انواع الشرك الاكبر || الشيخ عبد الرزاق البدر — Transcript

Full Transcript — Download SRT & Markdown

00:00
Speaker A
ذكر رحمه الله تعالى ان الشرك اربعه انواع.
00:08
Speaker A
النوع الأول شرك الدعوة.
00:14
Speaker A
والمراد بالدعوة الدعاء.
00:18
Speaker A
قال الله تعالى: له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو ببالغه.
00:29
Speaker A
فالدعوة هي الدعاء، شرك الدعوة أي شرك الدعاء.
00:35
Speaker A
والدعاء عبادة هي أعظم العبادات.
00:40
Speaker A
كما يدل لذلك قول نبينا عليه الصلاة والسلام الدعاء هو العبادة.
00:47
Speaker A
وكذا قول الله تعالى: وقال ربكم ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخلين.
00:58
Speaker A
فسمى جل شأنه المستكبر عن دعائه مستكبرا عن عبادته.
01:06
Speaker A
فالدعاء عبادة بل هو أعظم أنواع العبادة.
01:11
Speaker A
وقد جاءت الدلائل الكثيرة في القرآن وفي السنة في بيان وجوب إخلاص هذه العبادة لله تبارك وتعالى.
01:23
Speaker A
كغيرها من العبادات فلا يدعى إلا الله ولا يستغاث إلا بالله.
01:32
Speaker A
ولا يطلب المدد والعون إلا من الله ولا يلتجأ إلا إلى الله.
01:40
Speaker A
ولا يتوكل إلا على الله مثل ما قال عليه الصلاة والسلام لابن عباس رضي الله عنهما.
01:46
Speaker A
إذا سألت فاسأل الله.
01:50
Speaker A
وإذا استعنت فاستعن بالله.
01:54
Speaker A
فالدعاء عبادة والعبادة حق لله تبارك وتعالى لا يجوز صرفها لغيره.
02:02
Speaker A
فمن صرفها لغيره كان مشركا كافرا.
02:08
Speaker A
ولهذا يقول الله جل وعلا ومن يدعو مع الله إلها آخر.
02:14
Speaker A
لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون.
02:22
Speaker A
أي أن الذي يدعو غير الله كافر بالله.
02:27
Speaker A
مشرك بالله سبحانه وتعالى.
02:32
Speaker A
ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون.
02:41
Speaker A
وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين.
02:49
Speaker A
وقال جل وعلا قل ادعوا الذين زعمتم من دونه.
02:55
Speaker A
فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا.
03:01
Speaker A
والآيات في هذا المعنى كثيرة.
03:05
Speaker A
فالدعاء عبادة والعبادة حق لله تبارك وتعالى.
03:12
Speaker A
فمن صرفها لغير الله بأن دعا غير الله أو استغاث بغير الله أو طلب المدد من غير الله.
03:21
Speaker A
أو الغوث من غير الله تبارك وتعالى.
03:27
Speaker A
كان بذلك مشركا كافرا بالله العظيم.
03:33
Speaker A
الشرك الأكبر الناقل من ملة الإسلام.
03:38
Speaker A
ثم قال المصنف رحمه الله تعالى النوع الثاني.
03:43
Speaker A
شرك النية.
03:47
Speaker A
والإرادة والقصد.
03:50
Speaker A
وهذه الأمور الثلاثة النية والإرادة والقصد كلها مكانها القلب.
03:57
Speaker A
فهذا النوع من الشرك شرك يتعلق بقلب الإنسان.
04:04
Speaker A
إلى من يتجه.
04:07
Speaker A
من يقصد.
04:10
Speaker A
من الذي ينوي التقرب إليه بالعمل.
04:15
Speaker A
من الذي يريده بالعمل.
04:18
Speaker A
هل يريد الله.
04:21
Speaker A
هل يريد ثواب الله.
04:24
Speaker A
هل يريد أجر الله سبحانه وتعالى أم لقلبه مرادات أخرى.
04:30
Speaker A
فهذا النوع من الشرك يسمى شرك النية.
04:35
Speaker A
ويسمى شرك الإرادة.
04:38
Speaker A
ويسمى شرك القصد.
04:40
Speaker A
وهي ألفاظ متقاربة في دلالاتها.
04:44
Speaker A
وكلها تتعلق بقلب الإنسان إلى من يتجه في عمله.
04:50
Speaker A
إلى من يتجه في عبادته.
04:53
Speaker A
قلبه من ينوي.
04:56
Speaker A
من يقصد.
04:58
Speaker A
من يريد.
05:01
Speaker A
من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد.
05:10
Speaker A
ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا.
05:16
Speaker A
ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن.
05:22
Speaker A
فأولئك كان سعيهم مشكورا.
05:26
Speaker A
قد يتشابه شخصان في صورة عمل واحدة.
05:30
Speaker A
الصورة الظاهرة للعمل.
05:33
Speaker A
لكن هذا نيته التي في قلبه أراد الله والدار الآخرة.
05:41
Speaker A
وهذا له مرادات أخرى.
05:43
Speaker A
ذاك هذا يقبل الله عمله وهذا لا يقبل الله عمله.
05:48
Speaker A
لأن الله سبحانه وتعالى يقول في الحديث القدسي أنا أغنى الشركاء عن الشرك.
05:55
Speaker A
من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه.
06:00
Speaker A
فإذا شرك النية أو الإرادة والقصد.
06:05
Speaker A
هو شرك المنافقين.
06:08
Speaker A
الذين يعملون الطاعات.
06:13
Speaker A
ويأتون بالأعمال الصالحات لكن القلب من الداخل لا يريد بها الله.
06:21
Speaker A
لا يريد بها الله سبحانه وتعالى.
06:24
Speaker A
لا يقصد بها التقرب إلى الله سبحانه وتعالى.
06:31
Speaker A
وإنما مرادهم بذلك الدنيا وزينتها.
06:37
Speaker A
وليس لهم في الآخرة أي مطمع ولا أي رغبة ولا أي مقصد.
06:44
Speaker A
ثم ذكر النوع الثالث من أنواع الشرك.
06:49
Speaker A
قال شرك الطاعة.
06:52
Speaker A
شرك الطاعة.
06:55
Speaker A
أي أن الشرك بالله ليس فقط بأن يدعو غير الله ويستغيث بغير الله ويصلي لغير الله.
07:04
Speaker A
ويركع ويسجد لغير الله.
07:08
Speaker A
ليس منحصرا بذلك.
07:11
Speaker A
بل أيضا من الشرك الشرك في الطاعة.
07:16
Speaker A
الشرك في الطاعة.
07:19
Speaker A
بأن يطاع غير الله في تحليله لما حرم الله أو تحريمه ما أحل الله.
07:27
Speaker A
فهذا من الشرك بالله سبحانه وتعالى.
07:30
Speaker A
وهو يسمى شرك الطاعة.
07:34
Speaker A
أي أشرك مع الله غيره في الطاعة لأن الطاعة لله سبحانه وتعالى.
07:42
Speaker A
وطاعة النبي عليه الصلاة والسلام من طاعة الله.
07:48
Speaker A
لأنه مبلغ عن الله.
07:51
Speaker A
من يطع الرسول فقد أطاع الله.
07:54
Speaker A
فالطاعة لله سبحانه وتعالى.
07:58
Speaker A
فمن أشرك مع الله غيره في الطاعة في تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل.
08:07
Speaker A
فإنه يكون بذلك مشركا الشرك الأكبر الناقل من الملة.
08:12
Speaker A
ساق الدليل على ذلك.
08:16
Speaker A
وهو قول الله تعالى: اتخذوا أحبارهم ورهبانهم.
08:24
Speaker A
المراد بهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم.
08:29
Speaker A
أي اليهود والنصارى.
08:32
Speaker A
وأحبارهم هم علماء اليهود.
08:37
Speaker A
ورهبانهم هم عباد النصارى.
08:40
Speaker A
فيقول الله سبحانه وتعالى عن اليهود والنصارى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله.
08:50
Speaker A
أربابا من دون الله.
08:52
Speaker A
أي يعبدونهم من دون الله تبارك وتعالى.
08:56
Speaker A
يعني يحلون الحرام فيطيعهم في ذلك.
09:00
Speaker A
ويحرمون ما أحل الله.
09:03
Speaker A
هذا هو المراد.
09:06
Speaker A
قال رحمه الله كما فسرها النبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم.
09:12
Speaker A
لما سأله فقال لسنا نعبدهم.
09:16
Speaker A
عدي لما سمع الآية اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله.
09:23
Speaker A
كان يفهم من العبادة السجود والركوع.
09:27
Speaker A
والدعاء والاستغاثة هذا فهمه للعبادة.
09:31
Speaker A
قال لسنا نعبدهم.
09:34
Speaker A
مراده لسنا نعبدهم أي ما كنا ندعوهم من دون الله.
09:39
Speaker A
ولا نستغيث بهم من دون الله.
09:42
Speaker A
ما كنا نركع ونسجد لهم.
09:46
Speaker A
ما كنا نذبح وننذر لهم.
09:50
Speaker A
قال لسنا نعبدهم.
09:53
Speaker A
كان يفهم رضي الله عنه وأرضاه أن هذا هو حد العبادة.
10:01
Speaker A
فبين له عليه الصلاة والسلام أن مفهوم العبادة أشمل من ذلك.
10:07
Speaker A
قال له عليه الصلاة والسلام.
10:11
Speaker A
أليس كانوا يحلون الحرام فتحلونه.
10:16
Speaker A
ويحرمون الحلال فتحرمونه.
10:20
Speaker A
قال بلى.
10:22
Speaker A
قال تلك عبادتهم.
10:25
Speaker A
تلك عبادتهم.
10:28
Speaker A
فهذا يفيد أن من أنواع الشرك الأكبر الناقل من الملة شرك الطاعة.
10:37
Speaker A
طاعة العلماء والعباد في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله سبحانه وتعالى.
10:46
Speaker A
قال رحمه الله تعالى النوع الرابع.
10:50
Speaker A
شرك المحبة.
10:53
Speaker A
شرك المحبة.
10:56
Speaker A
والمراد بالمحبة أي المحبة التي تقتضي العبودية والذل والخضوع.
11:03
Speaker A
فهذه حق لله سبحانه وتعالى.
11:08
Speaker A
لا يجوز صرفها إلا له.
11:12
Speaker A
وأما المحبة الطبيعية.
11:15
Speaker A
أما المحبة.
11:19
Speaker A
الطبيعية.
11:22
Speaker A
محبة الإنسان لأهله أو تجارته أو بيته أو غير ذلك.
11:28
Speaker A
هذه مباحة.
11:31
Speaker A
ما لم تطغى على محبة الله ومحبة رسوله عليه الصلاة والسلام.
11:38
Speaker A
وقد قال صلى الله عليه وسلم حبب إلي من دنياكم الطيب والنساء.
11:42
Speaker A
هذه محبة طبيعية.
11:46
Speaker A
لا لا لا تضر الإنسان شيئا.
11:52
Speaker A
والناس جبلوا عليها.
11:55
Speaker A
الناس جبلوا على هذه المحبة.
11:59
Speaker A
فالمراد بالمحبة هنا محبة العبودية التي تقتضي الذل والخضوع والانكسار.
12:07
Speaker A
فهذه حق لله.
12:10
Speaker A
لا يجوز صرفها لغيره تبارك وتعالى لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل.
12:17
Speaker A
هي حق لله تبارك وتعالى.
12:20
Speaker A
عبودية لا تصرف إلا لله.
12:23
Speaker A
قال رحمه الله والدليل.
12:27
Speaker A
قول الله تعالى: ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله.
12:35
Speaker A
والذين آمنوا أشد حبا لله.
12:39
Speaker A
ومن الناس المراد المشركون.
12:42
Speaker A
الذين اتخذوا الأنداد والشركاء مع الله يحبونهم كحب الله.
12:50
Speaker A
أي يحبون أندادهم محبة العبودية والذل والخضوع.
12:57
Speaker A
مثل ما يحبون الله.
13:00
Speaker A
ولهذا الثابت من واقع المشركين أنهم يحبون الله سبحانه وتعالى.
13:06
Speaker A
وأنهم أيضا يعبدون الله.
13:11
Speaker A
يعبدون الله.
13:14
Speaker A
يحجون بيته.
13:17
Speaker A
يصلون له.
13:20
Speaker A
يركعون ويسجدون له.
13:23
Speaker A
يذبحون وينذرون لله.
13:26
Speaker A
كل هذا يقومون به.
13:29
Speaker A
لكن هل كانوا يخلصون هذه الأشياء لله.
13:32
Speaker A
لا والله.
13:35
Speaker A
كانوا يجعلون للأصنام والأوثان والأنداد نصيبا منها.
13:43
Speaker A
فيحبون أصنامهم كحب الله وتابعا لهذا الحب.
13:50
Speaker A
يصرفون أنواع من العبادة لأصنامهم كما يصرفونها لله تبارك وتعالى.
13:59
Speaker A
فإذا من الشرك بالله تبارك وتعالى شرك المحبة.
14:05
Speaker A
شرك المحبة ودليله قوله تعالى: ومن الناس من يتخذ من دون الله.
14:11
Speaker A
أندادا يحبونهم كحب الله أي يحبونهم مساويا لحب الله.
14:18
Speaker A
ولهذا إذا دخلوا يوم القيامة نار جهنم يندمون ندامة لا تفيدهم.
14:25
Speaker A
على هذه التسوية التي جعلوها للأصنام مع الله تبارك وتعالى في الحب.
14:32
Speaker A
فقد جاء في القرآن أنهم إذا دخلوا نار جهنم يقولون تالله إن كنا لفي ضلال مبين.
14:40
Speaker A
إذ نسويكم برب العالمين.
14:43
Speaker A
إذ نسويكم برب العالمين.
14:49
Speaker A
أي نسوي بينكم وبين الله في المحبة وما يتبع ذلك من أنواع العبوديات.

Get More with the Söz AI App

Transcribe recordings, audio files, and YouTube videos — with AI summaries, speaker detection, and unlimited transcriptions.

Or transcribe another YouTube video here →