**العالم الذي أراه الله لإبراهيم.. ما وراء الحجاب — Transcript & Summary | SozAI**
Source: https://sozai.app/transcript/world-god-sees-ibrahim-behind-veil/

رحلة روحية تكشف عالم الملكوت وما وراء الحجاب، حياة الملائكة، والقرين، وقصص إبراهيم عليه السلام في رؤية إيمانية عميقة.

## Key Takeaways

- الملائكة مخلوقات نورانية لا تتعب ولا تمل، وهي تحرس الإنسان وتكتب أعماله باستمرار.
- عالم الملكوت حقيقي ومكون من طبقات سماوية متعددة، لكل منها أبواب وحراس.
- النوم هو انتقال إلى عالم الملكوت حيث تُقبض النفس وتُرسل، والملائكة تتابع الإنسان في كل لحظة.
- رؤية النبي إبراهيم للملكوت دليل على وجود هذا العالم وما وراء الحجاب.
- الذكر والدعاء لهما دور كبير في حماية النفس والروح أثناء النوم.

## What the video covers

- الحديث عن وجود مخلوقات غير مرئية معنا مثل الملكين الكاتبين والقرين من عالم الملكوت.
- شرح تفصيلي لطبقات السماوات السبعة وأبوابها وحراسها، وعلاقة ذلك بعالمنا المادي.
- وصف حياة الملائكة الذين خلقوا من نور، لا ينامون ولا يتعبون، وهم يسبحون الله طوال الوقت.
- دور الملائكة في حماية الإنسان وتسجيل أعماله، ووجود ملائكة خاصة مكلفة بحفظ الإنسان.
- تفسير رؤية النبي إبراهيم عليه السلام لعالم الملكوت ورفع الحجاب عنه.
- توضيح كيف تتعاقب الملائكة على الإنسان في الليل والنهار، وتسليم ملف أعماله بين الوردية الليلية والنهارية.
- شرح عن الجن وقرين الإنسان، وعلاقتهم به، وكيف يتدخل الشهاب لمنعهم من الصعود.
- توضيح أهمية أذكار النوم والدعاء الذي علمه النبي ﷺ لحفظ النفس عند النوم.
- ذكر تفاصيل عن البيت المعمور، سدرة المنتهى، الكرسي، والعرش، ومظاهر الجمال والقدرة الإلهية في عالم الملكوت.
- تأكيد على أن هذا العالم غير مرئي لنا لكنه حقيقي، وأن الله يسأل عن عباده ويهتم بهم.

## Chapters

1. 00:00 مقدمة عن المخلوقات غير المرئية معنا
2. 01:39 رؤية إبراهيم عليه السلام لعالم الملكوت
3. 03:18 طبقات السماوات وأبوابها وحراسها
4. 04:49 حياة الملائكة وصفاتهم
5. 07:04 دور الملائكة في حماية الإنسان وتسجيل أعماله
6. 09:24 الملائكة والذكر وأثرهما في حياة الإنسان
7. 12:14 الجن والقرين وعلاقتهما بالإنسان
8. 20:04 الملائكة في الليل والنهار وتسليم ملف الإنسان
9. 25:34 خاتمة ودعوة للذكر والدعاء قبل النوم

Answers

## Questions about this video

ما هو عالم الملكوت الذي ذكره الفيديو؟

عالم الملكوت هو عالم غير مرئي يتكون من طبقات سماوية متعددة، يسكنه الملائكة ومخلوقات نورانية، وهو العالم الذي ننتقل إليه أثناء النوم كما وصفه القرآن والنبي إبراهيم عليه السلام.

من هم الملائكة الذين يرافقون الإنسان؟

الملائكة هم مخلوقات نورانية خلقها الله، لا تأكل ولا تشرب ولا تنام، منهم من يكتب أعمال الإنسان، ومنهم من يحفظه ويحميه، وهم يسبحون الله دائماً ولا يتعبون.

ما أهمية الدعاء قبل النوم حسب الفيديو؟

الدعاء قبل النوم يحفظ النفس التي تُقبض وترسل أثناء النوم، وهو وسيلة للحماية من الشرور، وقد علم النبي ﷺ دعاء خاصاً لذلك لضمان حفظ النفس ورعايتها.

## Full Transcript — Download SRT & Markdown

00:00

Speaker A

سؤال: كم شخصًا يجلس معك الآن؟ لا، لحظة. أنا لا أتكلم عن البشر. أتكلم عن من هم معك في هذه الغرفة، وأنت لا تراهم يا حبيبي.

00:11

Speaker A

الملكان الكاتبان. واحد عن يمينك، وواحد عن شمالك. لا يفوتهما حرف، خاصة الذي على الشمال.

00:19

Speaker A

وقرينك. جني لازمك منذ ولدت، ولن يتركك حتى تموت. لا تخف. حتى النبي ﷺ كان له قرين، إلا أن الله أعانه عليه فأسلم، فما كان يأمره إلا بخير.

00:35

Speaker A

هؤلاء ليسوا من عالمنا. هم من عالم آخر، ذكره الله في القرآن: الملكوت. وأنت تدخله كل ليلة عندما تنام.

00:45

Speaker A

«اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا، فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَىٰ». آلاف الليالي، ولا تذكر منها شيئًا.

01:00

Speaker A

وأنت تقولها كل ليلة بلسانك ولا تنتبه. الدعاء الذي علمنا إياه النبي ﷺ قبل النوم: «إنْ أمسكتَ نفسي فارحمها، وإنْ أرسلتَها فاحفظها بما تحفظُ به عبادَكَ الصالحين».

01:16

Speaker A

أمسكت... وأرسلت. الكلمتان نفسهما اللتان في الآية. أنت تقول كلام الآية فوق وسادتك منذ كنت طفلًا. وأين تذهب؟ ولماذا ترى في نومك ما تراه؟ الله أخبرنا أنها تقبض وترسل.

01:31

Speaker A

ولم يخبرنا عن الباقي. ونبي واحد رأى ذلك العالم بعينيه وهو حي، إبراهيم عليه السلام.

01:39

Speaker A

«وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ». وقبل أن نبدأ، سؤال واحد. لا تجبني عليه، أجب نفسك: هل تظن أن أحدًا هناك يعرف اسمك؟ احتفظ بجوابك. سأسألك عنه في آخر الفيديو.

01:56

Speaker A

الليلة سنذهب إلى هناك. سنرى حياة الملائكة: ماذا يفعلون طوال الوقت؟ وسنعرف من الموكلون بك، وكيف يقضون يومهم معك، وهل يحبونك أم لا.

02:08

Speaker A

ومن يسهر معك: الجن، وقرينك، والشهب التي تمنعهم من الصعود يا حبيبي، وأين أرواح من فقدتهم الآن...

02:16

Speaker A

وهل يصلهم منك شيء الليلة؟ والأهم من كل هذا، ماذا يجري لك كل يوم وأنت نائم؟ وستعرف قصة إبراهيم، والحجاب الذي رفع له.

02:26

Speaker A

وإذا سمعت ديكًا يصيح في الليل، فاعلم أنه رأى ملكًا. وإذا سمعت حمارًا ينهق، فتعوذ بالله، فإنه رأى شيطانًا.

02:35

Speaker A

هذا كلام النبي ﷺ حرفيًا. وقبل أن نبدأ، إذا كنت تريد أن ترانا مجددًا فاشترك في القناة كي لا نختفي عنك، وإذا كنت تريد أن يصلك إشعار في كل مرة ننشر فيها فيديو، فاضغط على جرس التنبيه الذي يظهر لك عند الاشتراك.

02:53

Speaker A

وإذا كنت تسمعنا في الصباح، قم اصنع لنفسك كوب شاي أو قهوة. ويا ويلك إذا وضعت سكرًا.

03:04

Speaker A

والآن، ارفع عينيك إلى سقف هذه الغرفة. فوق هذا السقف، وفوق سطح البيت، وفوق الغيوم، وفوق آخر نقطة وصلت إليها طائرة في حياتك... تبدأ السماء الدنيا.

03:18

Speaker A

وهي ليست فراغًا. هي بناء. لها أبواب، وللأبواب حراس. وحين يصعد شيء من الأرض، لا يمر مرور الكرام، بل يقف عند الباب، ويستفتح له.

03:32

Speaker A

كأنه مطار. وفوقها ست سماوات أخرى، واحدة فوق الأخرى. وهذه تعرفها، فلن أشرحها لك. لكن هناك ما لم يقله لك أحد.

03:44

Speaker A

بين كل سماء والتي تليها مسافة. مسافة لا تقاس بشيء تعرفه، ولا يقطعها إلا من أذن له.

03:53

Speaker A

وأنت الآن تحت هذا كله، تحت سبع طبقات. ولهذا سميت الدنيا، لأنها أدنى شيء، وفوق السابعة: البيت المعمور، وسدرة المنتهى، والكرسي، والعرش.

04:04

Speaker A

هذه الأسماء سمعتها كلها من قبل، فلن أضيع وقتك فيها. ولمن لم يسمعها: البيت المعمور بيت تطوف حوله الملائكة كما نطوف نحن بالكعبة. وسدرة المنتهى شجرة عندها يقف كل شيء يصعد من الأرض، ومنها اسمها.

04:20

Speaker A

والكرسي أوسع من السماوات السبع كلها، والسماوات فيه كحلقة ملقاة في صحراء. والعرش فوق ذلك كله.

04:28

Speaker A

خلصنا. هذا الجزء الذي يعرفه الجميع. والآن الجزء الذي لا يحكي عنه أحد: كيف يبدو هذا العالم؟ ابدأ من عندك.

04:38

Speaker A

أنت ترفع رأسك في الليل فترى نجوما، وتظن أنها في الفضاء. «إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ».

04:49

Speaker A

هي زينة. زينة سقف الطابق الأول. أنت تنظر إلى ديكور السقف من تحته. ولكل طابق باب، وعلى كل باب من يسأل.

05:00

Speaker A

ليلة أسرى بالنبي ﷺ، وصل جبريل إلى الباب الأول واستفتح. فقيل له: من هذا؟ قال: جبريل.

05:08

Speaker A

قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبًا به. ونعم المجيء جاء. ثم فتح.

05:20

Speaker A

هذا الحوار نفسه تكرر عند كل باب، سبع مرات. يعني حتى جبريل لا يدخل بلا إذن.

05:27

Speaker A

وفي كل طابق منها ناس. ليست فارغة. في الأولى آدم عليه السلام، يجلس وعن يمينه أرواح، وعن شماله أرواح. فإذا نظر إلى يمينه ضحك، وإذا نظر إلى شماله بكى.

05:41

Speaker A

وفي أعلى ذلك، الشجرة. ورقها كآذان الفيلة، وثمرها كالجرار الكبيرة. وحين غشيها من أمر الله ما غشيها... تغيرت.

05:52

Speaker A

قال النبي ﷺ إنه ما من أحد من خلق الله يستطيع أن يصفها من حسنها.

05:57

Speaker A

انتبه لهذه. رجل رآها بعينه، ثم عجز عن وصفها. ومن أصلها يخرج أربعة أنهار. اثنان لا نراهما، واثنان نراهما نحن على الأرض. وتحت العرش... ماء.

06:09

Speaker A

«كان عرشُه على الماء». قبل أن تخلق السماوات والأرض، وقبل أن يكون هناك زمن أصلاً.

06:17

Speaker A

وتحت العرش أيضًا، قناديل معلقة. قناديل فيها نور، وفي داخلها يسكن أحد. وسأخبرك بعد قليل من هم.

06:27

Speaker A

هذا هو المكان. طوابق لها أبواب، وسقف مزين بالنجوم، وبيت تطوف به الملائكة، وشجرة لا توصف، وأنهار تخرج من أصلها، وماء تحت العرش، وقناديل معلقة.

06:43

Speaker A

وليس فارغًا. قال النبي ﷺ: «أطَّتِ السماءُ وحُقَّ لها أن تئطّ. ما فيها موضعُ أربعِ أصابعَ إلا وفيه مَلَكٌ ساجد».

06:52

Speaker A

«أطَّت» يعني صرت. الصوت الذي يخرج من الخشب حين يحمل فوق طاقته. السماء نفسها تصر من ثقل من فيها.

07:03

Speaker A

ضع أربع أصابع من يدك في الهواء فوقك. هذه المساحة، هناك، فيها ملك. أنا صراحة، من يوم قرأت هذا الحديث وأنا أنظر إلى السقف بطريقة مختلفة.

07:18

Speaker A

فمن هم هؤلاء الذين يملؤون هذا العالم؟ خلقوا من نور. ليس لهم جسد مثل جسدك.

07:25

Speaker A

لا يأكلون ولا يشربون ولا ينامون ولا يمرضون ولا يشيخون. كل ما يتعبك أنت، غير موجود عندهم أصلاً.

07:35

Speaker A

أنت لا تصمد ليلة واحدة بلا نوم. تتأخر نصف ساعة على السرير بسبب الهاتف، وتدفع الثمن في اليوم التالي كله.

07:45

Speaker A

وهم؟ لم يستريحوا ثانية واحدة، منذ خلقوا، إلى هذه اللحظة التي تسمعني فيها. «يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ». لا يفترون: لا يملون، ولا يتعبون، ولا يأخذون استراحة.

08:03

Speaker A

لا يوجد ملك واحد في هذا الكون قال يومًا: تعبت. ومنهم من لن تصدق ما يفعله.

08:12

Speaker A

منهم من هو ساجد منذ أن خلق. لم يرفع رأسه ولا مرة، لا في يوم، ولا في سنة، ولا في ألف سنة.

08:20

Speaker A

ساجد من لحظة خلقه، ولن يرفع رأسه إلى يوم القيامة. ومنهم من هو راكع لم يستقم واقفًا قط.

08:28

Speaker A

ومنهم من هو قائم في صف لم يتزحزح منه. «وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ. وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ».

08:38

Speaker A

تخيل معي صفًا واقفًا منذ بداية الخلق. لا أحد يتحرك، لا أحد يلتفت، ولا واحد منهم سأل: خلصنا؟ بعد قديش؟ ونحن نقف في الصلاة عشر دقائق فنشعر أنها مش عم تخلص، ونتذمر من كل شيء.

08:55

Speaker A

لكن بصراحة، هذا الملك ما عنده وجع الظهر الذي أنا حاس به حاليًا. ومنهم من وظيفته أن يبحث عنك أنت.

09:04

Speaker A

قال النبي ﷺ إن لله ملائكة يطوفون في الطرق، يبحثون عن مجالس الذكر. فإذا وجدوا قوما يذكرون الله، نادى بعضهم بعضًا: «هلمّوا إلى حاجتكم».

09:14

Speaker A

ثم يحفونهم بأجنحتهم، طبقة فوق طبقة، حتى السماء الدنيا. فإذا انتهى المجلس صعدوا. فيسألهم الله - وهو أعلم بهم -: من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عباد لك في الأرض، يسبحونك ويحمدونك ويسألونك.

09:31

Speaker A

فيقول: وماذا يسألونني؟ فيقولون: يسألونك جنتك. فيقول: وهل رأوها؟ فيقولون: لا يا رب. فيقول: فكيف لو رأوها؟

09:42

Speaker A

وهل يخافون؟ نعم. «يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ». مخلوقات من نور، لا تعصي، ولا تخطئ، ولا يكتب عليها ذنب واحد... وهي خائفة.

09:56

Speaker A

ونحن؟ ونحن نائمون. وإذا صدر الأمر في السماء، حدث شيء وصفه النبي ﷺ بدقة: «إذا قضى اللهُ الأمرَ في السماء، ضربتِ الملائكةُ بأجنحتها خُضعاناً لقوله، كأنه سلسلةٌ على صفوان».

10:13

Speaker A

صوت سلسلة حديدية تسحب على صخرة ملساء. هذا هو الصوت الذي يملأ السماء حين يتكلم الله. وقد تسأل: هل يعرف بعضهم بعضًا؟ هل لهم أصدقاء؟ هل يتكلمون في أوقات فراغهم؟ وأنا سأقول لك الحقيقة: لا أعرف. ولم يخبرنا الله بذلك.

10:37

Speaker A

وأصلاً، ليس عندهم أوقات فراغ. كل ما نملكه هو ما أخبرنا به: أنهم لا يفترون، ولا يعصون، ويفعلون ما يؤمرون. ولن أزيد كلمة واحدة.

10:47

Speaker A

لأننا هنا في القناة لا نخترع. عالم كامل. سبع طبقات، وبيت لا يعود منه أحد، وشجرة ينتهي عندها كل علم.

10:56

Speaker A

ومخلوقات لا تحصى، ساجدون وراكعون وصافون، منذ بداية الخلق ولم يتوقفوا. ومن بين كل هؤلاء...

11:04

Speaker A

اثنان منهم، مهمتهما أنت. ومهمتهما لا تتوقف. مرتين في كل يوم، يحدث فوق رأسك شيء لم تنتبه إليه مرة.

11:14

Speaker A

عند الفجر، وعند العصر. مجموعة تنزل، ومجموعة تصعد. وبينهما لحظة تسليم. قال النبي ﷺ: «يتعاقبون فيكم ملائكةٌ بالليل وملائكةٌ بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر. ثم يعرُجُ الذين باتوا فيكم، فيسألهم ربُّهم - وهو أعلمُ بهم -: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون:

11:35

Speaker A

تركناهم وهم يُصلّون، وأتيناهم وهم يُصلّون». توقف عند السؤال. كيف تركتم عبادي؟ الله يسأل عنك. وهو يعلم. لكنه يسأل.

11:46

Speaker A

ويجيب عنك من كان معك طوال الليل. يعني ببساطة: أنت ملف يُسلم من وردية إلى وردية. الذين كانوا معك بالليل يوقعون ويمشون، والذين سيقضون معك النهار يستلمون.

12:01

Speaker A

والفرق الوحيد بينهم وبين موظفي الورديات عندنا، أن هؤلاء لا يتأخرون، ولا يعتذرون، ولا يشربون قهوة قبل أن يبدأوا.

12:12

Speaker A

فمن هم بالضبط؟ الأول: الحافظ. «لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ». من أمامك ومن خلفك. يحفظونك من أشياء لم تعرف أبدًا أنها كانت قادمة.

12:27

Speaker A

السيارة التي كادت، والدرجة التي كدت تسقط منها، والخبر الذي لو وصلك يومها لكسرك. أنت لا تعرف كم مرة نجوت.

12:37

Speaker A

لأنك لا ترى ما نجوت منه. وا

12:49

Speaker A

مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ». «قعيد» يعني جالس. ليس عابرا ولا زائرا.

12:58

Speaker A

جالس معك يا حبيبي. وواحد عن اليمين يكتب ما لك، وواحد عن الشمال يكتب ما عليك.

13:07

Speaker A

وكل كلمة تخرج من فمك. كل كلمة. و صدقني لي عل شمال ما عندو مزح أبدا.

13:13

Speaker A

لكن الميزان بينهما ليس متساويا. وهذه أهم نقطة في الفصل كله. إذا هممت بحسنة ولم تفعلها، كتبت لك حسنة كاملة. وإذا فعلتها، كتبت لك عشرا إلى سبعمئة ضعف.

13:25

Speaker A

وإذا هممت بسيئة ولم تفعلها، لم يكتب عليك شيء. بل تكتب لك حسنة. وإذا فعلتها، كتبت واحدة. واحدة فقط.

13:35

Speaker A

الذي عن يمينك يعمل بمضاعفات. والذي عن شمالك يعمل بالواحد. ويروى أن صاحب الشمال يرفع القلم ست ساعات عن المخطئ. فإن ندم واستغفر، ألقاها ولم يكتبها. وهناك واحد كان معك قبل أن ترى النور أصلا.

13:55

Speaker A

وأنت في بطن أمك، جسد صغير لم يكتمل بعد، أرسل إليه ملك. وأمر بأربع كلمات. أربع فقط.

14:04

Speaker A

أن يكتب رزقك. وأجلك. وعملك. وشقي أنت أم سعيد. ثم نفخت فيك الروح. يعني قبل أن يعرفك أحد، وقبل أن يكون لك اسم، كان هناك من يعرف عنك ما لا تعرفه أنت إلى اليوم. والآن السؤال الذي أظنك تنتظره منذ بداية

14:25

Speaker A

الفصل. هؤلاء الذين معك ليل نهار، يكتبون كل شيء ويرون كل شيء... هل يحبونك؟ اسمع. إذا صليت ثم بقيت في مكانك تنتظر الصلاة التالية، فالملائكة تقول عنك: «اللهم اغفر له. اللهم ارحمه».

14:42

Speaker A

يدعون لك. بالاسم الذي لا يعرفه إلا الله. وحملة العرش، وأعظم المخلوقات، ماذا يفعلون؟ «الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا».

15:00

Speaker A

يستغفرون لك. أنت. وأنت نائم الآن ولا تدري. وهم يتأثرون بك أكثر مما تظن. قال النبي ﷺ إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم.

15:14

Speaker A

يعني حين تأكل ثوما أو بصلا وتذهب إلى المسجد، هم يشمون. فكر في الصورة كاملة.

15:21

Speaker A

مخلوقات من نور، لا تنام ولا تتعب ولا تخطئ. جالسة معك في غرفة صغيرة، تسمع كلامك، وتكتب يومك، وتحفظك مما لا تراه، وتدعو لك حين تجلس مكانك بعد الصلاة.

15:36

Speaker A

وتصعد في الفجر لتسأل عنك. هذا ليس عالما بعيدا. هذا موظفون على بابك. لكن... ليس كل من يسهر معك الليلة في صفك.

15:46

Speaker A

هناك واحد آخر في هذه الغرفة. وقد وعدتك به في البداية. الملائكة خلقت من نور.

15:54

Speaker A

وهذا... خلق من نار. «وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ». من قبل. يعني قبلك أنت.

16:03

Speaker A

الجن كانوا على هذه الأرض قبل أن يخلق آدم أصلا. أنت الساكن الجديد في بيت قديم.

16:11

Speaker A

وواحد منهم معين عليك. قال النبي ﷺ: «ما منكم من أحدٍ إلا وقد وُكِّلَ به قرينُه من الجن».

16:20

Speaker A

فقالوا: وإياك يا رسول الله؟ قال: «وإيّايَ. إلا أنّ الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير».

16:29

Speaker A

قف عند هذه. النبي ﷺ نفسه كان له واحد. ولم يرفع عنه، بل أسلم. يعني المسألة ليست أن تتخلص منه.

16:37

Speaker A

المسألة أن تكسبه. والفرق الذي يزعج، أنه يراك وأنت لا تراه. «إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ».

16:46

Speaker A

هو وقبيله. يعني ليس واحدا فقط. وهذا هو المخلوق الوحيد الذي تعيش معه طوال عمرك، وهو يعرف عنك كل شيء، وأنت لا تعرف عنه شكله. فكيف يعيشون؟ يأكلون. حتى أن النبي ﷺ قال لهم: «لكم كل عظمٍ ذُكِرَ اسمُ الله عليه».

17:07

Speaker A

يعني العظم الذي ترميه أنت بعد الأكل، هو طعام أحدهم. ولهم ذرية وأولاد: «أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي».

17:17

Speaker A

ويموتون كما نموت. وفيهم متدينون وفيهم غير ذلك. هم يقولونها عن أنفسهم في القرآن: «وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ، كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا».

17:30

Speaker A

طرائق قددا. يعني مذاهب وطرق مختلفة. فيهم الصالح، وفيهم الطالح، وفيهم من هو بين بين. تماما مثلنا.

17:40

Speaker A

والآن الجزء المثير. هذا العالم الذي مشينا فيه قبل قليل - الطوابق والأبواب والحراس - حاولوا الوصول إليه. يقولون عن أنفسهم: «وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا».

17:56

Speaker A

ذهبوا ليسمعوا ما يقال في الأعلى، فوجدوا الأبواب مغلقة، والحراس في أماكنهم، والسماء مليئة بالنار.

18:05

Speaker A

والطريقة التي كانت تنجح أحيانا هي أغرب ما في القصة. قال النبي ﷺ: إذا قضى الله الأمر في السماء، تنقل الملائكة الكلمة من واحد إلى واحد.

18:17

Speaker A

فيأتي مسترق السمع، ويلتقط كلمة واحدة. فيرميه شهاب. لكنه قبل أن يحترق، يلقيها إلى الذي تحته.

18:27

Speaker A

وهذا للذي تحته. حتى تصل إلى الأرض. فتلقى في أذن كاهن أو ساحر. فيكذب معها مئة كذبة.

18:37

Speaker A

والناس يصدقونه بسبب الكلمة الواحدة الصحيحة. كل «نبوءة» صحيحة سمعتها في حياتك من عراف... هذا أصلها. كلمة مسروقة من الباب، ومئة كذبة حولها.

18:54

Speaker A

الشهاب الذي رأيته يوما في السماء وتمنيت عنده أمنية... كان مطاردة. فهم إذا ممنوعون من ذلك الطريق.

19:03

Speaker A

الأبواب مغلقة في وجوههم منذ زمن. لكن في الليلة نفسها، وفي الطريق نفسه، هناك من يصعد بلا حرس، ولا شهب، ولا استئذان.

19:14

Speaker A

هل تذكر القناديل المعلقة تحت العرش؟ آن الأوان أن تعرف من يسكن فيها. سأل الصحابة النبي ﷺ عن إخوانهم الذين قتلوا. أين ذهبوا؟ فأخبرهم.

19:28

Speaker A

أرواحهم في أجواف طير خضر. تلك الطيور تدخل الجنة، وتأكل من ثمرها، وتذهب حيث تشاء فيها.

19:37

Speaker A

ثم تعود، فتأوي إلى تلك القناديل المعلقة تحت العرش. هذا بيتهم الآن. قنديل معلق، وطائر أخضر، وجنة يسرحون فيها متى شاءوا.

19:49

Speaker A

ثم حدث ما هو أعجب. اطلع عليهم ربهم اطلاعة، فقال لهم: هل تشتهون شيئا؟ فقالوا: أي شيء نشتهي، ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا؟ فسألهم مرة ثانية. فأجابوا الجواب نفسه.

20:07

Speaker A

فسألهم مرة ثالثة. فلما رأوا أنهم لن يتركوا حتى يطلبوا، قالوا: «يا ربّ، نريد أن تَرُدَّ أرواحَنا في أجسادنا، حتى نُقتَلَ في سبيلك مرةً أخرى».

20:20

Speaker A

رجال في الجنة. يأكلون من ثمرها ويسرحون فيها. ويعرض عليهم أي شيء يتمنونه... فيطلبون أن يعودوا إلى الموت.

20:31

Speaker A

والآن، انتبه لشيء خلطناه في أول الفيديو عمدا، وآن أوان فصله. النفس التي تقبض منك في نومك، وروح الميت...

20:39

Speaker A

ليستا الشيء نفسه. الآية جمعتهما في جملة واحدة، لكن الفرق بينهما كلمة: تعود. نفسك ترسل إليك مع الصباح.

20:48

Speaker A

وروح من مات، تمسك. هو انتقل. وأنت تزور وترجع. فأين البقية؟ أين من نعرفهم نحن؟ الشهداء وصفهم النص بالتفصيل.

20:59

Speaker A

أما الباقي، فما ثبت أقل بكثير مما يقال على الألسنة. لكن الثابت يكفي. كل ميت، يعرض عليه مقعده مرتين في اليوم.

21:10

Speaker A

بالغداة وبالعشي. مرة في الصباح، ومرة في المساء. يفتح له باب فيرى أين سيسكن. فإن كان من أهل الجنة، رأى مكانه فيها.

21:20

Speaker A

ويقال له: هذا مقعدك حتى يبعثك الله. كل صباح. وكل مساء. منذ اليوم الذي دفن فيه.

21:27

Speaker A

وهل يعرف بعضهم بعضا؟ قال النبي ﷺ: «الأرواحُ جنودٌ مجنَّدة. فما تعارَفَ منها ائتلَف، وما تناكَرَ منها اختلَف».

21:39

Speaker A

الذين ارتاحوا لبعضهم هنا، كانوا يعرفون بعضهم قبل أن يأتوا. والذين لم يرتاحوا... أيضا. والآن السؤال الذي يسأله كل من فقد أحدا: هل يعرفون ما يجري في بيوتنا؟ لا أعرف. ولم يخبرنا الله بذلك.

21:57

Speaker A

وهذا الكلام الذي تسمعه عن أن الأرواح تزور بيوتها ليلة الجمعة، وتقف على الأبواب، وتحزن إذا لم يدع لها أحد...

22:06

Speaker A

لم يثبت. مشهور جدا، ويتناقله الناس بحسن نية، وليس عليه دليل يصح. وأنا لن أبيعك راحة بكلام لم يقله الله ولا رسوله. لكن اسمع الآن، لأن هذا الجزء ثابت.

22:21

Speaker A

وهو أهم ما ستسمعه الليلة. قال النبي ﷺ: «إذا مات الإنسان انقطع عملُه إلا من ثلاث: صدقةٍ جارية، أو علمٍ يُنتفعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له».

22:34

Speaker A

انقطع عمله. يعني لم يعد يستطيع أن يفعل شيئا لنفسه. لكن الباب لم يغلق. بقي مفتوحا من جهتك أنت.

22:45

Speaker A

جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت فجأة، ولم توص. وأظنها لو تكلمت لتصدقت.

22:55

Speaker A

أفأتصدق عنها؟ قال: «نعم». كلمة واحدة. نعم. افتح هاتفك الآن. ستجد فيه رقما لا تستطيع أن تتصل به.

23:06

Speaker A

اسم لا يزال محفوظا عندك، وصاحبه لم يعد هناك. أنت لا تستطيع أن ترسل له رسالة.

23:13

Speaker A

ولا أن تقول له الكلام الذي تأخرت في قوله. لكنك تستطيع أن ترسل له شيئا يصل.

23:20

Speaker A

دعوة باسمه الليلة، قبل أن تنام. أو صدقة، ولو صغيرة، تكتب له وهو في قنديله أو في قبره. هو انقطع عمله. وأنت ما زلت تعمل.

23:31

Speaker A

وما تعمله يصله. وكان النبي ﷺ إذا مر بالمقابر لم يمر صامتا. كان يقف ويقول: «السلامُ عليكم دارَ قومٍ مؤمنين. وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون».

23:42

Speaker A

يسلم عليهم. بصيغة الخطاب. كما تسلم على جارك. هؤلاء انتهى عملهم. أما أنت، فما زال يرفع عنك عمل كل يوم.

23:52

Speaker A

وفي هذه الليلة بالذات، وأنت نائم لا تشعر بشيء، هناك من يحمل يومك ويصعد به.

23:59

Speaker A

فلنر ماذا يجري لك بالضبط، وأنت نائم. في اللحظة التي تغفو فيها، يكون يومك قد أغلق. كل ما قلته، وكل ما فعلته، وكل ما نويته ولم تفعله. كتب، ووضع في ملف.

24:16

Speaker A

ثم يرفع. قال النبي ﷺ إن عمل الليل يرفع قبل أن يبدأ النهار، وعمل النهار يرفع قبل أن يبدأ الليل. مرتان في كل يوم. تسليم في الصباح، وتسليم في الليل.

24:31

Speaker A

وأنت لم توقع على شيء. وبين التسليمين، هناك مهلة. قال النبي ﷺ إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل. يعني ما فعلته اليوم، أمامك الليل كله لتصلحه قبل أن يغلق الملف.

24:52

Speaker A

وما تفعله الليلة، أمامك النهار. الباب لا يغلق أبدا. هو فقط ينتظر أن تقف عنده.

25:00

Speaker A

والطريق الذي يسلكه ملفك هذا، أنت تعرفه. هو الطريق نفسه الذي مشينا فيه في أول الليلة. الباب الأول. والحارس.

25:12

Speaker A

والسؤال: من هذا؟ ثم الطابق الثاني. ثم الثالث. وأنت في هذه اللحظة على وسادتك، فمك مفتوح قليلا، وربما تشخر.

25:22

Speaker A

وأين يقف؟ عند الشجرة. سدرة المنتهى، التي قلنا عنها إن كل شيء يصعد من الأرض يصل إليها ويقف.

25:32

Speaker A

يومك أنت، من بين مليارات الأيام التي رفعت الليلة، يصل إلى هناك. هذا ليس كلاما عاما.

25:40

Speaker A

هذا ملف عليه اسمك. ثم هناك موعدان ثابتان في الأسبوع. الاثنين والخميس. يومان تعرض فيهما الأعمال.

25:49

Speaker A

ولهذا كان النبي ﷺ يصوم فيهما، وقال: «أُحبّ أن يُعرَضَ عملي وأنا صائم». وهناك ليلة واحدة في السنة، تختلف عن كل هذا. ليلة لا يرفع فيها شيء، بل ينزل.

26:03

Speaker A

في ليلة القدر، ينزل من فوق ما سيحدث في السنة كلها. الأرزاق. والآجال. وما سيصيبك وما سيصرف عنك. سنة كاملة من حياتك، تسلم في ليلة واحدة، والناس نيام.

26:18

Speaker A

لكن الأغرب يحدث كل ليلة. وربما الآن، في هذه اللحظة بالذات. في الثلث الأخير من الليل، يفتح باب.

26:29

Speaker A

قال النبي ﷺ: «يَنزِلُ ربُّنا تباركَ وتعالى كلَّ ليلةٍ إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلثُ الليلِ الآخِر، فيقول: مَن يدعوني فأستجيبَ له؟ مَن يسألني فأُعطِيَه؟ مَن يستغفرني فأغفرَ له؟» كل ليلة.

26:46

Speaker A

ليس في رمضان فقط، ولا في ليلة القدر فقط. كل ليلة. انظر إلى الساعة الآن.

26:53

Speaker A

إن كان الوقت عندك متأخرا، فهذا هو الباب. مفتوح. وأنت مستيقظ. وإن كنت تسمعني في الصباح، فقد فاتك موعد الليلة، ولكن هناك ليلة أخرى.

27:04

Speaker A

لكن: الباب يفتح سواء وقف عنده أحد أو لم يقف. يفتح كل ليلة منذ أن خلقت الدنيا.

27:14

Speaker A

والسؤال يقال. من يدعوني؟ وأكثر الليالي، لا يجيب أحد. وحتى جسدك أنت، لا يترك وشأنه.

27:24

Speaker A

قال النبي ﷺ: يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد. قافية الرأس هي مؤخرته.

27:33

Speaker A

ثلاث عقد، يضرب على كل واحدة منها ويقول: عليك ليل طويل، فارقد. وأكمل النبي ﷺ: فإن استيقظ فذكر الله، انحلت عقدة.

27:46

Speaker A

فإن توضأ، انحلت عقدة. فإن صلى، انحلت العقد كلها. فيصبح نشيطا طيب النفس. وإن لم يفعل، أصبح خبيث النفس كسلان.

27:58

Speaker A

قف عند هذه. ذلك الصباح الذي تستيقظ فيه وأنت ثقيل، مزاجك في الأرض، ولا تريد أن تكلم أحدا، ولا تعرف السبب...

28:09

Speaker A

وذلك الصباح الآخر الذي تفتح فيه عينيك خفيفا، ولا يوجد فرق ظاهر بين اليومين. هذا هو الفرق.

28:19

Speaker A

عقد انحلت... أو عقد بقيت مكانها. ومن ينام على وضوء، لا ينام وحده. يروى أن من بات طاهرا، بات في ثيابه ملك.

28:31

Speaker A

فلا ينقلب في الليل، ولا يستيقظ ولو للحظة، إلا قال ذلك الملك: «اللهم اغفر لعبدك فلان، فإنه بات طاهراً».

28:42

Speaker A

باسمه. كلما تحرك. وهناك قصة أظنها من أغرب ما في هذا الباب، وبطلها لص. وكل النبي ﷺ أبا هريرة بحفظ زكاة رمضان.

28:53

Speaker A

فجاء لص في الليل يحثو من الطعام، فأمسكه أبو هريرة وقال: لأرفعنك إلى رسول الله.

29:00

Speaker A

فشكا اللص حاجته وعياله، فرق له وتركه. فقال له النبي ﷺ في الصباح: «أما إنه قد كذبك، وسيعود».

29:10

Speaker A

وعاد. في الليلة الثانية. وأمسكه، وشكا، وتركه. وعاد في الثالثة. فقال أبو هريرة: هذه آخر مرة، لأرفعنك.

29:21

Speaker A

فقال اللص: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها. قال: ما هي؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي.

29:32

Speaker A

فإنه لا يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح. فتركه. فلما أخبر النبي ﷺ في الصباح، قال له: «أما إنه قد صدقك، وهو كذوب.

29:45

Speaker A

أتدري من تُخاطب منذ ثلاثِ ليال يا أبا هريرة؟» قال: لا. قال: «ذاك شيطان». يعني الحارس الذي يقف عليك إذا قرأتها قبل النوم... الذي أخبرنا بوجوده أصلا، كان شيطانا اضطر للاعتراف. فكر في الصورة الآن.

30:04

Speaker A

أنت مستلق في غرفة مظلمة و تفكر في حبيبتك أو كيف تتخلص من مرتك. وفوقك مباشرة: ملف يحمل، وأبواب تفتح، وحراس يسألون، وشجرة يقف عندها ما وصل، وأمر ينزل، وباب يفتح في آخر الليل.

30:22

Speaker A

كل هذا يحدث الليلة. وبسببك أنت جزء منه. وأنت يا حبيبي في عالم تاني كليا وهنا السؤال الذي أجلناه من أول الفيديو.

30:34

Speaker A

لماذا لا نرى؟ ما الذي يقف بيننا وبين كل هذا بالضبط؟ ولماذا رآه إبراهيم؟ سأبدأ بتصحيح صغير، لأنه يغير الصورة كلها.

30:46

Speaker A

نحن نقول «الحجاب» ونتخيل ستارة معلقة في السماء، تفصل عالمنا عن عالمهم. وهذا ليس ما قاله القرآن.

30:55

Speaker A

القرآن قال شيئا آخر تماما. وهو أدق، وأغرب. في وصف لحظة الموت، يقول الله للإنسان: «لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا، فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ، فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ».

31:13

Speaker A

اقرأها معي مرة ثانية. «غِطَاءَك». غطاؤك أنت. وليس غطاءهم. يعني الستارة ليست معلقة هناك في السماء.

31:24

Speaker A

الستارة على عينك. والفرق بين الاثنين هو الفرق بين رجل في غرفة مظلمة، ورجل معصوب العينين في غرفة مضاءة. الأول ينتظر أن يأتي الضوء.

31:38

Speaker A

والثاني... الضوء موجود. المشكلة في العصابة. هم ليسوا بعيدين عنك. أنت الذي خلقت بعين لا تلتقطهم.

31:48

Speaker A

ولهذا كان أول وصف مدح الله به المؤمنين، في الصفحة الأولى من القرآن تقريبا، قبل الصلاة وقبل الزكاة: «الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ».

32:00

Speaker A

أول صفة. قبل كل شيء. لأن الإيمان بشيء تراه ليس إيمانا. اسمه مشاهدة. ولو رفعت العصابة عن أعيننا جميعا هذه الليلة، لانتهى الاختبار كله في لحظة.

32:13

Speaker A

لن يبقى مؤمن وكافر. سيبقى فقط ناس رأوا. العصابة هي الامتحان نفسه. والآن... إبراهيم. وهذه القصة يعرفها الناس نصفها، ولا يعرفون النصف الذي يهمنا.

32:27

Speaker A

كان إبراهيم يبحث. لم يكن قد وصل بعد. فنظر إلى النجم في الليل وقال: هذا ربي. ثم غاب النجم.

32:34

Speaker A

ونظر إلى القمر وقال: هذا ربي. ثم غاب القمر. ثم رأى الشمس، وهي أكبر وأقوى، فقال: هذا ربي، هذا أكبر. ثم غابت الشمس أيضا.

32:44

Speaker A

رجل يقف تحت السماء، يجرب فرضية بعد فرضية، ويسقطها واحدة واحدة. وفي وسط هذه الرحلة بالضبط، جاءت الآية: «وَكَذَٰلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ».

33:00

Speaker A

انتبه للسبب في آخر الآية. «وليكون من الموقنين». لم ير الملكوت لإبراهيم مكافأة، ولا لأنه نبي.

33:10

Speaker A

أري إياه لينتقل من الظن إلى اليقين. وماذا رأى بالضبط؟ المفسرون اختلفوا. منهم من قال إنه رأى ما وراء السماوات والأرض بعينه، رفع الله له الحجب فرأى الملك كله. ومنهم من قال إن الله فتح له في العقل والبصيرة، فصار يرى في كل شيء صنعة صانعه.

33:31

Speaker A

ولا أحد يستطيع أن يجزم. والذي يجزم لك، يخترع. لكن هناك موقفا ثانيا لإبراهيم، وهو ثابت لا خلاف فيه، ويكمل الصورة.

33:42

Speaker A

طلب إبراهيم من الله شيئا جريئا. قال: «رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى». فسأله الله: «أَوَلَمْ تُؤْمِن؟» فقال إبراهيم جملة هي من أصدق ما قاله بشر: «بَلَىٰ، وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي».

33:59

Speaker A

أنا مؤمن. لكن قلبي يريد أن يرتاح. فماذا فعل الله؟ لم يوبخه. أراه. أمره أن يأخذ أربعة من الطير، ويقطعها، ويجعل على كل جبل منها جزءا. ثم يناديها.

34:15

Speaker A

فناداها... فجاءت تسعى. قطع متفرقة على قمم جبال، تتجمع وتعود طيورا تمشي إليه. والآن ضع الموقفين بجانب بعضهما.

34:27

Speaker A

رجل قال «ليطمئن قلبي»، فرفع له الغطاء مرتين. هذا هو الرجل الذي في عنوان هذا الفيديو.

34:34

Speaker A

الملكوت لم يعط لمن لم يسأل. لكن للأمر سقف. وهذا مهم، حتى لا نفهم القصة خطأ. موسى عليه السلام طلب الطلب الأكبر.

34:43

Speaker A

قال: «رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ». فجاء الجواب: «لَن تَرَانِي». ثم قال الله له: انظر إلى الجبل، فإن استقر مكانه فسوف تراني.

34:55

Speaker A

فتجلى ربه للجبل... فجعله دكا. وخر موسى صعقا. جبل كامل. لم يتحمل. فالغطاء يرفع، نعم. لكنه يرفع بقدر.

35:08

Speaker A

إبراهيم رأى الملكوت. وموسى لم يعط ما طلب. والجبل نفسه انهار من أقل من ذلك.

35:15

Speaker A

وأنت وأنا... في هذه الغرفة، خلف عصابة رحيمة. ومع ذلك، الغطاء يرفع كل يوم، على مخلوقات لا تنتبه إليها.

35:26

Speaker A

الديك الذي يصيح في الليل، رأى ملكا. والحمار الذي ينهق، رأى شيطانا. قلت لك هذا في أول الفيديو، ومررنا عليه سريعا. الآن تعرف معناه: حمار في الشارع يرى ما لم يره إلا الأنبياء.

35:42

Speaker A

وآخر شيء في هذا الفصل، أقوله ولا أشرحه لأن أغلبنا يعرف القصة - و لمن لا يعرف, في القناة فيديو كامل عنها اسمه: رحلة عبر السماوات السبع.

35:55

Speaker A

ليلة أسري بالنبي ﷺ، صعد الطوابق واحدا واحدا، وفي كل طابق قابل نبيا. حتى وصل إلى السابعة.

36:05

Speaker A

فوجد رجلا جالسا هناك، مسندا ظهره إلى البيت المعمور. كان إبراهيم. الرجل الذي أري الملكوت...

36:13

Speaker A

كان هناك ينتظر. الغطاء إذا يرفع. يرفع لنبي سأل، ويرفع لديك في الفجر. وسيرفع عنك أنت.

36:24

Speaker A

في ليلة واحدة، لن تعود فيها نفسك إليك. في أول الفيديو قرأت لك الآية كاملة، ووقفنا عند نصفها الأول.

36:32

Speaker A

النصف الذي يخصك كل ليلة: «وَيُرْسِلُ الأُخْرَىٰ». تقبض، ثم ترسل. والليلة نأخذ النصف الثاني. «فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَىٰ عَلَيْهَا الْمَوْتَ». كلمة واحدة تفصل بين آلاف الليالي وبين ليلة واحدة. يمسك.

36:51

Speaker A

نفس خرجت كما تخرج كل ليلة... ولم ترسل. ومن يأتي في تلك الليلة؟ ملك الموت.

37:01

Speaker A

«قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ». وكل بكم. مثل الكاتبين تماما، ومثل الحافظ. موظف آخر على ملفك، لكنه يأتي مرة واحدة.

37:14

Speaker A

وأنت الآن تنتظر مني أن أقول لك اسمه. لن أقوله. لأن اسم «عزرائيل» لم يثبت في القرآن ولا في حديث صحيح.

37:22

Speaker A

هو مشهور على الألسنة، وموجود في كتب قديمة، وليس عليه دليل. والقرآن سماه بوظيفته فقط.

37:30

Speaker A

فماذا يحدث بالضبط؟ وصف النبي ﷺ المشهد بتفصيل يجعلك تشعر أنك تقف في الغرفة. قال: إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال على الآخرة...

37:45

Speaker A

نزل إليه ملائكة من السماء، بيض الوجوه، كأن وجوههم الشمس. معهم كفن من الجنة، وحنوط من الجنة.

37:55

Speaker A

فيجلسون منه مد البصر. يعني الغرفة التي فيها سريره... امتلأت. إلى آخر ما تصل إليه العين.

38:03

Speaker A

وأهله واقفون حوله، لا يرون شيئا. ثم يجيء ملك الموت، حتى يجلس عند رأسه. فيقول: «أيّتها النفسُ الطيّبة، اخرُجي إلى مغفرةٍ من الله ورضوان».

38:16

Speaker A

فتخرج. قال النبي ﷺ: تسيل كما تسيل القطرة من فم السقاء. قطرة ماء من فم قربة.

38:24

Speaker A

بهذه السهولة. فيأخذها ملك الموت، فلا يدعها في يده لحظة واحدة، حتى تأخذها الملائكة. فيضعونها في ذلك الكفن، وفي ذلك الحنوط.

38:37

Speaker A

ويخرج منها ريح كأطيب ريح مسك على وجه الأرض. ثم يصعدون بها. والآن انتبه. لأنك تعرف الطريق.

38:47

Speaker A

هو الطريق نفسه. الطريق الذي حملوا فيه ملف يومك قبل قليل، وأنت نائم لا تدري.

38:56

Speaker A

الأبواب نفسها. والحراس أنفسهم. والسؤال نفسه. الفرق الوحيد أنك هذه المرة... لست في السرير. أنت الذي يصعد.

39:09

Speaker A

قال النبي ﷺ: فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا: «ما هذا الروحُ الطيّب؟» فيقولون: فلان بن فلان.

39:20

Speaker A

بأحسن أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا. ليس اسمه في الهوية. بل الاسم الجميل الذي كان الناس ينادونه به.

39:28

Speaker A

حتى يبلغوا به السماء الدنيا، فيستفتحون له. فيفتح له. ثم الثانية. ثم الثالثة. حتى ينتهوا إلى السماء السابعة.

39:37

Speaker A

فيقول الله عز وجل: «اكتُبوا كتابَ عبدي في عِلّيّين، وأعيدوه إلى الأرض. فإني منها خلقتُهم، وفيها أُعيدُهم، ومنها أُخرِجُهم تارةً أخرى». فتعاد روحه إلى جسده.

39:53

Speaker A

وفي تلك اللحظة بالذات... ترفع العصابة. «لَّقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَٰذَا، فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ، فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ».

40:05

Speaker A

الغطاء الذي تكلمنا عنه في الفصل الماضي. الذي على عينك، لا على السماء. يرفع. فيرى كل ما سمعته الليلة.

40:14

Speaker A

الملائكة التي كانت معه، والطريق الذي صعد فيه، والمكان الذي كان يعرض عليه كل صباح ومساء.

40:22

Speaker A

كل هذا الفيديو، يراه في ثانية. و هنا يجب أن أقول شيئا، لأنني لا أريد أن أتركك خائفا يا حبيبي هذا المشهد الذي وصفته لك، هو مشهد المؤمن.

40:34

Speaker A

الوجوه البيضاء، والكفن من الجنة، والنداء اللطيف، والرائحة الطيبة، والأبواب التي تفتح بلا سؤال. وهناك مشهد آخر لمن أعرض.

40:45

Speaker A

ولن أرويه لك الليلة، لأن هذه ليلة طمأنينة، ولأنه ليس ما جئت من أجله. وأنت تسمع هذا الكلام في الثلث الأخير من الليل، أو في صباحك ومعك كوب قهوة، وتفكر في آخرتك.

40:59

Speaker A

فأي المشهدين تظن أقرب إليك؟ ثم يأتي يوم آخر. يوم لا يحتاج فيه أحد إلى طريق، ولا إلى إذن، ولا إلى باب.

41:10

Speaker A

«وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا». السماء التي وصفناها الليلة، بطوابقها وأبوابها وحراسها... تنشق.

41:24

Speaker A

وينزل من فيها. كلهم. الذين كانوا يكتبون، والذين كانوا يحرسون، والذين لم يرفعوا رؤوسهم من السجود منذ خلقوا. كل ما حكيته لك الليلة، سيراه الناس جميعا بأعينهم. في يوم واحد.

41:40

Speaker A

ما كان غيبا... يصير مشهدا. فكل ما فعلناه الليلة، أننا استعجلنا النظر قليلا. والآن، لنعد إلى غرفتك.

41:50

Speaker A

لأن الفجر لقريب. بعد قليل، سيحدث شيء صغير لن تنتبه إليه. نفسك التي خرجت... ترسل.

41:58

Speaker A

«وَيُرْسِلُ الأُخْرَىٰ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى». وفي اللحظة نفسها تقريبا، تلتقي الوردية التي كانت معك الليل بالوردية التي ستقضي معك النهار.

42:10

Speaker A

يوقع هؤلاء ويصعدون. ويجلس هؤلاء مكانهم. وأنت تفتح عينيك، وتمد يدك إلى الهاتف، ولا تعرف أن شيئا من هذا حدث.

42:22

Speaker A

وأول ما علمت أن تقوله في تلك اللحظة، هو الجملة التي بدأنا بها الليلة: «الحمدُ للهِ الذي أحيانا بعدما أماتَنا، وإليه النُّشور».

42:33

Speaker A

أحيانا بعدما أماتنا. في أول الفيديو قلت لك إنك تقول كلام الآية فوق وسادتك منذ كنت طفلا.

42:42

Speaker A

والآن تعرف ماذا كنت تقول. كنت تشكر الله على أنك عدت. ثلاثة أشياء فقط أريدك أن تخرج بها من هذه الليلة. الأول: لم تكن وحدك ليلة واحدة.

42:55

Speaker A

ولا ليلة واحدة منذ ولدت. الثاني: الباب في آخر الليل يفتح سواء وقفت عنده أو لم تقف. وسيفتح الليلة أيضا.

43:04

Speaker A

والثالث: من سبقك لم ينقطع عنك. عمله توقف، ودعاؤك أنت ما زال يصله. اسم واحد في دعائك قبل أن تنام، يصل الليلة.

43:15

Speaker A

وشيء عملي واحد، لأنه في يدك الآن وأنت مستلق: العقد الثلاث التي تعقد على رأسك في نومك...

43:23

Speaker A

تحل. بذكر حين تفتح عينيك. ثم بوضوء. ثم بصلاة. ثلاث حركات صغيرة، تقرر شكل يومك كله.

43:33

Speaker A

جربها غدا وحدها، وانظر بنفسك. والآن... السؤال. في بداية الليلة سألتك سؤالا، وقلت لك: لا تجبني، أجب نفسك.

43:46

Speaker A

واحتفظ بجوابك. هل تظن أن أحدا هناك يعرف اسمك؟ لن أجيب أنا. ستجيب أنت. لكن قبل أن تجيب، تذكر ثلاثة أشياء سمعتها الليلة، ولم أضعها بجانب بعضها عمدا: ملكان يصعدان في الفجر، فيسألان: كيف تركتم عبادي؟ فيتكلمان عنك.

44:06

Speaker A

وملك يقول وأنت نائم: «اللهم اغفر لعبدك فلان». ويقولها كلما تحركت. وروح تصعد يوما ما، فيسأل عنها: من هذا؟ فيقال اسمك.

44:17

Speaker A

بأحسن أسمائك التي كان الناس ينادونك بها. الآن أجب. ورأيي الشخصي، أقوله لك كصديق يتكلم مع صديقه: أنا كنت أظن أن هذا الموضوع عن السماء.

44:31

Speaker A

عن العرش والكرسي والطبقات السبع. ثم اكتشفت أنه ليس عن السماء أصلا. هذا الموضوع عن غرفة صغيرة، فيها رجل يظن أنه وحده. وأنا الآن سأتركك تنام.

44:45

Speaker A

لكن إن كنت تريد أن ترانا مرة أخرى، وأن نكمل معك ليلة أخرى، فاشترك في القناة.

44:52

Speaker A

وقل لي في التعليقات: من أي بلد تسمعنا، وكم الساعة عندك الآن؟ ومن الاسم الذي ستدعو له الليلة قبل أن تنام؟ اكتبه، وسأدعو له معك.

45:04

Speaker A

نم الآن. فوق سقفك مباشرة، هناك باب مفتوح. وعن يمينك وشمالك، اثنان ينتظران أن يكتبا أول كلمة تقولها غدا.

45:16

Speaker A

فاجعلها كلمة جميلة. توتا توتا... خلصت الحدوته.

Topics: الملكوت الملائكة القرين النوم عالم الغيب إبراهيم عليه السلام السماوات الدعاء الجن الحجاب


---
This is the markdown twin of https://sozai.app/transcript/world-god-sees-ibrahim-behind-veil/ — the same content, without the markup.
Published by SozAI (https://sozai.app). Reuse and quotation are allowed with attribution and a link back.
Machine-readable index: https://sozai.app/llms.txt · data API: https://sozai.app/api/
