11:00
Speaker A
الله الحفيظ والوكيل والقوي والمتين ففي تلك اللحظه التي تتجلى فيها حقيقه ان نواصي الخلق بيد الله سبحانه وتعالى وفي قبضته وان مسبب الاسباب قادر على ان يسلب الاشياء بكلمه كن ويسلبها طبائعها بكلمه كن يتنزل على القلب برد اليقين حينها
11:26
Speaker A
ويطرا على البال وعلى الروح وعلى الخاطر سكون لا تزعزعه عواصف الارض الثمره الثانيه في اقامه علاقه عميقه مع الله سبحانه وتعالى عن طريق الاسماء والصفات محبه الله سبحانه وتعالى والشوق للقائه لنتامل حال ذلك الشاب الذي تستهويه مباهج الدنيا وتطوح به في اوديه الغفله او تلك
11:51
Speaker A
الفتاه التي تتسول الحب في سراب العلاقات الزائفه فتخرج منها ضماه مكسوره وتخيل كيف ينقلب حالهم حين تشرق في قلوبهم انوار اسماء الجمال فحين يستهدي العبد بسم الله الودود وبسم الله الرحيم وبسم الله اللطيف وبسم الله الكريم يفيض قلبه بمحبه علويه تطيش معها كل محبه ارضيه
12:20
Speaker A
اذ كيف لا يهيم القلب حبا بمن يتودد اليه سبحانه يتودد اليه بالنعم وهو الغني عنه وكيف لا يشتاق للقاء من سبقت رحمته غضبه ومن لطف به في الخفاء والعلن الثمره الثالثه الخشيه والمراقبه في الخلوات راقب الطالب الذي تراه في قاعه الامتحان
12:46
Speaker A
حين تغفل عنه عين المراقب البشري او الشاب في عتمه الليل في غرفته منفردا امام شاشته حيث لا يراه احد ما الذي يعصم زلته ويمسك بزمام نفسه انه الاستهداء باسماء الاحاطه المطلقه فحين يستحضر العبد ان ربه هو العليم وان ربه هو الخبير وان ربه هو
13:13
Speaker A
الرقيب وان ربه هو الشهيد وان ربه هو البصير ويوقن ان الله يرى دبيب النمله السوداء في الليله الظلماء وانه سبحانه مطلع على خفاء الصدور ووساوس النفوس تنبت في قلبه شجره الخشيه وتثمر مراقبه لا تنفك عنه في خلوه ولا جلوه الثمره الرابعه
13:39
Speaker A
الرضا والتسليم لاقدار الله كم تعتصر الغصه قلب الفتاه التي تاخر بها قطار الزواج حين ترى قريناتها وقد مضروب الحياه وكم يتلوع من ابتلي بمرض عضال استعصى على اطباء الارض لكن هذا الانين المكتوم يتبدد حين يتعرف العبد على اسم
14:02
Speaker A
الله الحكيم واسم الله الخبير واسم الله الرحيم فالمؤمن الذي يستضيء بهذه الاسماء يعلم علم اليقين ان ربه لا يقضي قضاء الا لحكمه بالغه قد تقصر عنها العقول وان منعه في حقيقته عين العطاء وابتلاءه هو سلم الرفعه المقصد الثاني بعد ان تكلمنا في
14:26
Speaker A
المقصد الاول عن كيف ان اسماء الله الحسنى تصنع علاقه عميقه مع الله سبحانه وتعالى سننتقل الى المقصد الثاني وهو ان اسماء والله الحسنى ستقيم علاقه اخلاقيه مع الناس معرفه اسماء الله الحسنى والعيش معها والاستهداء بها من مقاصده اقامه
14:48
Speaker A
علاقه اخلاقيه مع الناس ان الاستهداء باسماء الله الحسنى ليس محرابا يعزل فيه العبد عن الناس بل هو نور يمتد افقه ليضبط موازين المعامله مع الخلق فالمؤمن الحق هو من يقتبس من معاني الاسماء الحسنى ما يليق ببشريته ليكون رحمه تمشي على الارض الثمره
15:11
Speaker A
الاولى المتعلقه بعلاقه البشر مع بعضهم التراحم والرفق بالخلق السنا نرى ما طرا على القلوب من قسوه وما اعترى معاملاتنا من غلظه وجفاء انظروا الى ذلك المدير الذي يتعسف في سلطته ويجلد موظفيه بسياط قراراته او لننظر الى الزوج الذي يجعل من
15:36
Speaker A
بيته سجنا يقسو فيه على اهله هؤلاء كلهم لو اشرقت قلوبهم بمعرفه اسم الله الرحمن ومعرفه اسم الله الرحيم ومعرفه اسم الله الرؤوف ومعرفه اسم الله الرفيق لنضحت جوارحهم بالندى ولفاضت السنتهم بالرفق الثمره الثانيه المتعلقه باسماء الله الحسنى واثرها في اقامه علاقه اخلاقيه مع
16:03
Speaker A
الناس العفو والتسامح كم من خصومات قطعت ارحاما كانت موصوله وكم من عداوات فرقت اصدقاء لاتفه الاسباب فباتت النفوس تحمل اثقال الضغائن سنين طوالا لكن العبد حين يقف امام اسماء الله العفو واسم الله الغفور واسم الله الحليم ويتامل في صحيفه عمره المليئه بالزلات
16:30
Speaker A
وكيف ان الله يسبل عليه ستره ويعفو عنه ويحلم عليه فانه يستحيي من نفسه ان يبخل بعفوه الضعيف على خلق الله وبذا ينتشر العفو وتنتشر السماحه بين الخلق بفضل الاستهداء باسماء الله الحسنى الثمره الثالثه من اثار اسماء الله الحسنى في
16:54
Speaker A
اقامه علاقه اخلاقيه مع الناس الكرم والجود وبذل الندى في زمن طغى فيه الشح وصار المرء يحسب كل قطره ينفقها خوفا من جفاف ينبوعه يبرز اثر الاستهداء باسماء الله الكريم واسم الله الجواد واسم الله الوهاب واسم الله الرزاق فالمؤمن الذي يعيش في ظلال
17:20
Speaker A
هذه الاسماء يوقن ان خزائن السماوات والارض بيد ربه وان ما يبذله من يمينه يخلفه الله عليه اضعافا مضاعفه الثمره الرابعه في مساله العلاقه الاخلاقيه مع الناس واثر الاستهداء باسماء الله الحسنى فيها العدل والانصاف في هذا الواقع خاصه في وسائل التواصل نشهد
17:47
Speaker A
تطفيف الموازين ونشهد ايضا في الحياه الواقعيه هضم حقوق الضعفاء والميل مع الهوى في الاحكام والشهادات هنا ياتي اثر الايمان والاستهداء باسم الله العدل وبسم الله المق مقسط وبسم الله الديان ليكون ميزان القسط الذي لا يميل فمن علم واستهدى بانه موقوف يوما بين يدي الديان
18:14
Speaker A
ليحاسب على مثاقيل الذر فانه يقيم العدل في اقواله وافعاله ويخشى كل الخشيه ان ينام وهو ظالم لاخوانه المقصد الثالث هذا المحور الثالث قلنا ان اسماء الله الحسنى تؤثر في علاقه الانسان مع ربه وتكلمنا عن ثمراتها وتؤثر في علاقه
18:37
Speaker A
الانسان مع الناس وتكلمنا عن ثمراتها المقصد الثالث اقامه علاقه حقيقيه مع النفس الان لنرى كيف للاستهداء باسماء الله الحسنى ان تؤثر في اقامه علاقه حقيقيه مع النفس معرفه الله ايها الاخوه والاخوات هي مراه الروح التي تبصر فيها النفس حقيقتها
19:02
Speaker A
فمن من عرف ربه بالكمال المطلق والجلال المحيط عرف نفسه بالنقص والافتقار وهذا هو حجر الزاوي في تزكيه النفس وتربيتها لننظر الى بعض الثمرات المتعلقه بهذا اقصد الثمرات المتعلقه باثر اسماء الله الحسنى والاستهداء بها في صناعه واقامه علاقه حقيقيه مع النفس الثمره الاولى الطمانينه
19:27
Speaker A
وترك الهلع والجزع السنا نعيش في عصر صار فيه القلق وباء لا فكاك منه تتسلل هذه الادواء الى الارواح التي صارت مسيطره على ارواحنا اجمعين صرنا مكبلين انظروا الى ذلك الذي يقلب هاتفه كل دقيقه وهو قلق من شيء مجهول لا يعرف ما
19:52
Speaker A
هو او تلك الفتاه التي تعذبها الافكار السوداء في الاسحار دون ان تدرك خطرا حقيقيا لكن الاستهداء باسماء الله الحي واسم الله القيوم واسم الله الملك واسم الله المهيمن ينزل على الروح سكينه تجعلها تطير فوق اعاصير القلق موقنه ان من يملك
20:15
Speaker A
الكون لا ينساها الثمره الثانيه التواضع والانكسار بين يدي الله حين يغتر الانسان بما اوتيه من علم قليل او مال زائل او منصب مؤقت متغير غير فتراه يشمخ بانفه ويتكبر محتقرا من دونه فانه لا دواء لعلته الا ان يعرض على اسماء
20:40
Speaker A
العظمه والجلال فيستهدي باسم الله الكبير ويستهدي بام الله المتعال ويستهدي بسم الله العظيم ويستهدي بسم الله المتكبر يبصر العبد ضالته امام عظمه الخالق فيتلاشى كبرياؤه الكاذب وينكسر قلبه لعظمه ربه. الثمره الثالثه علو الهمه والترفع عن الدنايا.
21:06
Speaker A
في زمن كثر فيه الغوص في مستنقعات التفاهه والانشغال بسفاسف الامور التي تروج وصارت منتشره في اسواق الوهم ياتي التعلق بام الله العلي وبسم الله الاعلى لينتشل النفوس من وحلها. فمن عرف العلي الاعلى واستهدى به حلقت همته في سماء المعالي
21:30
Speaker A
وترفعت روحه عن دنايا الاخلاق وسفاسفها. الثمره الرابعه والاخيره المتعلقه باثر اسماء الله الحسنى في اقامه علاقه حقيقيه مع النفس الامل وعدم الياس من التوبه كم تصلني من من رسائل عنوانها الرئيس هو الياس من اسراف الانسان على نفسه او ياسه من تغيير
21:56
Speaker A
عاده او تغيير واقع او ما يكون من اسباب الشكوى التي لا تخفى عليكم هذا الشيطان صور القنوط وكان ابواب السماء قد اغلقت فتجد هذا الانسان يستسلم لياسه لكن فجر الامل يشرق من جديد حين يستهدي الانسان بسم الله التواب وبسم الله الغفار
22:24
Speaker A
وبسم الله الستير فالاستهداء بهذه الاسماء ينادي المذنبين وكلنا منهم للعوده الى ربهم مهما ما عظمت ذنوبهم وبلغت عنان السماء سنتكلم الان في بعض مراتب الاستهداء باسماء الله الحسنى فالانسان حتى يصل الى ما يريده من الاستهداء باسماء الله الحسنى ولن يصل الى
22:47
Speaker A
الى الرتب العاليه وثبه واحده هي اشبه بالدرجات التي يرتقيها درجه درجه ومقامات يطويها السالك منزله منزله حتى تشرق في قلبه انوار اليقين ويبلغ منتهى المعرفه البشريه هذه المراتب اربعه المرتبه الاولى وهي ادناها ولا يستوي من طفى على السطح بمن غاص في اللجج المرتبه
23:15
Speaker A
الاولى حفظها واحصاؤها حفظ اسماء الله واحصاؤها هذه الرتبه الاولى وهي العتبه الاولى التي يقف عليها السالك ان يجمع شتاه قلبه على حفظ هذه الاسماء واحصائها ليكون صدره خزانه لاسماء ربه ولسانه رطبا بذكرها وقد وعد الصادق المصدوق صلى الله عليه واله
23:38
Speaker A
وسلم من احصاها بالجنه والاحصاء تحققه هذه الرتب الاربعه المرتبه الثانيه معرفه مدلولاتها وفقه معانيها فلا خير في في قراءه لا تجاوز التراقي ولا في حفظ لا يلامس شغاف القلب انما الفقه الاكبر العظيم المؤثر ان تعرف ماذا يعني ان ربك هو الجبار وما الفرق بين
24:05
Speaker A
الرحمن والرحيم وكيف يكون الاول والاخر؟ المرتبه الثالثه شهود اثرها في الكون والحياه شهود اثر الاسماء والصفات في الكون والحياه وهذه مرتبه اهل البصائر الذين اذا نظروا الى الكون لم يروه صما يتلقف هذه الهدايات بصمام ولم يروها بعمى بل يرون هذا الكون كون مسرحا لتجليات
24:32
Speaker A
اسماء الله الحسنى فاذا راوا مريضا يشفى شهدوا اثر اسم الله الشافي واذا راوا طاغيه يقصم شهدوا اثر اسم الله القهار هكذا يعيشون في كل حياتهم في كل موقف يمر امامهم يشهدون اسماء الله واثرها في الكون والحياه المرتبه الرابعه دعاء الله بها اي
24:57
Speaker A
باسماء الله الحسنى وسؤاله بمقتضاها وهذه ذروه السنام اعلى المراتب وثمره المعرفه ان ترفع يديك بالدعاء متوسلا بالاسم الذي يوافق حاجتك الامام القرطبي رحمه الله في تفسيره لما اتى الى قول الله سبحانه وتعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها قال يطلب بكل اسم ما يليق به تقول يا رحيم
25:24
Speaker A
ارحمني يا حكيم احكم لي يا رازق ارزقني هكذا انه من ثمرات معرفه اسماء الله فادعوه بها اي ان يدعى لكل حاجه بالاسم الموافق لها الان [تنحنُح] ساتكلم بحكم انه الدرس الاول ودرس لن يطول وعاده كل الدروس لن تطول ان شاء الله
25:49
Speaker A
ساتكلم عن منهج هذه السلسله اريد ان اذكرها مره واحده ثم نسير مطبقين يعني حتى يكون سيرنا في في معرفه اسماء الله الحسنى والاستهداء بها سيرا منهجيا معتدلا يخضع لمزاج ولا لتفاوتات وتقلبات بل اني اريد ان لا نتوقف الى حدود التنظير
26:15
Speaker A
بل اريد ان ننفذ الى صميم العمل قسمت الاسماء الحسنى العظيمه الى 20 درسا بحيث يكون كل درس مخصصا لزمره من الاسماء التي تشترك في المعاني اردت ان اعلق على هذه الاسماء بحسب حال العبد الذي يفتقر فيه الى تلك
26:40
Speaker A
الاسماء الدرس الاول اسمه استهداء الموحدين و سنتكلم فيها عن اسم الله والرب والاواحد والاحد والوتر الدرس الثاني استهداء المحاطين بالعظمه سنستهدي بسم الله الاول واسم الله واسم الله الظاهر واسم الله الباطن الدرس الثالث استهداء الحامدين الشاكرين وسنستهدي باسم الله الحميد واسم الله
27:10
Speaker A
الجميل واسم الله الطيب واسم الله الشاكر واسم الله الشكور واسم الله المجيد الدرس الرابع سنتكلم باستهداء المعظمين المنزهين وسنستهدي باسم الله السبوح القدوس السلام المتكبر الكبير العظيم وما يدور في في هذه الاشتقاقات ومعانيها سنتكلم في الدرس الخامس استهداء الرافعين ابصارهم الى
27:35
Speaker A
الاعلى سنتكلم عن اسم الله العلي والاعلى والمتعال في الدرس السادس استهداء الموقنين بالحياه والكمال وسيكون معنا اسم الله الحي والقيوم والسميع والبصير وفي الدرس السابع سنتكلم عن استهداء المتح المتحيرين الباحثين عن الحكمه وسيكون عن اسم الله العليم واسم الله
28:01
Speaker A
الخبير واسم الله الحكيم في الدرس الثامن سنتكلم عن استهداء المتعبين الباحثين عن اللطف وسيكون عن اسم الرحمن واسم الله الرحيم واسم الله الرؤوف واسم الله اللطيف واسم الله الرفيق وفي الدرس التاسع سيكون عن استهداء المستضعفين والمكسورين وسيكون يكون محور حديثنا اسم الله القوي
28:28
Speaker A
واسم الله المتين واسم الله العزيز واسم الله القادر واسم الله القدير واسم الله المقتدر واسم الله الجبار وفي الدرس العاشر سنتكلم عن استهداء المفتقرين الى الغنى وسيكون معنا اسم الله الغني واسم الله الواسع واسم الله الملك واسم الله المليك
28:51
Speaker A
وسيكون معنا في الدرس الحادي عشر استهداء المؤملين في الكرم والعطاء وسيكون مع اسم الله الكريم واسم الله الاكرم واسم الله الجواد واسم الله البر واسم الله المعطي واسم الله الوهاب واسم الله المنان وفي الدرس الثاني عشر سيكون استهداء المتفكرين
29:12
Speaker A
في بديع الصنع وسيكون مع اسم الله الخالق واسم الله الخلاق واسم الله البارئ واسم الله المصور وسنتعرض لاسماء الله الحسنى بحسب ما نثبته بعد بعد البحث وفي الدرس الثال عشر سيكون استهداء الخائفين طلبا للحفظ والامان وسيكون بسم الله الحفيظ
29:35
Speaker A
واسم الله المهيمن واسم الله المؤمن واسم الله الوكيل وفي الدرس ال 14بع عشر سيكون استهداء الساعين في مناكب الارض وسيكون اسم الله الرزاق واسم الله المقيت واسم الله القابط واسم الله الباسط والدرس ال 15 سيكون يكون استهداء التائهين بحثا عن
29:56
Speaker A
النور وهذا فيه اسم الله الحق واسم الله المبين واسم الله الحكم واسم الله الفتاح وفي الدرس السادس عشر سيكون استهداء المحاسبين انفسهم وسيكون حول اسم الله الرقيب واسم الله الشهيد وفي الدرس السابع عشر سيكون استهداء المحبين المتعلقين بسم الله الودود واسم الله الولي واسم
30:22
Speaker A
الله المولى واسم الله الحسيب وفي الدرس الثام عشر سيكون استهداء الداعين الملتجئين بسم الله السيد واسم الله الصمد واسم الله القريب واسم الله المجيب واسم الله النصير وفي الدرس التاسع عشر سيكون عندنا استهداء التائبين النادمين وسيكون معنا اسم الله العفو واسم الله الغفور
30:44
Speaker A
واسم الله الغفار واسم الله التواب واسم الله الحليم واسم الله الحيي وفي الدرس الاخير سيكون يكون استهداء المسلمين للاقدار وسيكون معنا اسم الله القاهر واسم الله القهار واسم الله المقدم واسم الله المؤخر اما عهد الاسبوع حتى لا يكون مجلسنا هذا
31:08
Speaker A
صيحه في واد او ومضه تبرق ثم تنطفئ فاننا سنعقد في كل درس عهد الاسبوع وهو تطبيق عملي يسير ناخذ به انفسنا حتى نلتقي في الدرس القادم ليكون حجه لنا لا علينا العهد لهذا الدرس ان نعيش هذا الاسبوع مع
31:31
Speaker A
اسم الله اللطيف فنحصي في كل يوم موقفا او موقفين او ثلاثه او اربعه تجلى فيهما لطف الله بنا في خفاء كيف اجعل لنفسك مذكره صغيره او صفحه في هاتفك مثلا وسجل فيها يوميا كل تدبير خفي في ساقه الله اليك
31:54
Speaker A
خطر صرفه الله عنك مثلا في اللحظه الاخيره او خاطر القاه في قلبك فانقذك من زله او باب رزق فتح لك من حيث لا تحتسب سجل هذه المواقف واكتب بجوارها لطف الله بي في هذا اليوم الهدف كما لا يخفى عليكم ان تتدرب عين القلب على التقاط
32:17
Speaker A
رسائل اللطف الالهي المخفيه في تفاصيل للحياه فنذوق اجمعين حلاوه الاستهداء العملي باسماء الله الحسنى وتمتلئ ارواحنا باليقين اننا لسنا متروكين بل نحن في عنايه اللطيف الخبير وسنكون في البدايه مواقف اللطف ستكون قليله لكن حينما تتدرب ارواحنا على التقاط
32:44
Speaker A
المواقف الخفيه في اللطف سنربطها مباشره باسم الله اللطيف وستكون معنا ارشيف متراكم من الاستهداء بسم الله اللطيف في هذا الاسبوع باذن الله سبحانه وتعالى وكلما اكثرنا ولاحظنا فنحن نشهد اسماء الله الحسنى في مواقف حياتنا وهذا عين الاستهداء فنحن لا
33:12
Speaker A
نريد المعرفه النظريه فقط وانما نريد ان نحولها الى واقع استهدائي في حياتنا اما وقد وصلنا للختام فنرفع ايدينا ونقول الهنا وخالقنا ومولانا يا من اشرقت لاسمائه السماوات والارض وسبحت بحمده الاملاك والافلاك وعنت لعظمته الوجوه وخشعت لجلاله الاصوات نسالك
33:40
Speaker A
باسمائك الحسنى وبصفاتك العلى وباسمك الاعظم الذي اذا دعيت به اجبت واذا سئلت به اعطيت اللهم يا رحمن يا رحيم انزل على قلوبنا المتعبه من سحائب رحمتك ما يغسل احزانها ويطفئ لواعجها ويجبر كسورها اللهم يا لطيف يا خبير والطف بناتيه هذه الحياه وخذ
34:04
Speaker A
بايدينا اذا تعثرت الخطا وان بصائرنا اذا ادلهمت الخطوب واجعل لنا من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ومن كل بلاء عافيه اللهم يا قوي يا متين اجبر ضعفنا وقوي عزائمنا واربط على قلوبنا اذا تزلزلت وثبت اقدامنا اذا زلت ولا تكلنا الى انفسنا طرفه عين
34:29
Speaker A
ولا اقل من ذلك اللهم يا ودود يا ولي ازرع في صميم قلوبنا محبتك ومحبه من يحبك ومحبه كل عمل يقربنا الى حبك حتى لا يكون شيء في الدنيا احب الينا منك ولا ارجى عندنا من لقائك اللهم يا فتاح يا عليم افتح لنا
34:51
Speaker A
مغاليق العلوم ويسر لنا مدارج الفهوم واجعل اسمائك الحسنى ربيعا لقلوبنا ونورا لصدورنا وجلاء لاحزاننا وذهابا لهمومنا وغمومنا اللهم يا تواب يا غفور اغفر ذنوبنا اغفر ذنوبنا اغفر ذنوبنا واغفر ذنوبا حالت بيننا وبين انوار معرفتك وامح خطايا حجبتنا عن انس مناجاتك وتب علينا
35:19
Speaker A
توبه نصوحا لا ننتكس بعدها ابدا اللهم يا سلام اللهم يا مؤمن انزل السكينه في بيوتنا والطمانينه في ارواحنا والبركه في اعمارنا والامن في بلداننا اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك واصرفها الى طاعتك واجعلنا من السائرين اليك بقوه
35:44
Speaker A
اليقين وصدق التوكل وحراره الشوق حتى نلقاك وانت راض عنا غير خزايا ولا مفتونين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته وان تطيعوه اهتدوا
Topics:أسماء الله الحسنىالاستهداء باللهالعلاقة مع اللهاليقين والتوكلمحبة اللهالخشية والمراقبةالرضا والتسليمالفقه الأكبرالقرآن الكريمسورة الفاتحة

Frequently Asked Questions

ما هو المقصد الأول من الاستهداء بأسماء الله الحسنى؟

المقصد الأول هو إقامة علاقة عميقة مع الله سبحانه وتعالى، ويشمل ذلك اليقين والتوكل عند نزول الخطوب، ومحبة الله والشوق للقائه، والخشية والمراقبة في الخلوات، والرضا والتسليم لأقدار الله.

كيف تؤثر معرفة أسماء الله الحسنى على النفس البشرية؟

معرفة أسماء الله الحسنى تصيغ الإنسان من الداخل، فتزيل الأحزان، وتصلح الكسور، وتملأ القلب بمحبة الله، وتزرع الخشية والمراقبة، وتحقق الرضا والتسليم لأقدار الله.

لماذا يعتبر الحديث عن أسماء الله الحسنى أعظم الحديث؟

لأن الله هو أعظم معلوم في الوجود، والقرآن الكريم جعل أعظم السور والآيات تدور حول ذكره وأسمائه وصفاته، مما يدل على أن معرفته هي أشرف المعارف وأجل ما يشغل به العقل والقلب.

Get More with the Söz AI App

Transcribe recordings, audio files, and YouTube videos — with AI summaries, speaker detection, and unlimited transcriptions.

Or transcribe another YouTube video here →