El presentar a su excelencia el señor Boumediene, Presidente del Consejo de la Revolución y del Consejo de Ministros de la República Argelina Democrática y Popular.
إلا أن تهنئ نفسها إذ ترى اليوم مصير البلدان النامية يحظى بمزيد من الاهتمام وبإمكان اليوم أن نستغل هذه الفرصة لكي تصبح هذه المسألة هي أولوية الأولويات العالمية.
إن الجزائر لتعبر عن أملها في أن تكون نتائج وأشغال هذه الجمعية العامة في مستوى المهام الضخمة التي يجب أن يطلع بها العالم وأن تشكل منعطفا حاسما في تطور العلاقات الدولية.
ومما لا جدال فيه أن الوضع القلق الذي تعرفه بعض البلدان لا يمكن إلا أن يزداد سوءا تحت تأثير الارتفاع الذي طرأ في نفس الوقت تقريبا على أسعار المواد التي تستوردها.
لقد تضاعف سعر القمح مرتين ما بين يوليو 1972 ويوليو 1973 ثم ارتفع مرة أخرى في النصف الأخير من عام 1973 إلى ما يقارب الضعف وسجل سعر السكر ارتفاعا بلغ أربعة أضعاف سعره في أقل من ثلاث سنوات.
وكانت أسعار الأسمدة الأكثر استعمالا في البلدان النامية قد تضاعفت مرتين تقريبا ما بين جوان 1972 وسبتمبر 1973 وهذه الارتفاعات المفرطة في الأسعار قررتها البلدان المتطورة وحدها مستغلة سيطرتها على إنتاج الأسمدة في العالم.
استغلال الجمعية العامة الحالية أن تدين جميع أولئك الذين يستخدمون القوة والنفوذ الاقتصادي سواء كانوا حكومات أو مؤسسات خاصة من أجل ارتكاب أي شكل من أشكال العدوان الاقتصادي الذي يتمثل في محاولة إلغاء مفعول التأميم أو في وضع العراقيل لتطبيق حق التأميم في أنه في حين أنه نابع من ممارسة السيادة الوطنية.
وفضلا عن ذلك فإن التجربة التي اكتسبها الكثير منا تنبهنا إلى أن آثار التأميم يمكن النيل منها أو إبطالها إذا ما اختلس الإيراد الاقتصادي من بين أيدينا عن طريق الأسعار في حين أن استرجاع هذا الإيراد هو الهدف الأساسي الذي يرمي إليه التأميم.
ولهذا يتضح أن سلطة تحديد هذه الأسعار والسيطرة على الأجهزة والوسائل المرتبطة بذلك هي نتيجة طبيعية وحتمية لهدف استعادة الثروات الطبيعية وتكملة لا غنى عنها لعملية التأميم.
إلا أن هذه الظاهرة التي قد يظن العالم وزنها وتأكدت أهميتها بمستوى المشاركة فيها تأتي احتجاجا على النظام الذي يتحكم حاليا في العلاقات الدولية وتعبرا عن رفض قاطع للطور السلبي الذي يراد فرضه على الأغلبية الساحقة للشعوب.
سيدي الرئيس تتسم العلاقات الدولية اليوم إلى حد بعيد بطابع المواجهة الشاملة والمتعددة الأشكال بين قوى التحرر وقوى السيطرة والاستغلال التي تعمل إلى انتهاك الاستقلال كلما تعرضت امتيازاتها للخطر.
لقد حان الوقت لتوضيح هذه المشاكل حتى يتحمل كل واحد مسؤولياته وحتى يتضح للبلدان النامية أن إدراج عملية التنمية في جدلية الكفاح على الصعيد الدولي واعتماد هذه البلدان على نفسها وعلى مواردها الخاصة في الدخل هي المقومات الرئيسية للسلوك الوحيد الذي يفرض نفسه على البلدان السائرة في طريق النمو.
Transcribe Another YouTube Video
Paste any YouTube link and get the full transcript with timestamps for free.