روى الطبراني في معجمه الكبير عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن معه بالمدينة قد أخبرت أن عير أبي سفيان مقبلة فهل لكم في أن نخرج إليها لعل الله يغنمناها؟
فإن أولئك الناس أخذوا أموالهم في مكة وأخذوا دورهم وأخذوا متاعهم وأخرجوهم ما عليهم شيء إلا ثيابهم التي على ظهورهم فشيء طبيعي أن يعاقبوا بمثل ما عوقبوا به.
ولذلك لم يلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من تخلف عن عن بدر بل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يطلب أن يخرج معه إلا من كان حاضر الظهر لأن الأمر أزف وإذا نتوغر حتى يأتي الناس برواحلهم وخيولهم لعله يفوت أبو سفيان.
فجعل رجال يستأذن يستأذنون رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظهورهم التي في علو المدينة فقال صلى الله عليه وسلم لا إلا من كان حاضر الظهر ولذلك تخلف أكثر الصحابة وخرج أقلهم الذين كانوا حاضرين كانت حاضرة ظهورهم.
ولم يلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من تخلف عنها روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن كعب بن مالك رضي الله عنه قال ما تخلفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها قط إلا غزوة تبوك غير أني تخلفت عن بدر ولم يلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا تخلف عنها إنما خرج يريد عير أبي سفيان حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد.