ويكمل في فقرة ثانية إن نهوض الحضارة الإسلامية على حساب الفرس والروم كان بسبب السمو والرقي الأخلاقي عند المسلمين وتمسكهم بتعاليم دينهم الذي أعطاهم السطوة والقوة على جميع الأمم وجعل منهم رجالاً لم تعرف البشرية مثل صفاتهم أبداً.
إن الغرب بمختلف طوائفه وأديانه فهم أن من أبرز الأمور التي تضعف المجتمع وتفرق بل وتجعله كقطيع سهل القيادة هو الانحلال الأخلاقي وانتشار الزنا والخلاعة والتعري بين أركانه.
فقد كان عامة الشعب ضد هذا الفعل الفاضح لأنهم كانوا على علم بأنه ينشر الأمراض ويمزق العائلات ويشيع الجريمة وأيضاً لإيمانهم بالإنجيل الذي يقول إن غضب الرب ينزل على المجتمع الذي يسمح بانتشار الزنا والفحشاء.
ومن أهم النقاط المطروحة بها هي أخلاق المسلمين وتمسكهم بتعاليم دينهم وأن الإمبراطورية الرومانية انهارت عندما ضعف فيها الملوك وأصبح رجالها يرتادون دور البغاء بلا قيود.
بدأ أمر بالخفاء يجهز للبشرية سيقودها فيما بعد إلى أمور لم يشهد التاريخ مثلها أبداً في بداية القرن العشرين بدأت محافل سرية بالظهور العلني تحمل أفكاراً شاذة لا تنتمي إلى أي دين إلهي ومجردة من المبادئ والقيم الأخلاقية.
ولكنها مكسوة بثوب وردي وخيوط ذهبية نادت بتحرير المرأة من قيودها والشباب من كبتهم بأسلوب منمق ورقيق ومليء بالخبث والخداع حيث كانت ترى العفاف والحياء الأخلاقي هي قيود ضد المرأة المتحررة وفي نفس الوقت دعت الشباب والرجال إلى التحرر من الكبت وإطلاق العنان للغرائز والشهوات.
طبيب نمساوي من أصل يهودي مؤسس علم التحليل النفسي وفيلهام رايش الطبيب النفسي النمساوي مؤسس كتاب الثورة الجنسية فقد ساعد كل من هؤلاء على نشر فكرة تحرير الشهوة الغريزية.
ومن أجل إقناع الناس ونشر هذا الشذوذ الفكري حول العالم كان لابد من استخدام الإعلام والصحافة بما فيها المذياع ومن ثم التلفاز مما ساعد على نشر الأفكار الجديدة التي تتعارض مع المفهوم الفطري للبشر.
ومن أقوى وأكثر الأساليب فعالية لتدمير الأخلاق ونشر الفاحشة كانت عبر القصص المجلية التي تطورت فيما بعد لتبث على الإذاعات العالمية وأخيراً وجهت نحو التمثيل وذلك بأسلوب إيحائي يرتكز دوماً على الحب والهوى وهي الكلمة التي خدعت مليارات البشر ودفعتهم نحو الرذيلة والانحلال.
واعتبرها أمراً عادياً ينطوي على التحرر والحضارة الفكرية وأنها نوع من أنواع الفنون الراقية ومع كل ذلك لم يتقبل معظم الشارع المصري المحافظ هذه العروض بذلك الوقت.
قام بمحاربة جميع المسارح والمجلات والكتب التي تحفز على نشر الفساد والانحلال الأخلاقي بين الشباب الألماني فقام بإغلاق المسارح الخلاعية وإحراق أي شيء يحرض على الفاحشة.
وفي نفس العام تم تطوير عقاقير منع الحمل للنساء لإعطائهم حرية أكبر بدون خوف أو مسؤولية وتم إلغاء قوانين تحريم الإجهاض في أمريكا والسماح بالعلاقات المحرمة في مجمل أنحاء الدول الأوروبية.
تقدر نسبة الأمراض المنقولة بالاتصال الجنسي بالولايات المتحدة بشكل عام ب110 مليون إصابة إذ يوجد بالولايات المتحدة 79 مليون أمريكي مصاب بالورم الحليمي البشري.
و24 مليون مصاب بمرض الهربس التناسلي و3.7 مليون لديهم داء المشعرات و1.5 مليون مصاب بالكلاميديا و800 ألف مصاب بمرض السيلان و420 ألف مصاب بفيروس التهاب الكبد الفيروسي و171 ألف يعانون من مرض الزهري.
و50% من الإصابات الجديدة هي في الأشخاص التي تقل أعمارهم عن 24 سنة سادساً وفقاً لمركز السيطرة على الأمراض هناك 20 مليون إصابة جديدة بالأمراض التناسلية كل عام.
كما أن هناك 14 مليون إصابة جديدة بفيروس الورم الحليمي البشري سنوياً إلى جانب 3 ملايين إصابة جديدة من الكلاميديا ومليون إصابة جديدة من داء المشعرات أي ما لا يقل عن 100 مليون شخص سنوياً يصاب بأمراض قاتلة بسبب العلاقات المحرمة.
لإغراق الشباب المعارض للزنا والمتمسك بدينه عن طريق الإباحيات التي أصبحت تبث على الإنترنت بشكل كبير جداً حيث أكد مصدر بريطاني لحماية الشباب أنه في عام 2017 تم رفع أكثر من مليار مقطع قذر على الإنترنت.
ووفقاً لهذه الأرقام المرعبة قامت إحدى الدراسات الحديثة التي نشرت على جمعية جاما للطب النفسي بعمل دراسة لتأثير الأفلام الإباحية على الدماغ فوجد الباحثون أن مشاهدة الأفلام الخلاعية مرتبط بشكل وثيق مع تقلص حجم الدماغ لدى الإنسان.
وفي النهاية إن الثورة الجنسية ساهمت في تدمير أوصال العالم أجمع في ظل حماية دولية لها بصيغة القوانين والتشريعات تحت مسمى حماية الحريات وإعطاء الحقوق للأقليات وتحت بنود الحداثة والتطور فلا تخدعنك أساليبهم واحذر من قصصهم المبطنة في أفلامهم ومسلسلاتهم.
واعلم أن التقدم بالعلم والرقي بالأخلاق والدين وليس بالملابس الفاضحة والعلاقات المشبوهة وخطوات الشيطان واعلم أن الله يراك وإذا اتهموك بالتخلف لرفضك لثورتهم فاعلم أنك على الحق وأنك على الطريق السليم.
واحزن على من ضحكوا بوجهك واستخفوا بعقلك وجعلوا من جسدك سلعة ومن حياتك متعة فأصبح كالأنعام يجري خلف غرائزه وينام ويقول كل يوم لو كان لي بالإمكان أن يزداد بضلالته وينتكس بالعصيان باسم الشهرة والفن وبحجة تغير الزمان.